إصدارات دار حاملة المسك
   

آخر 20 مشاركات
دوره المعاهده الثانية           »          صفحة واجباتي لمادة "حلية طالب...           »          صفحة واجباتي لفقه الطهارة           »          مشرفة حضور مستوى ثانية ثانى||...           »          تفريغ محاضرات 200 سؤال وجواب...           »          مشرفة حضور مستوى ثالثة ثاني...           »          مشرفة حضور مستوى ثالثة ثاني ...           »          مشرفة واجبات مستوى ثانية ثاني...           »          المشاركات في الدورة الثانية...           »          *** مراجعة مادة فقه الطهارة 2...           »          صفحة إعتذار الطالبة المتغيبة...           »          للتواصل مع المشرفة رونق           »          استمارة محبة الصحابة           »          >>صفـحة تـواصل طـالبات>تفسير...           »          تواصل بنت خير الأديان مع...           »          أمي ...!           »          تفريغ المحاضرة الثانية <<فقة...           »          صفحة واجبات الطالبة صبرين-...           »          صفحة تلخيص غياب الطالبه هنا           »          بخصوص الدوره الثانيه

العودة   الجامعة العالمية للقرءان والسنة والقراءات العشر > الأرشيف الجامعي > قسم أرشيف الدراسة الجامعية المنهجية > الفصل الدراسي الأول لعام 2012 م > مستـوى ثانيـة أول > فقه الصلاة (1)
التسجيل التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة

إعلانات جامعية

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 06 - 03 - 2012, 03:11 AM   #1
آسِية
مشرفة قسم كتابات الطالبات
 
الصورة الرمزية آسِية
 
تاريخ التسجيل: 09 2010
الدولة: أبْغِي إلهِي جَنّةً فِيهَا هَنَائِي
المشاركات: 2,162

دورة المعاهدة 

افتراضي محاضرات فقه الصلاة (1)

بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرّحِيم
............تفريغ محاضرات فقه الصلاة (1)

/

.............................عـلى بركة الله........
آسِية est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 06 - 03 - 2012, 03:12 AM   #2
آسِية
مشرفة قسم كتابات الطالبات
 
الصورة الرمزية آسِية
 
تاريخ التسجيل: 09 2010
الدولة: أبْغِي إلهِي جَنّةً فِيهَا هَنَائِي
المشاركات: 2,162

دورة المعاهدة 

افتراضي رد: محاضرات فقه الصلاة (1)

بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرّحِيم


المُحَاضَرَة [ الأولَى وَ الثَّانِيَة ] لِمَادّة فِقْه الصَّلاة
تم دمج المحاضرتين معاً

** مقدّمة**

قال تعالى: " {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}"
فلنتذكر معًا العلم وأن الله عز وجل بمنه وفضله علينا بالإسلام أن جعلنا مسلمين من أبوين مسلمين وكفا بها نعمة ويعد الإسلام أفضل نعمة على وجه الأرض ومن بعده نعمة العلم فهو من أجل العبادات وأفضلها والعلماء قالوا : " العلم صلاة السر وعبادة القلب "

- وقد تحدث الله عز وجل عن العلم في القرءان كثيرًا فقال:{ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِينفرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَمِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لّيِتَفَقَّهُوا فِي الدّيِنِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِليْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحذَرُونَ }
فالله عزوجل جعل العلم قسيمًا للجهاد فى سبيل الله... الجهاد فى سبيل الله لا يعدله شيء إلا العلم
؛ فالله عز وجل جعل فرقة تذهب للجهاد في سبيل الله وفرقة تجلس مع قومها تعلمهم وتفقهم في أمور الدين
- وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ".. فإن رأيتِ أن الله عز وجل منّ عليكِ بهذا فاستبشري خيرًا واحمدي الله عز وجل.

وقال الإمام أحمد: ( العلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته، قالوا: وكيف تصح النية يا أبا عبد الله؟ قال: بأن ينوي رفع الجهل عن نفسه وعن الآخرين )

لقوله تعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ}
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) . متفق عليه

فنحن أمة ميزت أنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر, فكما أحب أن أتعلم فلابد أن أعلم غيري

- لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "خيركم من تعلم القرآن وعلّمه"
فالخيرية أن تعلمي نفسك وغيرك، تنفعي نفسك وتنفعي غيرك, [ فالعلم عبادة ] مثل أي عبادة كالصلاة والصوم والحج والعطف على الفقراء وبر الوالدين والعطف على اليتامى والمساكين والتوكل أي عبادة إن كانت عبادة جوارح أو قلب
- و أي عبادة لكي تكون عبادة لابد لها من شروط (شرطان):

* وأول شرط : [ إخلاص العبادة لله ] فقد قال الله تعالى: " فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك " فقال " فاعلم " قبل قوله اعمل

- الإنسان لا يمكن أن يقول أو يعمل إلا بالعلم, ودون البخاري رحمه الله في كتابه: باب العلم قبل القول والعمل
، فلابد قبل أي عمل أن نخلص النية لله عزوجل فنجعل نيتي في أي عمل خالصة لله وحده وألا نشرك به شيئًا
لقوله تعالى: " وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء "

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات"
الراوي:عمر بن الخطابالمحدث:الألباني- المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم:3803 خلاصة حكم المحدث:صحيح
* إذًا فلابد لأي عمل من نية ونحن قلنا أن العلم عبادة فلابد أن نتعلم إخلاص النية لله عز وجل..

فإن فقد العلم إخلاص النية انتقل من أفضل الطاعات إلى أحط المخالفات ولا يحطم العلم إلا الرياء والتسويف فمن راءى راءى الله به ومن سمّع سمّع الله به.

فجيب أن نتخلص من أي شائبة تشوب نوايانا لقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قال الله تبارك وتعالى: " أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه "
الراوي:أبو هريرة المحدث:مسلم- المصدر:صحيح مسلم- الصفحة أو الرقم :2985
خلاصة حكم المحدث:صحيح

فجيب أن نخلص هذا العمل أو العلم لله عز وجل ونتعلم فعلاً لله عز وجل

* الشرط الثاني: [ الاتباع ]
فبعد أن نتعلم العلم لا بد أن نسير على نهج النبي صلى الله عليه وسلم وعلى طريقه وهديه صلى الله عليه وسلم

لقوله تعالى:{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} فليس منا من يدعي حبه لله دون اتباع شرعه
قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌأَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " صلوا كما رأيتموني أصلي"
الراوي:مالك بن الحويرث الليثيالمحدث::البخاري- المصدر: صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم:631 خلاصة حكم المحدث:[صحيح]
وقال النبي عليه الصلاة والسلام للناس: " خذوا عني مناسككم"

الراوي:جابر بن عبدالله المحدث: الالباني المصدر:صحيح الجامع- الصفحة أو الرقم:7882 خلاصة حكم المحدث:صحيح
= إذًا فلابد لنا من العلم كي نعبد الله عز وجل على بصيرة عبادة صحيحة وفق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لا يتأتي إلا عن طريق العلم بكتاب الله عز وجل وبالصحيح من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يحتاج إلى دراسة علم الحديث للتثبت من صحة الدليل ويحتاج بعد ذلك لدراسة علم أحكام أفعال العبيد الذي عرف بعد ذلك باسم ‏" الفقـه الإسـلامي "
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: " من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ".. فإن رأيتِ أن الله عز وجل منّ عليكِ بهذا فاستبشري خيرًا واحمدي الله عز وجل.
** أَهَمّية دِرَاسَة عِلْم الفِقْه**

الفقه خير عبادة وما عُبد الله عز وجل بمثل الفقه، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد.فمن خلال هذا العلم الجليل يستطيع المسلم أن يظبط كل سلوكياته ومعاملاته وعباداته ، ومن خلال الفقه يتعلم الإنسان كل ما ينفعه في حياته ومعاملاته وعباداته
، ومن خلال الفقه يفرق المسلم بين الحلال والحرام فيكون ذلك عونًا له على تحري الحلال والبعد عن الحرام كما أنه من خلال الفقه يتعلم المسلم فقه النكاح فينعم بحياه زوجية سعيدة, كما أنه يؤدي جميع العبادات بطريقة صحيحة كما جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم على الوجه الأكمل وهكذا.

** تـَذْكِير **
أحب أن أذكركم أن [مذهبنا هو مذهب رسول الله ] صلى الله عليه وسلم هو أسوتنا وقدوتنا لقول الله تعالى: " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ّ"
فنحن مذهبنا هو مذهب النبي صلى الله عليه وسلم بغير تعصب لمذهب من المذاهب المشهورة أو تحيز لعالم من العلماء فمنهجنا الدليل والبرهان ونحن مع الدليل حيث كان.

فقد صح عن أحد أهل العلم أنه قال: "إن صح الحديث فهو مذهبي"، وقالوا أيضًا: "من خالفني بمقتضى الدليل فقد وافقني".
فقد يكون هناك نزاع بين أهل العلم في مسألة من المسائل؛ لكل فريق دليله فنأخذ ما نراه ونعتقده أنه صواب دون تعصب فالأمر لا يدعو للتباغض ولا النزاع والاختلاف لقول الله تعالى: " وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ " والآيات في ذم الاختلاف كثيرة، لا يتسع المقام لسردها.وقال ابن مسعود: "الخلاف شر".

فنسأل الله تعالى أن يؤلف بين قلوبنا وأن يرزقنا بصيرة لأمره ونهيه.
كانت هذه مقدمة.
ونحن بعد دراستنا لفقه الطهارة ننتقل لفقه الصلاة:

** وسنتحدث عن [ الصّلاة ]:
فالصلاة عبادة لها فضل عظيم

قال تعالى: " إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة "

وعن عثمان بن عفان ‏أنه دعا بطهور فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة . فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها . إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب . ما لم . تؤت كبيرة . وذلك الدهر كله
الراوي:عثمان بن عفان المحدث:مسلم - المصدر:صحيح مسلم- الصفحة أو الرقم:228
خلاصة حكم المحدث:صحيح
--
فالصلاة عماد الدين وهي ركن من أركان الإسلام

"
بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ...." الحديث. الشهادة ثم الركن الثاني الصلاة فهي شرعت بعد التوحيد
قال تعالى: "إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ "

والصلاة هي الصلة بين العبد وربه

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد . فأكثروا الدعاء"
وكان يقول صلى الله عليه و سلم لبلال رضي الله عنه: " أرحنا بها يا بلال"
أما نحن فلسان حالنا يقول أرحنا منها... !! والله المستعان


** ننتقل إلى الحديث عن [ فقه الصلاة ] :
قبل أن نتحدث عن أحكام الصلاة وشروطها وواجباتها لابد وأن نعلم [ ما معنى الصلاة لغة وشرعاً ] ؟
= [ الصلاة لغة ] : هي الدعاء
لقوله تعالى : "وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " التوبة
وصلِّ عليهم : أي ادع لهم يا محمد || إن صلاتك : أي دعاءك لهم

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب ، فإن كان صائما فليصل يعني : " الدعاء"
" الشاهد من الحديث " فليصل " قال الجمهور: أي يدعوا لأهل الطعام بالمغفرة والبركة.

= [ الصلاة شرعًا ] : التعبد لله عز وجل بأقوال وأفعال معلومة, مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم
أو فلنقل (هي عبادة ذات أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم)
(فهي عبادة ذات أقوال وأفعال) ولا يصح أن نقول أنها (أقول وأفعال) ولكن نقول (عبادة ذات أقوال وأفعال)
** بيان فضيلة و أهميّة عبادة الصّلاة **

الصلاة مشروعة في جميع الملل
الدليل: قوله تعالى: { يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ } آل عمران43 وذلك لأهميتها ولأنها صلة بين العبد وربه عز وجل.
وقد فرضها الله عز وجل على هذه الأمة على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ليلة أن عُرِجَ به صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك قبل الهجرة بثلاث سنوات ونتأمل كيف أخَّر الله تعالى فرضية الصلاة إلى تلك الليلة وهذا أشادة بها وبيانًا لأهميتها.

1. فرضت الصلاة في الليلة التي عرج فيها بالنبي إلى السماء (وهي من أفضل الليالي للنبي صلى الله عليه وسلم) لبيان أهميتها
2. فرضت في أعلى مكان يصل إليه بشر
3. الله عز وجل أخبر بفرضها للنبي دون وساطة, فالقرآن أنزل من الله عن طريق جبريل عليه السلام, أما الصلاة فرضت مباشرة من الله عز وجل دون وساطة
4. فرضت خمسين صلاة, وهذا يدل على محبة الله لها وعنياته بها, وإن من رحمته خففها إلى خمس صلوات لكن بالميزان تعادل خمسين صلاة, وهذا من كرمه وعطائه
في رواية مسلم: " يا محمد ! إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة . لكل صلاة عشر . فذلك خمسون صلاة ." الراوي:أنس بن مالك المحدث:مسلم- المصدر:صحيح مسلم- الصفحة أو الرقم:162 خلاصة حكم المحدث:صحيح
وهذا فضل عظيم من الله على هذه الأمة
5. لا نجد عبادة فرضت يوميًا في جميع العمر إلا الصلاة, فالزكاة فرضت حوليًا (كل عام), والصيام كذلك, والحج مرة بالعمر , أما الصلاة فهي علاقة بين العبد وربه فلابد لها من أن تكون عبادة يومية مستمرة كل يوم بل وخمس مرات.

فالصلاة رحمة من الله عز وجل، وهي دعاء لنا من الملائكة وهي الصلة بيننا وبين ربنا، فأي شرف لنا أن نتصل بربنا خمس مرات في كل يوم وليلة أو أكثر.
فللصلاة في ديننا شأن عظيم وبالرغم من أهميتها إلا أننا نرى الكثيرين في وقتنا هذا ممن شغلتهم الدنيا وتركوا العلم الشرعي وابتعدوا عن الدين مما أدى بهم إلى مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم في أداء الصلاة ومعرفة كيف يصلي وكيف وكيف.... إلى غير ذلك.
6: هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد التوحيد وهذا دليل على شدة أهميتها وأنها عمود الدين
،
لقول النبي صلى الله عليه وسلم "الصلاة عمود الدين"
الراوي: عمر المحدث: السيوطي- المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 5186 خلاصة حكم المحدث: حسن
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم:" رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله "
235/10الراوي: - المحدث:ابن باز- المصدر: مجموع فتاوى ابن باز- الصفحة أو الرقم: خلاصة حكم المحدث: صحيح

7: كما أنها من شأنها العظيم أنها علامة مميزة للمؤمنين المتقين لقوله تعالى: " هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ "
ونرى أن لها شأن عظيم من قول النبي صلى الله عليه وسلم:


وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال:سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول: "‏ ‏أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبق من ‏ ‏درنه شيئًا قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا ".
الدرن: أي الوَسَخ
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصلوات الخمس . والجمعة إلى الجمعة . ورمضان إلى رمضان . مكفرات ما بينهن . إذا اجتنب الكبائر" الراوي:أبو هريرة المحدث:مسلم - المصدر:صحيح مسلم- الصفحة أو الرقم:233 خلاصة حكم المحدث:صحيح

ومن فضل الصلاة وأهميتها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عنها: "
: "الصلاة نور المؤمن "
الراوي:أنس بن مالك المحدث:العجلوني - المصدر:كشف الخفاء- الصفحة أو الرقم:2/38خلاصة حكم المحدث:صحيح

فهي نور في الوجه وفي القلب والقبر وعلى الصراط، وهي أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة فإن قُبلت قُبل سائر العمل وإن ردت رد كل العمل، و
آخر شيء قاله النبي صلى الله عليه وسلم لبيان فضل وأهمية الصلاة والتحذير من تركها:
: " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة "
: وقوله صلى الله عليه وسلم: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر"

فترك الصلاة مصيبة لمن تركها ولم يعرف أهميتها، (وموضوع الكفر هذا اختلف فيه العلماء لكننا لسنا بصدد هذه المسألة الآن.)
كل هذه الفضائل كانت في شأن الصلاة ولو تكلمنا فيه طويلاً ما وفّينا الصلاة حقها.

**
تحدثنا عن ما هو الفقه ؟ وما أهمية دراسته ؟ وذكرنا أنه لا تعصب لمنهج معين أو رأي معين ولكن اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وسنته الصحيحة. وقد ذكرنا أنه من الأصول التي يجب مراعاتها ووضعها أمام أعيننا " أننا مع الدليل حيث دار" وأن " من خالفني بمقتضى الدليل فقد وافقني". ثم تكلمنا عن شأن الصلاة وأهميتها والآن سنتحدث عن أحكامها.

** حُكْمُ الصَّلاة ِ**

- [ واجبة ] في الكتاب والسنة والإجماع
[الدليل على وجوبها من القرآن ] {إِنَّ الصَّلَاةَ. كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا}
كتابًا موقوتًا:أي لها وقت محدد تؤدى فيه
.....- الشاهد : كتابًا: أي مكتوب والمكتوب: بمعنى المفروض .
......قال تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ " كتب عليكم: أي فُرض عليكم .....الصيام. [ الدليل على وجوبها من السنة ]: الأحاديث كثيرة :
1- لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه لليمن: "إنك تقدم على قوم أهل كتاب ، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا الله، فأخبرهم: أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا، فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة من أموالهم، وترد على فقرائهم، فإذا أطاعوا بها، فخذ منهم، وتوق كرائم أموال الناس" .
الراوي: عبد الله بن عباس المحدث : البخاري - المصدر:صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم:1458خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
- الشاهد من الحديث أن النبي لما أرسل معاذا إلى اليمن ليدعو اليهود والنصارى أمره بدعوتهم أولا لعبادة الله بالتوحيد ثم بالصلاة
(لعبادة الله أي التوحيد (لا إله إلا الله) فلابد أن نتعلم التوحيد لأن به سعادة الدنيا والآخرة وهو أصل كل شيء فالنبي صلى الله عليه وسلم مكث بمكة 13 سنة ليعلم الناس لا إله إلا الله وليرسخ التوحيد، فالتوحيد هو السبيل. فلما أصبح التوحيد راسخًا في القلوب وذهب المسلمون للمدينة فكان حالهم حين سماع الأوامر أن يقولوا سمعنا وأطعنا.
كما قال تعالى: " إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا"
فيجب علينا جميعًا أن نرسخ في قلوبنا التوحيد وأن تكون عقيدتنا أن "لا إله إلا الله" سمعنا وأطعنا في كل شيء. فلابد أن نعلم أنفسنا وأهلينا التوحيد
)
" فإذا عرفوا الله، فأخبرهم: أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم"
فنرى أن الشاهد من الحديث : أن الصلاة مفروضة واجبة في السنة.
2- ومن حديث الأعرابي الذي جاء يسأل عن الإسلام
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا يفهم ما يقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم خمس صلوات في اليوم والليلة، قال: هل علي غيرهن؟ قال: لا إلا أن تطوع. قال رسول الله: وصيام شهر رمضان، قال: هل علي غيره؟ قال: لا إلا أن تطوع. وذكر له رسول الله الزكاة، فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع. فأدبر الرجل وهو يقول: لا أزيد على هذا ولا أنقص منه. فقال رسول الله: أفلح إن صدق)
الراوي:طلحة بن عبيد الله المحدث:الألباني - المصدر:صحيح النسائي- الصفحة أو الرقم:5043خلاصة حكم المحدث:صحيح
- الشاهد من الحديث قوله: "خمس صلوات في اليوم والليلة "

◄ [ أما الإجماع ] : فقد قال بذلك العلماء واتفقوا على أن الصلوات الخمس فرائض، والإجماع معلوم من الدين بالضرورة حتى لمن لا يصلون فهم يعلمون بأن هناك صلاة.
فعرف من ذلك كله أن الصلاة واجبة بالإجماع والأدلة من الكتاب والسنة فأجمعت الأمة أن الصلوات الخمس فرائض, فرضها الله على أمة محمد وميزها بها

**عَلَى مَنْ تجِبُ الصَّلاة ؟ **

[ تجب الصلاة على كل مسلم عاقل بالغ ]
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن المبتلي حتى يبرأ وعن الصبي حتى يكبر "
( وهذا لا يمنع من تعليم الأطفال الصلاة قبل البلوغ وحثهم على الحفاظ عليها
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مروهم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر ،وفرقوا بينهم في المضاجع"
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " مروهم " وليس بالوجوب ولكن ليتعودوا على الصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم وليس الضرب المبرح بل الضرب برفق فالضرب للتهذيب وليس للتعذيب,
فالنبي صلى الله عليه وسلم علّم ابن عباس قبل بلوغه أحكام الصلاة فقد كان يصلي ويصلي خلفه ابن عباس وهو غلام وابن عباس حبر الأمة هوابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد دعا له النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم فقهه في الدين وعلّمه التأويل".
وأيضاً مما يؤخذ من هذا الحديث للبنات "الحجاب الشرعي" فقبل بلوغ البنت لابد من تعليمها الحجاب الشرعي وترغيبها فيه بحيث حينما تصل لسن البلوغ يكون يسيرًا عليها ولا ترفض هذا الفرض وتستجيب لأمر الله عز وجل.
)

** مَوَاقِيتُ الصَلاة **

قال الله عز وجل: " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا "
* فقال العلامة السعدي في تفسيره: موقوتًا أي مفروضا في وقته فدل ذلك على فرضيتها وأن لها وقتًا لا تصح إلا فيه
هذه الأوقات معلومة عند المسلمين ( الفجر – الظهر – العصر – المغرب – العشاء ) خمس أوقات لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي "

- لذا لابد أن نتعلم ونحاول ونجاهد أن نخشع في الصلاة ونترك كل مافي أيدينا للصلاة ولنستشعر أنها آخر صلاة سنصليها

نقلنا عن ابن عبد البر: "قال جماعة من أهل العلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن عليه صلاة مفروضة قبل الإسراء إلا ما كان أُمر به من صلاة الليل على نحو من قيام رمضان من غير توقيت ولا تحديد ركعات معلومات ولا لوقت محدود فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وكان يقوم المسلمون معه نحوًا من حول حتى شق عليهم ذلك فأنزل الله التخفيف عليهم ونسخ هذا الأمر فضلاً منه ورحمة ولم يبق إلا الصلوات الخمس ".
سأل ابن مسعود النبي صلى الله علَيه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله قال: " الصلاة على وقتها"
سألت النبي صلى الله عليه وسلم : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : ( الصلاة على وقتها ) . قال : ثم أي ؟ قال : ( ثم بر الوالدين ) . قال : ثم أي ؟ قال : ( الجهاد في سبيل الله ) . قال : حدثني بهن ، ولو استزدته لزادني .

=فبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن أحب شيء لله الصلاة على وقتها الذي حدده الشارع وذلك لأن فيه المبادرة إلى نداء الله عز وجل والامتثال لأمره والاعتناء بهذا الفرض العظيم.
لقوله تعالى: "فاستبقوا الخيرات" ولا شك أن الصلوات الخمس من الخيرات.
لا تعارض بين الأحاديث ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يجيب على المفاضلة في الأعمال بحسب المقام وبما يصلح لحال السائل فتارة يقول الصلاة في وقتها وتارة الجهاد وتارة يقول بر الوالدين. ومن هنا نتعلم أن [ لكل مقام مقال ] وأنه يجب مراعاة حالة المدعو حين دعوته ومخاطبته على حسب حالته.

وحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن بريدة عن أبيه:
أتى النبي صلى الله عليه و سلم رجل فسأله عن مواقيت الصلاة فقال أقم معنا إن شاء الله ، فأمر بلالا فأقام حين طلع الفجر ، ثم أمره فأقام حين زالت الشمس فصلى الظهر ، ثم أمره فأقام فصلى العصر والشمس بيضاء مرتفعة ، ثم أمره بالمغرب حين وقع حاجب الشمس
، ثم أمره بالعشاء فأقام حين غاب الشفق ، ثم أمره من الغد فنور بالفجر ، ثم أمره بالظهر فأبرد وأنعم أن يبرد ، ثم أمره بالعصر فأقام والشمس آخر وقتها فوق ما كانت ، ثم أمره فأخر المغرب إلى قبيل أن يغيب الشفق ، ثم أمره بالعشاء فأقام حين ذهب ثلث الليل ثم قال : أين السائل عن مواقيت الصلاة ؟ فقال الرجل : أنا ، فقال : مواقيت الصلاة كما بين هذين
الراوي:بريدة المحدث: الألباني- المصدر: صحيح الترمذي- الصفحة أو الرقم: 152
خلاصة حكم المحدث:صحيح

- الشاهد من الحديث أن أوقات الصلاة المعروفة لنا جميعًا لابد لها من وقت ومعلوم لدى الجميع
...هناك تنبيهات...
. إذا أسلم الكافر: لا يقضي الصلوات الفائتة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " الإسلام يجب ما قبله ".
. فإذا أسلم الكافر أو بلغ الصبي أو طهرت الحائض أو النفساء قبل خروج الوقت بمقدار ركعة وجبت عليهم أداء تلك الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة." الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري- المصدر: صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم: 580 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
. قال ابن تيمية: ( اعلم أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر كما ذكر الله تعالى في كتابه: " إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ". وإذا لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر دل ذلك على تضييعه لحقوقها، أما قول "من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له" فهذا ليس بحديث لأن تتمته "فإن صلاته لا تزيده من الله إلا بعدًا" وهذا لا يصح فالصلاة لا تزيد صاحبها من الله بعدًا بل الذي يصلي أفضل ممن لا يصلي وأقرب لله عز وجل )
حتى وإن كان الذي يصلي هذا فاسقًا فلا يمكننا القول بذلك أيضًا.

* [ الإبراد بصلاة الظهر ]:
- معنى الإبراد بصلاة الظهر: أي تأخير صلاة الظهر
- نحن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أن من أحب الأعمال" الصلاة لوقتها" أي أنه يستحب التعجيل في إتيان الصلاة في أول وقتها وذلك للمسارعة لأمر الله عز وجل كما ذكرنا في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ولكن في شدة الحر يشرع الإبراد، أي التأخير تأخير الصلاة في شدة الحر
لقول النبي صلي الله عليه وسلم: " إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة . فإن شدة الحر من فيح جهنم" الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم- المصدر:صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 615 خلاصة حكم المحدث: صحيح
وكذا في صحيح البخاري
"إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة ، فإن شدة الحر من فيح جهنم ، واشتكت النار إلى ربها ، فقالت : يا رب أكل بعضي بعضا ، فأذن لها بنفسين ، نفس في الشتاء ونفس في الصيف ، فهو أشد ما تجدون من الحر ، وأشد ما تجدون من الزمهرير ."
الراوي: أبو هريرة المحدث:البخاري- المصدر:صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم:
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
536
- وهذا الحديث لا ينافي حديث ابن مسعود " الصلاة لوقتها" ولا تعارض بينهما
فيجوز التأخير لصلاة الظهر لشدة الحر, ( لكن الحمد لله في المنازل والمساجد حاليًا تكييف فالعلة ذهبت وذهب معها حكم التأخير, فالحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا لذا تؤدي الصلاة في وقتها ما لم تكن هناك شدة الحر التي تذهب بالخشوع ..)


وثبت في صحيح البخاري أيضًا من قول أبي ذر الغفاري
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فأراد المؤذن أن يؤذن ، فقال له :أبرد . ثم أراد أن يؤذن ، فقال له : أبرد . ثم أراد أن يؤذن ، فقال له : أبرد . حتى ساوى الظل التلول ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن شدة الحر من فيح جهنم .
الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: البخاري- المصدر:صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 629 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
( مثال /: إذا قدرنا أن الشمس في أيام الحر تزول الساعة 12:00 والعصر الساعة4:30، فمتى يكون الإبراد ؟ يكون الإبراد حوالي الساعة 4:00
هذا إن كان الجو حارًا أما إذا كان الجو باردًا فلا نؤخر الصلاة ولكن نصلي في أول الوقت
لقول الله عز وجل:
" فاستبقوا الخيرات " وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " الصلاة على وقتها "
- وجمهور العلماء أن هذا الأمر للاستحباب ويرى بعضهم الوجوب، وقال ابن عثيمين رحمه الله: " أن الإبراد يحصل لمن يصلي في جماعة ولمن يصلي وحده ويدخل في ذلك النساء فإنه يجوز لهنّ الإبراد في البيت لشدة الحر"
واستدل لذلك بعموم الخطاب في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "
أبردوا " فهذا لعموم الرجال والنساء وأنه صلى الله عليه وسلم لم يعلل في الحديث إلا بقوله: " فإن شدة الحر من فيح جهنم " أي لوجود علة وهي الحر الشديد فإن لم توجد العلة فلا نستخدم هذا الحكم " فالحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا " )

* [ استحباب التبكير لصلاة العصر والترهيب من تركها ]
حديث عبد الله بن عمرو: "وقت صلاة الظهر، ما لم تحضر العصر؛ ووقت صلاة العصر، ما لم تصفر الشمس؛ ووقت المغرب، ما لم يسقط ثور الشفق؛ ووقت العشاء؛ ما لم ينتصف الليل؛ ووقت الصبح ما لم تطلع الشمس"
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني- المصدر: صحيح النسائي- الصفحة أو الرقم: 521 خلاصة حكم المحدث: صحيح
الشاهد : " ووقت صلاة العصر، ما لم تصفر الشمس"
وحديث أبو هريرة: "من أدرك ركعة من صلاة العصر ، قبل أن تغيب الشمس ، أو أدرك ركعة من الفجر ، قبل طلوع الشمس ، فقد أدرك"
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني- المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم:
خلاصة حكم المحدث: صحيح
514

الحديثين ظاهرهما التعارض فمتى نصلي العصر؟
ليس هناك تعارض بين الحديثين ولكن للجمع بينهما نقول : أن هناك [ وقت اختيار ] و[ وقت ضرورة ] و[ وقت الأفضلية ] " الصلاة على وقتها " فيكون شدة اصفرار الشمس وقت ضرورة. وتكون صلاة العصر في جميع هذه الأوقات تكون صلاة حاضرة فجميعها وقت أداء، أما إن تجاوز هذا الوقت وكان بعد غروب الشمس تصبح صلاة العصر قضاء ويكون أجرها ليس كمثل أجر الصلاة على وقتها.
* ويسن التبكير لصلاة العصر في أول الوقت لعموم الأدلة على المبادرة إلى فعل الخيرات كما في قوله تعالى: " فاستبقوا الخيرات " وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها في وقتها أفضل: " الصلاة على وقتها " وما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس مرتفعة كما بالحديث

" أنه كان يصلى كان يصلي الهجير، وهي التي تدعونها الأولى، حين تدحض الشمس، ويصلي العصر، ثم يرجع أحدنا إلى أهله في أقصى المدينة ، والشمس حية ، ونسيت ما قال في المغرب ، قال : وكان يستحب أن يؤخر العشاء ، قال : وكان يكره النوم قبلها ، والحديث بعدها ، وكان ينفتل من صلاة الغداة ، حين يعرف أحدنا جليسه ، ويقرأ من الستين إلى المائة .
الراوي: أبو برزة الأسلمي المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 599خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وكذلك ما ثبت في هذا الحديث
كنا مع بريدة في غزوة ، في يوم ذي غيم ، فقال : بكروا بصلاة العصر فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله
الراوي: بريدة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 553 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

لذا فلابد من الحرص على هذه الصلاة في وقتها.

... وَ الترهيب من تركها :
- رهب النبي صلى الله عليه وسلم من ترك صلاة العصر فمن ترك صلاة العصر فقد حبط عمله
ففي حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الذي تفوته صلاة العصر،كأنما وترأهله وماله"
- وتر : أي فقد
- قال ابن عبد البر: كأنما وتر أهله ولم يقل مات أهله
بل قال وتر أهله فالإنسان الموتور يجتمع عليه همّان أولا هم فقدان أهله وثانيًا هم الثأر لأهله فأصبح مجتمعًا عليه مصيبتان.
- فسبحان الله يوضح الحديث أن من فقد صلاة العصر فهو في مصيبة شديدة وخطر عظيم وهذا للمتعمد تركها أما الناسي أو من له عذر فلا اثم عليه إن شاء الله لقول الله عز وجل: " لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها"
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " الراوي: ثوبان مولى رسول اللهالمحدث: الألباني- المصدر: صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3515 خلاصة حكم المحدث: صحيح بلفظ وضع
سُـ / صلاة العصر هل هي الصلاة الوسطى التي ذكرها الله عز وجل في القرآن ؟
- قال تعالى في سورة البقرة: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}
اختلف العلماء في الصلاة الوسطى منهم من قال هي صلاة الفجر ومنهم من قال أنها العصر ومن قال أنها صلاة العصر فهي الأرجح والأحاديث كثيرة في هذا الصدد
عن أبي يونس مولى عائشة؛ أنه قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا. وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: { حافظواعلى الصلوات والصلاة الوسطى } [ 2 / البقرة / الآية 238 ] . فلما بلغتها آذنتها. فأملت علي:حافظواعلى الصلوات والصلاةالوسطى وصلاة العصر . وقوموا لله قانتين . قالت عائشة : سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم .لراوي: عائشةالمحدث: مسلم- المصدر:صحيح مسلم- الصفحة أو الرقم: 629خلاصة حكم المحدث: صحيح
* ومن هذا الحديث يتضح أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر وهذا هو الراجح.
في الآية ذكر الله عز وجل "الصلاة الوسطى"
بعد "حافظوا على الصلوات" على الرغم من كونها تشملها .. فلماذا ؟
يتضح من هذا التأكيد على أهمية صلاة العصر وألا نتهاون في تركها وألا نتغافل عنها فالخاص بعد العام يدل على أهمية الشيء

- قال العلامة السعدي في تفسيره أن الله عز وجل يأمر بالمحافظة على الصلوات الله عز وجل قال: "حافظوا على الصلوات" هذا عموم كل الصلوات الخمس ثم قال: "والصلاة الوسطى" وهذا خصوص خصص الله الصلاة الوسطى على الرغم من كونها من الصلوات الخمس التي ذكرها بالعموم " الصلوات" وهذا لأهميتها والتحذير لعدم التفريط فيها
- ففي تفسير السعدي ذكر الشيخ وقال: حافظوا على الصلوات عمومًا والصلاة الوسطى وقال أنها صلاة العصر وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم

* وهناك من قال من العلماء أنها ليست صلاة العصر بل هي الصبح ولكن نرجع للقول الصحيح قول السيدة عائشة
- وعن علي قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم الأحزاب: " شغلونا عن الصلاة الوسطي صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارآ " ثم صلاها بين العشائين . بين المغرب والعشاء. أخرجه مسلم ( 627 )
وقد كان على بن أبي طالب رضي الله عنه يظن أن صلاة الصبح هي الصلاة الوسطى ولكن بعد هذا الموقف علم علي أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر وليس الصبح
وقد تبين لنا أن صلاة العصر هي الصلاة الوسطى كما قال الله عز وجل في كتابه : "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى" وقد خصها بعد العموم فتبين أن هناك حاجة وهي لتوضيح أهمية هذه الصلاة والحث على عدم تركها أو تأخيرها عن وقتها.
* النبي دعا عليهم دعاء أن الله يملأ عليهم القبور والبيوت نارًا لأنهم شغلوهم عن صلاة العصر
* علمنا أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر بالأدلة التي ذكرناها من الكتاب والسنة وسيمت بذلك لأنها أفضل الصلاة وأعظمها أجرًا.
* يجوز تأخير الصلاة في حالة عدم التمكن من تأديتها في وقتها فيجوز تأخيرها لعذر أو لمانع ولكن يجب الحرص الشديد على أداء الصلوات الخمس في أوقاتها وعدم التفريط في ذلك وهذا مع كل الصوات.
ملاحظة : الحديث السابق، لعله كان قبل أن يشرع صلاة الخوف، لأنهم أمروا بعد ذلك بالصلاة رجالاً أو ركبانًا، وعندما أتت صلاة الخوف نسخت هذا.




* [استحباب تعجيل صلاة المغرب ]
كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فينصرف أحدنا، وإنه ليبصر مواقع نبله. الراوي: رافع بن خديج المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 559 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
- أي كانوا يصلون المغرب في أول الوقت حتى إذا رمى أحدهم بالقوس أبصر موقع النبل (دلالة على أنه لازال هناك نورًا)
وعن سلمة بن الأكوع قال: " كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب إذا توارت بالحجاب"
الراوي: سلمة بن الأكوع المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 561خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وحديث آخر قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تزال أمتي بخير " أو قال " على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم " أخرجه ابن خزيمة فى صحيحه ( 329 ) والحاكم ( 1/190 )
( الأمة لاتزال بخير مالم تؤخر المغرب.. أمر يسير وبه ننال الخيرية والأفضلية.)
* استحباب صلاة ركعتين قبل المغرب
لقول صلى الله عليه وسلم: "صلوا قبل صلاة المغرب . قال في الثالثة : لمن شاء . كراهية أن يتخذها الناس سنة. "
الراوي: عبدالله المزني المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7368
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


* [استحباب تأخير العشاء ما لم تكن مشقة ]
هل يستحب تأخير العشاء من أول وقتها إلى نصف الليل أو آخر الليل ؟

عن عائشة؛ قالت: "أعتم النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة. حتى ذهب عامة الليل. وحتى نام أهل المسجد. ثم خرج فصلى. فقال إنه لوقتها. لولا أن أشق على أمتي وفي حديث عبدالرزاق لولا أن يشق على أمتي"
( عامة الليل كثير من الليل وليس أكثره )
* اختلف العلماء في التقديم والتأخير لصلاة العشاء:
فذهب جماعة من العلماء مستدلين بأن العادة الغالبة للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه يصلي في أول الوقت أي يفضل التقديم ولا يؤخرها إلا أوقات قليلة حتى يبين جواز التأخير أو لعذر ولو كان التأخير أفضل لواظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم
و منهم من قال التأخير أفضل واستدلوا بحديث أنس

أخر النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء إلى نصف الليل ، ثم صلى ، ثم قال : قد صلى الناس وناموا ، أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها . وزاد ابن أبي مريم : أخبرنا يحيى بن أيوب : حدثني حميد : سمع أنسا : كأني أنظر إلى وبيص خاتمه ليلتئذ
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 572
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

وحديث آخر:
عن عبدالله بن عمر؛ قال: "مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة . فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده. فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك. فقال حين خرج إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم . ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى"
\
الشاهد : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب تأخير العشاء إلى نصف الليل أو ثلث الليل أما كونه لم يداوم على تأخيرها فلم يفعل ذلك إلا خشية المشقة على المصلين كما فعل ذلك في التراويح برمضان فقد خرج ثلاث أيام وفي الرابع لم يخرج للناس خشية أن تفرض عليهم.
/ الراجح من هذه المسألة:
- أكثر أهل العلم قالوا على استحباب تأخير العشاء ولكن بشروط:
1- ألا تفوته صلاة الجماعة (للرجال) لأن تأخير صلاة العشاء على الاستحباب أما صلاة الجماعة فهي فرض أي واجب عند الجمهور فلا يجوز أن نقدم المستحب على الواجب إلا إذا كان الإمام أيضاً سيؤخر العشاء فهنا يستحب تأخيرها للرجال وإن لم يؤخرها الإمام فلابد للرجل أن يصلي في المسجد مع الجماعة.
2 - ألا يكون في تأخير العشاء مشقة خاصة على أصحاب الأعذار مثلاً كبار السن والمرضى
والضعفاء من الصبيان والنساء.
- أما نحن النساء ليس علينا صلاة جماعة فيمكننا تأخير صلاة العشاء واستحضار نوايا في ذلك منها:
1- نية اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يؤخر صلاة العشاء وكان يحب تأخير صلاة العشاء لولا خشيته من المشقة على أمته.
2- نية أننا في صلاة ما دمنا ننتظر الصلاة.
وهذا كله بشرط ألا يكون هناك مشقة على من سيؤخرها فإن وجدت مشقة فلا يستحب تأخيرها فلا ضرر ولا ضرار ودفع الضر مقدم على جلب المنفعة

3- نية أخذ أجر الاتيان بالأفضل وهو التأخير كما ذكرنا على الراجح.
وهذا كله بشرط ألا يكون هناك مشقة على من سيؤخرها فإن وجدت مشقة فلا يستحب تأخيرها فلا ضرر ولا ضرار ودفع الضر مقدم على جلب المنفعة

*-وقد [ قال الشوكاني ] رحمه الله في شرح منتقى الأخبار ردًا على من قال "لو كان التأخير أفضل لواظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم"
فقال: هو قول ممنوع لورود أحاديث صحيحة كثيرة تتحدث عن استحباب تأخير العشاء
منها الأحاديث التي ذكرناها وفيها تنبيه على أفضلية التأخير مثل أحاديث أفضلية السواك فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحب أشياء ويذكرها أو يفعلها ولكن لا يواظب عليها خشية أن تفرض على أمته كي لا يشق على عليهم.
*- وقال[ الخطابي ] إنما استحب تأخيرها ليطول وقت انتظار الصلاة.
وما ذكر في الحديث سئل أنس : هل اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما ؟ قال : أخر ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل، ثم أقبل علينا بوجهه، فكأني أنظر إلى وبيص خاتمه، قال: ( إن الناس قد صلوا وناموا، وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتموها) .


سـ/ هل آخر وقت لصلاة العشاء منتصف الليل أم ثلث الليل الأخير؟
تنازع العلماء في هذه المسألة, فمنهم من قال [يمتد وقتها إلى طلوع الفجر] ومنهم من قال
[ إلى ثلث الليل ] ومنهم من قال [ إلى نصف الليل ]. وهذا اختلاف تنوع وليس تعارض
أ / من قال أن وقتها إلى منتصف الليل ما دليله ؟
فلابد أن يكون له دليل ويكون فهمه بفهم سلف الأمة

الدليل: حديث عبد الله بن عمر وفيه: " إذا صليتم الفجر فإنه وقت إلى أن يطلع قرن الشمس الأول . ثم إذا صليتم الظهر فإنه وقت إلى أن يحضر العصر . فإذا صليتم العصر فإنه وقت إلى أن تصفر الشمس . فإذا صليتم المغرب فإنه وقت إلى أن يسقط الشفق . فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل"
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 612خلاصة حكم المحدث: صحيح
الشاهد: "فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل"

..

ب / ما دليل من قال أن وقتها إلى ثلث الليل ؟
الدليل: حديث ابن عباس في إمامة جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم
" أمني جبريل عند البيت مرتين ، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس ، وكانت قدر الشراك ، وصلى بي العصر حين كان ظله مثله ، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم ، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق ، وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم ، فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظله مثله ، وصلى بي العصر حين كان ظله مثليه ، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم ، وصلى بي العشاء إلى ثلث الليل ، وصلى بي الفجر فأسفر ، ثم التفت إلي وقال : يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك ، والوقت ما بين هذين الوقتين
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1402خلاصة حكم المحدث: صحيح
الشاهد: "وصلى بي العشاء إلى ثلث الليل"
..
ج / ما دليل من قال أنها إلى طلوع الفجر؟
حديث أبي قتادة وفيه: " ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة ، أن تؤخر صلاة حتى يدخل و قت صلاة أخرى"

الراوي: أبو قتادة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5415خلاصة حكم المحدث: صحيح
"إنه ليس في النوم تفريط ، إنما التفريط في اليقظة ، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها"
الراوي: أبو قتادة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 177خلاصة حكم المحدث: صحيح
....
والراجح في هذه المسألة أن آخر وقت لصلاة العشاء هو[ نصف الليل أو ثلث الليل ], أما حديث قتادة فله معنى آخر
"ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة، أن تؤخر صلاة حتى يدخل و قت صلاة أخرى" الصلوات الخمس لها أوقات أما الفجر وقته قاصر إلى الشروق لقصر الوقت المتاح لاعتبارها صلاة حاضرة وهو إلى الشروق فما بعد ذلك يعتبر قضاء وليس أداء للصلاة حاضرة.

وقال الحافظ: "إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى" أنه مخصوص بالإجماع (في الصبح).
\ معنى حديث أبي قتادة:: الحديث مخصوص بالصلوات المتصلة أوقاتها وهي الظهر والعصر والمغرب والعشاء يخرج من ذلك الفجر لأنه لا يتصل بوقت قبله ولا بعد هواستدلوا من ذلك، بقول الله تعالى في سورة الإسراء: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجرالشاهد من هذه الآية أن الله عز وجل قال: "أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " وهذه هي الأربع صلوات المتصلة أوقاتها ( الظهر، العصر، المغرب، العشاء ) أي من منتصف النهار إلى منتصف الليل ثم قال: "وقرآن الفجر" فذكر الفجر منفصلاً لعدم اتصاله بهذه الأوقات لا قبل ولا بعد, وهذا ما اختاره الشيخ ابن عثيمين " أن الأفضل تأخير العشاء إلى ثلث الليل أو إلى نصفه ".
فالراجح في هذه المسألة أن آخر وقت لصلاة العشاء هو نصف الليل أوثلث الليل وهذا يكون أداء للصلاة أما إذا تعدى ذلك يكون قضاء

==

سـ / كيفية حساب نصف الليل أو ثلثه ؟
ويتم حساب الوقت بحساب عدد الساعات من المغرب إلى الفجر... فهذا هو الليل,

مثال / فإن كان الوقت من المغرب إلى الفجر مثلاً 10 ساعات نقسمها على 3 يعطينا ثلث الليل أوعلى اثنين يعطينا نصف الليل والناتج نضيفه على وقت صلاة المغرب فيكون الناتج هو نصف الليل أو ثلث الليل .


هذا والله تعالى أعلى وأعلم

* تم بحمد الله وتوفيقه
عمل فريق ثانية أول *




آسِية est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 22 - 03 - 2012, 05:57 AM   #3
آسِية
مشرفة قسم كتابات الطالبات
 
الصورة الرمزية آسِية
 
تاريخ التسجيل: 09 2010
الدولة: أبْغِي إلهِي جَنّةً فِيهَا هَنَائِي
المشاركات: 2,162

دورة المعاهدة 

افتراضي رد: محاضرات فقه الصلاة (1)

بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرّحِيم


المُحَاضَرَة [ الثّالثَة ] لِمَادّة فِقْه الصَّلاة

كنا قد توقفنا عند [ حساب الليل لتحديد مواقيت صلاة العشاء ]..
واستدلوا من ذلك، قول الله تعالى في سورة الإسراء " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر" فهذه الآية ذكرت الأوقات المتصلة وهي من دلوك الشمس إلى غسق الليل أي>
من منتصف النهار (وهو أول وقت الظهر) إلى منتصف الليل (وهو آخر وقت العشاء) < ثم ذكر الله تعالى الفجر منفصلاً لعدم اتصاله بهذه الأوقات لا قبله ولا بعده.
** فالعلماء الذين قالوا أن [ آخر وقت للعشاء هو منتصف الليل أو ثلث الليل ]
وَ استدلوا بالأحاديث التي تكلمنا عنها لابن عباس و ابن عمر ،
وَ احتجّوا على حديث أبي قتادة أن هذا الحديث مخصوص خاص بالصلوات المتصلة ببعضها (الظهر، العصر، المغرب، العشاء) أما الفجر فلا يتصل بهذه الأوقات فلا وقت قبله ولا بعده
وَ أقوى الأدلة
التي استدل بها على هذا القول آية الإسراء " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر" فاتضح من ذلك أن الفجر منفصل عن هذه الأوقات الأربع.
*وعليه فيكون الراجح في هذه المسألة أن [ آخر وقت العشاء هو منتصف الليل أو ثلث الليل والأفضل ثلث الليل ] وهذا ما اختاره الشيخ العثيمين حيث رجح أن آخر وقت للعشاء هو ثلث الليل أو نصف الليل.
--------
سـ/: هل هناك [ كراهة للنوم أو التّرفيه مع تأخير صلاة العشاء ] ؟

جـ/: النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السهر ولو سهرنا لا يمنعنا السّهر من صلاة العشاء أو يلهينا عنها, وقد ذكرنا نوايا وشروط تأخير صلاة العشاء.


** وَقْتُ صَلاةِ الصُّبْحِ**

عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وقت الظهر إذا زالت الشمس. وكان ظل الرجل كطوله. ما لم يحضر العصر. ووقت العصر ما لم تصفر الشمس. ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق. ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط. ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر. ما لم تطلع الشمس. فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة. فإنها تطلع بين قرني شيطان."
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 612 خلاصة حكم المحدث: صحيح

*[ يَتَبَيّنُ مِن الحَدِيثِ ]
أن وقت صلاة الصبح مِنْ طلوع "الفجر الصادق" إلَى قبل أن تطلع الشمس لأن هناك "فجر كاذب
" [ للاستزادة ]
*[ جاء في الفجر "التّغلِيسُ" بصلاة الصبح و "الإسْفَار"
]
..........ما معنى التّغليس
؟ وما معنى الإسْفار ؟
..........التّغليس: أي بقايا الظلام . ظلمة آخر الليل

..........الإسفار: هو ضوء النهار

*[ وردت أحاديث في صلاة الصبح بالتغليس وأخرى بالإسفار.. أيهما أفضل ؟ ]
أمَّا[ التَّغْليس ]
فعن عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها أخبرته فقالت: " كن نساء المؤمنات، يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر، متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يعرفهن أحد من الغلس."
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 578
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
|| الشّرح
||
"المرط" : هي الأكسية / "ينقلبن" أي يرجعن

"كن نساء المؤمنات،يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر: أي كنّ يصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم
"متلفعات بمروطهن": أي متسترات ومرتديات لملابس وأغطية لا أحد يعرفهن منها،
"ثم ينقلبن": أي يرجعن إلى بيوتهن،
"لا يعرفهن أحد من الغلس": أي من الظلام (إذا لازال هناك ظلام فلو كان بالصباح لعرفهن الناس)

أمَّا [ الإسْفَار ]
فعن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: " أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر " الراوي: رافع بن خديج المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 154 خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
|| الشّرح ||
"أسفروا": أي في النهار


*[ كيفية الجمع بين الحديثين ]
قد نتساءل عن أيِّهما نفعل ، هل نصلي الفجر في النهار أم في الظلمة ؟
كيفية الجمع بين الحديثين كالتالي :

فنحن أمام قولين للعلماء فمنهم [ من قال التغليس أفضل ] ومنهم [ من قال الإسفار أفضل ], وكل منهم معه حجته وفق الحديثين.

**[ بدايةً ] : نقول أنه لا تعارض بين الحديثين ، بل من الممكن أن نجمع بينهما
بأن تكون بداية الصلاة بغلس و ننتهى منها وقت الإسفار.
أي أننا ندخل وقت الفجر وبقايا الظلام لازال موجود ونخرج منها وقد حل النهار.
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى صلاة الفجر بين الستين والمئة آية فيدخل الصلاة بالتغليس ويخرج منها بالإسفار.

= سُئل شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: " أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر". كيف هذا ؟

فأجاب : أنهم قد فسروا هذا الحديث بوجهين:

[ الوجه الأول ] أنه أراد الإسفار بالخروج منها، أي أطيلوا القراءة حتى تخرجوا منها مسفرين، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فيها بالستين آية إلى مئة آية، نحو نصف حزب.
[ الوجه الثاني ]
أنه أراد أن يتبين الفجر ويظهر فلا يُصلّى مع غلبة الظن، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى بعد التبيّن إلا يوم مزدلفة فإنه قدّمها ذلك اليوم على عادته، والله أعلم. اهـ
------------------------------------------
** مسألة أخرى [ من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ]
عن أبي هريرة أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة "الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 607 & المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 580
- وفي رواية أخرى: "من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام، فقد أدرك الصلاة . "
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 607

خلاصة حكم المحدث: صحيح

[ الشَّرح ]
- يفهم من هذا الحديث أنه من دخل في الصلاة فصلى ركعة وخرج وقت الصلاة فقد أدرك الصلاة. أي أنها ستكون صلاة حاضرة كلها وليست قضاء أي لم يخرج وقتها لكن طبعًا هذا بعذر.

فكما ذكرنا أن جميع الصلوات يفترض تعجيلها وصلاتها في وقتها ما عدا صلاة العشاء فيستحب تأخيرها ، ولكن فرضًا حدث عذر أو حال بيننا وبين أداء الصلاة في وقتها حائل واضطررنا للدخول في الصلاة في نهاية وقتها وأدركنا ركعة قبل خروج وقت الصلاة فهكذا نكون قد أدركنا هذه الصلاة حاضرة طالما أدركنا ركعة من الصلاة قبل خروج وقتها.

ولو أدركت ركعة من الصلاة مع الإمام فهكذا أدركت الصلاة وعلينا أن نستكمل ما فاتنا من هذه الصلاة.

** مسْـــألَة
إذا طهُرت الحائض أو احتلم الصبي أو أسلم الكافر أو أفاق من غاب عقله قبل خروج الوقت فيجب عليهم صلاة هذه الفريضة طالما لم يخرج وقتها.
أيُّ إنسان لا يمكن أن يصلي إلا بعد أن يتيقن دخول الوقت يقين وليس ظن فمن صلى قبل دخول الوقت فصلاته لا تصح.

------------------------------------------

**حُكْمُ تَارِكِ الصَّلاة **

- له حالان إما أن يترك الصلاة [ جاحدًا ] بهذا الفرض وإما أن يتركها [ تهاونًا وتكاسلًا
]
/ العلماء في هذه المسألة لهم أقوال:

[1] - من ترك الصلاة جحودًا فهو كافرٌ مرتد لابد أن يُستتاب من قِبل ولي الأمر (أي يراجعه وينظر هل سيتوب أم لا) وإلا يُقتل رِدةً هذا لمن تركها جحودًا

[2] - أما من تركها تكاسلاً وهذا هو الغالب فالغالبية يتركونها تكاسلاً وتهاونًا

لا يختلف المسلمون أن ترك الصلاة المفروضة عمدًا تكاسلاً من غير عذر شرعي من أعظم الذنوب والكبائر وأن إثمها عند الله أعظم من قتل النفس فمن تركها تهاونًا وتكاسلاً فهذا يدور حكمه بين الكفر والفسوق، فمن العلماء من قال :

. كافر خارج عن الملة وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد
. ومنهم من قال أنه فاسق عاصٍ مرتكب كبيرة.

**حُكْمُ الصَّلاةِ إذَا نَامَ عَنْهَا أوْ نَسِيَهَا**

عن أنس بن مالك: " من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها . لا كفارة لها إلا ذلك."
الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 684
خلاصة حكم المحدث: صحيح
- من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها ، لا كفارة لها إلا ذلك : { وأقم الصلاة لذكري } .

الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 597
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وفى رواية لمسلم:

" إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها. فإن الله يقول: أقم الصلاة لذكري"

الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 684
خلاصة حكم المحدث: صحيح

-->هذه الأحاديث دلّت على وجوب أداء الصلاة إذا فاتت بنوم أو نسيان وأنها تجب على الفور سواء كانت في وقت نهي أو غيره.

من نام عن صلاة : أي ليس متعمدًا فلابد من الأخذ بالأسباب عند النوم ( باستخدام منبه أو الطلب من الأهل أن يوقظونا للصلاة أو أي وسيلة أخرى ولا ننام متعمدين تضييع وقت الصلاة فهذا غير جائز)

فإن حدث ونمت وأخذت بالأسباب ونهضت فوجدت أكثر من صلاة قد فاتتني فلابد من قضائها فور الاستيقاظ مع مراعاة الترتيب فلابد من الصلاة بالترتيب.

/ كل هذه الأحكام في [ حق النائم والناسي فقط ] ، أما المتعمد لترك الصلاة فكما ذكرنا من قبل اختلاف العلماء في حاله كونه متكاسلاً أو جاحدًا.


**حكم قضاء الصلاة لمن كان تاركًا لها **

- ذهب فريق من العلماء لعدم القضاء وقالوا بل يلزمه التوبة والاستغفار والإكثار من أفعال الخير وصلاة التطوع

واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:

" إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضة شيئا، قال الرب تبارك وتعالى: أنظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما أنتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك "
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 413
خلاصة حكم المحدث: صحيح
[ الشاهد من الحديث ]
" فإن انتقص من فريضة شيئا، قال الرب تبارك وتعالى: أنظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما أنتقص من الفريضة "
وبناءً عليه فإنه لا تصح منه الصلاة لأن الله تعالى يقول: " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا" فكما لا تصح الصلاة قبل دخول الوقت فكذلك لا تصح بعده
[ فقال ابن تيمية ]: أن تارك الصلاة عمدًا لا يشرع له قضاءها ولا تصح منه فليكثر من التطوع | ورجح هذا القول الشيخ ابن عثيمين بأنه ليس عليه قضاء.
** أما من قالوا لابد أن يقضي فقد احتجوا بأن الصلاة دين ودين الله أحق أن يُقضى.
** الأوْقَاتُ التِّي وَرَدَ فِيهَا النَّهْيُ عَنِ الصَّلاةِ **

عن عقبة بن عامر الجهني قال: " ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن. أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع "1". وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس"2". وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب "3". "
الراوي: عقبة بن عامر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 831خلاصة حكم المحدث: صحيح
[ الشَّاهد ]
الثلاث أوقات هي
"1" الوقت الذي بعد الشروق "2" والوقت الذي قبل الظهر"3"والوقت الذي بعد العصر
وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يتحرى أحدكم ، فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها. "
الراوي: عبد الله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 585 & المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 828
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
---
[*] اتفق جمهور العلماء أن الفرائض تصلى في أوقات الكراهة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها "
الراوي: - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 23/90خلاصة حكم المحدث: صحيح
- " إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة، أو نام عنها، فليصلها إذا ذكرها لوقتها من الغد"
الراوي: أبو قتادة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2410خلاصة حكم المحدث: صحيح
[*] أما بالنسبة للنوافل والصلوات التي لها سبب فقد اختلف فيها العلماء هل تصلى وقت الكراهة أم لا ؟
1
- ذهب فريق أنها لا تصلى في أوقات الكراهة لحديث عقبة بن عامر وابن عمر فقد قالوا أنه لا يصح الصلاة في هذه الأوقات لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى نهيًا صريحًا عن الصلاة في هذه الأوقات.
2- وذهب فريق آخر إلى جواز الصلاة في أوقات الكراهة مثل صلاة الجنازة أو تحية المسجد أو سنة الوضوء
وَ استدلوا بحديث أم سلمة فقد رأت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين بعد العصر فسألته عنهما فقال صلى الله عليه وسلم: " يا بنت أبي أمية! سألت عن الركعتين بعد العصر، وأنه أتاني ناس من عبد القيس، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان "
الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7895 خلاصة حكم المحدث: صحيح
|| وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قد أتاه وفد من عبد قيس بإسلامهم فشغلوه عن سنة الظهر فصلى سنة الظهر بعد العصر ||
- وكذلك لحديث قيس بن عمرو:
" رآني النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أصلي ركعتين بعد الصبح، فقال: ما هاتان الركعتان ؟ ، فقلت: إني لم أكن صليت ركعتي الفجر، فسكت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم – "
الراوي: قيس بن عمرو بن سهل الأنصاري المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 1002 خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره
- وكذا لقول الله تعالى: " وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً " الفرقان62 ، فجمهور العلماء في تفسير هذه الآية أنها نزلت في قضاء النوافل في أي وقت
--> *فاتضح من ذلك كله أنه يجوز صلاة النوافل والصلوات التي لها سبب في أوقات الكراهة وهذا مذهب الإمام أحمد والشافعي وابن تيمية وابن عثيمين وابن باز أجازوا الصلوات التي لها سبب والنوافل في أوقات الكراهة.
- أما الصلوات التي ليس لها سبب كصلاة الاستخارة فلا يجوز أن نصليها في أوقات الكراهة لأنها ليس لها سبب.
--> الأحاديث كلها التي ذكرناها عن النهي هي خشية مشابهة الكفارالذين كانوا يسجدون للأصنام في هذا الوقت سبحان الله النبي كان ينهى عن هذا خشية مشابهة الكفار.
*
فيؤخذ من ذلك [ تحريم التشبه بهم ] لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من تشبه بقوم فهو منهم "
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: ابن حبان - المصدر: بلوغ المرام - الصفحة أو الرقم: 437خلاصة حكم المحدث: صحيح
فكثير من أحكام الشريعة بنيت على البعد عن مشابهة المشركين لأنه في تقليدهم والتشبه بهم تأثيرًا على النفس يتدرج ويمتد حتى يصل إلى استحسان أعمالهم إلى أن يزول ما للمسلمين من عزة ووحدة واستقلال ونصير تبعًا لهم.
أي نظل نتشبه بهم وبأفعالهم وتظل مستحسنة عندنا حتى تزول عزتنا ووحدتنا واستقلاليتنا ولا حول ولا قوة إلا بالله. فنحن نجد المسلمين فى عصرنا هذا يجرون وراءهم بلا عقل ولا بصيرة حتى ولو خالف اتباعهم الدين والخلق والله المستعان. اللهم أيقظ المسلمين من غفلتهم....
وذلك لا يمنع من تعلم العلوم النافعة والاختراعات منهم ولكن نأخذ منهم ما يناسب شرعنا وديننا فقط...
---
سـ/ صلاة ركعتين بعد العصر هل هو مستحب ؟
[*] ذهب جمهور أهل العلم إلى منع الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وذلك لما ورد عن رسول الله صلي الله عليه وسلم في هذا الباب أنه لاصلاة بعد العصر ولا بعد الفجر.
عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس. "
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 586 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
[*] و قلة من العلماء من أجازوا الصلاة بعد العصر واستدلوا بأحاديث منها:
عن هشام قال أخبرني أبي قال: قالت عائشة: "ابن أختي (أي هشام)، ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم السجدتين بعد العصر عندي قط. "
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 591خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وعن أبي سلمة أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر؟ فقالت: " كان يصليهما قبل العصر. ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر. ثم أثبتهما. وكان إذا صلى صلاة أثبتها. "
الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 835
خلاصة حكم المحدث: صحيح

--> *فاتضح من ذلك أن :
/ قلة من العلماء ذهبوا إلى جواز الصلاة بعد العصر واستدلوا بهذه الأحاديث.(أعلاه)
/ أما الجمهور فوجه ذلك بأنه من خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان يفعل الشيء وينهى عن فعله.
/\وَالراجح:هو قول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: " أننا لا نفعله ولا نعيب على من يفعله أي أننا لا نصلي بعد العصر ولانعيب على من يصلي بعد العصر "

** التَّطَوُّع بَعْدَ الإقَامَة **

عن أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: " إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة "
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 710
خلاصة حكم المحدث: صحيح

عن ابن بحينة قال: " أقيمت صلاة الصبح. فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي، والمؤذن يقيم. فقال "أتصلي الصبح أربعا".
الراوي: عبدالله بن بحينة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 711خلاصة حكم المحدث: صحيح
--> فاتضح من هذا الحديث أنه [ لايجوز صلاة النافلة بعد الإقامة.]
/ أما إذا دخل رجل المسجد وكان الإمام لم يفتتح الصلاة فبدأ الرجل في صلاة النافلة فإن بدأ الإمام الصلاة وهو يصلي النافلة فلا يجوز أن يقطع صلاته بل يستكملها ثم يذهب ليصلي خلف الإمام ولا يخرج من صلاته ما لم يخشَ فوات الجماعة.
لقوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ " محمد33
/ أما إذا دخل الرجل بعد الإقامة فلا يصلي النافلة ولكن يدخل خلف الإمام كي لا تضيع صلاة الفرض مع الجماعة ومن ثم يصلي النافلة بعد انتهاء صلاة الفريضة مع الجماعة. فشرط أن تكون النافلة غير متعارضة مع صلاة الفرض وهذا معنى إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة أي لا تتعارض الصلاة مع صلاة الفرض. ونقيس على هذه المسألة على كل الصلوات بنفس الكيفية.

** الأَذان**

-[ الأذان لغةً ] : هو الإعلام . لقوله تعالى: "وأذان من الله ورسوله " التوبة: 3
-[ الأذان شرعًا] : هو اللفظ المعلوم المشروع في أوقات الصلاة للإعلام بوقتها.
* [ فَضْلُ الأذَان ]
وقد ورد في فضل الأذان أحاديث كثيرة منها:
حديث أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: إذا نودي للصلاة، أدبر الشيطان وله ضراط" أي يخرج ريح "، حتى لا يسمع التأذين ، فإذا قضي النداء أقبل ، حتى إذا ثوب بالصلاة " أي الإقامة " أدبر، حتى إذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى. "
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 608خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا "
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2689خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
*[بَدْءُ الأذَانِ]:
عن عبد الله بن عمر كان يقول: كان المسلمون حين قدموا المدينة، يجتمعون فيتحينون الصلاة، ليس ينادى لها، فتكلموا يوما في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقا مثل قرن اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بلال، قم فناد بالصلاة. "
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 604 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وعن أنس بن مالك قال: " لما كثر الناس، قال: ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه، فذكروا أن يوروا نارا، أو يضربوا ناقوسا، فأمر بلال أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة. "
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 606خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
"يشفع" : بمعنى أن يقول المؤذن الله أكبر الله أكبر مرتين أي يأتي بالجملة مكررة .
و"يوتر": أي يقولها مرة واحدة.
----
سـ/ هل على النساء أذان وإقامة ؟
- لم يرد حديث صحيح
في هذا الباب إلا حديث عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تؤذن وتقيم وقد ضعفه بعض أهل العلم ولم يرد حديث غيره.
- ولكن هناك بعض الآثار التي وردت من أقوال السلف في هذه المسألة :
* فعن عطاء قال: " تقيم المرأة لنفسها إذا أرادت أن تصلي ". عبد الرزاق في المصنف ( 3/126).
* وعن سعيد بن المسيب والحسن قالا: "ليس على النساء أذان ولا إقامة"
* وعن أبي وهد بن كيسان قال: " سئل بن عمر هل علي النساء أذان ؟ فغضب وقال : أأنهي عن ذكر الله " المصنف (1/223 )
--> إذًا ليس عليها أذان أو إقامة ولكن هناك بعض الآثار فإذا أقامت المرأة لنفسها فلا بأس وإذا لم تُقِم فلا بأس وكذا إن كانت تصلي بجماعة من النساء فلها أن تقيم أو لا تقيم .
-----
سـ/عندما يؤذن نقول معه على وجه الاستحباب أم على سبيل الوجوب ؟
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: " إذا سمعتم النداء، فقولوا مثل ما يقول المؤذن."
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 611خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلي الله عليه وسلم يقول: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول. ثم صلوا علي. فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. ثم سلوا الله لي الوسيلة. فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله. وأرجو أن أكون أنا هو. فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة "
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 384 خلاصة حكم المحدث: صحيح
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأن محمدا عبده ورسوله. رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا. غفر له ذنبه ".
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 386خلاصة حكم المحدث: صحيح
--> فيتضح من هذه الأحاديث أنه يستحب أن نقول مثلما يقول المؤذن وبعد انتهاء الأذان نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم و نسأل الله له الوسيلة حتى تحل له الوسيلة ولنا المغفرة والشفاعة.
\
/ ذهب جمهور العلماء أنه يستحب إجابة المؤذن (أي ترديد الأذان خلف المؤذن)
/وَمنهم من قال على سبيل الاستحباب واستدلوا بما سبق من أحاديث،
/وَمنهم من قال على سبيل الوجوب واستدلوا بحديث أنس بن مالك وفيه:
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير إذا طلع الفجر. وكان يستمع الأذان. فإن سمع أذانا أمسك. وإلا أغار. فسمع رجلا يقول: الله أكبر الله أكبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "على الفطرة" ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خرجت من النار" فنظروا فإذا هو راعي معزي.
الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 382خلاصة حكم المحدث: صحيح
-->اتضح من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كلامًا غير كلام المؤذن، فذهب الجمهور على أنه على سبيل الاستحباب وحجتهم حديث أنس بن مالك لأنه لو كان على سبيل الوجوب لقال مثلما يقول المؤذن .
ومن قال على سبيل الوجوب فحجتهم حديث عبد الله بن عمر وحديث أبي سعيد الخدري
/\ والراجح : أنه على سبيل الاستحباب.

*[الصِّفَات المُسْتَحَبَّة لِلْمُؤَذِّن]:
-1 أن يبتغي بأذانه وجه الله
-2 أن يكون طاهرًا من الحدث الأصغر والأكبر
-3 أن يستقبل القبلة
-4 أن يؤذن قائمًا
-5 أن يضع اصبعيه في أذنيه
-6 أن يلتفت يمينًا ويسارًا عند قوله حي على الصلاة حي على الفلاح

*[الانْتِظَارُ بَيْنَ الأذَانِ وَ الإقَامَة]:
عن جابر بن سمرة قال: " كان بلال يؤذن إذا دحضت. فلا يقيم حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم. فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه. "
الراوي: جابر بن سمرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 606خلاصة حكم المحدث: صحيح
- الفترة للانتظار بين الأذان والإقامة حتى يحضر من هو خارج المسجد للصلاة ولابد من تقديرها بوقت كافٍ يتسع لمن هو خارج المسجد أن يحضر للصلاة.

*[الأذَانُ عِنْدَ دُخُولِ الوَقْتِ] :
لايصح الأذان قبل دخول الوقت إلا لصلاة الصبح لحديث عائشة رضي الله عنها:
عن عائشة رضى الله عنها عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم. "
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 622خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
( تكلمنا عن صلاة الفجر وقلنا أن هناك فجر صادق وفجر كاذب
الفجر الصادق هو الذي كان يؤذن فيه ابن أم مكتوم ، أمّا الفجر الكاذب الذي كان يؤذن فيه بلال )

سـ/ هل يقيم الذي أذن ؟
لم يرد في الباب حديث صحيح يمنع من إقامة من أذن فإن أقام هو أو غيره فلا حرج.
سـ/ هل يجوز إطالة الوقت بين الأذان والإقامة ؟
عن أنس قال: " أقيمت الصلاة، والنبي صلى الله عليه وسلم يناجي رجلا في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم. "
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 642خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
- وفيه جواز الفصل بين الأذان والإقامة لحاجة أما إن لم يكن هناك حاجة فهو مكروه. فلا تكون الفترة بين الأذان والإقامة طويلة إلا لحاجة والضرورة تقدّر بقدرها.

*[النَّهْيُ عَنِ الخُرُوجِ مِنَ المَسْجِدِ للرِّجَالِ عِنْدَ الأذَانِ لِغيْر حَاجَة] :
بدليل :
عن أبي الشعثاء؛ قال: كنا قعودا في المسجد مع أبي هريرة. فأذن المؤذن. فقام رجل من المسجد. يمشي. فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد. فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم. "
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 655
خلاصة حكم المحدث: صحيح

--> فيتضح من الحديث النهي عن الخروج من المسجد للرجال فلا يجوز لرجل أن يخرج من المسجد إذا أذن المؤذن،
أما بالنسبة للنساء يجوز لها أن تخرج من المسجد حتى وإن أذن الأذان لأن المرأة ليس عليها صلاة جماعة فيمكنها الخروج ولكن الأفضل أن تحضر صلاة الجماعة لا على سبيل الوجوب فلا صلاة عليها بالمسجد على خلاف الرجال.
--> قال النووي فى شرح مسلم.. " أما هذا فقد عصى أبا القاسم " : ( فيه كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي المكتوبة إلا لعذر. )



* تم بحمد الله وتوفيقه *
~ *~ عمل فريق ثانية أول أثابه الله ~ *~
آسِية est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 10 - 04 - 2012, 04:41 AM   #4
آسِية
مشرفة قسم كتابات الطالبات
 
الصورة الرمزية آسِية
 
تاريخ التسجيل: 09 2010
الدولة: أبْغِي إلهِي جَنّةً فِيهَا هَنَائِي
المشاركات: 2,162

دورة المعاهدة 

افتراضي رد: محاضرات فقه الصلاة (1)

بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرّحِيم


المُحَاضَرَة [ الرّابِعَة ] لِمَادّة فِقْه الصَّلاة

**أسئِلة**
سـ 1/ ماهو [ الفجر الكاذب ] وَ [ الفجر الصادق ] ؟
- [ الفجر الكاذب ] : هو الذى يظهر مستطيلًا في السماء من أعلى الأفق إلى أسفله ( عبارة عن بياض مستطيل يظهر في السماء)
...-
[ الفجر الصادق ] هو الذي يظهر معترضًا فى السماء ( خط معترض )
~ وقت الصبح يبدأ بظهور الفجر الصادق

--------
سـ 2/ متى وقت صلاة الفجر ؟
يبدأ وقت صلاة الفجر من طلوع الفجر الثاني الذي هو الفجر الصادق ويمتد إلى ما قبل طلوع الشمس فمن أدى الصلاة فيما بين ذلك فقد أدى الصلاة في وقتها ، وصلاة الفجر في أول وقتها أفضل
--------
سـ 3/ ما حكم السهر بعد العشاء ، هل يجوز ؟ وهل النوم قبل العشاء جائز ؟
قال العلماء : يكره النوم قبل العشاء والسمر (السهر) بعده بدون حاجة
الدليل / الحديث : "وكان يستحب أن يؤخر العشاء، التي ندعونها العتمة، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها " .
الراوي: أبو برزة الأسلمي المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 547
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
في هذا الحديث ما يدل على كراهية النوم قبل العشاء والعلة في ذلك خشية أن يذهب به النوم فيفوته وقتها أي كي لا تفوته صلاة العشاء ويصليها في غير وقتها، أما العلة في كراهة الحديث بعدها أنه ربما يؤدي به ذلك للسهر فتفوته صلاة الصبح. أو قيام الليل لمن كانت له به عادة.
ولكن قالوا فإن السمر مع الأسرة في حاجة فلا بأس، لأن النبي كان يسمر مع أبي بكر وعمر في أمر من أمور المسلمين
بدليل /
قول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا سمر بعد الصلاة يعني عشاء الآخرة إلا لأحد رجلين مصل أو مسافرة "
الراوي: عبد الله بن مسعود المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 1/319
خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 4/212
خلاصة حكم المحدث: إسناده ضعيف

- فيجوز السمر إذا كانت الفائدة دينية أو للمسافر أو السمر مع أهله .

عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "رقدت في بيت ميمونة ليلة كان النبي صلى الله عليه وسلم عندها . لأنظر كيف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل. قال فتحدث النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله ساعة. ثم رقد. وساق الحديث. وفيه: ثم قام فتوضأ واستن."

الراوي: عبد الله بن عباس المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 763
خلاصة حكم المحدث: صحيح
اتفق العلماء إذا كانت هناك حاجة دينية أو سمر مع الأهل فلا بأس من ذلك إذا وجدت حاجة أو مصلحة وأما بخلاف ذلك فيكره السمر بعد العشاء.
--------
سـ 4/إذا أقيمت الصلاة والشخص في نافلة هل يخرج منها أم لا ؟ كأنما رجل ذهب إلى المسجد وصلاة الفجر أقيم لها هل يدخل مع الإمام لصلاة الفرض أو يشرع في صلاة النافلة أولاً ؟
ذهب أكثر أهل العلم إلى عدم الخروج من النافلة ما لم يخشَ فوات الجماعة
وقال آخرون : بل تبطل صلاته
واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، وفي رواية: فلا صلاة إلا التي أقيمت"
الراوي: - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 23/264
خلاصة حكم المحدث: صحيح
- "فلا صلاة إلا المكتوبة" : أي لا نشرع في صلاة إلا صلاة الفريضة التي أقيم لها.
طبعا الراجح من القول ما ذهب إليه الجمهور من [ عدم الخروج من صلاة النافلة مالم يخشَ فوات الجماعة ],
أما إذا دخلت المسجد وقد أقيمت الصلاة وجب عليّ الدخول في الصلاة مع الإمام ولا أشرع فى صلاة النافلة والإمام يصلي, أما إذا كنت أصلي فى نافلة قبل أن يصلي الإمام فلا بأس أن أكمل صلاتي ومن ثم ألحق بالجماعة ما لم أخشَ فواتها.

لقوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّ‌سُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ " ﴿محمد: ٣٣﴾
/

--------------------------------------------------------
**فاصل ()
{ أسئلة على ما سبـق دراستـه }
1. ما معنى الصلاة ؟
2. وما حكم الصلاة ؟
3. على من تجب الصلاة ؟
4. ما حكم تارك الصلاة ؟
5. متى يؤمر الصبي بالصلاة ؟
6. متى فرضت الصلاة بأركانها وواجباتها ؟
7. من ترك الصلاة عمدًا ثم تاب هل يقضي ما ترك ؟
8. هل يستحب تأخير صلاة الظهر إذا اشتد الحر ؟
9. هل يستحب التبكير بصلاة العصر ؟
10. ماهى الصلاة الوسطى والدليل ؟
11. هل يستحب تأخير العشاء ؟
12. هل الأفضل التغليس بصلاة الصبح أم الإسفار بها ؟
13. هل يجوز تأخير الصلاة عن وقتها عمدًا ؟
14. بِمَ تدرك الركعة ؟
15. ماهي الأوقات المنهي عن الصلاة فيها ؟
16. إذا أقيمت الصلاة والشخص فى نافلة هل يخرج منها أم لا ؟
17. هل على النساء أذان أو إقامة ؟
**لطيفة جميلة : من علامات العلم النافع العمل به, فنسأل الله أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يجعلنا ممن يعلمون فيعملون ويعملون فيخلصون آمين. فالعلم النافع يورث الخشية لقوله تعالى: " إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ "
--------------------------------------------------------

[ الأَذَان ]
** تعريف [ الأذان ] :

= [ الأذانُ لغة ] : الإعلان

لقول الله عز و جل: "وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرَ‌سُولِهِ " ﴿التوبة: ٣﴾

= [ الأذانُ شرعًا ] : هو لفظ معلوم مشروع في أوقات الصلوات للإعلام بوقتها

**مشروعيّة [ الأذان ] :
أول ما شرع الأذان كان في السنة الأولى من الهجرة (1هـ) , سبب ذلك أن المسلمون لما قدموا المدينة كانوا يقدرون وقتًا يأتون فيه إلى الصلاة فتكلموا عن ذلك

- فعن عبد الله بن عمر؛ أنه قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون. فيتحينون الصلوات. وليس ينادي بها أحد. فتكلموا يوما في ذلك. فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى. وقال بعضهم: قرنا مثل قرن اليهود. فقال عمر: أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا بلال ! قم. فناد بالصلاة ".
الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 377 خلاصة حكم المحدث: صحيح

- فكان هذا سبب مشروعية الأذان في السنة الأولى من الهجرة


**كيفيّة [ الأذان ] :
- رأى الصحابي عبد الله بن زيد بن عبد ربه رؤيا فى المنام بكيفية الأذان.

" لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده، فقلت: يا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فلما أصبحت أتيت رسول الله فأخبرته بما رأيت فقال إنها لرؤيا حق فقلت: بلى، فقال: تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله. حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح. الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم استأخر عني غير بعيد، ثم قال: ثم تقول إذا أقمت الصلاة: الله أكبر الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت، فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال، فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك. فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به، فسمع ذلك عمر بن الخطاب، وهو في بيته فخرج يجر رداءه يقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما أرى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلله الحمد"
الراوي: عبد الله بن زيد الأنصاري المحدث: النووي - المصدر: الخلاصة - الصفحة أو الرقم: 1/275 خلاصة حكم المحدث: صحيح

|| همسات ||
1= سبحان الله نرى في قول النبي صلى الله عليه وسلم: " فقم مع بلال، فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك "
أن عبد الله هو الذي رأى الرؤيا وهو الذي قصها على النبي وأقره ومع ذلك لما قال له أن يذهب لبلال كي يعلمه إياه كي يؤذن هو لأنه أندى صوتًا منه ما اعترض ولا وجد في نفسه ضيقًا أو حزنًا من ذلك فيجب أن نتعلم من هذا أننا نؤثر الآخرين على أنفسنا.
2= قال العلماء: أن هذا الصحابي عبد الله بن زيد ذُكر في هذا الحديث فقط ولم يُذكر في أحاديث أخرى فكأنه أتى لدور معين وهو رؤية هذه الرؤيا بالأذان فكان له دور معين وانتهى. ونتعلم منه صفاء قلبه وحبه للآخرين وعدم حقده وحسده.

3= الأذان هذا على اختصاره ولكنه [ مشتمل على مسائل العقيدة ]:

" التكبير".. (الله أكبر الله أكبر) يتضمن وجود الله وإثبات صفات الجلال والعظمة له

وَ " الشهادتان " تثبتان التوحيد الخالص ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم وتنفيان الشرك
وَ " الدعاء إلى الفلاح " يشير إلى الميعاد والجزاء

**من حِكَم [ الأذان ] :
ذكر العلماء له حكما كثيرة وعظيمة منها:

إظهار شعائر الإسلام وإظهار كلمة التوحيد والإعلام بدخول وقت الصلاة والدعوة إلى الجماعة
.

**فضلُ [ الأذان ] :
1- الأذان له فضل عظيم جدًا وقد ورد في بيان فضله ما رواه البخارى ومسلم عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا "
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2689
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
(- فالاقتراع جائز

بدليل : قوله تعالى: "ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون اقلامهم أيهم يكفل مريم "، وكذلك سيدنا يونس لما كان فى السفينة واقترعوا على من سيلقون في الماء وكان يخرج لهم سهم سيدنا يونس.
)
2- كما أن النبي إذا أتى قوما لا يعرفهم استدل على إيمانهم بالأذان واستدل على كفرهم بتركه فإن لم يكن هناك أذان فيعلم أنهم كفار.
3- أيضًا ورد في فضل الأذان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط، حتى لا يسمع الأذان، فإذا قضي الأذان أقبل، فإذا ثوب بها أدبر، فإذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا وكذا، ما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى، فإذا لم يدر أحدكم كم صلى، ثلاثا أو أربعا، فليسجد سجدتين وهو جالس."
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1231 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

= ضراط : خروج ريح ويحتمل أنها دلالة على شدة نفوره وفراره عند سماع الأذان

ثوب : يعني أقيمت الصلاة

- من هذا الحديث استنبط أبو حنيفة للذى شكى إليه أنه فقد مالا ولم يهتدي مكانه إلا فى الصلاة.

وكذلك حديث أبي سعيد الخدري قال له : " إني أراك تحب الغنم والبادية ، فإذا كنت في غنمك ، أو باديتك ، فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء ، فإنه : لا يسمع مدى صوت المؤذن ، جن ولا إنس ولا شيء ، إلا شهد له يوم القيامة . "
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 609
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

**حُكْم [ الأذان ] :
- ذهب بعض العلماء [ أنه سنة مؤكدة ], وذهب آخرون إلى [ وجوبه ], وذهب فريق ثالث أنه [ فرض كفاية ]
/\ وهذا ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية[ أنه فرض كفاية واعتبر أن النزاع لفظي ], لأن الذين يقولون بأنه سنة منهم من يقول إذا اتفق أهل البلد على تركه قوتلوا، فكيف ذلك ؟ كيف يكون سنة ومن تركه نقاتله ؟ لذا اعتبر النزاع لفظي.

هناك أدلة [ على الوجوب ]:
[1]. طول الملازمة للأذان من بداية الهجرة إلى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فلم يثبت أنه تركه أبدًا, فلم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك الأذان قط لا في سفر ولا في حضر ..
[2] وقوله صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث: "وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم "
" قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شببة ، فلبثنا عنده نحوا من عشرين ليلة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم رحيما ، فقال : لو رجعتم إلى بلادكم فعلمتموهم ، مروهم فليصلوا صلاة كذا في حين كذا ، وصلاة كذا في حين كذا ، وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ، وليؤمكم أكبركم . "
الراوي: مالك بن الحويرث الليثي المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 685 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

--> وفيه دليل على كونه فرض كفاية لكل صلاة من الصلوات الخمس المفروضة.

[3] وحديث أنس رضي الله عنه قال: " أمر بلال أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة، إلا الإقامة."
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 605 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

--> وهذا الحديث الأمر فيه يفيد الوجوب
وقال ابن عبد البر: " ولا أعلم خلافًا في وجوب الأذان جملةً على أهل البلد، لأن الأذان هو العلامة الدالة المفرقة بين ديار الإسلام وديار الكفر"

- فالعلماء قد اختلفوا فمنهم من قال أنه فرض كفاية ومنهم من قال أنه سنة ومنهم من قال أنه واجب والراجح أنه فرض كفاية.

**استحباب [ الأذان وَ الإقامة للمسافر] :
عن هشام بن عروة أن أباه قال له: " إذا كنت في سفر فإن شئت أن تؤذن وتقيم فعلت، وإن شئت فأقم ولا تؤذن "
قال يحيى: سمعت مالكًا يقول : " لا بأس أن يؤذن الرجل وهو راكب (أي وهو مسافر)"

وهذا على الاستحباب.

--------
سـ 1/هل يصح آذان الصبي المميِّـز ؟
- قيل أن المميِّـز هو : من بلغ سبع سنوات, وقيل لا يتقيد بسن فمتى فهم الخطاب وردّ الجواب كان مميزًا حتى وإن كان عمره أقل من 7 سنوات
ما معنى "ولكن متى فهم الخطاب وردّ الجواب كان مميزًا" ؟

- إذا فهم مايقال أمامه وما يريده كان مميِّـزًا وَ [ يرى بعض العلماء صحة أذانه لأن الأذان ذكر لايحتاج إلى تمييز ],
وَ [ آخرون منعوا لأنه لايعتمد عليه ولا يوثق بقوله ], وَ [ قال بعضهم إن كان معه غيره فلا بأس وإن لم يكن معه غيره فلا يعتمد عليه ].
[ الراجح ] ونحن مع من قال أنه يصح أذانه فهناك صحابي كان عمره 7 سنين (عمرو بن أسلم) وصلى بالناس وأمّهم فمن باب أولى أن يؤذن إن كان مميّـزًا...

--------
سـ 2/هل على النساء آذان وإقامة ؟
- لم يرد في هذا الباب حديث صحيح يوجب الأذان على النساء والإقامة؛ إلاّ حديث عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تؤذن وتقيم ولكن ضعّفه بعض أهل العلم ولم يرد نصًّا في ذلك فلم يوجب النساء ولم ينهاهم.

|| ولكن هناك بعض الآثـار التي وردت عن السلف || منها:

* قال عطاء: تقيم المرأة لنفسها إذا أرادت أن تصلي

* وعن سعيد بن المسيب والحسن قالا: " ليس على النساء أذان ولا إقامة "
* وعن وعد بن كيسان قال: " سئل ابن عمر هل على النساء أذان ؟ فغضب ، وقال : أنا أنهى عن ذكر الله ؟! "
* وقال مالك: " ليس على النساء أذان ولا إقامة وإن أقامت المرأة فحسن"
/\ فجائز للمرأة أن تؤذن أو تقيم فهو مباح و[ الأولى أنها لا تؤذن ] لأنه : والله أعلم من صفات الرجل كما أنه ليس فرضًا ولا مستحب فلا يوجد نهي يمنع أو يوجب أو يسن ولكنه مباح وإذا أذنت لابد أن تؤذن بصوت منخفض ويستحب ألا تؤذن ولكنها إذا أقامت فلا بأس وتقف في وسط النساء وليس أمامهم كالرجل بل بينهم.


[ الشيخ مصطفى العدوي في أحكام النساء
] : قال بعد ذكر أدلة أهل العلم في المسألة قال: حاصل الأمر أنه لم يرد دليل يفيد نهي النساء عن الأذان ولا الإقامة ولا دليل يوضح أن ذلك لهنّ جائز فإن أقامت المرأة فلا نعلم لها مانعًا من ذلك وإن أذنت فلتخفض صوتها لما تقدم من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " التصفيق للنساء". والله تعالى أعلى وأعلم.

- صوت المرأة ليس عورة على الإطلاق إنما يكون عورة في حال الخضوع بالقول والتميع والميل بالقول، أما على الإطلاق فليس بعورة فقد كانت الصحابيات يتحدثن ويسألن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك يحدثن بالحديث فإن كان عورة على إطلاقه لما فعلن ذلك.


**كيفيَّة [ الأذان ] :
عن أبي محذورة ؛ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم علمه هذا الأذان " الله أكبر الله أكبر . أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله . أشهد أن محمدا رسول الله . أشهد أن محمدا رسول الله . حي على الصلاة ( مرتين ) حي على الفلاح ( مرتين ) زاد إسحاق " الله أكبر الله أكبر . لا إله إلا الله " .

الراوي: أبو محذورة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 379
خلاصة حكم المحدث: صحيح
--> أبي محذورة كان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم في مكة و بلال كان في المدينة والنبي صلى الله عليه وسلم علمه هذا الأذان الله أكبر الله أكبر
* و [ كيفيّة أخرى ] كما ورد بحديث عبد الله بن زيد السابق ذكره

" لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة ، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده ، فقلت : يا عبد الله ، أتبيع الناقوس ؟ قال : وما تصنع به ؟ فقلت : ندعو به إلى الصلاة . قال : أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك ؟ فقلت : بلى ، فقال : تقول : الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر . أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله . أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله . حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح . الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، ثم استأخر عني غير بعيد ، ثم قال : ثم تقول إذا أقمت الصلاة : الله أكبر الله أكبر . أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت ، فقال : إنها لرؤيا حق إن شاء الله ، فقم مع بلال ، فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك . فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به ، فسمع ذلك عمر بن الخطاب ، وهو في بيته فخرج يجر رداءه يقول : والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما أرى . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلله الحمد

الراوي: عبدالله بن زيد الأنصاري المحدث: النووي - المصدر: الخلاصة - الصفحة أو الرقم: 1/275
خلاصة حكم المحدث: صحيح
*-->وهذا ليس باختلاف ولكنه [ اختلاف تنوع ] يعني لا يمنع أن آتي بهذا مرة وهذا مرة، فاختلاف التنوع - كما ورد في تسبيح النبي صلى الله عليه وسلم فقد ورد عنه أنه كان يسبح 33 وورد أنه كان يسبح عشرًا عشرًا وورد أنه كان يسبح خمسة وعشرين خمسة وعشرين - فهذا كله اختلاف كيفية وليس بالاختلاف فهو اختلاف تنوع، كذلك كما في غسل الأعضاء في الوضوء ورد أنه غسل مرة مرة وأيضًا مرتين مرتين وكذلك ثلاث مرات ولكن كانت مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على الثلاث وهذا لا يمنع من التنوع للجمع بين السنن بإذن الله.
- اختلاف التنوع :
ينبغي أن نأتي بهذا مرة وذاك مرة حتى لا نترك سنة للنبي صلى الله عليه وسلم .

** [ تثويب المُؤذن في صلاة الصبح ] :
- وهو قول المؤذن : || الصلاة خير من النوم ||
ويكون ذلك في الأذان الأول لصلاة الفجر حتى يوقظ الناس من النوم

فعن أبي محذورة قال: "كنت أؤذن لرسول الله، وكنت أقول في أذان الفجر الأول: حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله "
الراوي: أبو محذورة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 646 خلاصة حكم المحدث: صحيح

وعن أنس رضي الله عنه قال: "من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حي على الفلاح. قال الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم"
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الذهبي - المصدر: تنقيح التحقيق - الصفحة أو الرقم: 1/118 خلاصة حكم المحدث: ثابت
--> وهذا في الأذان الأول كي يوقظ النائم للصلاة وليس في الأذان الثاني، أما الأذان الثاني فهو إعلام بدخول الوقت والدعاء إلى الصلاة
------------------
** كيفيَّة [ الإقَــامَة] :
- [ الإقامة إفراد ] أما في [ الأذان تثنية ]
سـ/ : من السنة تثنية الأذان وإفراد الإقامة.. "ما الحكمة في ذلك " ؟
جـ/ : قال العلماء: الأذان يكرر حتى يُعلم الغائبين ليحضروا إلى المسجد فيكون التكرار أبلغ، أما الإقامة فهم حاضرون ومستعودن للصلاة فلا حاجة للتكرار لإعلامهم فنفرد كي نقيم الصلاة.
و || من السنة أن يشفع الأذان وَ يوتر الإقامة ||
- الدليل /
لحديث أنس رضي الله عنه : " أُمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة . "
الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 378خلاصة حكم المحدث: صحيح

- [ الوِتْر ] : هو الفرد أي شيء فردي واحد ثلاثة خمسة وهكذا

- [ الشَّفع ] : هو المثنى أي التثنية وتكرار الشيء
------------------
**مســألة : [ القول مثل قول المؤذن ]
سـ/ : ماحكم الترديد خلف المؤذن ؟
جـ/ ذهب جمهور العلماء على أنه مستحب إجابة المؤذن بالقول مثل قوله, وقال آخرون بالوجوب.. ما حجة كلا الفريقين ؟
/ الدليل على [ الوجوب ]
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم صلوا علي ، فإنه من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي يوم القيامة "
الراوي: ابى سعيد الخدرى - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 1/327خلاصة حكم المحدث: صحيح
--> فقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا سمعتم النداء ، فقولوا مثلما يقول " فقولوا: فعل أمر أي على سبيل الوجوب .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول. ثم صلوا علي. فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. ثم سلوا الله لي الوسيلة. فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله. وأرجو أن أكون أنا هو. فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة "
الراوي: عبد الله بن عمرو بن العاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 384 خلاصة حكم المحدث: صحيح

وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأن محمدا عبده ورسوله. رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا. غفر له ذنبه ". قال ابن رمح في روايته " من قال ، حين يسمع المؤذن : وأنا أشهد " ولم يذكر قتيبة قوله : وأنا . "
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 386 خلاصة حكم المحدث: صحيح
> هذه الثلاث أحاديث أدلة لمن قال أنه على الوجوب

/ أدلَّة من قال أنه على [ الاستحباب ] :
عن أنس رضي الله عنه قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغير إلا عند صلاة الفجر، فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار، واستمع ذات يوم فسمع رجلا يقول : الله أكبر الله أكبر، فقال: على الفطرة. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: خرجت من النار "
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 1618 خلاصة حكم المحدث: صحيح
- [ الشاهد ] أنه لما كان الرجل يؤذن لم يقل النبي مثلما يقول فدل ذلك على أنه يجوز أن نتكلم إذا كان المؤذن يؤذن فدل هذا على أن الترديد خلف المؤذن على الاستحباب لا على الوجوب.
/\ فالرَّاجح أنه على الاستحباب لا على الوجوب.


-------
سـ/ : ما الفرق بين الواجب وَ المستحب ؟
الواجب : أي الذي نثاب بفعله ونأثم بتركه، أما المستحب فنثاب بفعله ولا نأثم بتركه.
-------

- [ قال النووي فى المجموع ]
: يستحب المتابعة لكل سامعٍ طاهر
أي لكل من كان على طهارة (أي ليس في حالة حدث أو جنابة أو حيض) يستحب له أن يتابع المؤذن لما له من الفضل العظيم وكل هؤلاء من أهل الذكر ولكن يستثنى من ذلك من كان في الخلاء أوفي الجماع فإذا فرغ من الخلاء أو الجماع تابع المؤذن، فإذا سمعه وهو في قراءة يستحب أن يقطع ويتابع المؤذن ثم عاد لما كان عليه إن شاء( مثال: إذا كنت في حلقة قرآن يستحب أن أقطع وأتابع المؤذن أولاً ) وإن كان في صلاة الفرض فلا يتابعه لأن الصلاة لا يجوز فيها الكلام.
- [ وجاء في المغني ]
: " ويستحب لمن سمع المؤذن أن يقول كما يقول. لا أعلم خلافًا بين أهل العلم في استحباب ذلك والأصل فيما روى أبو سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا سمعتم النداء ، فقولوا مثل ما يقول المؤذن. " متفق عليه. ورواه جماعة عن النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص وابنه وأم حبيبة. انتهى."
= فيستحب لكل من كان خارجًا من الصلاة أو من قارئ أو صامت أو متحدث أن [ يقول مثلما يقول المؤذن في حي على الصلاة حي على الفلاح أن يقول لا حول ولا قوة إلا بالله
* فيستحب أن يقول مثلما يقول المؤذن لأنها عبادة مؤقته تنتهى بوقتها, أفضل عبادة هي عبادة الحال وهي التي تكون في وقتها، وهذا فقه الأولويات فوقتما يؤذن الأذان أردد خلفه في وقته ولا أتركه يفوت، فأقطع ما كنت أفعله من قراءة أو درس علم أو غير ذلك للمتابعة للأذان ومن ثم أعود لأستكمل.
جاء في المغني : وإذا سمع الأذان وهو في قراءة قطعها ليقول مثل ما يقول لأنه يفوت والقراءة لا تفوت. انتهى. وفيه أيضا: وإن دخل المسجد فسمع المؤذن استحب له انتظاره ليفرغ ويقول مثل ما يقول جمعا بين الفضيلتين. انتهى.
- يستحب متابعة الأذان وألا نزيد على كلامه فنقول مثلما يقول المؤذن لا نزيد ولا ننقص لأنها عبادة توقيفية.
فنقول مثلما يقول في كل كلمات الأذان إلا في حي على الصلاة وحي على الفلاح فنقول لا حول ولا قوة إلا بالله... كيف ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن" ؟؟ لأن هذا الحديث لأبي سعيد الخدري حديث عام خصه حديث عمر وفصّل في أمر الحوقلة عند قول حي على الصلاة وحي على الفلاح.
- طبعًا [ لاحول ولا قوة إلا بالله لها معاني كثيرة ]
- فالحول هو الحركة أي لا حركة ولا استطاعة لي إلا بالله عز وجل
- وقيل لاحول في دفع الشر ولا قوة في تحصيل الخير إلا بالله عز وجل
- وقيل لاحول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعته إلا بمعونته
>> والشيخ ابن عثيمين رحمه الله قال فيها كلام جميل

قال: الحول بمعنى التحول لا تحول من حال إلى حال إلا بالله عز وجل, فلا أستطيع ولا أقوى على التحول إلا بمعونة الله عز وجل، فكل إنسان لا يستطيع التحول من حال إلى حال سواء من معصية إلى طاعة أو من طاعة إلى أفضل منها إلا بمعونة الله عز وجل.
وقوله حي على الفلاح بعد قوله حي على الصلاة تعميم بعد تخصيص أو دعاء إلى المثوبة والثواب كأنه يقول حي على الصلاة أي أقبل إلى الصلاة حي على الفلاح أي فإذا صليت نلت الفلاح.
- ففي متابعة المؤذن دليل على رحمة الله عز وجل وسعة فضله.. لماذا ؟
ج/ لأن للمؤذنين أجر عظيم يوم القيامة كما ورد في الحديـث عن ثواب المؤذن:
" المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة "
الراوي: معاوية بن أبي سفيان المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6645 خلاصة حكم المحدث: صحيح
- فهذا أجر عظيم لهم يوم القيامة, فمن تابع وردد الأذان سينال مثلما ينال المؤذن من الأجر ففيه دليل على رحمة الله تعالى بنا وسعة فضله علينا أن يكتب لنا مثل أجره وهذا مما يجعلنا نحرص على الترديد خلف المؤذن لننال ذلك الفضل العظيم بإذن الله.
كمثال/ الحجيج يذبحون الهدي فى الحج, ومن لم يحج يذبح الأضاحي, فهو يشارك الحجيج في فعلهم. كما أنهم إذا أحرموا تركوا حلق الشعر وتقليم الأظافر ونفس الأمر لأهل الأضاحي لا يأخذوا شيئا من أظافرهم وشعرهم.

-------
سُؤال أخـت :
هل نردد مع المؤذن الذي على جهاز الحاسوب أو التلفاز لمن يعيش في الغربة لأنه ليس عندنا أذان ؟
جـ / إذا كان على أذان الوقت نعم نقول مثلما يقول, أما إذا كان مسجلاً أي ليس وقت الصلاة بالفعل فلا نجيب لأنه ليس أذانًا حقيقيًا.
-------
سؤال آخـر :
سمعت أناس تقول حين يقول المؤذن الصلاة خير من النوم يقولوا صدقت يا رسول الله فهل نقول هذا أم نقول مثله الصلاة خير من النوم ؟
جـ / نقول مثلما يقول المؤذن الصلاة خير من النوم فقط.
-------
ســـؤال آخـر:
هل بمجرد سماع الأذان الثاني نمنع السحور مباشرة أم يجوز تناول السحور حتى انتهاء الأذان ؟
جـ / لا يجوز تناول شيء بمجرد بدء الأذان نمتنع عن الطعام والشراب فسماع الأذان علامة على دخول الوقت.
- " لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن - أو قال ينادي - ليرجع قائمكم وينبه نائمكم، وليس الفجر أن يقول هكذا - وجمع يحيى كفيه - حتى يقول هكذا. ومد يحيى إصبعيه السبابتين. "

الراوي: عبد الله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7247 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
- وحديث آخر: " إن بلال يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم. ثم قال: وكان رجلا أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت. "

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 617 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
- فبلال يؤذن وابن ام مكتوم يؤذن, أذان بلال لا نصلي بل لنستعد ونستيقظ من النوم, أما أذان ابن أم مكتوم نصلي فقد دخل الوقت
و[ الشاهد من الأحاديث ] هذه أن الفجر له أذانان أذان بلال نأكل ونشرب وأذان ابن أم مكتوم نصلي وهذا في رمضان وغيره فهو سنة النداء قبل دخول الوقت لتنبيه النائم كما بالحديث.

- " كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان : بلال وابن أم مكتوم الأعمى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن بلال يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ، ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا "

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: أبو بكر بن إسحاق الصبغي - المصدر: السنن الكبرى للبيهقي - الصفحة أو الرقم: 1/429خلاصة حكم المحدث: صحيح
- [ في الحديث فائدة ] وهي جواز وصف الإنسان بعيب فيه للتعريف أو لمصلحة لا على سبيل التنقيص أي ليس انتقاصًا من شأنه، وهذا أحد وجوه الغيبة المباحة ولها ست مواضع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في النكاح على معاوية صعلوك وأن أبا سفيان رجل شحيح وقال بئس أخو العشيرة.

-------

[ صفات المؤذن ]
1 / لابد أن يبتغي بأذانه وجه الله
2 / يستحب أن يكون طاهرًا من الحدث الأكبر والأصغر
3 / يستحب أن يؤذن قائمًا وأن يسقبل القبلة وأن يضع اصبعيه فى أذنيه
4 / أن يلتفت يمينًا ويسارًا عند قوله حي على الصلاة حي على الفلاح

[ بعد الأذان ]
بعد الانتهاء من متابعة المـؤذن/~

- النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول. ثم صلوا علي. فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. ثم سلوا الله لي الوسيلة. فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله. وأرجو أن أكون أنا هو. فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة "
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 384 خلاصة حكم المحدث: صحيح
* الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:
" ثم صلوا علي. فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. "
- فالصلاة على النبي سبب في تفريج الهم وغفران الذنوب
لما صح عن أبي ابن كعب: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال يا أيها الناس اذكروا الله اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه قال أبي قلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي فقال ما شئت قال قلت الربع قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت النصف قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قال قلت فالثلثين قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت أجعل لك صلاتي كلها قال : إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك "
- الراوي: أبي بن كعب المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2457 خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
- هذه الصلاة التي صليتها عليه، الله عز وجل يصلي عليّ بها عشرًا.

* طلب الوسيلة للنبي صلى الله عليه وسلم:
" ثم سلوا الله لي الوسيلة. فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله. وأرجو أن أكون أنا هو. فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة "
"وأرجو أن أكون أنا هو.".. هذا من أدب النبي صلى الله عليه وسلم الجم وتواضعه.

*أي نقول بعد الأذان:
" اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه اللهم المقام المحمود الذي وعدته "
-[ اللهم ] ميم الجمع : تعني أني أدعو الله عز وجل بجميع أسمائه الحسنى, فميم الجمع عوضًا عن جميع الأسماء.
-[ الدعوة التامة ] هي الأذان, لأنه دعوة ووصفها بالتامة لاشتمالها على تعظيم الله وتوحيده والشهادة بالرسالة والدعوة إلى الخير.
-[ والصلاة القائمة ] لأنك عندما تسمع الأذان تتصور أن هناك صلاة
وقال العلماء " القائمة " أي التي ستقام فهي قائمة باعتبار ماسيكون
-[ آتِ ] : أي أعطِ محمدًا
-[ الوسيلة ] هي درجة في الجنة
-[ الفضيلة ] المنقبة العالية التي لا يشاركه فيها أحد.
-[ وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته ] هذا المقام المحمود يشمل كل مواقف يوم القيامة وأخص ذلك الشفاعة العظمى حينما يلحق الناس من الغم والكرب في ذلك اليوم العظيم فيأتون في النهاية إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليشفع لهم فيشفع لهم فهذا هو المقام المحمود.
لماذا ؟ لأن جميع الأنبياء والرسل يعتذرون حينها عن الشفاعة إما بما يراه عذرا كآدم ونوح وإبراهيم وموسى وإما أنه يرى أن هناك من هو أعلى منه في المقام كعيسى فيرى أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أولى منه بها.
- الله عزوجل يلهم الناس أن يذهبوا إلى هؤلاء وإلى هؤلاء وإلى هؤلاء فيعتذر جميعهم ثم سلمهم أن يذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم ليتم الكمال للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو المقام المحمود الذي قال الله عز وجل فيه: " وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً " الإسراء79

*>>> كل هذا لابد من معرفته كي نستشعر ما نقوله بفهم ووعي ولا يكون ترديد كلمات باللسان فقط، فعندما نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم نستشعر بالراحة وتفريج الهم بإذن الله وبمغفرة الذنوب وأن الله عز وجل يصلي علينا بها عشرا وعندما نطلب الوسيلة للنبي صلى الله عليه وسلم نطلبها بصدق كي تحل لنا شفاعته صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.

هناك زيادة " إنك لا تخلف الميعاد "
اختلف فيها المحدثون : منهم من قال أنها [ ثابتة ] ومنهم من قال أنها [ غير ثابتة ] فهناك من قال أنها [ زيادة شادة ] لأن أكثر رواة الحديث الخاص بطلب الوسيلة لم يذكروها في أحاديثهم وهناك من قال أن [ سندها صحيح ]
ولكن نحن مع الذين يرون أنها شاذه فلا نقول " إنك لا تخلف الميعاد ".

* تم بحمد الله وتوفيقه *
~
*~ عمل فريق ثانية أول أثابه الله ~ *~
آسِية est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 06 - 05 - 2012, 09:03 AM   #5
آسِية
مشرفة قسم كتابات الطالبات
 
الصورة الرمزية آسِية
 
تاريخ التسجيل: 09 2010
الدولة: أبْغِي إلهِي جَنّةً فِيهَا هَنَائِي
المشاركات: 2,162

دورة المعاهدة 

افتراضي رد: محاضرات فقه الصلاة (1)

بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرّحِيم


المُحَاضَرَة [ الخامسة ] لِمَادّة فِقْه الصَّلاة

تابع الأذَانُ وَ الإقَامَةُ
------------------
**
الانتظار بين [ الأذَانُ وَ الإقَامَةُ ]

يستحب الانتظار بين الأذان والإقامة بقدر أن يفرغ الإنسان من طعامه وشرابه وقضاء حاجته وصلاة ركعتين على الأقل.

> [ الدليـل ] :
ما ثبت من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: قال: " كان المؤذن إذا أذن، قام ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري، حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهم كذلك، يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء.
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 625 خلاصة حكم المحدث: [أورده في صحيحه]

وقال: قال عثمان بن جبلة وأبو داود عن شعبة (لم يكن بينهما إلا قليل).

> [ مما يؤخذ من الحديث ] :
أن هناك وقت بين الأذان والإقامة ليس بطويل ولا بقصير وذلك حتى نتمكن من إنهاء الطعام والشراب أو الوضوء استعدادًا للصلاة، وكذا لصلاة ركعتين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة. ثم قال في الثالثة: لمن شاء."

الراوي: عبدالله بن مغفل المزني المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 627 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

- بين كل أذانين : أي بين الأذان والإقامة، لذا فيستحب أن يكون هناك وقت بين الأذانين وذلك للتمكن والاستعداد للصلاة أو الذهاب للمسجد وهذا على الاستحباب.

------------------
**
[ الأذَانُ عِنْدَ دُخُولِ الوَقْتِ ] :

من أذن قبل دخول الوقت عليه أن يعيد أذانه.
> [ الدليـل ] :
حديث ابن مسعود وحديث عائشة رضي الله عنهما: "لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن - أو قال ينادي - ليرجع قائمكم وينبه نائمكم، وليس الفجر أن يقول هكذا - وجمع يحيى كفيه - حتى يقول هكذا. ومد يحيى إصبعيه السبابتين."
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7247
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
- "لا يمنعن أحدكم، أو أحدا منكم، أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن، أو ينادي، بليل، ليرجع قائمكم، ولينبه نائمكم" فهذه هي العلة أن من كان نائمًا يسيقظ.

> [ الشّاهد من الحديث ] :
أن الأذان قبل دخول الوقت لا يجوز إلا في صلاة الفجر، فصلاة الفجر لها أذان قبلها وأذان عند دخول الوقت. والحديث متفق عليه أي عند الشيخين البخاري ومسلم.


وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم."
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 622
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
*وعلى هذا اختلف العلماء هل الأذان قبل الفجر في رمضان أم في غير رمضان ؟
ظاهر هذه المسألة أن الأذان الأول الذي هو قبل دخول الوقت يكون في رمضان وغير رمضان لأنه لم يذكر متى، لكن الحديث عام، فالحديث يقول: " ليرجع قائمكم وينبه نائمكم" وهذه هي العلة من ذلك النداء في الليل في رمضان وغير رمضان.
> وعليه فالأذان الأول في الفجر سنة في رمضان وفي غير رمضان
لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان: " بلال وابن أم مكتوم الأعمى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بلال يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا"
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: أبو بكر بن إسحاق الصبغي - المصدر: السنن الكبرى للبيهقي - الصفحة أو الرقم: 1/429 خلاصة حكم المحدث: صحيح.
> وهذا هو مذهب جمهور العلماء منهم الأئمة الثلاثة الإمام أحمد والشافعي ومالك قالوا بأن الأذان الأول في الفجر يكون في رمضان وغير رمضان وذلك لأن الحديث كان واضحًا وصريحًا "ليرجع قائمكم وينبه نائمكم".
* قول "الصلاة خير من النوم" يكون في الأذان الأول لتنبيه النائم حتى ينهض ويستعد للصلاة .
------------------
**مسائــل
[ ]
سُـ/ هَلْ الذِّي يُؤَذِّنُ لابُدَّ لَهُ أنْ يُقِيم ؟
> هذه المسألة ليس فيها خلاف لم يرِد حديث صحيح يمنع من أذن أن يقيم وهذا الكلام خاص للرجال, وقد قال مالك: "لابأس إذا أذّن وأقام، ولا بأس أن يؤذن ويقيم غيره".

سُـ/هَلْ يَجُوزُ إطَالَةُ الوَقْتِ بَيْنَ الإقَامَةِ وَ تَكْبِيرَةِ الإحْرَام ؟
> نعم يجوز إطالة الوقت بين الإقامة والتكبير إذا كان لحاجة، أما إن لم يكن هناك حاجة أو ضرورة فيُكره الإطالة بين الإقامة والصلاة.
عن أنس قال: "أقيمت الصلاة، والنبي صلى الله عليه وسلم يناجي رجلا في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم"
الراوي:أنس بن مالك المحدث:البخاري- المصدر: صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم: 642خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


سُـ/ هَلْ نُرَدِّدُ الأذَان خَلْفَ المِذْيَاع أوِ التِّلْفَاز ؟
> هذه المسألة لا تخلوا من حالتين:
/ الحالة الأولى:

إذا كان الأذان على الهواء يعني الأذان في دخول الوقت فعلا فهنا نردد الأذان لأن النبي قال : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول. ثم صلوا علي . فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا . ثم سلوا الله لي الوسيلة . فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله . وأرجو أن أكون أنا هو . فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 384 خلاصة حكم المحدث: صحيح

- الشاهد من الحديث" إذا سمعتم المؤذن فقولوا "
أما إذا صلى وفتح التلفاز ووجد المؤذن يؤذن هل يردد أم لا ؟
العلماء قالوا لا يردد لأنه صلى.

/ الحالة الثانية
إذا كان الأذان ليس على الهواء (ليس في وقته) لا يردد .

سُـ/ هَلْ إذا سمعت المؤذن ورددت خلفه وانتهى ثم سمعت مؤذن آخر يؤذن. فهل أتابعه إذا أذّن ؟
ظاهر الحديث أني أفعل لقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول..." وكلما رددنا كلما كان الثواب أكبر بإذن الله، وترديد الأذان الراجح أنه على الاستحباب نقول مثلما يقول المؤذن وعندما ينتهي نصلي على النبي عليه الصلاة والسلام.
تنبيه ! : ننتبه أن الترديد يكون بدون زيادة في اللفظ، فإذا قال المؤذن شيئًا نقول مثله تمامًا إلاعندقوله حي على الصلاة وحي على الفلاح نقول لا حول ولا قوة إلا بالله.

أيضًا عند قول المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله أقول مثله بدون زيادة فلا يصح أن أقول وأشهد أن سيدنا محمد؛ بل يجب علينا أن نقول مثله تمامًا وألا نزيد أو ننقص لأن العبادة توقيفية.

- وبعدها نقول رضيت بالله ربًا وبمحمدٍ رسولاً وبالإسلام دينًا

فعن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا غفر له ذنبه". رواه مسلم
وفي هذا قال [ قال الشيخ العثيمين رحمه الله ] :
وفي أثناء الأذان إذا قال المؤذِّن: «أشهد أنْ لا إله إلا الله، أشهد أنَّ محمداً رسولُ الله» وأجبته تقول بعد ذلك: «رضيت بالله رَبًّا وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً » كما هو ظاهر رواية مسلم حيث قال: «من قال حين سمع النداء: أشهد أنْ لا إله إلا الله، وأشهد أنَّ محمداً رسول الله، رضيت بالله رَبًّا وبمحمد رسولاً، وبالإسلام ديناً، غُفِرَ له ذَنْبه». في رواية ابن رُمْح ـ أحد رجال الإسناد ـ: «من قال: وأنا أشهد». وفي قوله: «وأنا أشهد» دليلٌ على أنه يقولها عقب قول المؤذِّن: «أشهد أنْ لا إله إلا الله»، لأنَّ الواو حرف عطف، فيعطف قولَه على قولِ المؤذِّن. فإذاً؛ يوجد ذِكْرٌ مشروع أثناء الأذان.
- سؤال : متى يقال هذا الذكر:
«رضيت بالله رَبًّا وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً »هل يقال بعد الشهادتين في الأذان، أم بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسؤال الوسيلة له ؟
- أجاب الشيخ العثيمين :
قول متابعي المؤذن: ( رضيت بالله رباً، وبمحمد رسولاً، وبالإسلام ديناً ) هذه تكون بعد الشهادتين، أي: قبل أن يقول المؤذن: حي على الصلاة، فإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله، وتابعه السامع فإنه يقول بعد ذلك: رضيت بالله رباً مقابل أشهد أن لا إله إلا الله، وبمحمد رسولاً مقابل أشهد أن محمداً رسول الله، وبالإسلام ديناً مقابل الجملتين جميعاً؛ لأن الإسلام مبني على الإخلاص الذي يدل عليه أشهد أن لا إله إلا الله، وعلى المتابعة التي يدل عليها قوله: أشهد أن محمداً رسول الله.

- وبعد الانتهاء من ترديد الأذان نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ونسأل الله له الوسيلة كما سبق وذكرنا فضل ذلك

من قال حين يسمع النداء :" اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة."
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 614 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
- الوسيلة ليس فيها الدرجة الرفيعة ولا نقول سيدنا محمد ولا نقول إنك لا تخف الميعاد.

النَّهْيُ عَنِ الخُرُوجِ مِنَ المَسْجِدِ بَعْدَ الأَذَانِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ لِلرِّجَالِ.
عن أبي الشعثاء؛ قال: كنا قعودا في المسجد مع أبي هريرة. فأذن المؤذن. فقام رجل من المسجد. يمشي. فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد . فقال أبو هريرة : أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم .
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 655
خلاصة حكم المحدث: صحيح

> فقد عصى أبا القاسم: أي النبي صلى الله عليه وسلم.. لأنه خرج من المسجد ولم يصلي مع الجماعة، والنهي هنا ليس بنهي تحريم ولكنه نهي كراهة فلابد ألا يخرج الرجال من المسجد بعد الأذان إلا لضرورة فقط لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخروج من المسجد بدون حاجة ( للرجال)، مثال من انتقض وضوءه أو أنه إمام مسجد آخر ويريد الذهاب إلى هذا المسجد، فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي مع الصحابة فتذكر أنه جنب فخرج من المسجد أما غير ذلك ففيه كراهة.
> قال النووي : تعقيبًا على قول أبي هريرة: (أما هذا فقد عصى أبا القاسم) فيه كراهة وليس تحريم، كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان للفرض إلا لحاجة.
> هذا للرجال أما للنساء : فخروج المرأة من المسجد بعد الأذان جائز وذلك لأن صلاة المرأة في المسجد على الاستحباب لا على الوجوب فليس على المرأة صلاة جماعة.
------------------
**[ الأذان وَ الإقامة للفائتة واستحباب قضاء النافلة ]
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: عرسنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس. فقال النبي صلى الله عليه وسلم " ليأخذ كل رجل برأس راحلته. فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان" قال ففعلنا. ثم دعا بالماء فتوضأ. ثم سجد سجدتين. ( وقال يعقوب: ثم صلى سجدتين ). ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة .
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 680
خلاصة حكم المحدث: صحيح

-
النبي صلى الله عليه سلم هنا صلى سجدتين يعني صلى النافلة أي ركعتي الفجر.

وفي حديث أبي قتادة: " ثم أذن بلال وصلوا الركعتين قبل الفجر ثم صلوا الفجر...."
نص الحديث :

" كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر فقال : إنكم إن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا ، وانطلق سرعان الناس يريدون الماء ، ولزمت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فمالت برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم راحلته ، فنعس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فدعمته ، فأدعم ، ثم مال ، فدعمته ، فأدعم ، ثم مال حتى كاد أن ينجفل عن راحلته فدعمته فانتبه . فقال : من الرجل ؟ قلت : أبو قتادة . قال : منذ كم كان مسيرك ؟ قلت : منذ الليلة . قال : حفظك الله كما حفظت رسوله . ثم قال : لو عرسنا . فمال إلى شجرة فنزل ، فقال : انظر هل ترى أحدا ؟ قلت : هذا راكب ، هذان راكبان حتى بلغ سبعة . فقال : احفظوا علينا صلاتنا ، فنمنا ، فما أيقظنا إلا حر الشمس فانتبهنا ، فركب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فسار وسرنا هنيهة ثم نزل ، فقال : أمعكم ماء ؟ قال : قلت : نعم . معي ميضأة فيها شيء من ماء . قال : ائت بها ، فأتيته بها ، فقال : مسوا منها ، مسوا منها . فتوضأ القوم وبقيت جرعة فقال : ازدهر بها يا أبا قتادة فإنه سيكون لها نبأ ، ثم أذن بلال وصلوا الركعتين قبل الفجر ثم صلوا الفجر ، ثم ركب وركبنا فقال بعضهم لبعض فرطنا في صلاتنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ما تقولون ؟ إن كان أمر دنياك فشأنكم ، وإن كان أمر دينكم فإلي . قلنا : يا رسول الله فرطنا في صلاتنا . فقال : لا تفريط في النوم إنما التفريط في اليقظة فإذا كان ذلك فصلوها من الغد وقتها . ثم قال : ظنوا بالقوم . فقالوا : إنك قلت بالأمس : إلا تدركوا الماء غدا تعطشوا ، فالناس بالماء . فقال : أصبح الناس وقد فقدوا نبيهم ، فقال بعضهم لبعض : إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالماء وفي القوم أبو بكر وعمر فقالا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن ليسبقكم إلى الماء ويخلفكم ، وإن يطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا – قالها ثلاثا – فلما اشتد الظهيرة رفع لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا : يا رسول الله هلكنا عطشا تقطعت الأعناق فقال : لا هلك عليكم ، ثم قال : يا أبا قتادة ائت بالميضأة . فأتيته بها ، فقال : احلل لي غمري يعني قدحه ، فحللته فأتيته به ، فجعل يصب فيه ويسقي الناس فازدحم الناس عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : يا أيها الناس أحسنوا الملأ ، فكلكم سيصدر عن ري ، فشرب القوم حتى لم يبق غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فصب لي فقال : اشرب يا أبا قتادة . قال : قلت : اشرب أنت يا رسول الله . قال : إن ساقي القوم آخرهم ، فشربت وشرب بعدي ، وبقي في الميضأة نحو مما كان فيها وهم يومئذ ثلثمائة

الراوي: أبو قتادة الأنصاري المحدث: الوادعي - المصدر: صحيح دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم: 153 خلاصة حكم المحدث: صحيح على شرط مسلم


>>>[ فحديث أبي هريرة لم يصرح فيه أنهم أذنوا فلم يثبت فيه الأذان ] ،
/ [ أما حديث أبي قتادة ثبت فيه ذلك ، " ثم أذن بلال " بالرغم من أن الفجر قد خرج وقته لكن أذن بلال، أي أن النبي صلى الله عليه سلم عندما فاتته الصلاة طلب من بلال أن يؤذن لهذه الصلاة بالرغم من انتهاء وقتها فقد طلعت الشمس, ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتي الفجر ثم صلى جماعة .
-> فهذا دليل على أنه [ يجوز أن يؤذن للصلاة الفائتة ] لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك في حديث أبي قتادة .
فإذا نام شخص عن صلاة ففات وقتها وأراد أن يؤذن فليؤذن وهذا على الاستحباب وليقِم الصلاة.
]
/ [ أما حديث أبي هريرة الذي لم يذكر فيه أنه أذن ، قال العلماء فيه أنه لعله أذن وأن الراوي نسيه أو لعل النبي صلى الله عليه وسلم تركه لبيان الجواز. ]

/\نستخلص من الحديث
/\
*استحباب قضاء النافلة وأن صلاتها جائزة في أي وقت
فنرى في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى النافلة، فإذا فاتتنا صلاة الفجر فلا نترك سنة الفجر فقد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم لأن "
ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها".
. بدليل : هذا الحديث وهو حديث عام لم يخصص صلاة فرض أو نافلة
"
من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها"
الراوي: - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 23/90خلاصة حكم المحدث: صحيح
. دليل آخر: كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان عند إحدى زوجاته وآتاه وفد فشغله عن نافلة الظهر فصلاها بعد العصر.
فيجب علينا ألا نتهاون بترك النوافل، فإذا لم نستطع أن نصلِها في وقتها فلنصلِها في أي وقت.

. دليل آخر: في قول الله تعالى: " وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً" الفرقان62
قال العلامة السعدي في تفسير هذه الآية أعلاه من أراد أن يذكر الله أو يشكره فلم يتمكن في النهار فليذكره في الليل ؛
أي من كان له ورد بالليل أو بالنهار وفاته فليدركه في وقت آخر
مثال
إذا صليت الظهر ولم أتمكن من صلاة النافلة فلا أتهاون في ترك السنة فأصليها في أي وقت.
. وقد جاء في الحديث الصحيح: " إن الله عز وجل يبسط يده بالليل، ليتوب مسيء النهار. ويبسط يده بالنهار، ليتوب مسيء الليل. حتى تطلع الشمس من مغربها "
ا
لراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2759 خلاصة حكم المحدث: صحيح
. وقال أبو داود الطيالسي :
حدثنا أبو حمزة عن الحسن أن عمر بن الخطاب أطال صلاة الضحى فقيل له صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه فقال :"
إنه بقي علي من وردي شيء فأحببت أن أتمه أو قال أقضيه"
* أوقات الكراهة يجوز فيها صلاة النوافل والصلوات ذات الأسباب مثل: تحية المسجد / صلاة الكسوف / صلاة الجنازة / ركعتي الوضوء. أما الذي لا يجوز أن أصليه في وقت الكراهة صلوات النوافل المطلقة التي ليس لها سبب.
- نفترض أنني استيقظت من النوم قبيل طلوع الشمس بقليل فهل أصلي الصبح أولاً أم ركعتي الفجر أي السنة أولاً..؟ الصبح هنا بقي له القليل على خروج وقته فنصليه أولاً لأن الفرض أولى كي لا يخرج وقته فهو الواجب .
- وهل أترك ركعتي الفجر ؟.. لا بل أصلِها بعد أن أصلي فريضة الصبح أصلي السنة ولا يجب أن يقدم المستحب على الواجب ولكن الواجب هو الذي يقدم ولا أفرط في المستحب, وأصليه حتى وإن طلعت الشمس .
- مثال : الوتر لم أصلِه بالليل أو فاتني وقته أصليه بالنهار مثنى مثنى إذا كنا نصلي في الليل احدى عشر ركعة أصليها بالنهار اثنى عشر ركعة .

* سئِل ابن عثيميين إذا دخل الإنسان والمؤذن يؤذن هل يصلي تحية المسجد أم يردد الأذان ؟
أجاب رحمه الله أن الأفضل أن يجيب ( أي يردد الأذان) ثم يدخل في تحية المسجد. لأن ترديد الأذان عبادة مؤقتة أي تنتهي بانتهاء الأذان، لذا فالترديد أولاً.
-> إلا أن بعض العلماء استثنوا من ذلك من دخل المسجد والمؤذن يؤذن في يوم الجمعة، إذا دخل المسجد والمؤذن يؤذن الأذان الثاني يصلي تحية المسجد ولا يردد الأذان لأن صلاة الجمعة فرض أي واجبة فربما إذا ردد الأذان ثم صلى تحية المسجد تفوته صلاة الجمعة، وأيضا كي يستمع إلى الخطبة، فالاستماع للخطبة واجب وترديد الأذان مستحب فيجب المحافظة على الواجب فهو أولى من المحافظة على غيره من المستحبات.

* إذا هو دخل المسجد والإمام يخطب هل نصلي تحية المسجد أم نجلس للاستماع للخطبة ؟
نصلي تحية المسجد أولاً ثم نجلس للاستماع للخطبة لكن نصلي بالتخفيف أي لا نطيل فيهما.
لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب فدخل رجل فجلس فقال له: " قم فصلِّ الركعتين"
دخل رجل المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، يوم الجمعة. فقال: " أصليت؟ " قال: لا. قال: " قم فصل الركعتين ". وفي رواية قتيبة قال: " صل ركعتين " .
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 875خلاصة حكم المحدث: صحيح

* تم بحمد الله وتوفيقه *
~ *~ عمل فريقي أولى ثاني & ثانية أول أثابهنّ الله ~ *~
آسِية est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 14 - 05 - 2012, 01:49 PM   #6
شيماء
مراقبـة
 
الصورة الرمزية شيماء
 
تاريخ التسجيل: 02 2010
الدولة: وحـيــثما ذُكـــرَ اســـم الله في بلدٍ ..عــددت أرجــاءه من لُبِ أوطــاني♥
المشاركات: 5,395
افتراضي رد: محاضرات فقه الصلاة (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

المحاضرة السادسة [ فقه الصلاة ]

هل على أحد نسي سجدة أو ركعة إعادة الصلاة ؟
=> إذا نسي أحد ركعة أو سجدة ليس عليه إعادة الصلاة ولكن يأتي بما تركه وبعد أن يتم صلاته يجبر النقص بسجدة سهو. ( سيتم شرح ذلك بالتفصيل لاحقًا بإذن الله )
أخت عليها صلوات كثيرة فائتة هل تصليها بالسنن أم تصلى الفريضة فقط ؟
إذا كانت الفرائض كثيرة ولا يوجد وقت كافٍ لصلاة الفرض والنافلة فالفريضة أولى فقد قال تعالى: [ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ]
أما إن كانت الفرائض قليلة وهناك وقت لأدائها بالنوافل فيمكن لها أن تأتى بالفرض والنافلة.
فقد ثبت الفعلان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الخندق لما انشغل عن صلاتي الظهر والعصر فقد أتى بهما بدون النوافل ويوم أن فاتهم صلاة الفجر أتى بالفرض والنافلة.
والفرائض المفروضة تقضى فى جميع الأوقات حتى فى أوقات الكراهة وكذلك النوافل المسببة (أي التي لها سبب) يمكن أداءها حتى في أوقات الكراهة.
/ شروط وواجبات الصلاة :
شروط صحة الصلاة :
سـ / ما معنى الشرط؟
الشرط لغة : العلامة
اصطلاحًا : ما يلزم من عدمه العدم
أى إن لم يتحقق الشرط فلا يكون العمل صحيحًا, فنعرض الشروط على العمل فإن توافرت فى العمل كان صحيحاً و إلا فلا.
والشروط فى الصلاة هى ما أقوم بتنفيذه وفعله استعداداً للصلاة أما الأركان ( أركان الصلاة) فتكون داخلة فى العمل نفسه , أى أن الشرط يكون قبل العمل أما الركن ففى العمل نفسه.
سـ /
ما هى شروط الصلاة؟
1
- دخول الوقت : وقد تقدم الكلام عليه في باب مواقيت الصلاة .
فلا تصح الصلاة قبل دخول الوقت لقوله تعالى (
إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ) النساء 103 أى مفروضاً في وقته
2-
الطهارة من الحدث : لقول الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } المائدة الاية 6.
وأخذنا هذا الباب تفصيلاً فى تمهيدي فلابد من الطهارة من الحدثين الأصغر و الأكبر.
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم (
لايقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ )
الراوي:أبو هريرة المحدث:البخاري - المصدر:صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم:6954
خلاصة حكم المحدث:[صحيح]
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم (
لا تقبل صلاة بغير طهور . ولا صدقة من غلول ").
الراوي:عبدالله بن عمرالمحدث:مسلم - المصدر:صحيح مسلم- الصفحة أو الرقم:224
خلاصة حكم المحدث:صحيح
وهذا بالإجماع ، فلابد من الطهارة لصحة الصلاة ,
قال ابن المنذر في الإجماع : أجمع أهل العلم على أن الصلاة لا تجزئ إلا بطهارة إذا وجد إليها سبيلا.
3- سـ /
هل طهارة الثوب والبدن والمكان شرط في صحة الصلاة؟
ذهب فريق من أهل العلم إلى أن طهارة الثوب والبدن والمكان شرط في صحة الصلاة وحجتهم في ذلك قوله تعالى : {
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } [المدثر:4]
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إذا أصاب ثوب أحدكن الدم من الحيضة فلتقرصه ثم لتنضحه بماء ثم لتصلي فيه ) البخاري 307 ومسلم 271
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قام أعرابي فبال في المسجد فتناوله الناس فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم " دعوه - وهريقوا على بوله سجلا- أي دلو واسع- من ماء أو ذنوبا من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثو معسرين ) البخاري 220 ومسلم 284
وقال أخرون إنها ليست من شروط صحة الصلاة واستدلوا بحديث أبي سعيد الخدري وفيه:
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم .. (
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إذ خلع نعله ، فخلع أصحابه نعالهم فلما قضى صلاته قال : ما حملكم على أن ألقيتم نعالكم ؟ قالوا رأيناك ألقيت فألقينا ، قال : - إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما أذى ، فإذا أتى أحدكم إلى المسجد فلينظر ، فإن كان في نعليه أذى فليمسحه ، وإلا فليصل فيهما
الراوي:أبو سعيد الخدري المحدث:ابن حجر العسقلاني - المصدر:موافقة الخبر الخبر- الصفحة أو الرقم:1/91
خلاصة حكم المحدث:صحيح
فقالوا لو كان طهارة النعل ونحوه شرطا لصحة الصلاة لأعاد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة بالجماعة. والراجح أنه لا تجزئ الصلاة إلا بثياب وبدن ومكان طاهر.
أما من صلى بنجاسة نسيها أو جهلها " كما هو في حديث أبي سعد الخدري " فذلك ذهب إليه أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وهو عدم إعادة الصلاة وإن كان في الوقت وكذا في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (
إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) صحيح سنن ان ماجه (2043) والإرواء(82)
ولقوله تعالى (
رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا )
وفى هذا الحديث منافع جمة :
- فهو دليل على شرط طهارة الثوب حيث أنه لما كان هناك أذى فى نعل رسول الله خلعه ليتم صلاته.
- نستشهد بهذا الحديث على حسن و سرعة متابعة النبي صلى الله عليه و سلم حتى وإن لم تظهر لنا الحكمة من الفعل ؛ فلم ينتظر الصحابة رضوان الله عليهم أن ينتهى رسول الله من الصلاة حتى يسألوا عن الحكمة مما فعل ولكن أطاعوه مباشرة ، فنتعلم من هذا الحديث السمع و الطاعة ومتابعة رسول الله فهى جالبة لمحبة رب العزة تبارك و تعالى كما ورد في سورة آل عمران (
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ )
- جواز الصلاة فى النعل وهذا مخالفة لليهود
أما عن طهارة المكان:
فحديث الأعرابي (
أن أعرابيا بال في المسجد ، فقام إليه بعض القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لاتزرموه ، فلما فرغ ، دعا بدلو من ماء ، فصبه عليه )
الراوي:أنس بن مالك المحدث:الألباني - المصدر:صحيح النسائي- الصفحة أو الرقم:328
خلاصة حكم المحدث:صحيح
ومن هذا الحديث نستخلص منافع كثيرة منها:
- لما بال الإعرابي فى المسجد فهو دليل على جهل الأعرابي وهذا دليل على أن الجاهل تصرفاته هوجانية وهذة ميزة العلم عن الجهل ، فالجهل مزمزم فى كل شئ.
لما بال الأعرابي كاد الصحابة أن ينهروه و يقوموا له و لكن من رحمة النبي صلى الله عليه و سلم قال لهم لا اتركوه حتى ينتهى. هنا أيضاً يعلمنا رسول الله أنه لو كان هناك أكثر من مفسده فندفع أكثرهن ضرراً والمفسدتين هنا هو إما أن يتركوا الأعرابي حتى ينتهى من بولته أو أن يقوموا عليه وينهروه وهذه هي المفسدة الأكبر التى قد يترتب عليها ما لا يُحمد عواقبه.
دليل آخر على طهارة المكان:
وهو حديث جابر (
أعطيت خمسا ، لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأحلت لي الغنائم ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس كافة ، وأعطيت الشفاعة . )
الراوي:جابر بن عبدالله المحدث:البخاري - المصدر:صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم:438
خلاصة حكم المحدث:[صحيح]
والشاهد هو:
جعلت لي الأرض مسجداً و طهوراً
دليل طهارة البدن :
حديث بن عباس (
مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحائط المدينة من حطان مكة أو المدينة ، سمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يعذبان ومايعذبان في كبير ثم قال : بلى ! كان أحدهما لا يستبرئ من بوله ، وكان الآخر يمشي بالنميمة . ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين ، فوضع على كل قبر منهما كسرة ، فقيل له : يا رسول الله لم فعلت هذا ؟ قال : لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا – أو إلى أن ييبسا -)
الراوي:عبدالله بن عباس المحدث:الألباني - المصدر:صحيح النسائي- الصفحة أو الرقم:2067
خلاصة حكم المحدث:صحيح
والشاهد : (
كان أحدهما لا يستبرئ من بوله )
ومن أدلة طهارة الثوب : (
سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، أرأيت إحدانا ، إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة ، كيف تصنع ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة ، فلتقرصه ، ثم لتنضحه بماء ، ثم لتصلي فيه .
وكذلك قوله تعالى (
وَثِيَابَكَ فَطَهِّر) المدثر 4
الراوي:أسماء بنت أبي بكر المحدث:البخاري - المصدر:صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم:307
خلاصة حكم المحدث:[صحيح]
وأكثر العلماء ذهبوا إلى أن هذة الطهارات الثلاثة شرط لصحة الصلاة وهذا مذهب الشافعية و الحنابلة.
أما إذا علمت وجود النجاسة قبل أن تصلي فلا تصح الصلاة
مسألة : إذا حبستِ في مكان فيه نجاسة ماذا تفعلين؟
فإن كانت النجاسة يابسة تصلين وليس عليكِ إعادة أما إن كان رطباً فأصلي قاعدا حتى لا أتلوث بالنجاسة لقوله تعالى {
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ }
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم (
إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه )
الراوي: - المحدث: الزيلعي - المصدر: تخريج الكشاف - الصفحة أو الرقم: 1/423
فالصلاة لا تسقط حتى لو كنا فى مكان نجس وليس هناك أى سبب يسقط الصلاة.
إذا صليت وأنا أحمل طفل ما دام أن النجاسة لا تخرج منه فلا بأس فقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحمل أمامة بنت أبي العاص.
لو أن أحد الناس يحمل نجاسة لسبب مرض ( قسطرة البول ) أو فتحة بول من الجنب فلا بأس أن يصلي بدون مشكلة لأن هذا خارج عن إرادته فلا بأس عليه.
إذا صليتِ فى مسجد وعند السجود وجدت فيها نجاسة وبجانبه مكان طاهر أذهب للمكان الطاهر وإذا كان معى شئ ممكن أضعه فوق النجاسة وأصلى و إن لم يكن هناك مكان غيره لأن هذا الشئ الذي وضعته حائل بينى و بين النجاسة.
وإن لم أجد مكان طاهر أسجد فيه وكان السجود سيلوث رأسي فهنا لا أسجد بل أومئ برأسي.
إذا كنت حائضا في ثوب ولكن لم يصبه نجاسة فيمكنني أن أصلي فيه ما دام أنه لم تصبه نجاسة الحيض, وكذلك الثوب الذي جمع فيه ما دام على طهارته.
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في بعض الأماكن مثل أعطان الإبل الدليل :
إن لم تجدوا إلا مرابض الغنم و أعطان الإبل ، فصلوا في مرابض الغنم ، و لا تصلوا في أعطان الإبل ؛ فإنها خلقت من الشياطين

الراوي:أبو هريرة المحدث:الألباني - المصدر:صحيح الجامع- الصفحة أو الرقم:1439
خلاصة حكم المحدث:صحيح
ونهى كذلك عن الصلاة في القبور والدليل :
لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، فإني أنهاكم عن ذلك
الراوي:-المحدث:ابن تيمية - المصدر:مجموع الفتاوى- الصفحة أو الرقم:27/34
خلاصة حكم المحدث:صحيح
صلاة الجنازة الدليل :
كانت امرأة بالمدينة تقم المسجد فماتت فلم يعلم بها النبي صلى الله عليه وسلم فمر على قبرها فقال : ما هذا القبر ؟ قالوا : أم محجن ، قال : التي كانت تقم المسجد ؟ قالوا : نعم ، فصف الناس فصلى عليها ثم قال : أي العمل وجدت أفضل ؟ قالوا : يا رسول الله أتسمع ؟ قال : ما أنتم بأسمع منها ، فذكر أنها أجابت : قم المسجد
الراوي:عبيد بن مرزوق المحدث:السيوطي - المصدر:الخصائص الكبرى- الصفحة أو الرقم:2/67
خلاصة حكم المحدث:مرسل
وكذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في االمزبلة وفي قارعة الطريق وهناك حديث في سنن ابن ماجة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في سبعة مواطن ( المقبرة / المجزة / المزبلة / قارعة الطريق / الحمام / وظهر بيت الله الحرام ومعاطن الإبل ) فكل هذه المواضع باستثناء البيت الحرام يظن العلماء أن سبب التحريم فيها هو النجاسة , وقال البعض الأصل فيها التعبد ولكن الصحيح هو أن لها علل .
-/
علة القبور => ألا نشابه أهل الشرك
-/
علة معاطن الإبل => أنها خلقت من الشياطين
-/
علة المزبلة => النجاسة
-/
علة الحمام => أنه مكان تظهر فيه العوراة .
تعريف الحمام : يقصد به هنا المكان الذي يغتسل فيه أو يتوضأ فيه وليس الحش . فالحش هو مكان قضاء الحاجة .
سـ / إذا اضطر المسلم للصلاة وكان في الحمام ولا يستطيع الخروج منه لازدحام المكان أو غير ذلك فهل تصح الصلاة فيه ؟
ج- إذا اضطر المسلم للصلاة في الحمام وخاف فوات الوقت قال العلماء له أن يصلي لأن هذه ضرورة .
ملحوظة : إذا صليت في مكان فيه تصاوير هل تصح الصلاة فيه ؟
تصح الصلاة فيه ولكن لن تدخل الملائكة فيه والأولى ألا نصلي فيه , ولكن إذا كنت عند أحد في زيارة واضطررت للصلاة في مكان به صور كثيرة فمن حسن الدعوة ألا تنكري عليهم ذلك حتى لا يكذب الله ورسوله
وإذا صليت على سجادة عليها اشكال كثيرة فإن كانت ستخرجك من الخشوع فعليك ألا تصلي عليها أما إذا لم تخرجك من خشوعك فلا عليك .
سـ/ إذا أنت مسافرة بالطائرة وثيابك بها نجاسة طفل ولم تستطيعي أن تغيري ملابسك وجاء وقت الصلاة ماذا تفعيلن ؟.
تصلي وليس عليك إعادة لقول الله عز وجل : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) , ولكن إن صليت وبعد الصلاة تذكرت أنك قد أخرجت ريح قبل الصلاة ولم تتوضأي فالإجماع إعادة الصلاة .
الشرط الرابع : استقبال القبلة
القبلة للمسلمين هي الكعبة المشرفة وهي عنوان المسلمين واتجاه نظرهم وقد جعلها الله أمنا ومصدرا للطمأنينة والأمن الأمان للمسلمين
فلما هاجر النبي صلى الله عليه و سلم وكان وقتها القبلة هى بيت المقدس –رده الله إلينا- لبث النبي ستة أشهر يصلى متوجهاً لبيت المقدس و كان النبي بعد هجرته يتشوق للكعبة
وقد حولت القبلة إلى الكعبة فى السنة الثانية من الهجرة.
قال تعالى (
قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ )
واستقبال القبلة شرط لا تصح الصلاة إلا به إلا فى بعض الحالات وهذا بالإجماع و من الكتاب و السنة. فمن حديث
عبد الله بن عمر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه ، يومىء برأسه ، وكان ابن عمر يفعله .
الراوي:عبدالله بن عمرالمحدث:البخاري - المصدر:صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم:1105
خلاصة حكم المحدث:[صحيح]
يسبح => أي يصلى صلاة النافلة على راحلته.
وكل ما ينطبق على الفريضة ينطبق على النافلة من أحكام , فمثلاً سنة الفجر لا تصح إلا بعد دخول الفجر فالأرجح و الأصل أن النافلة و الفريضة يشتركان في الأحكام.
-/ شرط استقبال القبلة :
وهو شرط من شروط صحة الصلاة وذلك مما اجتمعت عليه الأمة والأصل في ذلك قوله تعالى (
وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم ) البقرة 144
وحديث أبي هريرة وفيه (
إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة ) مسلم 297.
ولا يسقط استقبال القبلة إلا في الحالات الآتية :
أ) صلاة النفل للراكب .
عن عبد الله بن عمر أن أباه أخبره أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم السُبحة " أي النافلة" باليل في السفر على ظهر راجلته حيث توجهت به )
عن عبد الله بن دينار قال : (
كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يصلي في السفر على راحلته أينما توجهت يومئ وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعلها ) البخاري ( 1096) .
ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز صلاة النافلة على الراحلة في السفر واختلفوا في صلاة النافلة للراكب في الحضر هل تجوز أم لا؟
فقال بعضهم بجوار صلاة النافلة للراكب مطلقا عملا بالأحاديث التي لم يصرح فيها بذكر السفر ومنها (
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة ) البخاري ( 1094).
وقال آخرون لا تصلي النافلة على الراحلة إلا في السفر وحجتهم في ذلك الأحاديث التي جاءت مقيدة بذكر السفر وهذا هو الراجح , لأنه يتعين حمل المطلق على المقيد كما تقرر في علم الأصول .
ب) صلاة المكره والمريض والخائف :
يجوز للمريض والمكره والخائف الصلاة إلى غير القبلة إذا عجزوا عن إستقبالها لقوله تعالى : (
لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ) البقرة (286)
- ولقوله صلى الله عليه وسلم : (
فإذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم ) البخاري (7288) ومسلم (1337).
سـ / ما حكم من صلى إلى غير القبلة ثم علم بعد الإنتهاء من الصلاة أو أثناء الصلاة ؟
أولا : إذا علم أثناء الصلاة فيستدير إلى الجهة الأخرى التي يراها صحيحه .
وذلك لما ورد عن عبد الله بن عمر (
بينا الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم أتٍ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قران وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاسبقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة ) البخاري ( 403) ومسلم ( 526)
ثــانيا : إذا علم بعد انتهاء من الصلاة : فعلى قولين لأهل العلم .
أحدهما يعيد ما دام في الوقت لأنه أخطأ في شرط من شروط الصلاة .
الثاني عدم إعادة الصلاة لأنه اجتهد قدر استطاعته
وهو الراجحويؤيده حديث عبد الله بن عمر السابق فيه أن الصحابة رضوان الله عليهم استداروا إلى الكعبة وهم إثناء الصلاة وعلم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمرهم بالإعادة .
( والله تعالى أعلى وأعلم )
نحن عندما نكون غير قادرين على الركوع أو السجود فنومئ بالرأس فالأصح هو الرأس وليس الجسد أو الكتفين كما قلنا
والدليل من كتاب الله قوله تعالى (
وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ )
وعن أبي هريرة رضي الله عنه :
أن رجلا دخل المسجد فصلى . ورسول الله صلى الله عليه وسلم في ناحية : وساقا الحديث بمثل هذه القصة . وزادا فيه " إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء . ثم استقبل القبلة فكبر " .
الراوي: أبو هريرة المحدث:مسلم - المصدر:صحيح مسلم- الصفحة أو الرقم:397
خلاصة حكم المحدث:صحيح
متى يسقط الشرط الرابع ( استقبال القبلة )
1- إذا كنت راكبًا دابة ( سيارة – قطار – طائرة – باخرة ...) وهي صلاة النفل للراكب
عن عبد الله بن عامر أن أباه أخبره أنه صلى الصبح بليل فى السفر على ظهر ناقلته
كان النبي صلى الله عليه و سلم يصلى التطوع وهو راكب لغير القبلة
كان عبد الله يصلي على دابته من الليل وهو مسافر ، ما يبالي حيث ما كان وجهه . قال ابن عمر : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح على راحلتة قِبَل أي وجة توجه ، ويوتر عليها ، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة .
الراوي:عبدالله بن عمرالمحدث:البخاري - المصدر:صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم:1098
خلاصة حكم المحدث:[صحيح]
وكل هذا يشير إلى جواز إسقاط القبلة في صلاة النفل للراكب وذهب جمهور العلماء إلى جواز صلاة النافلة في السفر.
واختلف العلماء هل تجوز صلاة النفل للراكب فى الحضر لمن هو في بلده أم هى خاصة بالسفر فقط.
فريق أجاز صلاة النفل في الحضر على الدابة و الدليل أن الأحاديث الواردة فيها ما لم يذكر فيه لفظ السفر
الفريق الآخر احتج بالأحاديث التي ذكر فيها لفظ السفر وقالوا أنها لا تكون إلا السفر
وأجمع العلماء الأربعة على جواز صلاة النافلة فى السفر على الدابة و ليس في الحضر.
شيماء est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 17 - 05 - 2012, 04:31 AM   #7
آسِية
مشرفة قسم كتابات الطالبات
 
الصورة الرمزية آسِية
 
تاريخ التسجيل: 09 2010
الدولة: أبْغِي إلهِي جَنّةً فِيهَا هَنَائِي
المشاركات: 2,162

دورة المعاهدة 

افتراضي رد: محاضرات فقه الصلاة (1)

بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرّحِيم


المُحَاضَرَة [ السَّابعة ] لِمَادّة فِقْه الصَّلاة

تكلمنا المرة الماضية عن [ شروط الصلاة ] وهي كالتالي
[1] هو دخول الوقت
[2] الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر.
[3] طهارة البدن والمكان .
>> اليوم سنتكلم عن الشرط الرابع وهو استقبال القبلة ,

[4] [ اسْتِقْبَالُ القِبْلَة ]
استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة وذلك مما اجتمعت عليه الأمة ،
والأصل في ذلك قوله تعالى: (وَحَيْثُمَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه)
وحديث: " إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة فكبر ، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تستوي قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تستوي قائما ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها "
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 738 خلاصة حكم المحدث: صحيح
استقبال القبلة في الفرض والنفل ؛ ( ففي الغالب
تكون الأحكام الشرعية في الفرض والنافلة , إلا أن هناك بعض الأمور في النافلة تكون مختلفة عن الفرض )

|| الحالات التي يسقط فيها استقبال القبلة ||
الحالة الأولى :
عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ أَنّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي السبحة بالليل ، في السفر على ظهر راحلته ، حيث توجهت .
الراوي: عامر بن ربيعة بن كعب (صحابي) المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 701خلاصة حكم المحدث: صحيح
عن عبد الله بن دينار قال:" كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يصلي في السفر على راحلته أينما توجهت يومئ وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعلها" البخاري ( 1096) .
-->هذين الحديثين دليل على أنه تسقط القبلة في صلاة النفل للراكب -في السفر- ( ذكرت فيهما كلمة سفر )
**
عن جابر أن عبد الله أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم" كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة .
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1094 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

عن ابن عمر أنه كان يصلي على راحلته ويوتر بالأرض ويزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك كان يفعل
الراوي: عبد الله بن عمر المحدث: العيني - المصدر: عمدة القاري - الصفحة أو الرقم: 7/20 خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

عن بن عمر قال : كان رسول الله « يسبح على الراحلة ، قبل أي وجه توجه ، ويوتر عليها ، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة »( رواه مسلم).
- يسبح على الراحلة : يعني يصلي النافلة ؛ غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة : المكتوبة أي الفرض
-->هذه الأحديث مطلقة ، لم يثبت فيها كلمة سفر , فلم يُذكر أنه في الحضر أو أنه في السفر

[*] وعليه : هذه الأحاديث أعلاه منها ما ذكر فيه [ كلمة سفر ] ومنها ما لم يذكر فيه [ كلمة سفر ]
و جمهور العلماء اتفقوا على جواز صلاة النافلة على الراحلة في السفر.

و اختلفوا في الحضر. ( سنفصل بالأسفل )

------------------------
سـ/ ما هي النافلة التي يمكن أن نصليها في السفر ؟
كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي السنن في السفر -هذه من الرخص- ,
فالسنن التي لا نصليها في السفر هي الرواتب التي هي ملازمة للفرض
و النفل غير الرواتب
[ النَّفل ] هو: كالوتر ، الضحى ، ركعتي الفجر
[ الرَّواتب ] هي: كصلاة الظهر قبلها وبعدها وبعد صلاة المغرب ..
كان رسول الله لا يصلي الرواتب و كان يحافظ عليى سنة الفجر في السفر والحضر
إذا
النافلة التي يمكن أن نصليها في السفر :
1- سنة الفجر « رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا »

2- والوتر ( أقله ركعة يمكن أن أصلي ثلاث أو خمس أو سبع أو إحدى عشر أو ثلاث عشر ركعة ,والأفضل ثلاث عشر ركعة. إذا صليته بعد العشاء لا بأس إذا صليته آخر الليل لا بأس )
3- كان يشجع على الضحى
صلاة الضحى تصلى من بعد ارتفاع الشمس بربع ساعة إلى أن تزول بربع ساعة
نفترض الشروق 5 نصلي خمسة وربع, وموعدها إلى قبل صلاة الظهر بربع ساعة , قبل الظهر بساعة أو ربع ساعة تسمى صلاة الأوابين

------------------------

>> قلنا أنه ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز صلاة النافلة في السفر ؛
وَ اختلفوا في صلاة النافلة
على الراحلة في الحضر هل تجوز أم لا ؟
/ [الفريق الأوّل]
هناك فريق أجاز صلاة النافلة على الراحلة سواء في السفر و الحضر عملا بالأحاديث التي لم يصرح فيها بـ : كلمة السفر.
/ [الفريق الثَّاني]
وأما الفريق الآخر قال أنه لا يجوز صلاة النافلة على الراحلة إلا في السفر الطويل واحتجوا بالأحاديث التي ذكر فيها كلمة سفر
/\ [ الرَّاجح ]
ما ذهب إليه جمهور العلماء منهم الأئمة الأربعة من جواز صلاة النافلة للراكب في السفر دون الحضر, لأن أدلة جواز الصلاة على الراحلة جاءت مطلقة ولدينا حديثين لابن عمر ذكر فيها السفر دون الحضر وعلماء أصول الفقه يحملون المطلق على المقيد.
- حديث ابن عمر كان يومئ برأسه وذكر أن النبي كان يفعلها (هنا في النافلة) لأن الركوع والسجود لن يكون متواجد لعدم إستقبال القبلة ,
- إذا لم أستطع الركوع والسجود أومئ برأسي أخفض في الركوع وأخفض قليلا في السجود, أقوم بالإيماء بالرأس وليس بالجسد.
---
[ القبلة في صلاة النافلة حيث توجهت ]
- هناك بعض العلماء قالوا : في التكبيرة الأولى أستقبل القبلة ثم حيث توجهت تكون قبلتي,
- وبعض العلماء قالوا : يجوز في بداية الصلاة حيث توجهت هذه هي قبلتي وهذا هو الراجح.
---
**مسائل ()
لدينا ثلاث مسائل في صلاة النافلة .
[1] صلاة النافلة على الراحلة السائرة و الراكب في حالة الجلوس هنا تسقط القبلة ويسقط الركوع والسجود. ( مثال أنا في السيارة والسيارة سائرة وأنا جالسة وليست متجهة للقبلة. )
-> إتفق العلماء على [ الجواز ] في هذه المسألة (الجلوس ليس فيه مشكلة في النفل النبي صلى الله عليه وسلم قال فيها يأخذ نصف الأجر. )
[2] صلاة النافلة على الراحلة الواقفة والراكب في حالة الجلوس باتجاه القبلة في الحضر. ( كأن أكون في السيارة وهي واقفة وأنا جالسة باتجاه القبلة -في الحضر- )
-> إتفق العلماء على [ الجواز ] أن مادامت القبلة متجهة في الحضر , لا أستطيع الركوع والسجود في النافلة فيجوز.
[3] المسألة الثالثة فيها اختلاف
صلاة النافلة على الراحلة السائرة والراكب جالس بغير اتجاه القبلة في الحضر
(مثال : أنا في السيارة والسيارة سائرة وأنا جالسة ولست متجهة للقبلة وفي الحضر).
هذه المسألة فيها خلاف هناك قولان للعلماء :
هناك من قال بالجواز || وهناك من قال عدم الجواز , وهو قول الجمهور
*) الجواز في هذه حالة : أن يخشى المصلي أن يفوته وقت النافلة
> الأحوط أن نترك النافلة في الحضر ,خروجا من الخلافلأننا قلنا استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة ،فلا نصلي النافلة في الحضر ,
هذا بالنسبة للنوافل. ماذا عن الفرائض ؟ (سنفصل بالأسفل )

------------------------
سـ/ إذا فاتتني هل أقضيها ؟
قال تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ﴿٦٢﴾
الشيخ السعدي في تفسيره لهذه الآية قال أن النافلة في أي وقت في الليل أو في النهار ؛ إذا فاتتني بالليل أصليها بالنهار وإذا فاتتني بالنهار أصليها بالليل.

---
*[ حكم صلاة الفريضة على الرَّاحلة ]
سـ/ هل يجوز أن أصلي الفريضة في السيارة ؟
"وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ‏ "
"سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال " الصلاة على وقتها " قلت : ثم أي ؟ قال " ثم بر الوالدين " قلت : ثم أي ؟ قال " ثم الجهاد في سبيل الله " قال : حدثني بهن ، ولو استزدته لزادني ."
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 85 خلاصة حكم المحدث: صحيح
- الشاهد من الحديث : [ الصلاة على وقتها ]

>>> في صلاة الفرض : القيام ركن ,فلا يصح أن أجلس وأنا عندي القدرة على القيام و التكبير فيها ركن والركوع ركن والسجود ركن ولا يجوز تركها بدون ضرورة
>>> وعليه : فلا يجوز صلاة الفرض في السيارة إلا للضرورة القصوى كأن أخشى أن يفوت وقت الصلاة, أما إذا كان الوقت لم ينتهي من الممكن أن أنتظر إلى أن أنزل من السيارة وأصلي الفريضة التي عليّ.
>>> لا تجوز صلاة الفريضة على الراحلة إلا بشرطين :
1|| أن يخشى خروج وقت الفريضة قبل وصوله.
-> أما إن كان سينزل قبل خروج الوقت فإنه ينتظر حتى ينزل فيصلي.
2|| إن كان لا يستطيع النزول للصلاة على الأرض ,
-> فإن استطاع النزول وجب عليه ذلك.
>>> إذا وجدت هذه الشروط جاز له أن يصلي في الحافلة
الدليل : قوله تعالى " فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ " و قوله " لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا" وقوله "وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ "
[ ملاحظة: إن كنت في القطار مثلا ورأيت أنه سأنزل وأستطيع أن أجمع الظهر مع العصر أو المغرب والعشاء أنتظر حتى أنزل وأصليهم جمع.
- لكن إذا وجدت أن الوقت سيفوتني أصليه في الطائرة أو السيارة لو كنت لا أستطيع أن أقوم أجلس إذا لم استطيع أن أسجد وأركع أومئ برأسي.
- (الجمع في الحضر إلا لضرورة) ابن عباس يقول أن النبي كان يجمع في المدينة من غير خوف ولا حضر
؛ أما النافلة يمكن أن نتظر حتى نصِل المكان ونصلي في أي مكان ]

------------------------------------
الحالة الثانية التي يسقط فيها إستقبال القبلة :
[ إن كان مُكره أو عاجز أو خائف.]
قال تعالى : " لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا" البقرة 286
وقال الله تعالى : "فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ " التغابن 16
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إِذَا أَمَرْتُكُمْ بَأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم) [متفق عليه] .
وقال تعالى " فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ " ( 239 )

**[ العَـاجِزُ ]
- قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع العاجز تصح صلاته بدون إستقبال القبلة .مثل أن يكون مريضا لا يستطيع الحركة وليس عنده أحد يوجهه وجهه لأنه عاجز. الله تعالى قال" لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا " وقال : "فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ " التغابن:16

|| صفة صلاة العاجز ||
إذا عجزالإنسان عن القيام مطلقاً أو شق عليه ، بسبب المرض أو خشية زيادته أو تأخر شفائه ، فإنه يصلي قاعداً ؛
* لما جاء في حديث عمران بن حصين ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (صَلِّ قَائِماً ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِداً ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ) [رواه البخاري] .
* فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا مرض العبد أو سافر ، كتب الله تعالى له من الأجر مثل ما كان يعمل صحيحا مقيما"
الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 799 خلاصة حكم المحدث: صحيح
> القيام ركن من أركان الصلاة إذا سقط الركن لم تصح الصلاة , ومن صلحت صلاته صلح عمله.
ولكن من لم يستطع القيام فعلى جنب وإن لم يستطع فبعينه وإن لم يستطع فبقلبه ,فمن كان له عقل لا تسقط عنه الصلاة بأي حال من الأحوال
من لم يستطع القيام يجلس ومن لا يستطيع أن يجلس فعلى جنبه هذه صفة صلاة العاجز. وإن كان فعلا ليس له القدرة على القيام فله الأجر كاملاً.
( كل واحدة منا تعلم هل تستطيع الجلوس أو القيام أو على جنب , لأن القيام ركن من أركان الصلاة (الركن إذا سقط يسقط الباقي) فلابد أن يكون لدينا حرص شديد على الأركان فلا أترك أي ركن من أركان الصلاة إلا إذا للضرر.
إن كان هذا الركوع والسجود له تأثير على العمود الفقري ,أومئ برأسي ولا أضع شيء لأسجد عليه برأسي, ولا يلزمه أن يبذل غاية جهده في الإنحناء , لكن إنحناء يفرق الركوع عن السجود. )

*
*
[ الخَائـفُ ]

الخائف من العدو , مثال : عندما كانوا في غزوة الخندق وكان المشركين يحاصرون المسلمين حتى أنهم أخروا الصلاة ولم تكن صلاة الخوف نزلت حينها .
أو الخائف من سيل من زلزال من حريق....

-----------
سُـ / من صلى بغير اتجاه القبلة وعلم ذلك أثناء الصلاة ماذا يفعل ؟
جَـ / بينما الناس بقباء في صلاة الصبح ، جاءهم آت ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد أنزل عليه الليلة قرآن ، وقد أمر أن يستقبل القبلة . فاستقبلوها ، وكانت وجوههم إلى الشام ، فاستداروا إلى الكعبة
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 744خلاصة حكم المحدث: صحيح
- عندما كان في المدينة كان يستقبل بيت المقدس حوالي ستة أشهر .
[ الشاهد من هذ الحديث ] :عندما أتى الرجل إلى الناس -والصحابة كان معروف عنهم الصدق- لم ينتظروا إلى حين انتهائهم من الصلاة ثم يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم ,لكن بمجرد أن قال لهم الرجل ، استقبلوا الكعبة و استداروا.
[ ونأخذ من هذا الحديث ]
أنه إذا تبين لي أثناء الصلاة أني لست باتجاه القبلة لا أعيد الصلاة أستمر فيها وأستدير باتجاه القبلة.
هذا هو الراجح أنه ليس علينا إعادة ,الإمام أبو حنيفة وأحمد والشافعي قالوا إذا صلى بغير اتجاه القبلة وعلم بعد الإنتهاء من الصلاة ليس عليه إعادة الصلاة لأن النبي علم أنهم استداروا في الصلاة ولم يأمرهم بإعادة الصلاة.

|| تم بحمد الله وتوفيقه
عمل فريقي أولى ثاني و ثانية أول / أثابهنَّ الله ||
آسِية est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 17 - 05 - 2012, 04:34 AM   #8
آسِية
مشرفة قسم كتابات الطالبات
 
الصورة الرمزية آسِية
 
تاريخ التسجيل: 09 2010
الدولة: أبْغِي إلهِي جَنّةً فِيهَا هَنَائِي
المشاركات: 2,162

دورة المعاهدة 

افتراضي رد: محاضرات فقه الصلاة (1)

بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرّحِيم


المُحَاضَرَة [ الثَّامِنة وَ التّاسِعة ] لِمَادّة فِقْه الصَّلاة
تم دمج المحاضرتين معاً

سبق وأن ذكرنا [ شروط الصلاة ] وهي كالتالي
[1] هو دخول الوقت
[2] الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر.
[3] طهارة البدن والمكان .
[4] استقبال القبلة
>> اليوم سنتكلم عن الشرط الخامس وهو ستر العورة,

[5] [ سِتْـرُ العَوْرَةِ ]
** ستر العورة يتعلق بها مسائل [ ] :
1- أن نعرف ما معنى العورة ؟
2- حكم ستر العورة .
3- حد العورة
4- زينة الرجل والمرأة في الصلاة.

1-[ مَعْنى العَوْرَة ]
--> سميت بهذا الإسم : لقبح ظهورها وغضِّ الأبصار عنها ، مأخوذة من العور وهو النقص والعيب والقبح ,
كلمة العور أي النقص , نقول الأعور أي الرجل ناقص في عينه والكلمة العوراء أي القبيحة.

2- [ حُكْمُ سِتْـرِ العَوْرَة ]
--> العورة قسمان :
أ) العورة التي يحرم إبداءها أمام الناس
بـ) وعورة الصلاة ؛ والأفضل أن نسميها زينة الصلاة لقوله تعالى : " يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ "

--> حكم سترها : ستر العورة واجب بالإجماع ،
لأن الله عز وجل ذم المشركين لأنهم كانوا يطوفون عراة " وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ " [ الأعراف 28]
عن ابن عباس قال " كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة " صحيح سنن ابن ماجة (2043), والإرواء (82).
فعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده-رضي الله عنه- أنه قال قلت يا رسول الله: عوراتنا ما نأتي منها ومنا نذر؟ قال: (احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك) . قال قلت يا رسول الله: إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: (إن استطعت أن لا يرينها أحدٌ فلا يرينها) . قال قلت يا رسول الله: إذا كان أحدنا خالياً ؟ قال: (الله أحق أن يستحيا منه من الناس ) رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وحسنه الألباني .
||
[ قال قلت يا رسول الله: إذا كان أحدنا خالياً ؟ قال:" الله أحق أن يستحيا منه من الناس ]
هذا شيء معفي عنه على الإستحباب ,فموسى عليه السلام كان يتغسل عريانًا ثبت عنه ذلك وأيوب أيضا لكن كان بعيد عن الناس .
هناك ضرورات يجوز فيها كشف العورة : [ الإغتسال | قضاء الحاجة | الجماع | عند الكشف على الطبيب إذا لم توجد طبيبة ]

3- [ حَدُّ العَوْرَة ]
--> 1 عورة الرجل : اتفق العلماء على أن القبل والدبر عورة ,
اختلفوا في الفخذان ،
/ [الفريق الأوّل]
فريق من العلماء ذهب إلى أن الفخذين ليس بعورة استدلوا بـ:
:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيتي ، كاشفا عن فخذيه . أو ساقيه . فاستأذن أبو بكر فأذن له . وهو على تلك الحال . فتحدث . ثم استأذن عمر فأذن له . وهو كذلك . فتحدث . ثم استأذن عثمان . فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم . وسوى ثيابه - قال محمد : ولا أقول ذلك في يوم واحد - فدخل فتحدث . فلما خرج قالت عائشة : دخل أبو بكر فلم تهتش له . ولم تباله . ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله . ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك ! فقال " ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة " .
الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2401
خلاصة حكم المحدث: صحيح

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر ، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس ، فركب نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وركب أبو طلحة ، وأنا رديف أبي طلحة ، فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر ، وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم ، ثم حسر الإزار عن فخذه ، حتى إني أنظر إلى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فلما دخل القرية قال : الله أكبر ، خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم ، فساء صباح المنذرين . قالها ثلاثا ، قال : وخرج القوم إلى أعمالهم ، فقالوا : محمد - قال عبد العزيز : وقال بعض أصحابنا : والخميس ، يعني الجيش - قال : فأصبناها عنوة ، فجمع السبي ، فجاء دحية ، فقال : يا نبي الله ، أعطني جارية من السبي ، قال : اذهب فخذ جارية . فأخذ صفية بنت حيي ، فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله ، أعطيت دحية صفية بنت حيي ، سيدة قريظة والنضير ، لا تصلح إلا لك ، قال : ادعوه بها . فجاء بها ، فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال : خذ جارية من السبي غيرها . قال : فأعتقها النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها . فقال له ثابت : يا أبا حمزة ، ما أصدقها ؟ قال : نفسها ، أعتقها وتزوجها ، حتى إذا كان بالطريق ، جهزتها له أم سليم ، فأهدتها له من الليل ، فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم عروسا ، فقال : من كان عنده شيء فليجئ به . وبسط نطعا ، فجعل الرجل يجيء بالتمر ، وجعل الرجل يجيء بالسمن ، قال : وأحسبه قد ذكر السويق ، قال : فحاسوا حيسا ، فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 371خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وهذان دليلان على أن الفخذان ليس بعورة.

/ [الفريق الثَّاني]
أما الفريق الآخر قال أن الفخذين عورة -هذا مذهب الائمة الاربعة ان الفخذين عورة-
واستدلوا بـ: .
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ ، قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ عَلَى مَعْمَرٍ ، وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ ، فَقَالَ : " يَا مَعْمَرُ غَطِّ فَخِذَكَ فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ . ] رقم الحديث: 1521(حديث مرفوع)

> قالوا الأحاديث الأولى كانت فعل للنبي
أما هذا الحديث فكان قوله صلى الله عليه وسلم ,
= عندما يكون عندي حديث فعل وحديث قول أقدم القول على الفعل ,وهذا في أصول الفقه ,أقدم السنة القولية على السنة الفعلية.
= بما أنه قال له غط فخذك إذاً الفخذين عورة.
/\ [الرّاجح]
العلماء اتفقوا على القبل والدبر أنهما عورة واختلفوا على الفخذين إن كانا عورة أم ليسا عورة ,منهم من قال ليس عورة واستدلوا بحديث أنس , ومنهم من قال أنهما عورة واستدلوا بحديث محمد وهذا هو الراجح.
* أما بالنسبة بالسرّة والركبة فليست عورة. فعورة الرجل من السرّة إلى الركبة.
لقوله صلى الله عليه وسلم :" ما بين السُّرَّة والركبة عورة" حديث حسن رواه أحمد وأبو داود والدار قطني
هذه عورة الرجل لا يجوز ابدائها أمام لناس أو لرجل آخر مثله .

--
>
2 عورة المرأة :
ثبت في الحديث :" المرأة عورة ، وإنها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان ، و إنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها "
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 344خلاصة حكم المحدث: صحيح.
*
|| فاختلف العلماء في عورة المرأة أمام الأجانب, ||
/[القول الأول] : أن جميع بدن المرأة عورة
/[القول الثّاني] : جميع بدنها عورة عدا الوجه والكفين.
/\ [الرّاجح] عندنا أن النقاب فرض ,ومن قال أنه سنة قال في وقت الفتن يجب أن تغطي وجهها. لأن الوجه موضع الفتنة.
*|| أما عورة المرأة أمام النساء ومحارمها ||
فلها أن تكشف مواضع الزينة
" وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " [النور 31 ]

= لدينا تفسيرين لـ : "وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا"
\ ابن عباس : قال إلا ما ظهر منها الوجه و الكفين ,لأن النبي أمر المرأة المحرمة أن تخلع القفازين والنقاب.
\ تفسير ابن مسعود : (هو الأفضل) ، هو الثياب و الزينة
/\ العلماء قالوا : لا يصح أن تكشف المرأة عن ساقيها ومفاتنها أما أمام محارمها ولا أمام امرأة مثلها ؛ فالله أمرنا أن نكشف مواضع الزينة التي توضع الزينة عليها عادة ، كالوجه واليدين والذراع الرقبة والقدم , نحاول أن نجاهد قال تعالى " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ " سورة العنكبوت 69"

[ هذا كان بالنسبة لعورة المرأة وعورة الرجل خارج الصلاة ]

4 - [ زينة الرجل والمراة في الصلاة ]
قال الله تعالى : " يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ " الأعراف
- نتكلم كما أراد الله في القرآن بدل أن نقول عورة نقول زينة الصلاة أو لباس الصلاة.
*|| ستر العورة في الصلاة بالنسبة للرجل ||
روى البخاري من طريق محمد بن المنكدر قال رأيت :" رأيت جابر بن عبد الله يصلي في ثوب واحد ، وقال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب "الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 353خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
عنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ "
- " خالف بين طرفيه " أي يأتي باليمين عن الشمال أوالشمال عن اليمين .
--------------
وحديث أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ، ليس على عاتقيه شيء .
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 359خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ، فَقَالَ : خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ ، فَاشْتَمَلْتُ بِهِ ، وَصَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : مَا السُّرَى يَا جَابِرُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي ، فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ : مَا هَذَا الِاشْتِمَالُ الَّذِي رَأَيْتُ ؟ قُلْتُ : كَانَ ثَوْبٌ ، يَعْنِي ضَاقَ . قَالَ : ( فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ ).
- ( أي يربطه من الأسفل كي لا تظهر عورته.)
--------------
>> قد يبدو أن هناك تعارض ,الأحاديث تقول أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ثوب واحد وأبو هريرة يقول قال النبي لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد .!
- ليس هناك تعارض ,كيف ذلك ؟
* في حديث أبي هريرة " لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ، ليس على عاتقيه شيء ."
( العاتق الذي هو ما بين المنكبين ,الكتف )
( ,نلاحظ في بعض الأزواج يصلي بالفانيلة ,يجب أن نعلم أن الإنسان سيصلي يعني سيقف بين يدي ربه فيجب أن يكون بأحسن حال ,فلا يصح أن يقف بين يدي الله عز وجل وهو يلبس -الشورت والفانيلة- ,فإذا كنت أملك ملابس وأنا لم ألبسها ومستهتر لا يصح هذا. يعني لا يصلي وكتفه تظهر وشكله من فوق يظهر
).
\
أحمد في الحديث هذا له قولان:
"لا يصلي أحدكم" : هنا النهي نهي تحريم , قال الذي يصلي وكتفه ظاهر صلاته باطلة ؛
و القول الثاني قال أنه يأثم وصلاته صحيحة .
\ وعلماء آخرين قالوا أن النهي هنا للكراهة.
- فيجب على الرجل إذا كان يصلي لله أن يستر نسفه ,ونحن نعلم أن العورة من السرة لكن الجزء الذي فوق ذلك من الكراهة أن يكون مكشوف.
[ " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الصلاة في ثوب واحد فقال النبي صلى الله عليه وسلم أولكلكم ثوبان "
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 625خلاصة حكم المحدث: صحيح,
استدلوا أنه يجوز للرجل إن كان له ثوب واحد أن يصلي.]
/\ الراجح أن الرجل يمكنه أن يصلي وكتفه مكشوفة ولكن فيه كراهة ,إذا لم يكن معه ثوب [ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا ] ,

*|| ستر العورة في الصلاة بالنسبة للمرأة ||
إن المرأة الحرة بدنها كله عورة عدا الوجه والكفين لقوله تعالى "وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا "
و لما أخرجه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم قال: "لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين "
-- إذاً كل بدن المرأة عورة إلا الوجه والكفين لقوله تعالى ولحديث النبي المرأة عورة
-- بالنسبة لكشف المرأة وجهها وهي تصلي زوجها أو عمها أو أخاها جالس فلا يوجد مشكلة تكشف وجهها وهي تصلي بوجود محارمها .

لكن إذا كان هناك أجانب ,هناك حالتين :
[1] -إذا كانت [ من القواعد ] امرأة كبيرة ولا ترجو نكاحا فهذا لا يجب عليها أن تغطي وجهها إذا كان هناك أجانب في هذه الحالة يجوز كشف وجهها وهي تصلي وإن غطته فالأفضل لقول الله تعالى :" وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " . النور 60
القواعد : جمع قاعد بغير تاء ، لأنه مختص بالنساء كحائض وطامث .
- قال ابن السكيت : أمرأة قاعد : قعدت عن الحيض . وفي القاموس أنها هي التي قعدت عن الولد وعن الحيض وعن الزوج .
[2] إذا لم تكن من القواعد وكان هناك أجانب هل تخلع النقاب أم لا ؟
/ العلماء قالوا لا تكشف وجهها في حالة وجود الأجانب وعندما تسجد ترفع النقاب حتى لايكون هناك حائل بينها وبين الأرض .هذا بالنسبة في حال وجود أجانب
/ وهناك علماء قالوا يجوز أن تكشف وجهها بوجود الأجانب حتى من غير السجود لأنهم أخذوا بقول ابن عباس [ إلا ما ظهر منها ] أي الوجه والكفين.
/\ الراجح والأبعد عن الفتنة والأسلم للمسلمين بوجود الأجانب أن ألبس النقاب وعند السجود أرفعه كي يكون هناك مباشرة بين الجبهة وموضع السجود.
نفس الكلام الذي قيل عن الوجه يقال عن الكفين.

* بالنسبة للقدم ,أبي حنيفة وشيخ الإسلام ابن تيمية أباحوا ظهور القدم ,نحن لسنا مع هذا القول نحن مع القول المراة عورة عدا الوجه والكفين حتى القدم يستتر مع قول الآخر مالك والشافعي وأحمد ,يرون أن القدمين من ستر العورة.
لحديث المرأة عورة
ولحديث ابن عمر "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . فقالت أم سلمة : فكيف يصنعن النساء بذيولهن ؟ قال : يرخين شبرا . قالت : إذا تنكشف أقدامهن ، قال : فيرخينه ذراعا ، لا يزدن عليه
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: عبد الحق الإشبيلي - المصدر: الأحكام الصغرى - الصفحة أو الرقم: 807خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]
- هذا الحديث ليس واضح فيه أنه يتكلم عن القدم في الصلاة هو يتكلم عموماً لكن العلماء استدلوا به .
-------
سـ/إذا ظهر شيء يسير من المرأة خلال الصلاة ماذا تفعل ؟
لو كنت أصلي وشيء يسير ظهر مني فلا بأس أن أشد هذا الشيء وأكمل صلاتي ولا إثم عليّ, أما إذا كان الإنكشاف كثير فأعيد الصلاة لأن ستر العورة شرط من شروط الصلاة ,لو طال الزمن وطال الفترة أعيد الصلاة ,شيخ الإسلام قال إذا انكشف شيء يسير من شعرها وبدنها لم يكن عليها الإعادة عند كثير من العلماء وإذا انكشف الشيء الكثير أعادت الصلاة عند زمن الصلاة .
سـ/ بم تصلي المرأة ؟
بالنسبة للمرأة تصلي بالدرع والخمار والجلباب.
الدرع => يستر البدن الخمار=> يستر الرأس جلباب => أضع عليه هذه الاشياء
أي لابد من أن نستر العورة بثوب لا يصف ولا يشف ولست بضيق ولا يبين العورة , ولا يكون بنطال فإنه يقسم القدم.
---------
انتهينا من الشروط ، ننتقل إلى :

[ الأرْكَان ]

][ ملاحظة ][ : الشروط تكون خارج الصلاة وتستمر مع الصلاة.
أما الأركان فهي داخل الصلاة نفسها.و الأركان تبدأ مع الصلاة .

*[ صفة الصلاة ]
هناك حديث اسمه حديث المسيء صلاته وهو :
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ، فدخل رجل فصلى ، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد ، وقال : ارجع فصل ، فإنك لم تصل . فرجع يصلي كما صلى ، ثم جاء ، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ارجع فصل فإنك لم تصل . ثلاثا ، فقال : والذي بعثك بالحق ، ما أحسن غيره ، فعلمني ؟ فقال : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، وافعل ذلك في صلاتك كلها ."
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 757خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
( الرجل كان يصلي نقر في الصلاة ولم يتم ركوعها وسجودها )
>>> العلماء خرجوا من هذا الحديث بفوائد منها :
ما هو الواجب ؟ وما هي الأركان
؟ وما هي السنن ؟
( الذي ليس موجود : سنن | والموجود : واجب. )

- الركن : لا يسقط عمداً ولا سهواً لابد من الإتيان به لو نسيت ركن في الصلاة لا أسجد السهو لابد من أن أعيد الركن وآتي بالسهو بعد ذلك .
- الواجب : يسقط بالنسيان فيجبر بالسهو,إذا نسيت التشهد الأوسط في هذه الحالة أسجد سجود سهو لكن إذا نسيت سورة الفاتحة لابد أن أضف ركن ثاني وأقرا سورة الفاتحة وأعمل سجود سهو.
- السنة : من فعلها يأخذ الثواب وإن تركها ناسيا أو عمداً فصلاته صحيحة .
( لكن أين اتباع النبي فعل ذلك فأصلي السنة اتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم لآخذ ثوابها .على قدر حبك للنبي على قدر اتباعك للنبي.
)

*[ الأركَـان ]
{1} النيـّة : من العلماء من قال النية من الشرط أو من الأركان .
أي أنها يمكن أن تكون شرط أو ركن.
تكون شرطا -> لأنه إذا دخلت إلى الصلاة بدون نية فلا صلاة لي ودخولي إلى الصلاة لابد أن تكون نيتي موجودة لأحصل على أجرها.
[ إنما الأعمال بالنيات ] قال تعالى : [ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ]
التلفظ بالنية لا يجوز بدعة ,النية محلها القلب,لا أقول نويت أن أصلي الظهر . الله يعلم أني سأصلي المغرب أو العشاء...هذا دليل النية.
{2} القيام في الفرض: تكلمنا في القيام في النافلة المرة السابقة وقلنا أن
القيام ركن من أركان الصلاة ,و لا تصح إلا بالقيام إذا كان عندي القدرة على القيام وجلست لا تجوز صلاتي.
-إذا القيام فرض في حالة القدرة أما لو كنت مريضة فلم أستطع القيام فلا إثم عليّ.
قوال تعالى : [حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ] هذا دليل على أن القيام ركن من أركان الصلاة .
وأيضا حديث النبي صلى الله عليه وسلم المسيء صلاته [إذا قمت إلى الصلاة ] إذاً هناك قيام.
وحديث عمران بن حصين قال " كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب فإن لم تستطع فمستلق لا يكلف الله نفسا إلا وسعها "
الراوي: عمران بن حصين المحدث: ابن الملقن - المصدر: تحفة المحتاج - الصفحة أو الرقم: 1/286خلاصة حكم المحدث: صحيح أو حسن
- لا يجوز لي أن أجلس وأنا في حالة القدرة في الصلاة الواجبة بدون عذر لأن القيام ركن من أركان الصلاة لا تتم الصلاة إلا به.
- لابد أن يكون عندنا حرص شديد على القيام في صلاة الفرض ,أما النافلة تكلمنا فيها المرة السابقة إذا جلست وأنا عندي القدرة على القيام فلي نصف الأجر
لقول النبي صلى الله عليه وسلم "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناس وهم يصلون قعودا من مرض ، فقال : إن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم "
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صفة الصلاة - الصفحة أو الرقم: 78خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
- أما إذا كنت مريضة أو كنت عاجزا أو حالة المرض الشديد وجلست فآخذ الأجر كله.
النبي له حديث " إذا مرض العبد أو سافر ، كتب الله تعالى له من الأجر مثل ما كان يعمل صحيحا مقيما"
الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 799خلاصة حكم المحدث: صحيح
-> إذا الفرض لا يجوز الجلوس مع القدرة على القيام ولا تصح الصلاة أما النفل فآخذ نص الأجر وفي حالة المرض آخذ الأجر كله.

{3} تكبيرة الإحرام : التي هي قول (الله أكبر) لا أضيف حرف ولا أمد بدل.
إذا دخلت المسجد ووجدت الإمام يصلي ودخلت مباشرة ولم أقل تكبيرة الإحرام هكذا يلزمني ركعة بعد ما تنتهي الصلاة أصلي ركعة .
تكبيرة الإحرام ركن ,لابد أن أقول الله اكبر.

{4} قراة الفاتحة في كل ركعة.
{5} الركوع
{6} الإطمئنان
{7} الرفع من الركوع
{8} الطنأنينة فيه
{9} السجود
{10} الطمأنينة فيه
{11} الإعتدال من السجود
{12} الطمأنينة فيه
{13} القعود في التشهد الأخير
{14} الترتيب
{15} التسليمة الأولى : العلماء اتفقوا على أنها أركان الصلاة
واختلفوا في التهشد الأخير والصلاة على النبي و التسليمة الثانية هل هي من الأركان أم الواجبات أم السنن ؟؟؟


][ ملاحظة ][ إذا تذكرت الركن بعد الصلاة ولم يمر وقت طويل على انتهائي من الصلاة أعيد الركن الذي نسيته ؛ أما إذا فات وقت كبير بين الصلاة وبين ما تذكرت أعيد الصلاة كلها.


|| تم بحمد الله وتوفيقه
عمل فريقي أولى ثاني و ثانية أول / أثابهنَّ الله ||
آسِية est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 24 - 05 - 2012, 06:18 AM   #9
آسِية
مشرفة قسم كتابات الطالبات
 
الصورة الرمزية آسِية
 
تاريخ التسجيل: 09 2010
الدولة: أبْغِي إلهِي جَنّةً فِيهَا هَنَائِي
المشاركات: 2,162

دورة المعاهدة 

افتراضي رد: محاضرات فقه الصلاة (1)

بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرّحِيم


المُحَاضَرَة [ العَاشِرة ] لِمَادّة فِقْه الصَّلاة


المحاضرة السابقة تكلمنا عن [ أركان الصلاة ]
- صنف العلماء الواجبات والأركان حسب حديث المسيء فى صلاته وهو :
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ، فدخل رجل فصلى ، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد ، وقال : ارجع فصل ، فإنك لم تصل . فرجع يصلي كما صلى ، ثم جاء ، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ارجع فصل فإنك لم تصل . ثلاثا ، فقال : والذي بعثك بالحق ، ما أحسن غيره ، فعلمني ؟ فقال : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، وافعل ذلك في صلاتك كلها ."
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 757خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

{ أركان وَ واجبَات وَ سنن الصَّلاة }

- للصلاة أركانٌ وَ واجباتٌ وَ سننٌ
*[ الفرق بين الثلاث]
~الركن : الركن إذا تركه المصلي عامدًا بطلت صلاته وعليه الإعادة وهذا ما أجمع عليه أهل العلم.
- وإذا تركه ناسيا أو مخطئا فله حالتان :
[1]: أن يأتي به إن كان في الركعة ثم يسجد للسهو بعد الانتهاء من الصلاة
[2]: أن يعيد الركعة إن تذكر بعد الانتهاء منها ثم يسجد أيضا للسهو بعد الإنتهاء من الصلاة.
~ الواجب : إذا نسيَه المصلي أجزأَ ذلك عنه بسجود السهو.
~ السنن : من ترك سنة من السنن ناسيًا أو متعمدًا فصلاته صحيحة
ولا يسجد سجودا للسهو, ولكن بتركه السنة فاتَه فضل من الفضائل العظيمة لأنه لم يفعل هذا الفعل عن النبي صلى الله عليه وسلم.
>>> [ أركَان الصلاة ] :
{1} النيـّة : من العلماء من قال النية من الشرط أو من الأركان .
أي أنها يمكن أن تكون شرط أو ركن.
{2} القيام في صلاة الفريضة للقادر.
{3} تكبيرة الاحرام التي ( الله أكبر ؛ لا أضيف حرف ولا أنقص حرف. )
(إذا دخلت المسجد ووجدت الإمام يصلي ودخلت مباشرة ولم أقل تكبيرة الإحرام هكذا يلزمني ركعة بعد ما تنتهي الصلاة لأن تكبيرة الإحرام ركن ,فلابد من قولها)
{5} الركوع
{6} الإطمئنان
{7} الرفع من الركوع
{8} الطنأنينة فيه
{9} السجود
{10} الطمأنينة فيه
{11} الإعتدال من السجود
{12} الطمأنينة فيه
{13} القعود في التشهد الأخير
{14} الترتيب
{15} التسليمة الأولى
- الكتاب بدأ بالأركان وذكر وسطها أشياء ليست من الأركان لكنها بترتيب الصلاة.
( بمعنى أننا سنتحدث عن أركان الصلاة وفي وسطها أشياء ليست بأركان حتى تكون كوصف لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم .)

شَـرْحٌ :
{1} النيـّة:
التلفظ بالنية لا يجوز فالتلفظ بها بدعة فهي محلها القلب ,
(لا يصح أن أقول نويت أن أصلي الظهر أو المغرب أو نويت أن أصوم, أو نويت أن أشرب.)
حكمها : هي ركن أو شرط العلماء اختلفوا منهم من قال
أنها شرط إذاً
-> من بداية الصلاة إلى أن تنتهي الصلاة.
أما من قال أنها ركن -> فهي في بداية الصلاة .
- الحافظ بن الحجر جمع بين الشرط والركن أنها من قبل الدخول إلى أن تنتهي من الصلاة.
دليلها من الكتاب :" وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ" سورة البينة.
أيّ عمل لابد أن يكون خالص لله عز وجل.
دليلها من السُّنّة : "إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى"
الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: الألباني - المصدر: غاية المرام - الصفحة أو الرقم: 14خلاصة حكم المحدث: صحيح

= لدي دليل من الكتاب والسنة يجب أن تكون النية جزما,
قطع النية أثناء الصلاة : إذا كنت في الصلاة و قطعت النية تبطل الصلاة.
سـ/ إذا حصل لي تردد مثلا كأن ينادي عليّ أحد أأخرج أم لا ، هل تبطل الصلاة ؟
جـ/ ذهب بعض أهل العلم إلى بطلان الصلاة وإن لم يعزم على القطع ، وقال بعض أهل العلم : لا تبطل الصلاة بالتردد ؛ لأن الأصل بقاء النية ، والتردد لا يبطلها ، وهذا القول هو الصحيح ، فما دام أنه لم يعزم على القطع فهو في الصلاة " انتهى .
"مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين"

*[ أقسامُ الصَّلوَات ]
الصلوت تنقسم إلى أقسام

[1] صلوات نفل مطلق [2] وصلوات نفل معين [3] وصلوات فرض.
{ الفرائض }
الفرائض معروفة هي خمس فرائض .
سـ/ رجل ذهب إلى المسجد ليصلي الفجر,لكن غاب عن ذهنه أن ينوي أنها صلاة فجر إذا شخص سأله ماذا صليت؟ يقول صليت الفجر.هل يجوز؟
نعم لأنه أصلاً الوقت وقتها , فهو كفيل أن يكون صحيح
إذا [ الفرائض يتم تعينها بوجهين ] :
الوجه الأول باسمها || الوجه الثاني بوقتها .
بوجهين : يعني أن أنوي بقلبي مثلا نية الفجر حتى لو نسيت تظل نية الفجر في قلبي وأيضا الوقت ,هذا وقت الفجر إذا سأصلي الفجر ,في وقت الظهر فهو الظهر ,
<< هذا بالصلاة التي تؤدى بالوقت ,
>> لكن في الصلوات الفائتة
يتعين تعينها فقط بالنية
إذا نمت وفاتني الظهر والعصر في هذه الحالة يتعين تعينها فقط بالنية بقلبي أن أصلي الظهر ,ثم نيتي بقلبي أن أصلي العصر.
[ خلاصة ] :
* لو أنا دخلت أصلي صلاة الظهر أعينها باسمها في قلبي أن أصلي الظهر، وأيضا بوقتها هذا وقت الظهر ,
* لكن إذا صليت الظهر قضاء في هذه الحالة يتعين باسمها فقط, الشرط الثاني سقط لأن وقتها خرج.
-------
{ النَوَافِل المعيَّنة }
ندخل في النوافل المعينة (مثل الوتر أو الرواتب مثل سنن الظهر والمغرب إلخ..)
هذه [ لها شرط واحد ]
أن أعينهاباسمها في قلبي. ( بقلبي أصلي سنة الفجر ، بقلبي أصلي القيام.)
-------
{ النَوَافِل المُطلَقَة }
النوافل المطلقة : أصلي صلوات مطلقة ,في هذه الحالة لا تحتاج إلا إلى نية الصلاة فقط, لأنها صلاة مطلقة.
-------
سـ/ هل يجوز تحويل النية من صلاة إلى أخرى أثناء الصلاة ؟
وَ كيف أنتقل من نية إلى نية ؟
جـ/ إذا انتقلت من
=>
[ معين إلى معين لا يصح. ]
سواءً من :
=> فرض إلى فرض لا يصح
~ [ مثال ] : إذا دخلت أصلي صلاة العصر وتذكرت بعدما دخلت في الصلاة أني لم أصلي الظهر ,لا يصح أن أغير نيتي ,لأني قطعت النية وبالتالي ستبطل الصلاة ,
وأيضا لابد
النية أن تكون من أول الصلاة إلى آخرها
أو
من :
=> نافلة إلى نافلة لا يصح ,
لأننا قلنا النية في النافلة وفي الفرض, و النية يجب أن تكون من أول التكبير .
=> من مطلق إلى معين لا يصح:
~ [ مثال ] : إذا أنا أصلي مطلق مثلا ثم تذكرت أني لم أصلي سنة الفجر أو سنة الظهر ,لايصح أن أقطع النية ,لأنه لابد أن تكون لسنة الظهر النية من الأول.
لكن من :
=> [ معين إلى مطلق يصــح ] بشروط* :
نفترض المعين أني دخلت أصلي الظهر وبعدها تذكرت أنه لدي موعد ضروري جدا أو أن شخصا ينتظري ولا أستطيع أن أكمل الفرض في هذه الحالة يمكنني أن أحول نيتي من الفرض إلى ركعتين مطلق (أي صلاة تطوع) .
لكن
* بشرط 1/ أن المعين هذا لا يكون وقته سينتهي , لابد أن يكون عندي وقت عندما أرجع لأصليه قبل خروج وقته. وإذا لم يكن هناك وقت كاف للصلاة ,يصلي
2/ بالنسبة للرجال إذا كان يصلي في المسجد لابد أن لا تفوته الجماعة .

][ خلاصـة ][
لا تحول النية من معين إلى معين مهما كان سواءً فريضة أو نافلة فلا يصح تحويلها, أما ما يصح هو من معين إلى مطلق ولكن بشروط * :
( - إذا كانت امرأة يجب أن يكون هناك وقت للصلاة ,
- وإذا رجل يجب أن لا تفوته صلاة الجماعة , أما إذا كان يصلي وحده فله نفس شرط المرأة. )
<- مثال : وأنا أصلي قيام الليل هذا نفل معين لا يصح أن أتذكر أني لم أصلي صلاة السنة تبع العشاء فأصليها لأن هذا من معين إلى معين.
-----------------------------------
الركن الثاني
{2} القيام في الفرض مع القدرة :
هو ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة إلا بها للقادر على القيام
دليله من الكتاب : "حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ"
دليلها من السّنة : حديث النبي صلى الله عليه وسلم المسيء صلاته " إذا قمت إلى الصلاة " إذاً هناك قيام.
وحديث عمران بن حصين قال " كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب فإن لم تستطع فمستلق لا يكلف الله نفسا إلا وسعها "
الراوي: عمران بن حصين المحدث: ابن الملقن - المصدر: تحفة المحتاج - الصفحة أو الرقم: 1/286خلاصة حكم المحدث: صحيح أو حسن
=> وعليه : فلا يجوز لي أن أجلس وأنا في حالة القدرة في الصلاة الواجبة بدون عذر لأن القيام ركن من أركان الصلاة لا تتم الصلاة إلا به.
و القيام مثل الركوع والسجود
<< هذا بالنسبة للفرض .فلابد من الإتيان بهما في حال القدرة .
>> أما النافلة تكلمنا فيها المرة السابقة: إذا جلست وأنا عندي القدرة على القيام فلي نصف الأجر

"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناس وهم يصلون قعودا من مرض ، فقال : إن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم "
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صفة الصلاة - الصفحة أو الرقم: 78خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
- أما إذا كنت مريضة أو كنت عاجزا أو حالة المرض الشديد وجلست فآخذ الأجر كله.
النبي له حديث " إذا مرض العبد أو سافر ، كتب الله تعالى له من الأجر مثل ما كان يعمل صحيحا مقيما"
الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 799خلاصة حكم المحدث: صحيح
-> إذا الفرض لا يجوز الجلوس مع القدرة على القيام ولا تصح الصلاة أما النفل فآخذ نص الأجر وفي حالة المرض آخذ الأجر كله.

-----------------------------------
الركن الثالث

{3} تكبيرة الاحرام ( قول الله أكبر )
الله أكبر ركن لا تصح الصلاة إلا به,
الشاهد من حديث المسيء صلاته "....إذا قمت إلى الصلاه فكبر "
وعن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة قال : " الله أكبر وجهت وجهي" رواه البزار من حديث على بسند صححه ابن القطان

بمعنى إذا دخلت في الصلاة وقرأت الفاتحة وقلت دعاء الإستفتاح دون أن أقول الله أكبر فلا تصح الصلاة ,
- بالتالي إذا ركعت وسجدت وتذكرت أني لم أقل الله أكبر أعتبر هذه الركعة ساقطة وأبدأ ركعة جديدة.
( إذا دخلنا وجدنا الإمام راكع يمكن أن ندخل مباشرة على الصف نعتبر هذه الركعة ليست بركعة ونأتِ بركعة جديدة. )
* إذا كان الشخص أخرسًا : يسقط عنه التكبير و ينويها بقلبه ,لأن كلمة الله أكبر قول اللسان وقول القلب ,فإذا لم يستطع بلسانه فبقلبه.
* إذا كان الشخص لا يستطيع النطق باللغة العربية : في هذه الحالة نقول له تعلم ,إن لم يستطع فليتق الله ما استطاع إن أتى بها خير و إن لم يأتِ بها فهو قد فعل كل ما بوسعه.
" فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ " ولقول النبي صلى الله عليه وسلم :" إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم "
-----------------------------------
{4} رفع اليدين | ليس من الأركان |
( لكن بالترتيب في الكتاب )
قول الله أكبر : ركن | ورفع اليدين معه : ليس بركن .
سـ/ هل أرفع يدي مع قول الله أكبر أو بعدها أو قبلها ؟
العلماء اختلفوا وقالوا : أن الأمر واسع فيمكن أن أرفع اليدين أثناء قولي الله أكبر أو قبلها أو بعدها.
ولكن الأصل رفع اليدين مع تكبيرة الإحرام.
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع اليدين مع تكبيرة الإحرام في أربعة مواضع
( نرفع اليدين في أربع مواضع إذا كانت الصلاة رباعية أو ثلاثية فيكون أربع مرات , أما إذا صلاة ثنائية فثلاث. )
[1] أرفع يدي مع تكبيرة الإحرام : ( أول ما أقول الله أكبر أرفع يدي.)
[2] عند الركوع : ( عندما أنزل للركوع أقول الله أكبر وأرفع يدي.)
[3] عند القيام من الركوع
[4] عند القيام من التشهد الأوسط
>> هذا من صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وعلينا حسن الإتباع وأن نقول سمعنا وأطعنا .
[*] قال العلماء أن هناك حكمة من رفع اليدين
الحكمة :
1) الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والمفروض أننا نسلم به. ما علينا إلا أن نقول سمعنا وأطعنا
" سألت عائشة فقلت : ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ فقالت : أحرورية أنت ؟ قلت : لست بحرورية . ولكني أسأل . قالت : كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ."
الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 335 .خلاصة حكم المحدث: صحيح
العلة هي النص ,غاية كل مؤمن النص كتاب أو سنة.
( العلماء اجتهدوا وعرفوا الحكمة ,إذا عرفت الحكمة يكون شيء جميل ,فضل من الله ومنة منه علينا. )
2) وقال البعض: تعظيم لله عز وجل بالقول والفعل ,القول أن تقولي الله أكبر والفعل أن ترفعي يدك.
3) وقال البعض: أنها إشارة إلى رفع الحجاب بيننا وبين الله عز وجل .لأن اليدين نرفع بها الأشياء ونعمل بها الأعمال ,اليد رمز لرفع الأشياء ورمز لعمل الأعمال.
4) وقال البعض: زينة الصلاة أن يداك مرفوعتان ومنتبهة بدون أن تحركي شيء ,وافقة منضبطة.
5) وقال بعضهم : لا مانع من كل هذه أن تكون تعظيم لله بالقول والفعل أن تكون زينة الصلاة ورفع الحجاب بيننا وبين الله عز وجل.
أرفع يدي باتجاه القبلة : عند الكتفين أو حذو المنكبين .
(من الناس من يرفع عند بطنه أو من وراء رأسه ,أو يضع يده عند بطنه ,النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه بحذو الكتفين , باطن الكف للقبلة والكف للوجه وأضم أصابعي.أرفع يدي عند كتفي والأصابع مضمومة ومتجهة للقبلة.)
لم يثبت عن النبي أنه كان يضع يده على البطن أو السرة ؛
>>
ولكن كان يضعها على الصدر
-> ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه [ رفع يديه حذو المنكبين ] الدليل :
كما في حديث عبد الله بن عمر " أنه كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة ، وإذا أراد أن يركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، وإذا قام من الركعتين ، يرفع يديه كذلك حذو المنكبين
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 1181خلاصة حكم المحدث: صحيح
-> وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أيضا أنه كان [ يرفع يديه إلى حذو الأذنين ] والدليل :
كما في حديث مالك بن الحويرث" كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه . وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه . وإذا رفع رأسه من الركوع ، فقال " سمع الله لمن حمده " ، فعل مثل ذلك ."
الراوي: مالك بن الحويرث الليثي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 391خلاصة حكم المحدث: صحيح.
-> وهذا اختلاف تنوع
فيمكنني أن أرفع يدي مرة عند الكتف ومرة عند الأذنين أتنوع في السنن ,فلا أترك سنة, العلماء قالوا الأفضل أن تنوعي.
و اختلاف التنوع فيه فوائد:
1) اتباع السنة
2) وإحياء السنن.
3) حضور قلب.
واستشهدوا بآيات الله عز وجل الله عز وجل في القرآن قال " لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُم "[البقرة:198].
مثلا الذكر بعد الصلاة
[ 33 ] سبحان الله [ 33] الحمدلله [ 34 ] الله أكبر ؛ أو عشرة مرات سبحان الله ,الحمدلله ,الله أكبر؛ وأيضا هناك 25 / 25 .
فهكذا أحييت سنة وفي نفس الوقت قضيت الحاجة التي كنت أفعلها.
كما قلنا رفع اليدين ليس بركن لكن دخل بالترتيب.
-----------------------------------
{
5
}وضع اليد اليمنى على اليسرى

الحديث يقول " كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة ."
الراوي: سهل بن سعد الساعدي المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 740خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
[ قبل أن نشرح هناك مفاهيم ] :
لدينا الكرسوع ,والكوع ,وبينهما الرسغ.
هناك عظم إسمه الكوع : والكوع الذي يلي الإبهام.
الكرسوع : الشكل المقابل له عند الخنصر .
عند الإبهام إسمه الكوع , عند الخنصر إسمه الكرسوع
وما بينهما إسمه الرسغ ,الذي نلبس به الساعة والأسورة ...
[ وضع اليد ]
النبي له وضعين في وضع اليد
وضع أنه قام بوضع اليد اليمنى على اليسرى من غير قبض
ووضع أنه وضع اليد على الذراع
ووضع الإبهام على الكوع والخنصر على الكرسوع
لم يثبت عن النبي أنه كان يضع يده على البطن أو السرة ؛
>> ولكن كان يضعها على الصدر
ولم يثبت عن النبي أنه وضع يده على المرفق أو قبض على المرفق.
فمن الناس من نراهم يمسكون المرفق. وهذا غير ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
*[ النظر إلى موضع السجود]
العلماء اختلفوا هل ينظر إلى موضع السجود أو إلى الإمام إن كان يصلي وراء الإمام حتى إذا ركع أو سجد ؟
/ قالوا إما موضع السجود إذا صليت منفرد
/ أو إذا صليت في جماعة يمكنني أن أنظر إلى الإمام بحيث أعلم إن جلس أو سجد أو قام.
>> لأنه روي عن النبي أنه كان ينظر إلى موضع سجوده في حالة صلاته ,
وموضع ثاني
الله تعالى قال " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ "
العلماء فسروا خاشعون بالنظر: إلى موضوع السجود هذا بالنسبة للقيام ,لكن عند الجلوس والتشهد ينظر إلى اليدين
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال : سمع الله لمن حمده . لم يحن أحد منا ظهره ، حتى يقع النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا ، ثم نقع سجودا بعده ."
الراوي: البراء بن عازب المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 690 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
هذا دليل على أنهم كانوا ينظرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم,
طبعا إذا كنت أصلي وحدي أنظر إلى حال السجود .
قال ابن عثيمين : [ واستنثى بعض العلماء المصلي في المسجد الحرام وقالوا يجوز النظر للكعبة لأنه في الحرم ولكن هذا القول ضعيف لأن النظر إلى الكبعة يشغل المصلي لأنه إذا نظر إليها نظر إلى الناس أيضا وهم يصلون فينشغل بالناس ,والمسجد الحرام كبقية المساجد أنظر إلى موضع سجودي أو أنظر إلى الإمام.
عن عائشة في البيهقي والحاكم
" دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة ما خالف بصره موضع سجوده حتى خرج منها "
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: أصل صفة الصلاة - الصفحة أو الرقم: 1/232خلاصة حكم المحدث: صحيح على شرط الشيخين.
أي لم يخلف بصره موضع سجوده حتى خرج من الصلاة.

سـ/ هل يجوز أن أغمض العينين ؟
لا يجوز , والعلماء قالوا أنه مكروه لأنه :
1/ يشبه فعل المجوس, المجوس يعبدوا النار فكانوا يغمضون العينين.
2/ وقول آخر قيل أنه من فعل اليهود , والنبي صلى الله عليه وسلم نهانا أن نتشبه باليهود لا في الظاهر ولا في الباطن
ولكن هناك استثناء لإغماض العينين مثلا:
هناك سبب يدفعني لفعل ذلك مثلا وجود أناس من حولي يشتتون علي صلاتي, فيجوز في هذه الحالة إغماض العينين.
هناك من يقول أنا أخشع عند إغماض العينين :
هنا الشيطان يقول لكِ ذلك لتفعلي مكروه ,يزين لكِ الخشوع كي تقعي في المكروه. حتى إذا كان هناك خشوع ,لماذا أفعل هذا لأخشع في صلاتي؟ ,هذا الفعل أصلا شيء مكروه ويشبه فعل اليهود والمجوس.
- إغماض العينين لا تبطل الصلاة ,فالصلاة تصح لكن يكون فيها شيء مكروه.

*تم بحمد الله توفيقه*
فما كان صواباً فمن الله ، وما كان من خطأ أو زلل فمن أنفسنا والشيطان
|| عمل فريق ثانية أول وأولى ثاني ||
آسِية est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 30 - 05 - 2012, 06:26 AM   #10
آسِية
مشرفة قسم كتابات الطالبات
 
الصورة الرمزية آسِية
 
تاريخ التسجيل: 09 2010
الدولة: أبْغِي إلهِي جَنّةً فِيهَا هَنَائِي
المشاركات: 2,162

دورة المعاهدة 

افتراضي رد: محاضرات فقه الصلاة (1)

بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرّحِيم


المُحَاضَرَة [ الَحَادِية عَشَر ] لِمَادّة فِقْه الصَّلاة
المحاضرة الأخيرة

-----------------------------------
{
5
} وضع اليد اليمنى على اليسرى
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره وهو في الصلاة "
الراوي: طاوس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 759 خلاصة حكم المحدث: صحيح
كان النبى صلى الله عليه وسلم يقبض ويضع , وثبت ذلك عنه هذا, وثبت عنه القبض والوضع بعد ذلك.
[ وضع اليدين بعد الرفع من الركوع. ]
لما في حديث وائل بن حجر" أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة . كبر ( وصف همام حيال أذنيه ) ثم التحف بثوبه . ثم وضع يده اليمنى على اليسرى . فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب . ثم رفعهما . ثم كبر فركع . فلما قال " سمع الله لمن حمده " رفع يديه . فلما سجد ، سجد بين كفيه .
الراوي: وائل بن حجر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 401 خلاصة حكم المحدث: صحيح.
- هذا الحديث يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم عند الرفع من الركوع وضع يده اليمنى على اليسرى
- لأن هناك أقاويل تقول أن عند الرفع من الركوع يضع اليدين إلى الجنبين ولا يرسلهما إلى الجنبين
ولكن الراجح : وضع اليمنى على اليسرى بعد الرفع.

* إذن هناك خلاف بين أهل العلم بين[ الإرسال و وضع اليدين بعد القيام من الركوع ]
الأول الإرسال : لأن إذا قام النبي صلى الله عليه وسلم رجع كل مفصل إلى موضعه ( ومنهم من قال بوضع اليمنى على اليسرى على الصدر واستدلوا بحديث وائل بن حجر السابق.
ومن أمثل ما قيل قول الإمام أحمد بن حنبل إن شاء أرسلها وإن شاء وضع اليمنى على اليسرى.
* حكى الحافظ عن ابن عبد البر أنه قال لم يأت عن النبى صلى الله عليه وسلم فيه خلاف ثم قال الحافظ قال العلماء الحكمة فى هذه الهيئة أن صفة الثناء للذليل يقول أنها صفة السائل الذليل وأنه أمنع للعبث...
- ولكن القول أقرب للخشوع والتذلل : أن يضع اليمنى على اليسرى لأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الركوع رجع كل مفصل إلى موضعه حجة من وضع اليد اليمنى على اليسر.
استدلوا بحديث وائل بن حجر وسهل بن سعد واستدلوا برجوع كل مفصل إلى موضعه ( نحن قبل الركوع وضعنا يدنا اليمنى على اليسرى على الصدر ) نحن قبل الركوع كنا وضعناهم هكذا إذا بعد الركوع نرجعهم لأصلهم
و قلنا الأمر فيه وسع والإمام احمد قال ( إن شئت أن ترسليهم وإن شئت أن تضعي يدك اليمنى على اليسرى على صدرك ).
-----------------------------------
{6} دعاء الإستفتاح فيه وجوه متنوعة :
عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كبر ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يقول لا إله إلا الله ثلاثا ثم يقول الله أكبر كبيرا ثلاثا أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ثم يقرأ
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 775 خلاصة حكم المحدث: صحيح.
ولما في حديث أبي هريرة "كان الرسول صلى الله عليه وسلم يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة - قال أحسبه قال هنية - فقلت : بأبي وأمي يا رسول الله ، إسكاتك بين التكبير والقراءة ، ما تقول ؟ قال : أقول : اللهم باعد بيني وبين خطاياي ، كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد .
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 744 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
- أدعوا الله أن يباعد بيني وبين المعاصي وبين الذنوب كما باعد بين المشرق والمغرب.
[ اللّهم ] : هذه الميم ميم الجمع كأني أدعوا الله بأسمائه كلها بدل ما أقول يا عزيز يا كريم يا رحمن يا رحيم أقول اللهم.
[ اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ]
لماذا ذكر الأبيض ؟
لأنه أشد ما يؤثر فيه الوسخ , فأنا أطلب من الله أن ينقيني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض.
[ واغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد ]
لماذا الثلج والبرد ؟
الشيخ بن عثيمين يقول أن آثار الذنوب ستزال بتطهيرها بالماء ونحن نعرف أن الماء مطهر لغيره وطاهر فى نفسه.
الذنوب أثرها العذاب , والنار في الآخرة فهذه النار الحارقة تحتاج إلى برد شىء بارد يبرد هذه الحرارة الشديدة.
- سندخل النار ( والعياذ بالله ) على قدر ما أخطأنا وأذنبنا فهذه النار الحارة محتاجة برودة شيء بادر يبرد هذه الحرارة الذي هو الماء للتنظيف من خطاياي والثلج والبرد للتبريد.
◄وفي حديث عبد الله بن عمر " بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال رجل من القوم الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من القائل كذا وكذا فقال رجل من القوم أنا يا رسول الله قال عجبت لها فتحت لها أبواب السماء قال ابن عمر ما تركتهن منذ سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ."
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3592 خلاصة حكم المحدث: صحيح
> هنا نعرف أن السنة له سنة : قولية | فعلية | تقريرية .
[ من دعاء الإستفتاح لصلاة الليل ] :
" اللهم لك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ، أنت الحق وقولك الحق ووعدك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت إلهي لا إله إلا أنت"
الراوي: - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 22/389 خلاصة حكم المحدث: صحيح.
◄ وفي حديث محمد بن مسلمة:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام يصلي تطوعا ، قال : الله أكبر ، وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما ، وما أنا من المشركين . إن صلاتي ، ونسكي ، ومحياي ، ومماتي ، لله رب العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت ، وأنا أول المسلمين . اللهم أنت الملك ، لا إله إلا أنت ، سبحانك ، وبحمدك ثم يقرأ.
الراوي: محمد بن مسلمة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 897 خلاصة حكم المحدث: صحيح.
-----------------------------------
{7} حكم الاستعاذة
> اختلف أهل العلم فمنهم من قال واجبة واستدلوا بقول الله تعالى : " { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم ِ} [ النحل 98] .
> بينما ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الإستعاذة من سنن الصلاة وليست من الواجبات مستدلين بحديث المسيئ في صلاته وأن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الصلاة ولم ويأمره بالإستعاذة ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة وهو القول الراجح.
سـ/ هل نسر بالإستعاذة أم نجهر بها ؟
- قال الشافعي : أيهما فعل الرجل أجزأه إن جهر أو أخفى ، (والأرجح أنها سرا").
حديث أنس قال " صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين " الراوي: أنس المحدث: ابن عبدالبر - المصدر: الاستذكار - الصفحة أو الرقم: 1/498خلاصة حكم المحدث: حسن
- إذا هو لم يسمع الإستعاذة, إذا هي (سراً).
سـ/ هل الإستعاذة في كل ركعة ؟
للعلماء في هذه المسألة قولان:
1) أن يستعيذ في الركعة الأولى فقط لحديث أبي هريرة:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة ب " الحمد لله رب العالمين " . ولم يسكت .
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 599
خلاصة حكم المحدث: صحيح.
وهذا هو القول الأرجح .

قراءة سورة الفاتحة في الصلاة :
هي ركن في صلاة الفرض والنافلة للقادر ( المنفرد ) ولا تصح الصلاة إلا بها وقد ورد في ذلك أحاديث منها ::
"من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج غير تمام"
الراوي: أبو هريرة المحدث: أبو زرعة الرازي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2953 خلاصة حكم المحدث: صحيح.
خداج : أي ناقصة غير كاملة .
* اختلف العلماء في [ قراءة فاتحة الكتاب خلف المأمون ]
/ فذهب فريق إلى الوجوب مطلقا في السرية والجهرية مستدلين بأحاديث منها ::
عن عبادة بن الصامت قال " كنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر فقرأ فثقلت عليه القراءة فلما فرغ قال لعلكم تقرؤون خلف إمامكم قلنا نعم يا رسول الله قال لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها وفي رواية قال وأنا أقول ما لي ينازعني القرآن فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن "
الراوي: عبادة بن الصامت المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 1/390 خلاصة حكم المحدث: [حسن كما قال في المقدمة]
◄ "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج غير تمام"
الراوي: أبو هريرة المحدث: أبو زرعة الرازي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2953 خلاصة حكم المحدث: صحيح.
/ بعض العلماء إلى أنه لا يقرأ المأموم فاتحة الكتاب خلف الإمام في الصلاة واستدلوا بقول الله تعالى :( وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )

- قال ابن حزم تمام الآية حجة عليهم
" ... فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين.." [ الأعراف 204/205]
- قال : فإن كان أول الآية في الصلاة فأولها ليس في الصلاة وليس فيها إلا الأمر بالذكر سرا وترك الجهر فقط.

واستدلوا أيضا
بحديث أبي هريرة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه ، وإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا لك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين.
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2360خلاصة حكم المحدث: صحيح
◄ وحديث أبي هريرة "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج فهي خداج غير تمام ، قال : فقلت يا أبا هريرة إني أكون أحيانا وراء الإمام ، قال : فغمز ذراعي وقال اقرأ بها يا فارسي في نفسك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرؤا يقول العبد : { الحمد لله رب العالمين } يقول الله عز وجل : حمدني عبدي يقول : { الرحمن الرحيم } يقول الله عز وجل : أثنى علي عبدي يقول العبد : { مالك يوم الدين } يقول الله عز وجل مجدني عبدي يقول العبد : { إياك نعبد وإياك نستعين } يقول الله : وهذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، يقول العبد : { اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت المغضوب عليهم ولا الضالين } يقول الله فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل .
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 821 خلاصة حكم المحدث: صحيح.
وحديث عبادة ابن الصامت " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ."
الراوي: عبادة بن الصامت المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 756 خلاصة حكم المحدث: [صحيح].

* فاتحة الكتاب للإمام والمأموم والمنفرد
:
الدليل : - ( 29 ) - حديث : "دخل أبو بكرة المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم في الركوع ، فركع خشية أن يفوته الركوع ، ثم خطا خطوة ، فلما فرغ قال النبي صلى الله عليه وسلم : زادك الله حرصا ولا تعد" أحمد ، والبخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن حبان من حديث أبي بكرة.
* العاجز عن قراءة الفاتحة :
الأصل أن الصلاة لا تصح إلا بقراءة سورة الفاتحة للنصوص الثانية عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ولكن إذا عجز شخص عن قراءة الفاتحة لسوء حفظه أو عجمة في لسانه أو عاهة تعرض لها ونحوه
فليقل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وذلك لما ثبت أنه : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا فعلمني ما يجزئني منه قال: قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . قال يا رسول الله هذا لله عز وجل فما لي ؟ قال اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني . فلما قال هكذا بيده رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما هذا فقط ملأ يده من الخير" صحيح سنن أبي داود (832) والإرواء(343).

* تم بفضل الله *
| عمل فريقي أولى ثاني وثانية أول |

(
ما كان من صواب فمن الله وحده وما كان فيه من خطأ فمن أنفسنا ومن الشيطان
ويبقى هذا جهد بشري فقد يقع منا أخطاء سهوا أو ما شابه
فغفر الله لنا جميعا )

آسِية est déconnecté   رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4,
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لـ الجامعة العالمية للقرءان والسنة والقراءات