إصدارات دار حاملة المسك
   

آخر 20 مشاركات
>>صفـحة تـواصل طـالبات>تفسير...           »          صفحة إعتذار الطالبة المتغيبة...           »          واجب حليه طالب العلم ...           »          تفريغ المحاضرة الثالثة لمادة...           »          /*/*/واجبات فقه الصلاة (1)...           »          *** فوائد الزنجبييل عجييبة ***           »          صفحة واجباتي لمادة حلية طالب...           »          ملخصات غيابي لمادة "حلية طالب...           »          تواصل طالبات فقه الصلاة (3)           »          ابحث عن اخت جادة لحفظ القران           »          صفحة إعلانات رصد الحضور لـ...           »          صفحة واجباتي لمادة "حلية طالب...           »          واجباتى لعلوم القران           »          مُلخَصات غيِابي           »          واجبات الاصول الثلاثة           »          تفريغ المحاضرة الثانية...           »          وجباتي في مادة الاصول الثلاثة           »          صفحة واجبات الطالبة دنيان...           »          صفحة واجبات الطالبة دنيان...           »          صفحة واجبات الطالبة دنيان...

العودة   الجامعة العالمية للقرءان والسنة والقراءات العشر > المنتديـــات العامـــة > قســـم المنقــــول
التسجيل التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة

إعلانات جامعية

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 10 - 02 - 2010, 01:03 PM   #1
حمامة الايمان
طالبة جديدة
 
الصورة الرمزية حمامة الايمان
 
تاريخ التسجيل: 02 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 12
افتراضي خاص : التوحيد وأثره على المجتمع





مقدمة :
كانت القبيلة في المجتمع الجاهلي هي أساس الانتماء، ومحور الولاء. فلما جاء الإسلام حذر من الدعوة للعصبية ، أو القتال تحت رايتها .

والشريعة الإسلامية اهتمت بالمجتمع و لم تغفل أمره في عباداتها ومعاملاتها وآدابها وجميع أحكامها .

إنما هي تعد الفرد ليكون لبنة في بنيان المجتمع.وتصوير الفرد باللبنة في البناء، تصوير نبوي بليغ ، جاء به في الحديث النبوي ، الذي رواه أبو موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا " متفق عليه

إن الإسلام بقرآنه وسنة نبيه يغرس في نفس المسلم الشعور بالجماعة في كل أحكامه، وتعاليمه.


الفصل الأول: التوحيد

المبحث الأول: تعريف التوحيد:

التوحيد هو إفراد الله تعالى بالطاعة والعبادة ؛ فطاعته سبحانه وتعالى تتجلى في فعل كل ما أمرنا به وترك ما نهانا عنه في كتابه العزيز أو بواسطة نبيه الكريم صلوات الله وسلامه عليه. أما العبادة فنجملها في قول الدكتور يوسف القرضاوي " العبادة كلمة تتضمن معنيين امتزج أحدهما بالآخر ، فصارا شيئا واحدا ، وهما نهاية الحب مع نهاية الخضوع. فالخضوع الكامل الممتزج بالحب الكامل هو معنى العبادة " وقد عرف ابن القيم التوحيد في كتابه "مدارج السالكين" بقوله : "هو أن يشهد انفراد الرب تبارك وتعالى بالخلق والحكم ، وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ، وأنه لا تتحرك ذرة إلا بإذنه "

وعنوان التوحيد هو كلمة "لا إله إلا الله" والتي تسمى كلمة التوحيد، أو كلمة الإخلاص أو كلمة التقوى.

وهذه الكلمة العظيمة تتضمن نفي الإلهية عن كل ما سوى الله ، وإثباتها لله وحده ، فهو الإله الحق ، وما عداه مما عبد الناس في مختلف العصور فآلهة زائفة باطلة صنعتها الجهالة والأوهام،كما قال تعالى :( ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير)" الحج 62" وكما قال عليه الصلاة والسلام : " أفضل ما قلت أنا والنبيين من قبلي : لا إله إلا الله "

ولأهمية التوحيد ومنزلته في الرسالات السماوية جميعا كان هو الأمر الأول في تبليغ الرسالة من لدن الرسل جميعا ، بدءا من نوح وانتهاء بمحمد عليهما أفضل الصلاة والسلام ، بدليل قوله تعالى : ( لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) " الأعراف 59 " وقال هود عليه السلام ( اعبدوا الله مالكم من اله غيره) " الأعراف 65 " وكذلك قال صالح وشعيب عليهما السلام لأقوامهما . أما خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم فقد كانت دعوته إلى توحيد الله أقوى وأبرز وأعمق وأخلد ، كما يبدو ذلك واضحا في القرآن والسنة ، وكما يتجلى في شعائر الإسلام وشرائعه وآدابه وأخلاقه.

المبحث الثاني: أقسام التوحيد:

التوحيد أول الأمر وآخره ، وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام :

أ ـ توحيد الربوبية : وهو الإقرار بأن الله خالق كل شيء ، وأنه ليس للعالم صانعان متكافئان في الصفات والأفعال ، وهذا التوحيد حق لا ريب فيه . وهذا القسم من التوحيد لم يجحده إلا الماديون الملحدون الذين ينكرون وجود الله تعالى ، كالدهريين قديما ، والشيوعيين في عصرنا . أما معظم المشركين كالعرب في الجاهلية فكانوا يعترفون بهذا النوع من التوحيد ولا ينكرونه ، كما حكي عنهم القرآن الكريم : ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله ) " العنكبوت 61 ". وقال تعالى في هذا النوع:( الله خالق كل شيء ) " الزمر 62 "

ب ـ توحيد الألوهية: وهو إفراد الله تعالى بالعبادة والخضوع والطاعة المطلقة، فلا يعبد إلا الله وحده، ولا يشرك به شيء في الأرض أو في السماء. ولا يتحقق التوحيد مالم ينضم توحيد الألوهية إلى توحيد الربوبية .

وقد عرفه الإمام محمد بن صالح العثيمين في شرحه لكتاب ثلاثة الأصول للشيخ محمد بن عبد الوهاب بقوله : " وهو إفراد الله تعالى بالعبادة بأن لا يتخذ الإنسان مع الله أحدا يعبده ويتقرب إليه ، كما يعبد الله تعالى ويتقرب إليه "

وهذا القسم من التوحيد هو أعظم أقسامه وأهمها، وهو الذي وجه الرسل الكرام أكبر عنايتهم إليه، وهو الذي يتبادر إلى الذهن عند إطلاق كلمة التوحيد.

ج ـ توحيد الأسماء والصفات : وهو إفراد الله تعالى بما سمى به نفسه ، ووصف به نفسه في كتابه ، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، وذلك بإثبات ما أثبته ، ونفي ما نفاه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل .

وكذلك دعاؤه بأحسن الأسماء و أسمى الصفات، عملا بقوله تعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه ) " الأعراف 180 " وقوله تعالى: ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) " الإسراء 110": أي الأسماء الكاملة الوافية المتناهية في الحسن والكمال ، اللائقة بجلال قدره تعالى وعظيم سلطانه المنزهة عن كل ما لا يليق به سبحانه وتعالى .


الفصل الثاني : أثر التوحيد في الحياة

المبحث الأول: أثر التوحيد على الفرد

من أهم وسائل إصلاح المجتمع، إصلاح الفرد والأسرة، ذلك أنهما القاعدة الأولى والعصب الأساسي في بناء المجتمع.

فإذا صلح الفرد والأسرة صلح المجتمع، وما المجتمع في الحقيقة إلا مجموعة من الأسر التي بدورها مجموعة من الأفراد.

فإصلاح الفرد والأسرة، وسيلة أساسية، ومرحلة ضرورية لإصلاح المجتمع لا يجوز إطلاقا تجاوزها، أو الاستغناء عنها.

وإصلاح الفرد والأسرة آية في ذاته، ووسيلة إلى غيره، إذ أن مبادئ الإسلام وتعاليمه وتكاليفه تهدف إلى إصلاح الفرد، وبالتالي إصلاح الأسرة، ثم تجعل من ذلك وسيلة لإصلاح المجتمع الذي يتكون من الفرد والأسرة.

والتوحيد الخالص من شوائب الشرك إذا تحقق في حياة فرد أو قامت عليه حياة أمة أتى أينع الثمرات. وحقق أنفع الآثار في الحياة .

ولمعرفة أثر التوحيد في الفرد، سنقف عند قول العلامة شمس الدين ابن القيم رحمه الله، حيث يقول: "فعلم العبد بتفرد الرب تعالى بالضر والنفع، والعطاء والمنع، والخلق والرزق، والإحياء والإماتة: يثمر عبودية التوكل عليه باطنا، ولوازم التوكل وثمراته ظاهرا. وعلمه بسمعه وبصره وعلمه أنه لا يخفى عليه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ، وأنه يعلم السر وأخفى ، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور : يثمر له حفظ لسانه وجوارحه ، وخطرات قلبه عن كل ما لا يرضي الله ، وأن يجعل تعلق هذه الأعضاء بما يحبه الله ويرضاه فيثمر له ذلك الحياء باطنا ، ويثمر له الحياء اجتناب المحرمات والقبائح ، ومعرفته بغناه وجوده وكرمه وبره وإحسانه ورحمته : توجب له سعة الرجاء وتثمر له كذلك من أنواع العبودية الظاهرة والباطنة بحسب معرفته وعلمه . وكذلك معرفته بجلال الله وعظمته وعزته : تثمر له الخضوع والاستكانة والمحبة ، وتثمر له تلك الأحوال الباطنة : أنواعا من العبودية الظاهرة هي موجباتها. وكذلك علمه بكماله وجماله وصفاته العلى : يوجب له محبة خاصة بمنزلة أنواع العبودية . فرجعت العبودية كلها إلى مقتضى الأسماء والصفات ، وارتبطت بها ارتباط الخلق بها ، فخلقه سبحانه وأمره هو موجب أسمائه وصفاته في العالم وآثارها ومقتضاها لأنه لا يتزين من عباده بطاعتهم ولا تشينه معصيتهم"
ومن المعلوم أن سلوك الإنسان وتصرفاته في الحياة مظهر من مظاهر عقيدته ، فإذا صلحت صلح السلوك واستقام ، وإذا فسدت فسد السلوك واعوج ، ومن ثم كانت عقيدة التوحيد ضرورة لا يستغني عنها الإنسان ليستكمل شخصيته ويحقق إنسانيته ، وإذا سيطرت هذه العقيدة أثمرت الفضائل الإنسانية العليا من الشجاعة والكرم والسماحة والطمأنينة والإيثار والتضحية .

ومن آثار التوحيد على الفرد :

1 ـ تحرير الإنسان : فالتوحيد هو في الواقع تحرير للإنسان من كل عبودية إلا لربه الذي خلقه فسواه ، تحرير لعقله من الخرافات والأوهام ، وتحرير لضميره من الخضوع والذل والاستسلام ، وتحرير لحياته من تسلط الفراعنة والأرباب والمتألهين على العباد .

كما أنه يحرر الإنسان من قيود أهوائه، ومن حصار أغراضه وشهواته المباشرة، ويوجهه نحو غاية سامية. وإذا تحرر المؤمن من هوى نفسه وميول فطرته بأثر من عقيدة التوحيد فأولى به أن يتحرر كذلك من نفوذ الوجود الاجتماعي فيما يصده عن سبيل الله.

ولعل من أظهر دواعي تحرير الفرد في عقيدة التوحيد ، أنها تأمره ألا يتعبد لبشر مثله ، وأن يفرد الله بالتوجه والطاعة ، وأن يعتصم به موقنا ، أنه لا يكشف الضر غيره ولا يجلب الخير ويهب الرزق إلا هو ، وبذلك يستغني المؤمن تماما عن العباد مهما تهيأت لهم أسباب الرزق في ظاهر الحياة ولا يبالي بهم مهما جزت على أيديهم أعنة السلطة والنفوذ

2 ـ تزكية النفس: إن للأخلاق أهمية بالغة في بناء المجتمع، وصلاح أي مجتمع أو فساده مرتبط بصلاح الأخلاق أو فسادها على حد قول الشاعر:

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
ولا يستطيع أي مجتمع من المجتمعات أن يعيش أفراده متفاهمين ، متعاونين ، سعداء ، مالم تربط بينهم روابط متينة من الأخلاق الكريمة . فمكارم الأخلاق ضرورة اجتماعية ، ومتى فقدت الأخلاق التي هي الوسيط الذي لا بد منه لانسجام الإنسان مع أخيه الإنسان ، تفكك أفراد المجتمع وتصارعوا وتناهبوا ، ثم أدى بهم ذلك إلى الانهيار والدمار.

وتظهر أهمية الأخلاق من خلال الحديث الذي رواه أحمد في مسنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق "

وللتوحيد أثر عظيم في تزكية النفس من أمراض القلوب والنفوس التي تشتت المجتمع.

بعد أن تحدثنا عن أثر التوحيد على الفرد، سنخوض في الحديث عن أثر هذا الأخير على المجتمع.



المبحث الثاني: أثر التوحيد على المجتمع

المجتمع هو تركيب أو تأليف لمجموعة من الأفراد يتميز بنمط معين من العلاقات التي تربط هذه المجموعة من الأفراد وتجعلهم كلا واحدا متماسكا متجها إلى غاية واحدة

فالإسلام أقام العلاقات بين أفراد المجتمع المسلم على روابط متينة، ومبادئ خالدة وأخلاقيات سامية، التي صاغت المجتمع المسلم صياغة عجز المصلحون أن يأتوا بمثلها أو قريب منها على مدار الزمان، وأهم هذه الروابط والأخلاق:

1 ـ الأخوة: إن الأخوة في الله لا يمكن أبدا أن تتحقق إلا على عقيدة التوحيد بصفائها وشمولها.

والأخوة رابطة نفسية تورث الشعور العميق بالعاطفة والمحبة والاحترام مع كل من تربطه وإياه أواصر العقيدة الإسلامية. قال تعالى ( إنما المؤمنون إخوة ) « الحجرات 10 "

فالأخوة تقتضي أن يصون المرء عرض أخيه السلم ونفسه وماله عن ظلم غيره مهما قدر ويرد عنه ويناضل دونه وينصره.

2 ـ المساواة: لقد شرع الإسلام مبدأ المساواة، ونشر ظلاله في ربوع المجتمع الإسلامي بأسلوب مثالي فريد، لم تستطع تحقيقه سائر الشرائع والمبادئ. فأفراد المجتمع ذكوراً وإناثاً، بيضاً وسوداً، عرباً وعجماً، أشرافاً وسوقة، أغنياء وفقراء. كلهم في شرعة الإسلام سواسية كأسنان المشط، لا يتفاضلون إلا بالتقوى والعمل الصالح.

« يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند اللّه اتقاكم» (الحجرات: 13).

وأكد هذا المعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع حيث قال : "أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب ، إن أكرمكم عند الله اتقاكم، ليس لعربي على عجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأحمر على أبيض ولا لأبيض على أحمر فضل إلا بالتقوى " رواه الطبراني والبزار

والقوانين الإسلامية والفرائض الشرعية نافذة عليهم جميعاً دون تمايز وتفريق بين الأجناس والطبقات. وما انفك النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن تركيز مبدأ المساواة وتصعيده حتى استطاع تطويره والتسامي به إلى المؤاخاة الروحية بين المؤمنين.

3 ـ الحب في الله : والحب في الله له مكان واسع في المجتمع الإسلامي . والمتحابون في الله يتبوؤن منازل الكرامة ، ويبلغون درجات الصديقين .

والمتحابون في الله يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، كما ورد في الحديث النبوي الشريف

كما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الحب في الله حلقة ضمن سلسلة تؤدي بصاحبها إلى الجنة فقال :" لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم " رواه مسلم

4 ـ التعاون والتكافل : والتعاون والتكافل سمة المجتمع المسلم . وقد حث الله تعالى المؤمنين على التعاون على الخير والتكافل فيما بينهم فقال جل شأنه: ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) " المائدة 2 "

وقد جاءت نصوص السنة النبوية مستفيضة في الدعوة إلى التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع المسلم ، من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " وإذا كان الإسلام قد دعا إلى التعاون وحث على التكافل فإن أشد الناس حاجة إلى المعونة هم الفقراء والمساكين واليتامى والأرامل ... وأمثالهم ممن لا قيام لمعيشتهم إلا بمعونة غيرهم لهم .

5 ـ التناصح : ظاهرة خلقية كريمة تعبر عن صدق الأخوة بين المسلمين وتعبر عن أمانة الرجل وصدقه فيما يخبر به أخاه مما يعلم من وجوه الخير ، ومن شأن هذا الخلق الكريم أن يعقد المودة بين الناس ، أو يزيد في توثيقها ، بشرط أن تكون النصيحة خالصة لوجه الله تعالى . فقد قال صلى الله عليه وسلم: " الدين النصيحة، قلنا لمن ؟: قال " لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم "

6 ـ الإيثار: شعور نفسي يترتب عليه تفضيل الإنسان غيره على نفسه في الخيرات والمصالح الشخصية النافعة. وهو خلق نبيل إذا قصد به وجه الله تعالى كان من أقوى الدلائل على صدق الإيمان، وصفاء السريرة، وطهارة النفس وهو في نفس الوقت دعامة كبيرة من دعائم التكافل الاجتماعي، وتحقيق الخير لبني الإنسان.



خاتمة
إن الصورة المشرقة التي رسمها الإسلام للإصلاح الاجتماعي هي الصورة المثلى التي لا يمكن لعقل أن يتخيل مثلها أو أفضل منها بحال من الأحوال ، فهو مجتمع لا تضيع فيه الحقوق ، ولا تهمل فيه الواجبات ، وهو مجتمع تتحقق فيه العدالة والمساواة واقعا حيا ، لا سطورا في كتب وهو مجتمع متواصل متآخ متعاون متحاب

وهذا المجتمع بهذه الخصائص لم يوجد إلا في ظل الإسلام وعقيدة التوحيد.

المراجع :



الإيمان وأثره على الإنسان ، للترابي ـ ص : 57

تزكية النفس لابن تيمية ـ ص : 16 ـ 17

منهج القرآن الكريم في إصلاح المجتمع لمحمد السيد يوسف ـ ص : 341


شرح العقيدة الطحاوية لأبي العز الحنفي ـ ص : 79

شرح ثلاثة الأصول للإمام محمد بن عبد الوهاب ـ تأليف الشيخ العثيمين ـ ص : 2

حقيقة التوحيد للدكتور يوسف القرضاوي ـ ص : 22 ـ 23


حمامة الايمان est déconnecté   رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:22 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4,
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لـ الجامعة العالمية للقرءان والسنة والقراءات