إصدارات دار حاملة المسك
   


إعلانات جامعية

العودة   الجامعة العالمية للقرءان والسنة والقراءات العشر > ۩ الفصل الدراسي الأول لعام 2016 ۩ > مستوى ثالثة ثاني > لمعة الاعتقاد
التسجيل التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 11 - 04 - 2016, 05:50 PM   #1
ام الياسمين
مشرفة تسميـع
 
الصورة الرمزية ام الياسمين
 
تاريخ التسجيل: 07 2011
الدولة: المقام الأمين يارب
المشاركات: 1,155
افتراضي المحاضرة السابعة / لمعة الاعتقاد

المحاضرة السابعة
لمعة الاعتقاد

تاريخ 6/4/2016

كلام أئمة السلف فى الصفات


قال الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل رضى الله عنه فى قول النبى صلى الله عليه وسلم " إن الله ينزل إلى سماء الدنيا " و " إن الله يُرى فى القيامة " وما أشبه هذه الأحاديث : نؤمن بها ، ونصدق بها ، لا كيف ، ولا معنى ، ولا نرد شيئا منها ، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق ، ولا نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) الشورى
ونقول كما قال ، ونصفه بما وصف به نفسه لانتعدى ذلك ، ولا يبلغه وصف الواصفين ، نؤمن بالقرءان كله محكمه ومتشابهه ، ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعةٍ شنعت ، ولا نتعدى القرءان والحديث ، ولا نعلم كيف كنه ذلك إلا بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم وتثبيت القرءان "

تضمن كلام الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ الذي نقله عنه المؤلف ما يأتي
:
1 ـ وجوب الإيمان والتصديق بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أحاديث الصفات من غير زيادة ولا نقص ولا حد ولا غاية.أي ليس لها حد وكيفية الصفات الغاية منتهاها.
2 ـ أنه لا كيف ولا معنى أي لا نكيف هذه الصفات لأن تكييفها ممتنع لما سبق وليس مراده أنه لا كيفية لصفاته لأن صفاته ثابتة حقاً وكل شيء ثابت فلا بد له من كيفية، لكن كيفية صفات الله غير معلومة لنا.
لا نكيف هذه الصفاتأي لا أمثل لها في مخيلي وخاطري شكلا معينا، فهذا التكييف لا يجوز فهو ممتنع عن الله تعالى.
وليس مراده أنه لا كيفية لصفاتهلأن الصفة ثابتهفيقول إن كل شىء ثابت لا بد له من كيفية، لكن كيفية صفات الله تعالى غير معلومة لنا.
إذا الصفات لها كيفية ؟ نعم لها كيفية، لكني لا أكيفها، فهي غير معلومة لي ولكن لها كيفية.
وقوله : "ولا معنى ": أي لا نثبت لها معني يخالف ظاهرها كما فعله أهل التأويل وليس مراده أيضا نفي المعنى الصحيح الموافق لظاهرها .
إذا عندما يقول " لا تكييف ولا معنى " فهو لا يقصد أن ليس لها معنى وليس لها كيفية ، فهي لها كيفية وكيفيتها معلومة عند الله ، معناها الذي ظهر عندي في النص لا تأويل له وهذا المعنى يكون موافقا لظاهر النص.
ثم يقول : " ولا نرد شيئا منها " إذا أثبت الله تعالى لنفسه صفة لا أستطيع أن أردها ، " ونَصفه بما وصف به نفسه ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت ولا نعلم كيفية حقيقتها ، فإن نفيه لرد شيء منها، ونفيه لعلم كيفيتها دليل على إثبات المعنى المراد منها.
يعني أنني طالما لا أعلم ما هي حقيقة هذه الصفة ولا أنفيها بل أثبتها دليل على أن لها معنى ، لكن انا لا أعلمه.
ثم يقول : وجوب الإيمان بالقرآن كله محكمه وهو ما اتضح معناه، ومتشابهه وهو ما أشكل معناه، فنرد المتشابه إلى المحكم ليتضح معناه فإن لم يتضح وجب الإيمان به لفظاً، وتفويض معناه إلى الله تعالى.
ثم يقول أننا نؤمن بالقرآن كله محكمه " وجوب الايمان بالقرآن كله " والمحكم هو ما اتضح معناه والمتشابه هو ما أشكل معناه.
يعني هناك متشابه أشكل على البعض والبعض الآخر يعلمه.
ماذا نفعل في المحكم والمتشابه ؟؟
نرد المتشابه إلى المحكم ليتضح معناه، فإن لم يتضح إلى الآن أيضا معناه، ماذا أفعل ؟
وجب علينا أن نؤمن باللفظ أي إثبات اللفظ كما هو وتفويض المعنى إلى الله، وهذه طريقة " الراسخون في العلم ".
طريقة الراسخون في العلم = رد المتشابه إلى المحكم وإذا لم يتضح المعنى يثبتوا اللفظ كما هو ويفوضوا المعنى إلى الله ، فالله خلقها لحكمة ويقفوا عند ذلك ؛


مثلا صفة الكيد:
هذه الصفة فيها شئ لا يليق بالله ، كيف أصف الله تعالى بالغضب أو بالكيد ؟؟
الله عزوجل وصف نفسه بها ، لماذا أزيلها أنا عنه ؟؟ لشناعة هذه الصفة.
بالعكس أنا كل ما أفعله أصف الله عزوجل بما وصف به نفسهوأقول إنها صفة كمال مقيد بالمقابلة.
أصف كل ما وصفه الله عز وجل لنفسه , وإن كانت صفة شنيعة في حق البشر أقول أن هذه صفة كمال في حق الله ولكنها مقيدة بالمقابلة مثال : صفة الكيد
لكن عندما أثبتها أقول : هو قال إنه يكيد فهو : "يكيد"، هذا لا يجوز لكن يجب أن أقف وأقول : الله عزوجل يكيد بالكائدين : فتكون صفة كمال مقيد بالمقابلة( نحفظها هكذا).
إذا وصف الله نفسه لا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة هذه الصفة , فنحن لا نعلم كيفيتها ؛لمَ ؟ لأنه لا يبلغه وصف الواصفين،
لا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعتها ولا نتعدى القرآن والحديث نقف عند كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ نقف عند الخبر (كتاب الله وسنته )، لا أعلم الحقيقة إلا بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم وتثبيت القرآن.


قال الإمام أبو عبدالله محمد ابن إدريس الشافعي : " آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وآمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله
"


يقول ابن عثيمين رحمه الله : تضمن كلام الإمام الشافعي ما يأتي :
1ـ الإيمان بما جاء عن الله تعالى في كتابه المبين على ما أراده الله من غير زيادة، ولا نقص، ولا تحريف.
2- الإيمان بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما أراده رسول الله من غير زيادة، ولا نقص، ولا تحريف.
على ما أراد الله = لأن الله أعلم بنفسه
على ما أراد رسول الله = لأن رسول الله أعلم بربه
وفي هذا الكلام رد على أهل التأويل وأهل التمثيل لأن كل واحد منهم لم يؤمن بما جاء عن الله ورسوله على مراد الله ورسوله فإن أهل التأويل نقصوا وأهل التمثيل زادوا
إذن في قول الشافعي: لابد "على مراد الله " وليس على مراد العقول ؛ أي تقديم النقل على العقل؛ وأخذ النص على ظاهره وعدم التأويل فيه.
علينا فهم النص على ظاهره وعدم إعمال العقل فيه.
فيقول ابن العثيمين : "طريق السلف الذي درج عليه السلف في الصفات" هو:
1- الإقرار والإثبات لما ورد من صفات الله تعالى في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، من غير تعرض لتأويله بما لا يتفق مع مراد الله ورسوله.
2- والاقتداء بهم في ذلك واجب لقوله ، صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".
رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وقال: حسن صحيح وصححه الألباني وجماعة.
إذا فهمنا معنى قول الشافعي وهو " الذي درج عليه السلف في الصفات هو الإقرار والإثبات لما ورد من صفات الله تعالى في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، من غير تعرض لتأويله ".
لذلك كان السلف يقولون : " أِمرُّوها كما جاءت " .
معنى قول السلف "أمروها كما جاءت" أي اعتقدوها وءامنوا بها وبما دلت عليه من المعنى دون التعرض لها بالتحريف ولا بالتأويل ولا بالتشبيه ولابالتمثيل مع عدم التعرض للكيفية.
"السنة والبدعة وحكم كل منهما"
قال صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".
من أقوال الصحابة :
قال ابن مسعود رضي الله عنه الصحابي الجليل المتوفى سنة 32هـ :
"اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم"
من أقوال السلف :
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَلاَماً مَعْنَاهُ : ( قِفْ حَيْثُ وَقَف القَوْمُ ، فإنَّهم عَنْ عِلْمٍ وَقَفُوا ، وَبِبَصَرٍ نافِذٍ كَفُّواْ ولَهُمْ على كَشْفِهَا كَانُوا أَقْوَى ، وبالفَضْلِ لو كانَ فِيهَا أَحْرَى ، فَلئِنْ قُلْتُم : حَدَثَ بَعْدَهُم ، فَمَا أَحْدَثَهُ إِلاَّ مَنْ خَالفَ هَدْيَهُمْ ، ورَغِبَ عن سُنَّتِهِم ، وَلَقدْ وَصَفُوا مِنْهُ مَا يَشْفِي ، وَتَكَلَّمُواْ منه بِمَا يَكْفِي ، فَمَا فَوْقُهُمْ مُحَسِّرٌ ، وَمَا دُونهُمْ مُقَصِّرٌ ، لَقَدْ قَصَّرَ عَنْهم قَوْمٌ فَجَفَوا ، وَتَجَاوَزَهُم آخرون فَغَلَوا ، وإنَّهُمْ فِيمَا بَيْنَ ذَلك عَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ) .
الله عز وجل في كتابه العزيز وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أمرنا بالاتباع والسيرعلى سنة رسوله وما كان عليه النبي وأصحابه من عقيدة أو عمل ، فقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".
فيرغبنا الله عز وجل في الاقتداء بهم والأخذ والقبض عليهم بالاضراس حتى لا نتفلت
لأن معنى تحذير الله عز وجل أنه سيحدث من الأمور أشياء محدثه فى الدين كثيرة.
فحذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من البدع وهذه الاشياء لانها تؤدي إلى الضلال.
ولما أنذرنا أعطانا الطريقة التى ننجو بها وهى السنة وما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه من عمل ومن الطريق.
قال الله عز وجل " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) الأحزاب "
إذا اتباع السنة هى النجاة من الوقوع فى البدع


تعريف السنة :
السنة لغة: "الطريقة".
واصطلاحاً: "ما كان عليه النبي، صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه من عقيدة أو عمل".
واتباع السنة واجب لقوله تعالى:
"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) الأحزاب ".
وقوله، صلى الله عليه وسلم:
"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضواً عليها بالنواجذ".


تعريف البدعة :
البدعة لغة: "الشيء المستحدث".
واصطلاحاً: "ما أحدث في الدين على خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه من عقيدة أو عمل حتى ولو أريد به وجه الله"
الصوفية لما تذكر الله نيتُها هي التقرب إلى الله ولكن ليس على هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهنا البدعةُ لم تُصلح نية.
والنية الصالحة لاتصلح العمل الفاسد.
لذلك قال صلى الله عليه وسلم: "وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".
البدعة نوعان : مكفرة وغير مكفرة.
· ما هي البدعة المكفرة وغير المكفرة ؟
- البدعة المكفرة : من أنكر أمرا مُجمعا عليه معلوما من الدين بالضرورة أو من جحد شيئا مفروضا أو من فرض ما لم يفرضه الله عز وجل أو أحل ما حرم الله ، أو اعتقد ما ينزهه الله ورسوله وكتابه عنه ، من كذب شيئا فى الكتاب أو بما أرسل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أنكر صفة من صفات الله ، أو قال بخلق القرآن أو خلق أي صفة من صفات الله عز وجل، وإنكار أن يكون الله اتخذ إبراهيم خليلا وكلم موسى تكليما.
كبدعة القدرية في إنكار علم الله وأفعاله وقضائه وقدره، وكبدعة المُجَسِّمة الذين يشبهون الله تعالى بخلقه.
فأصحاب هذه البدع المكفرة هم أعداء الدين ،
لكن هناك ناس آخرون التبس عليهم الامر ، لا أحكم بكفرهم و أقيم الحجة عليهم وألزمهم بها فإن أبوا خلاص.
- البدعة غير المكفرة لا يلزم لها تكذيب الكتاب ، لا يُكذبون بما أنزل الله عز وجل ولا بشئ مما أرسل الله به رسله.
البدعة غير المكفرة: وهى ما لم يلزم منه تكذيب بالكتاب
مثلا تأخير الصلاة الى آخر وقت، زيارة الأضرحه
لكن صاحب البدعة المكفرة يخرج من الدينلأنه ينكر شيءا معلوما من الدين بالضرورة ويستحله.
قال الشيخ معنى البدعة = استحداث في الدين ما ليس منه
أي التزموا آثار النبي، صلى الله عليه وسلم ، من غير زيادة ولا نقص
الشيخ يحذر من البدعة حتى لا يقعوا في الكفر عندما لا يثبتون لله ما أثبته لنفسه ولا يتبعون طريق السلف في إثبات الصفات ولا في تطبيق شرع الله ولا سنة رسوله ويرى أن الابتداع سبب في الوقوع في الكفر أو التشبيه او التمثيل أو التاويل لصفات الله لذلك ذكر الترغيب فى السنه والتحذير من البدعة فقال :
من الآثار الواردة في الترغيب في السنة والتحذير من البدعة:
من أقوال الصحابة:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: "اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم"
(اتبعوا) أي التزموا آثار النبي، صلى الله عليه وسلم ، من غير زيادة ولا نقص (ولا تبتدعوا) ولا تحدثوا بدعة في الدين (فقد كفيتم) أي كفاكم السابقون مهمة الدين ؛حيث أكمل الله تعالى الدين لنبيه، صلى الله عليه وسلم ، وأنزل قوله: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " . فلا يحتاج الدين إلى تكميل.
كُفيتم أي هذا حسبكم كأن ابن مسعود يريد أن يقول لنا " لو كان في الابتداع خير لسبقونا اليه"
لماذا نبتدع إذا ؟
هم تكفلوا بهذه المهمة كفانا السابقون مهمة الدين ؛ كَمُل الدين قبل موت النبي قال تعالى "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
من أقوال التابعين:
قال أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز، المولود سنة 63هـ المتوفى سنة 101هـ :
أ- وجوب الوقوف حيث وقف القوم ـ يعني بهم ـ النبي، صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه فيما كانوا عليه من الدين عقيدة وعملاً؛ لأنهم وقفوا عن علم وبصيرة ولو كان فيما حدث بعدهم خير لكانوا به أحرى.
إذن نقف حيث وقف السابقون لانهم كان عندهم بصيرة عرفوا الحقوحملوا هم الدين وكفونا به حتى نقف عنده، عقيده وعمل، لانهم عندما وقفوا وقفوا على بصيرة يروا الحق حقا والباطل باطلا، وكما ذكرنا سالفا " لو كان خيرا لسبقونا إليه ".
لانهم كانوا أهل فضل فلو كان ما اُحدث اليوم خير لسبقونا إليه.
ب- أن ما أحدث بعدهم فليس فيه إلا مخالفة هديهم، والزهد في سنتهم وإلا فقد وصفوا من الدين ما يشفي وتكلموا فيه بما يكفي.
جـ- أن من الناس من قصر في اتباعهم فكان جافياً، ومن الناس من تجاوزهم فكان غالياً، والصراط المستقيم ما بين الغلو والتقصير.
.
إذن الناس تنقسم إلى :
أ- من قصر في اتباعهم كان جافيا لهم ،
ب- ونوع آخر تجاوزهم فأصبح لديه غلو ،
ت- والنوع الثالث الذي سار في الطريق المستقيم لا إفراط ولا تفريط
كانوا يتحدثون بالكلمة تشعري كأنها جبل شامخ راسخ لمن يعيها.
من أقوال تابعي التابعين:
قال الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو
"عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس ، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه "
(عليك بآثار من سلف) : إلزم طريقة الصحابة والتابعين لهم بإحسان لأنها مبنية على الكتاب والسنة ،
(وإن رفضك الناس) : أبعدوك واجتنبوك ،
إياك وآراء الرجال) : احذر آراء الرجال وهي ما قيل بمجرد الرأي من غير استناد إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ،
(وإن زخرفوه) : جملوا اللفظ وحسنوه فإن الباطل لا يعود حقاً بزخرفته وتحسينه.
احذر آراء الرجال لأنهم ليس عندهم دليل من كتاب ولا سنة ويجملوا الالفاظ ويحسنوها حتى يقبلها الناسوحتى ينتشر الباطلوتندثر السنة.
من أقوال التابعين : "مناظرة جرت عند خليفة بين الأدرمي وصاحب بدعة"
لم أطلع على ترجمة للأدرمي ومن معه ولا أعلم نوع البدعة المذكورة والمهم أن نعرف مراحل هذه المناظرة لنكتسب منها طريقاً لكيفية المناظرة بين الخصوم وقد بنى الأدرمي ـ رحمه الله ـ مناظرته هذه على مراحل ليعبر من كل مرحلة إلى التي تليها حتى يفحم خصمه.
1 المرحلة الأولى: "العلم" فقد سأله الأدرمي :
هل علم هذه البدعة النبي، صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه؟
قال البدعي: لم يعلموها.
وهذا النفي يتضمن انتقاص النبي، صلى الله عليه وسلم ، وخلفائه حيث كانوا جاهلين بما هو من أهم أمور الدين، ومع ذلك فهو حجة على البدعي إذا كانوا لا يعلمونه، ولذلك انتقل به الأدرمي إلى:
2 المرحلة الثانية: إذا كانوا لا يعلمونها فكيف تعلمها أنت؟ هل يمكن أن يحجب الله عن رسوله، صلى الله عليه وسلم ، وخلفائه الراشدين علم شيء من الشريعة ويفتحه لك؟
رقم 2 حجة على البدعي نفسه *؛ هل الله عز وجل حجبها عنهم وفتحها عليك!!!!!
فتراجع البدعي وقال: أقول: قد علموها فانتقل به إلى:
3 المرحلة الثالثة: إذا كانوا قد علموها فهل وَسِعَهم أي أمكنهم أن لا يتكلموا بذلك ولا يدعوا الناس إليه أم لم يسعهم؟
فأجاب البدعي بأنهم وسعهم السكوت وعدم الكلام.
فقال له الأدرمي: فشيء وسع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وخلفاءه لا يسعك أنت، فانقطع الرجل وامتنع عن الجواب لأن الباب انسد أمامه.
فصوب الخليفة رأي الأدرمي، ودعا بالضيق على من لم يسعه ما وسع النبي، صلى الله عليه وسلم ، وخلفاءه.
وهكذا كل صاحب باطل من بدعة أو غيرها فلابد أن يكون مآله الانقطاع عن الجواب.
هم سكتوا عنها وأنت تكلمت ؟ ، هم سكتوا عنها فكيف وصلته ؟؟
*** استفدنا إذن من هذا كيفية الرد على المبتدع بالمراحل الثلاثة.


فصل في آيات الصفات :
"الصفات التي ذكرها المؤلف من صفات الله تعالى"
ذكر المؤلف رحمه الله من صفات الله الصفات الآتية وسنتكلم عليها حسب ترتيب المؤلف.
1- الصفة الأولى: "الوجه"
الوجه ثابت لله تعالى بدلالة الكتاب، والسنة، وإجماع السلف، قال الله تعالى:"وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) الرحمن".
وقال النبي، صلى الله عليه وسلم ، لسعد بن أبي وقاص: "إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها". متفق عليه.
وأجمع السلف على إثبات الوجه لله تعالى، فيجب إثباته له بدون تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، وهو وجه حقيقي يليق بالله.
وقد فسره أهل التعطيل بالثواب. ونرد عليهم بما سبق في القاعدة الرابعة.
ماهي القاعدة الرابعة ؟
القاعدة 4 التي ذكرها الشيخ في أول الكتاب في القواعد، وهي كيفية الرد على المعطلة : وهي أن قولهم خلاف ظاهر النص - خلاف طريقة السلف - ليس عليه دليل صحيح.
صفة الوجه هي ذاتية خبرية،
ذاتية أي أنها لا تنفك عن الله عز وجل
خبرية أي لو لم يخبرنا الله بها ما كنا علمناها.
تذكير بأقسام الصفات :


الصفات تنقسم إلى : صفات ثبوتيه وصفات منفية ( سلبية)
والثبوتية تنقسم إلى : ذاتية و فعلية
والذاتية تنقسم إلى : معنوية وخبرية
والفعلية تنقسم إلى : فعلية ذاتية وفعلية غير ذاتية
قاعدة في الصفة الثبوتية الذاتية :
الصفة الثبوتية = ما أثبته الله في كتابه وماأثبته النبي صلى الله عليه وسلم في سنته
1- صفة لا نقص فيها بأي وجه من الوجوه ،
2-لابد أن تكون صفة كمال
3-صفة مدح تظهر كمال الموصوف ، ويجب إثباتها على الوجه اللائق لله عز وجل.
إذن :
ثبوتية : ثابتة لله لابد من إثباتها على الوجه اللائق لله عزوجل
ذاتيه : صفة كمال تظهر كمال الموصوف ولابد أن نثبتها على الوجه اللائق لله عز وجل.
وتنقسم الصفة الثبوتية إلى : ذاتية وفعليه
الذاتيه : لاتنفك عن الله عز وجل بأي حال من الاحوال ( تتعلق بذات الله) لايزال متصفا بها مثل السمع البصر الحياة الحكمة العلم.
ويوجد صفات أخرى لازمة لله لا يفعلها في كل وقت كما يفعل كالكلام والنزول، إذا نجد الصفة الفعلية التي تتعلق بالمشيئة إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها.
الصفة الذاتية لابد من تمييز بين شيئين فيها :
1- معنوية وهي التي تكون دالة على معنى .
2- خبرية التي لو لم يخبرنا الله بها ما كنا علمناها.
معنويه أي تدل على معنى : السمع يدل على معنى السمع ، الحكمة يدل على معنى الحكمة.
أما الخبرية لا يمكنني تسميتها لأنها بالنسبة لنا هي "أبعاض وأجزاء "
مثلا : وجه الانسان جزء منه، أو بضع منه لكن لا يمكنني قول هذا على الله عز وجل، ولكي يتوخوا ويتجنبوا الوقوع في قول الأبعاض والأجزاء قالوا عنها : صفة خبرية.
الخبريه : لو لم يخبرنا الله بها ما كنا علمناها.
إذن ما كان نظيره أبعاض لنا سموه خبرية ، ولو لم يخبرنا الله بها لم نكن علمناها.
أمثلة للصفة الخبريه : الوجه ، اليد ، الساق ، العين ، لو لم يخبرنا الله بها ما كنا علمناها.
إذن الوجه صفة ذاتيه خبريه.
ذاتيه لله لانها لاتنفك عن الله بأى حال من الأحوال ولم يزل ولايزال متصفا بها.
خبرية لأنها لو لم يخبرنا الله بها لم نكن نعلمها.
الصفة الفعلية : (يجب أن ننتبه لها)
الصفةالفعليه : مثل النزول المكر الكيد الخداع المجيء الغضب الكلام الاستواء
الصفات الفعلية هي صفات لازمة لله عزوجل وصفات غير لازمة لله.
اسمها صفات فعلية ذاتية وصفات فعلية غير ذاتية
فالله عز وجل له أفعال لازمة وليس لها تأثير على خلقه مثل الاستواء
الاستواء صفة فعليه لازمة لله
هذه الأفعال تتعلق بالمشيئة إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها
مثال :
يريد : فعل من أفعال الله = الإرادة ، المجىء، الاستواء ، الكلام ، المناجاة ، المناداة كلها : أفعال لازمه لله.
يقول الله عز وجل " وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ " ، "إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ "،
هذا قول : أي كلام : لفظ ومعنى بصوت وحرف
يخلق : فعل من أفعال الله ذاتي له.
هذه صفات : فعلية ذاتية
أي : أفعال لا تنفك عن الله ، لا أستطيع أن أقول أن الله لم يكن يتكلم ثم تكلم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، لأن الله إذا أراد أن يتكلم يتكلم.
إذن فهذه أفعال ذاتية (لا تنفك عنه بأي حال من الأحوال) لازمة له.
لكن لماذا لازمة و ذاتية ؟ لأن هناك أفعال غير ذاتيه(غير لازمة لله) لها تأثيرعلى الخلق ، لكن يفعلها الله عز وجل بمقابلة عباده ، نسميها صفة كمال مقيد بالمقابلة (حتى لا أصف الله بها).
مثل : المكر ، الخداع ،الكيد ، السخط ، الغضب ، البغض.
هل ممكن أن أقول أن هذه الصفات لازمة لله ؟؟
لا ، لأننا ذكرنا في القاعدة الثبوتية الذاتية :
أن الصفة يجب أن تكون لا نقص فيها بأي وجه من الوجوه ، لابد أن تكون صفة مدح تظهر كمال الموصوف ، وأن أثبتها على الوجه اللائق لله عز وجل.
فلما أثبت الكيد مثلا ، أقول إن الله "يكيد بالكائدين" فهي صفة كمال مقيد بالمقابله.
لا أقول إنها صفة ذاتية لله فهي صفة : فعليه غير ذاتيه ، لها تأثير على خلقه ، لها سبب.


س/ الصفة كيف تكون صفة ذاتية فعلية ؟
مثلا: إذا أخذنا صفة الكلام ، نقول انها صفة ذاتية بإعتبار أصلها وهو أن الله يتكلم ، وصفة الخلق باعتبار أن الله يخلق، وهي صفة فعلية باعتبار آحاد فعلها.
يعنى إيه آحاد فعلها ؟؟؟
آحاد الفعل: مثلا : آحاد الكلام ، أنت تتكلمين والان أنت صامتة ثم تكلمت وقلت الساعه الان الثامنه ، هذا يسمى عند فعله : آحاد الكلام (أحاد الفعل).
صفة الكلام صفة ذاتية باعتبار أصلها يعني أن الله يتكلم وصفة فعلية باعتبار آحاد الكلام. آحاد فعلها.
مثلا : " وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا "
في الوقت الذي كلم فيه موسى : هذا آحاد الكلام : آحاد الفعل.
أي عندما أراد أن يتكلم تكلم، يعني حدث هذا الكلام في هذا الوقت المعين:يسمى هذا آحاد الكلام.
ج/ الصفة الفعلية صفة ذاتية باعتبار أصلها وصفة فعلية باعتبار آحاد فعلها.
النزول صفة فعلية ، الآن تحدث باعتبار آحادها باعتبار وقت الفعل وإرادة الفعل لله عز وجل. (ينزل في الثلث الأخير من الليل)
كل الصفات الفعلية تقع تحت المشيئة ، وهذه المشيئة تقع تحت حكمة الله عز وجل.
خلاصة :
الصفات التي ليس لها تأثير على الخلق : الاستواء النزول ، المناداة ، المجئ الإرادة ، الخلق ، التكليم : فهي صفات فعلية ذاتية لازمة لله.
أما الصفات الفعلية التي لها تأثير على خلقه ولها سبب مثل : المكر الغضب السخط اللعن البغض : فهي صفات فعلية غير ذاتية ، اختيارية تتعلق بالمشيئة ، لمَ؟ لأن كل ما كان بعد عدمه فإنما يكون بمشيئة الله وقدرته.
تم بفضل الله وحمده.

التعديل الأخير تم بواسطة : سَارّه مُحَمّد بتاريخ 09 - 05 - 2016 الساعة 12:31 AM.
ام الياسمين est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 11 - 04 - 2016, 08:06 PM   #2
سَارّه مُحَمّد
مشرفة في القاعات الدراسية
 
الصورة الرمزية سَارّه مُحَمّد
 
تاريخ التسجيل: 09 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 4,383
افتراضي رد: المحاضرة السابعة / لمعة الاعتقاد

جزاك الله خيرا
سَارّه مُحَمّد est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 11 - 04 - 2016, 10:46 PM   #3
نورالساري
إداريـة في الجامعــة
 
الصورة الرمزية نورالساري
 
تاريخ التسجيل: 04 2011
الدولة: في جامعتي الحبيبه
المشاركات: 5,464
افتراضي رد: المحاضرة السابعة / لمعة الاعتقاد

جزاك الله خيرا
نورالساري est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 12 - 04 - 2016, 12:34 AM   #4
أم سارة و أنس
مشـرفـة تسميــع
 
الصورة الرمزية أم سارة و أنس
 
تاريخ التسجيل: 12 2010
المشاركات: 907
افتراضي رد: المحاضرة السابعة / لمعة الاعتقاد

جزاك الله خيرا يا غالية
أم سارة و أنس est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 12 - 04 - 2016, 02:40 AM   #5
ام الياسمين
مشرفة تسميـع
 
الصورة الرمزية ام الياسمين
 
تاريخ التسجيل: 07 2011
الدولة: المقام الأمين يارب
المشاركات: 1,155
افتراضي رد: المحاضرة السابعة / لمعة الاعتقاد

جزانا وإياكم جميعا حبيباتي * * *

* * * بارك الله فيك مشرفتنا سارة على التعديل
ام الياسمين est déconnecté   رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4,
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لـ الجامعة العالمية للقرءان والسنة والقراءات