إصدارات دار حاملة المسك
   


إعلانات جامعية

العودة   الجامعة العالمية للقرءان والسنة والقراءات العشر > ۩ إعلانات الجامعة ۩ > إعلانات الدورات والأنشطة اللامنهجية > تفريغات المحاضرات الغير منهجيـة
التسجيل التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 30 - 03 - 2018, 09:33 AM   #1
أم عائشة محمد
معلمة ومسؤولة قسم القرآن
 
الصورة الرمزية أم عائشة محمد
 
تاريخ التسجيل: 12 2014
المشاركات: 519
افتراضي تفريغ محاضرات الأستاذة / أمنية بنت محمد - حفظها الله -

بسم الله الرحمن الرحيم
=============
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
==================

هنا إن شاء الله تعالى تجدون كل ما تيسر لنا من تفريغ محاضرات
الأستاذة / أمنية بنت محمد
حفظها الله ، وبارك فيها ، وفى علمها ، وفي ذريتها إلى يوم الدين ،
وغفر لها ولوالديها وجميع أهلها من المؤمنين والمؤمنات .
ءامين

===
نسأل الله السداد والقبول ،
ونرجو من كل من يقرأ إن كان له نصيحة أو مشورة فلا يبخل علينا بها ،
( إنما المؤمنون إخوة )
لعل الله يفتح عليكم بفكرة أو اقتراح يكون منه نفع ، إن شاء الله ، ويكون صدقة جارية تنفعكم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم
أم عائشة محمد est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 02 - 04 - 2018, 10:07 AM   #2
أم عائشة محمد
معلمة ومسؤولة قسم القرآن
 
الصورة الرمزية أم عائشة محمد
 
تاريخ التسجيل: 12 2014
المشاركات: 519
افتراضي رد: تفريغ محاضرات الأستاذة / أمنية بنت محمد - حفظها الله -

بسم الله الرحمن الرحيم

لم يراجع من قِبل الأستاذة


(( حال السلف فى رمضان ))
============


أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره
ونعوذُ بالله من شرور أنفُسنا ومن سيئات أعمالنا
من يهديه الله فلا مُضل له ومن يُضلل فلا هادى له
وأُصلى وأُسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا
محمد وعلى آله وصحبه وسلم
طبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلا
أسأل الله عز وجل أن يجعلنا ممن تكلم لوجهِهِ وممن جلس لوجهِهِ وممن سمع لوجههِ وممن تعلم لوجهِهِ وممن دعا لوجهِهِ سبحانه وتعالى
سنتكلم فى هذه المحاضرة بإذن الله عن حال السلف فى رمضان , ولابد فى البداية إننا نستُحضِّر بعض النوايا..كل شئ تفعليه فى حياتِك الدنيا يكون فيه مجهود كذلك حياتِك الآخرة لابد فيها من التركيز...علاقتك مع الله سبحانه وتعالى لابد فيها من التركيز...
ما هى نِيِّتِى؟
أول شئ : أن أتعلم إبتغاء رضا الله سبحانه وتعالى ، حتى أتَقَرب إليه سبحانه ، حتى أعرِفهُ سبحانه وتعالى ، حتى أعرِف مُرادُه ، ثمَّ عندما أتعلم أعمل بما عَلِمت وعندما أعمل أدعو وعندما أدعو أصبر على مشآق الدعوة ولذلك يقول الإمام العلَّامه الشيخ مُحمد عبد الوهاب نقلا عن كلام الإمام إبن القيم ::
إن جهاد النفس على أربع ،،
اعلم رحِمَكَ الله أنَّ جِهاد النفس على أربع ::
1-طلب العلم
2-العمل به
3- الدعوة إليه
4 - الصبر على مشآق الدعوة

إذا مهم جدًا بالنسبة إلىّ أن أعرف أن هناك جِهاد للنفس ، وأن ربنا سبحانه وتعالى وعدنا قال :: "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ"(العنكبوت:69)
ولكن كيف سأُجاهد ؟ ما هى طريق جِهادى لله عز وجل؟
طلب العلم...فالعلم ليس رفاهية ..العلم ليس مجرد رفاهية ...فاضية أتعلم ولو مش فاضية لا أتعلم،،،هذا الفِكر فى مُنتهى الخطورة وفى مُنتهى التخلُّف الدينى...أنا لازم أتعلِّم...لازم أتعلِّم عن ربِّى...لازم أتعلم عن مُراد ربِّى...لأن أنا خُلِقت من أجل ذلك "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"(الذاريات:56) وفى آية الطلاق "اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا"(الطلاق:13)
إذا الآن هناك شئ خُلِقتُ من أجله ،،، خلقنى الله عز وجل من أجل العِبادة ...هذه العِبادة لابد أن تكون بُناءًا على المعرفة بالله سبحانه وتعالى ...على عِلم به سبحانه وتعالى ...إذا نيتى الآن أن َأطلُب رضا ربِّى...أطلُب رِضا ربِّى ..أطلُب القُرب منهُ سبحانه وتعالى ،، مهم جدًا أن أعرف أنى فى الحياة فى إختبار وإنَّ نجاحى فى الإختبار بِعِلمِى بالقُرآن ..بتدبُّر القُرآن..قال سبحانه وتعالى"أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"(الأنعام:122) قال الشيخ السَعدِى رحمه الله... وما أدراكم ما السَعدِى ..* يارب اجعلنا من العُلماء الربَّانِيِّن* يقول :: أو من كان مِن قبل هداية الله له ،،، نحن قبل ما ربنا سبحانه وتعالى يفتح لنا أبواب العلم عنه سُبحانه وتعالى ،،، أَوَ من كان من قبل هداية الله له ميتا ... ميت ..
كيف هذا ؟ ميت فى أى شئ ؟
فى ظُلِمات الكُفر والجهل والمعاصى فأحييناه بنور العلم والإيمان و الطاعة فصار يمشى بين الناس فى النور مُستبصِرا فى أُمورهِ مُهتَدِيًا لسبيلهِ عارِفًا للخير مُؤثرًا له مُجتهدًا فى تنفيذِه فى نفسهِ وفى غيرِهِ عارِفًا بالشر مُبغِضًا له مُجتهدًا فيترُكَهُ وإزالتهُ عن نفسهِ وعن غيرِهِ ..أيستوى هذا بمن كان فى الظُلمات ..ظُلمات الجهل والكُفر والمعاصى ..ليس بخارِجٍ منها ...
ماذا تعنى ليس بِخارِجٍ منها ؟
التَبَس عليه الطُرق وأظلمت عليه المسالك فحَضَرهُ الغم والهم والحُزن والشَقَاء ، يا أخواتى هل تستوى إمرأة كل تفكيرها ..قال الله ، قال رسول الله ، قال الصحابه أُولو العِرفان بِأُخرَى كل تفكيرها قال الناس ، قالت العائلة ، قالوا في العمل ، قال فُلان , هل تستوى؟! هل تستوى واحدة كل تفكيرها فى الطاعة بِواحدة كل تفكِيرها فى الموضة ، وهل تستوى واحدة تحيا حياة هَنِية مع كتاب الله مع واحدة زهقانه على طول .. هل المشغولة بالحياة الدنيا التى هى مثل الذَر تذروُهُ الرِياح بإنسانه مشغولة بحياة قلبها مع القُرآن الكريم ...ياريت يكون هناك تركيز فى حياتنا ,, أين نحن ذاهبون ؟ ما هى أهدافنا وغايتنا ؟ لابد أن يكون هناك تركيز ،
ماذا أُريد ؟ لماذا خُلقت ؟ إذا لماذا ليس بخارج منها ؟
قد التبست عليه الطُرق وأظلمت عليه المسالِك فحضرها الهم والغم والحُزن والشقاء فَنَبَّهَ تعالى ، انظُرى الجمال ، نبه الله سبحانه وتعالى العقول بما تُدرِكهُ وتعرِفهُ أنه لا يستوى هذا ولا هذا ,, ربنا سبحانه وتعالى يقول لا يستوى هذا ولا هذا ,, كما لا يستوى الليل والنهار والضياء والظُلمة والأحياء والأموات فكأنه قيل كيف يُؤثِر من له أدنى مِسكة من عقل (بيقولك لو أنتِ عندك رائحة العقل بلغة المصريين) أن يكون بهذه الحالة وأن يبقى فى الظُلمات مُتحيِّرًا فأجاب بأنه ضِيل للكافرين ما كانوا يعملون...نحن نستغرب كيف ربنا لا يخطُر لِهؤلاء الناس الكفرة على بال ؟ يعنى مثلًا ناس مثل اليابانين مُتقدِّمين جدًا ...كيف !! كيف عقولهم تجعلهم يعبدون بوذا ؟! كيف عقولهم التى جعلتهم يَصِلوا لهذا التقدم حتى الآن لم يعرفوا أن الله حق ؟ كيف ؟!!
ربنا أجاب عليكِ فلم يزل الشيطان يُحسِّن لهم أعمالهم ويُزينها فى قُلوبهم حتى استَحسَنوها ورَأُوها حقًا فصار ذلك عقيدة فى قُلوبهم وصفة راسِخة مُلازِمَة لهم فلِذلك رَضُوا بما هم عليه من الشر و القبائح وهؤلاء فى الظُلمات يعمهون وفى باطِنِهُم يترددون غير مُتساوِيِن ، يعنى إيَّاكِ أن تُسَلِّمى قيادة عقلِك أو مُفتاح عقلك للشيطان ، إيَّاكِ أن تُسَلِّمى حالتِك النفسية للشيطان ، ادفعى وجاهدِى ، كونى دائمًا على الطريق مهما شَعرتِى بِزَهق أو شعرتى إنك غير مضبوطة ، ارجعى على طول للقُرآن ، اشغلى نفسِك بالسماع عن الله سبحانه وتعالى ، أيضًا لابد وأنا جالسة أتعلَّم عن ربى يتردد فى صدرى آية جميلة جدًا جدًا جدًا وكل كلام ربِّى سبحانه وتعالى عظيم وجميل ، ما هى الآية التى أُريدك أن تُردديها كثيرًا فى صدرك ؟ "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ"(الأنفال:24) آية محتاجة إنك تعيشيها بِكُل وِجدانِك واعلموا أن الله يَحُول بين المرء وقلبه وأنه إليه تُحشرون.
استجيبوا:: يعنى انقَادى لِما أمر الله ، أول لما تعلمى أمر من أوامر الله سبحانه وتعالى انقادى وإيَّاكم أن تَردُّوا أمر الله أول ما يأتيكُم فَيُحال ،
ماذا تعنى فَيُحال ؟
أى :: تمنعوا منه ، يُحال بينكم وبينه إذا أردتموه بعد ذلك ، يعنى الموضوع كبير أن أسمع كلام الله ولا أُنفِّذَه !! ولذلك يقول الإمام إبن القيم رحمه الله وسامحونى إن كُنتُ بكرِّر عليكم أشياء مُعَيَّنَة لأن هذه أشياء أُريدُها أن تكون رواسخ تعيش فى قلبِك ، لابد أن تُسيطِر على قلبِك ، لابد أن تُسيطِر على قلبِك وعلى مشاعِرك ، فهناك عبارات مُعينة سأظل أُعيد عليها واُكرَّرها ، من هذه العِبارات كلام الإمام ابن القيم ، كلام الإمام ابن القيم – هو كلام قيم - يقول فى كتاب بَدائع الفوائِد :: حذارى ، حذارِى من أمرينِ لهما عواقِب سوء ،
ما هما؟
1-رد الحق لِمُخالِفتهِ هواك ، مثلا أنا لا اُريد أن أتحجب ، أُريد أن أعيش حياتى فأَرُد فريضة الحِجاب ،،، مثلًا أُريد أن أكشف وجهى والمسألة فيها خِلاف ،،
لكن ما هو الأولى؟
لأ خلاص أنا أخذت هذه الفتوى وأسير عليها ..لماذا تُشدِّدوا علينا ، مثلًا أريد أن أفعل كذا لأنى أُحِبه ... الخ
وأين الله فى كل ذلك ؟ أين تَحرِّى رِضا الله سبحانه وتعالى ؟
نعود لكلام ابن القيم:: حذارِى من أمرينِ لهما عواقِب سوء ،
أولهما :: رد الحق لِمُخالِفتهِ هواك ، فإنَّك تُعاقب بتقليب القلب ويُرد عليكَ من الحق رأسًا ولا تقبله إلا إذا بَرَزَ فى قالب هواك ، إذا ستُعاقَبى بتقليب قلبِك ، قلبك هذا لا تستطيعى أن تَتَحكَّمِى فيهِ لإنَّكِ رَدِّيتِى كلام ربنا علشان تمشى وُفق لِما تُريديِهِ ، مثل ما نقول بالتعبير العَامِّى: [واحدة ماشية بِدماغها] لا يصح أن نمشى بِدماغنا ، يجب أن نمشى بِقال الله وقال رسول الله وقال الصحابةُ أُولو العِرفان ، وإلا فيُعاقب بِتقلُّب القلب عليه.
2-التهاون بالأمر إذا حضر وقته فإنَّك إذا تهاونت به ثبَّطَكَ الله
إنَّكَ إذا ماذا؟ إذا تهاونت به ثَبَّطَكَ الله وأقعدَكَ عن مَرضَاه عُقوبةً لك,," فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَىٰ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا ۖ إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ"(التوبة:83)
*أسأل الله سبحانه وتعالى العفو والعافية*
# يتبع بحول الله وقوته#
أم عائشة محمد est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 02 - 04 - 2018, 11:09 AM   #3
أم عائشة محمد
معلمة ومسؤولة قسم القرآن
 
الصورة الرمزية أم عائشة محمد
 
تاريخ التسجيل: 12 2014
المشاركات: 519
افتراضي رد: تفريغ محاضرات الأستاذة / أمنية بنت محمد - حفظها الله -

(( عودة))

خص الله سبحانه وتعالى شهر رمضان بالكثير من الخصائص والفضائل
**أسأل الله عز وجل أن يرزُقنا نوره وبركتهُ ، أسأله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من عُتقَائهِ من النار ، أسأله سبحانه وتعالى أن يكتُب لنا فيهِ المغفرة والرحمة والعتق مِن النيران ، أسألهُ سبحانه وتعالى أن يجعلنا مِمن ارتفع فى هذا الشهر إلى أعلى المَنَازِل**
شهر رمضان هو شهر التوبة والمغفرة وتكفير الذِنوب والسيئات وكم قلنا فيه العِتق من النيران ، فيه تُفَتَّح أبواب الجِنان وتُغلَّق أبواب النِيران وتُصفَّد الشياطين ، طبعا الشياطين الذين هم المَرَدَة الكبار ، وليس الصغار ، مع النفس الأمارة بالسوء طبعًا بتكون أيضًا لها حظ ، - إلا من رحم ربي - ، وفيِهِ ليلة خيرٌ من ألف شهر وهو شهر الجُود والإحسان وهو شهر الدُعاء المُستجاب ،
الدُعاء يا أخوات...الدُعاء...الأخوات الاتى درسن معى معرفة الله بأسمائه وصِفاتِه ، رمضان زمن فاضل لأن تستغيثى بالله عز وجل وتتوسَّلِى إليهِ سُبحانه وتعالى بأسمائه وبِصِفاتِه لِذلك عرَفَ السلف الصالح قيمة هذا المَوْسِم المُبارك فَشَمَّرُو له.. فاجتهدوا فى العمل الصالح طَلَبًا وطَمَعًا فى رضا الله ورَجاءً فى تحصيل ثوابِهِ فقد ثَبُتَ أنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يُبَلِّغهُم رمضان ثم يدعُو له ستة أشهُر أن يتقبل الله مِنهُم رمضان ، وقال الإمام عبد العزيز ابن أبي داود :: ادركتُهُم يجتهدون فى العمل الصالح..إذا فعلوهُ وقع عليهِم الهم...أيُقبَل مِنهُم أم لا...يعنى الآن وأنا بعمل العمل الصالح أستغيث بالله :: يارب ترزُقنى الصِدق حقا...إنِّى أُريد أن كل ما بِداخِلى لِوجهك يارب ، وبعد أن عملت العمل ، يارب هل أنا اخطأت فى شئ ؟ هل أديتُهُ كما تُحِب وترضى ؟ هل أديته وِفق سُنة النبى صل الله عليه وسلم أم كُنتُ فيهِ مُبْتَدِعه ؟ هل يا رب فعلتُهُ كله من أولهُ وآخِرهُ وأنا أُريدُك وحدك أم إلتفتَ قلبى وبصرى للناس ؟
إذا هنا يوجد شئ اسمه ((الإشفاق))
الإشفاق يعنى أُشفِق.. هل عملى هذا خالى مما يُحبِطُه ؟
تعالى نستعرض أحوال السلف فى رمضان وكيف كانت هِمتُّهم وعَزِيمَتِهُم وجِدِّهِم فى العِبادة لنلحق بِذلِك الركب ، نُريد هؤلاء السابِقون الأولون ، الذين مَدحُّهُم ربنا فى كلامه وكِتابُه ، الذين قال الله تعالى عليهم ورسوله خيرُ القُرون ، نُريد أن نعرف ماذا كانوا يفعلون كى نفعل مِثلهم وليس لِكى نسمع ونفرح ثم نقوم ولا كأن شئ حدث !!
لا ، ولكن العِلم من أجل العمل ، العِلم من أجل الدعوة ، العِلم من أجل الصبر.
حال السلف مع قِراءة القٌرآن ، حالهُم مع قِراءة القُرآن ، وكُنتُ قد تحدثتُ معكم سابِقًا كثيرًا كثيِرًا فى تفسير سورة القَصَص :: إنَّ القُرآن حياة وأنا بدون القُرآن أكون مَيِّتة ، إن القٌرآن نور ، وأنا بِدون النور إنسانة فى ظلام.
قُلتُ لكِ أن القُرآن أُنزِل لِيُتَدَبَّر وليس لأن يكون همِّى عند نهاية السورة ، قُلتُ لكِ أنَّ هناك تَصوُّرات يقينِية ، - ارجعوا لمحاضرة تفسير سورة القصص - هناك تصوُّرات يقينية لابد أن تكون بِداخِلى قبل قراءة القُرآن ، هذا كُلُّهُ لابد أن ترجعوا لهُ.
قال ابنُ رجب وفى حديث فاطمة رضى الله عنها عن ابيها صل الله عليه وسلم أنه أخبرها::(صل الله عليه وسلم أخبر من؟حبيبة قلبَهُ الزهراء) :: أن جبريل عليه السلام كان يُعَارِضُهُ القُرآن كل عام مرة وأنهُ عارَضهُ فى عام وفاتِهِ مَرَّتَين..مُتفق عليه
وفى حديث ابن عباس أنَّ المُدَارَسة بينه وبين جبريل كانت ليلًا ، فدل على إستحباب الإستكثار من التِلاوة فى رمضان ليلًا فإن الليل تنقَطِع فيه الشَوَاغِل وتجتمع فيهِ الهِمم ويتواطَء فيهِ القلب واللسان على التَدبُّر كما قال تعالى:
"إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا"(المُزَّمِّل:6)
ماذا يعنى هذا الكلام؟
يعنى يوجد هدوء وسكون
**أسأل الله عز وجل أن يحفظ لنا فراغَنا معه**
أن تكونى فى خَلوَة مع الله عز وجل يعنى لا يوجد قواطِع تقطَعِك
*أسأل الله أن يجعل لَيلَنَا هكذا*
الناس قَلَبَت حياتِها ..ليلها نهار ونهارها ليل..هؤلاء خارِجين عن هذه المعانى الجميلة ، المفروض أنَّ النهار تسعِى فيهِ لِطلب رِزقِك أو قضاء أُمورِك وقضاء أُمور أولادِك ، ثُمَّ الليل مُعظَمَهُ يكون لله عز وجل ،
شهر رمضان له خُصوصِية وسنقول ما هى الأسباب التى سَتُعِين على قِيام الليل بِإذن الله،،،كما قال تعالى "إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا"(المُزَّمِّل:6)
فشهر رمضان له خُصُوصِية بِالقُرآن كما قال تعالى "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ"(البقرة:185) لِذَلِك حَرَصَ السلف رَحِمَهُمُ الله على الإكثار من تِلاوة القُرآن فى شهر رمضان بين ذلك فى سير أعلام النُبَلاء (سير أعلام النُبلاء هذا يا أخوات كتاب فى مُنتهَى الجمال )
ماذا كان يفعل السلف فى رمضان؟؟
أولًا:: كان جُل وقتِهم للقُرآن الكريم حتى إن العُلمَاء مِنهُم كانوا يُوَقِّفوا دُروس العِلم ويَقبِلون على القُرآن بِرغبة شديدة ، كان الأسود ابن يَزيد يَختِم القُرآن فى رمضان كل ليلتين وكان ينام بين المَغرِب والعِشاء وكان يختِم القُرآن فى غير رمضان كل ست ليالِ !!
يالله كيف؟
هُناك شئ يا أخوات اسمه "البركة" ، بركة الأوقات ، عندما يجد ربنا سبحانه وتعالى من عَبدِهِ صِدقًا فى الإقبال عليهِ يُعطيهِ شئ عجيب شئ ليس مُعتادًا ، شئ لا يأتى بالتفكير العقلى ، هناك شئ اسمه "الكرامات" ، عقيدة أهل السُنة والجماعة فى الكرامات ، مهم جدًا هذا الموضوع لأنه تَضِل فيهِ ناس كثير جدًا خاصة المُبتَدِعين الذين ضَيَّعوا الدنيا فى موضوع الكرامة هذا،،،
الإمام الشَافِعي رحِمَهُ الله يقول :: إذا رأيتُم الرَجُل يسير على الماء أو يطير فى الهواء فلا تُصدِّقوا له حتى تعلَموا صِدق مُتابِعَتِهِ للنبى صل الله عليه وسلم،،، تمام ،،، إذا يوجد حاجات غير عادِية ربنا سبحانه وتعالى سيُعطيِها لِأولِيَائِه الصالِحين ، أولِيائِه الذين بِداخِلهُم كُلُّهُم رغبة صادِقه أن يكون وِفق مُرَاد الله ، أن يَطَّلِع إلىَّ ربِّى فى كُل وَقتٍ وفى كل حِين فَيَرَى مِنِّى ما يُرضِيِه ،
يعنى كيف شخص يَختِم القُرآن فى ليلَتَيِن ؟! كيف ثلاثين جُزء ؟!
هذا شيء غير عادِي ! من أين جاء ؟ مِن صِدقُه
"من كان وِعاءً للخير ملأ الله وَعاءَهُ "
من الذي يملأ ؟
((الله))
"وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ"(الأنفال:17)
عندما تَجدِى داعية يتكلم كلام أنتِ تعرَفِيهِ ومع ذلك هذا الكلام ِيُؤَثِر جدًا جدًا فيكِ ، هذا الكلام ممكن تقرأيهِ وأنتِ لِوحدِك ، لكن مُجرد أن هذا الداعية يقوله يؤثِر جدًا فيكِ ، ما بلغ الداعية هذا إلا بِصدقٍ مِنه مع الله عز وجل – نحسبه كذلك - ، القوم ما رَفَعَهُم الله إلا بِصدقِهِم يا أخوات ،
**أسأل الله عز وجل أن يَمُن علينا بأن نكون صادِقات..الهم إنَّ نَسألُكَ يا رب بأن نكون من الصادِقات القانِتات التائِبات الحافِظات للغيبِ بِما حَفِظ الله**
كان مَالك بن أنس إذا دخل رمضان يَفِر من الحديث ومُجَالسة أهل العِلم ويُقبل على تِلاوة القٌرآن من المُصحَف ، كان سُفيان الثَورِى إذا دخل رمضان ترك جميع العُبَّاد وأَقبَلَ على قِراءة القُرآن ، كان سعيد بن جُبَير يَختِم القُرآن فى كل ليلتين ، كان زُبَيد اليَامِى إذا حَضَرَ رَمضَان أحضر المُصحف وجمع إليهِ أصحابَهُ ، كان الوليد بن عبد الملك يَختِم فى كُل ثلاث وخَتَم فى رمضان سبعة عشر خَتمَه...الله أكبر...
قال ابى عِوانه :: شَهِدتُ قِتادة يدرس القرآن فى رمضان ، كان قِتادة يَختِم القُرآن فى سبع (كان يختمه فى الأيام العادية فى سبع) وإذا جاء رمضان فى كل ثلاث فإذا جاء العشر ختم كل ليلة... كيف ؟! ألم يكونوا ينامون ؟! ألم يكونوا يشربون ؟! ألم يكونوا يأكلون ؟! "ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ"(الجمعة:4)
من ءاوى إلى الله ءاوَهُ الله وقال الربيع ابن سُليمان::كان الشافِعي يختِم القُرآن فى شهر رمضان ستين...الشافِعِي يختِم فى رمضان ستين خَتمه...
كيف هذا ؟!
وفى كل شهر ثلاثين ختمه
"من كان وِعاءً للخير ملأ الله وَعاءَهُ "
كرَّرِيها هكذا ,, كرَّرِيها هكذا ,, عندما تَجدِى أُمُور عِندِك تتمنِّى أن تفعليها عليكِ أن تأوِى إلى الله ، اجعلى عندِك رغبة صادِقه مع الله سبحانه وتعالى
**أسأل الله عز وجل أن يَرزُقنا الصدق فى النوايا**
كان وَكِيع بن الجَرَّاح يقرأ فى رمضان فى الليل خَتمَه وثُلُثًا ويُصلى اثنتي عشرةَ من الضُحى ويُصلِى من الظُهر إلى العَصر .
كان مُحمد ابن إسماعيل البُخارى يَختِم فى رمضان فى النَهار...كل يوم خَتمه...ويقوم بعد التراويح كل ثلاث ليال بِخَتمَه - كل ثلاث ليال هذه ، اللهم بارك ، اللهم بارك ، أنا شَاهِدتَها فى إحدى المساجِد فى البلدة التى أعيش فيها - .
وقال القاسم بن عَلِى يَصِف ابَاهُ بن عَساكِر - صاحِب تَارِيخ دِمِشق - وكان مُوَاظِبًا على صلاة الجماعة وتِلاوة القرآن يَختِم كل جُمعة أو يَختِم فى رمضان كُل يوم ويعتَكِف فى المَنارة الشرقية.
هذا الكلام يا أخوات جد وحقيقى ، هذه ليست خَيَالات ، هذه ليست خيالات ولا كلام تأليف ، هؤلاء ناس أقبلت على الله فأصبحت هى مُرادُه سبحانه وتعالى ، لو تقرأى فى كتاب مَدارِج السالِكين بين إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ مَنزِلة الإرادة من أطيب الكلام الذى قرأته :: أن هُناك ناس من صِدقها وجِهادها وإرادتها لله - تظل تجتهِد..تجتهِد..تجتهِد حتى تُصبِح هى بِنفسِها مُرادًا له سُبحانه وتعالى...يعنى هو سبحانه وتعالى الذى يُرِيدُها ويُريد بإرادِة الرب أن يُقرِّبُها،،، تخَيَّلى أنتِ عندما ربنا سبحانه وتعالى يَجذِبِك إليهِ بِقُوَّتِهِ هو وليس بِقوَّتِك أنتِ وبِحولِهِ هو وليس بِحولِك أنتِ بِإرادتِهِ هو وليس بِإرادتِكِ أنتِ..
**أسأل الله عز وجل أن يَمُن علينا**

# يتبع بحول الله وقوته#
أم عائشة محمد est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 03 - 04 - 2018, 10:05 AM   #4
أم عائشة محمد
معلمة ومسؤولة قسم القرآن
 
الصورة الرمزية أم عائشة محمد
 
تاريخ التسجيل: 12 2014
المشاركات: 519
افتراضي رد: تفريغ محاضرات الأستاذة / أمنية بنت محمد - حفظها الله -

***فائِدة***
[ هذا الكلام مُهم جدًا لأن هُناك ناس عندما تسمع ذلك يكون كل هَمَّهَا أنها تختِم بِسُرعَة وهى لم تَتَعلَّم شَيئًا مِن القرآن ، تفتح الكِتاب تَختِمُه بعينيها دون أن تقف عند حلالِه ولا حرامِه ولا يَأيُّهَا الَّذين ءامنوا ، إذا رأيت يَأيُّها الَّذين ءامنوا فَأرعِها سَمعَك ، ولم تفهم من الأول للآخِر ولا معانِى الأسماء ولا الصِفات ولا صِفات المؤمنين ولا صِفات المُنَافِقِين ولا المحاور التى تتحدث عليها السورة ولا عن ماذا تتكلم هذه السورة أو لِماذا جاءت هذه القِصة فى هذه السورة وما علاقة النبى صل الله عليهِ وسلِّم بِهذه القِصة أوما السيرة التى وردت ، فهؤلاء الناس يخرجون مُجَرد تحصِيل حاصِل عن نَثر فقط لِصفحات القُرآن الكريم ، لأ ، هذا ليس مطلوبًا ...هذا ليس مطلوبًا]
قال الإمام ابن رجب الحَنبَلِى :: وإنَّما وَرد النهى عن قِراءة القُرآن فى أقل من ثلاث على المُداومة على ذلك ، فأمَّا فى الأوقات المفضلة كشهر رمضان خُصوصًا الليالى التى يُطلَب فيها ليلة القدر وفى الأماكن المُفَضَّلَه كَمَكَّة لِمن دخلها من غير أهلِها فيُستَحب الإكثار فيها مِن تِلاوة القُرآن لإغتِنَام الزمان والمكان ، وهذا قول أحمد وإسحاق وغَيرِهما من الأُمه وعليه يَدُل عمل غَيرِهِم.
لَطَائِف المَعَارِف
ماذا يعنى هذا الكلام؟
يعنى الآن وَرَد نَهى أن نختِم فى أقل من ثلاث حتى نستطيع نَتَدَبَّر القرآن لكن فى رمضان ، إنَّ هذه أوقات فاضِلة ، اختِلى على قدر استِطاعتِك حتى لو كل ليلة مثل ما يقولون
**أسأل الله عز وجل أن يَمُن علينا بهذه الهِمه**
كثير من النِساء سيقولون لى وماذا عن الأكل والشُرب والإطعام...أنا سأقول لكِ إنَّ أحيانًا ربنا سبحانه وتعالى يَمُن علينا بتَخصِيص من عِندِهِ سُبحَانَهُ وتعالى...يعنى إنتِ لو تُحَضَّرِى مثلًا أكلات جاهِزة فى الفِريزَر ، بحيث إن أنتِ وقت رمضان الأكل يأخُذ مِنكِ وقت من ساعه لِساعه ونِصف فى اليوم...واليوم كُلُّهُ بعد ذلِك قُرآن ، تِلاوة ، تَدَبُّر ، دعاء ، مُناقَشة الأولاد فى أُمور الإيمانيات التى من المفروض أن تُناقِشيهم فِيها , ومن الأشياء المُهمه جدًا أن تَبعِدى تمامًا عن الإنفعالات ولا تُحَاوِلى أن تَشغِلى نفسِك بالمشاكِل التى بينِك وبين الناس ، حاولى قدر المُستَطَاع قبل رمضان تكونى تَحدَثتى مع الناس التى بينِك وبينَهُم حَساسِيَّات ، والله سيُبدِلك الله عز وجل حلاوة فى قلبِك.
**أسأل الله سبحانه وتعالى أن يُعِينَنِى ويُعينَكُم على ذلك **
لأنه قال تعالى :: "وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ"(فُصِّلت:35)
المقصود إنَّكِ تُحاولِى تخطيطات مُعيَّنه بِحيثُ تَقطَعِى كل العوائِق قبل دِخول شهر رمضان ، وتستغيثى بالله ، فالموضوع موضوع توثيق وتَسدِيد ودائِمًا كَرَّرِى
**اللهم اهدنى وسَدَّدنىِ**
لن يوفِّقِك ولن يُعلِّمِك ولن يُسَدِّدِك ولن يَهدِيكِ إلا الله سبحانهُ وتعالى.
حال السلف فى قِيامِهِم الليل :: قِيام الليل هو دأب الصالحين ، هذا يَدُل أن فعلًا يوجد صِدق وتِجارة المؤمنين وعمل الفائِزين ،
ارجعى لِمُحاضرات (كَلِمات تصف الحياة) (صَلِ صلاة مُوَدِّع) ، هذه المُحاضرات مهِمه جدًا جدًا يا أخوات..مُحاضرة (كلمات تصف الحياة) ثُمَّ المُحاضرة التى تليها (صلِ صلاة مُوَدِّع) هذه فى غاية الأهمية
قِيام الليل هو دأب الصالِحين وتِجارة المؤمنين وعمل الفائِزين ، ففى الليل يَخلُوا المؤمِنون بِربِّهم ويتوجهون إلى خالِقهِم وبارِئهِم فيشكون إليه أحوالهُم ، بتِشكِى وتقولى كل الذى تَتَمَنَّاه نَفسِك لِربك ، تقولى له يارب دَائِى باطِنٌ ولَدَيكَ طِبِّى ومن لى بِمِثلِ طِبِّك يا طبيب ، قولى له يارب لا يحمِل عنِّى الثِقَل إلا أنت ، قولى له يارب أنا ضعيفة فَقَوِّنى ، أنا عاجِزة فأَقدِرنى ، أنا مُبتلاه فارفع عنِّى يارب ، اكشف عنِّى يارب الضُر بِما شِئت وكيف شِئت إنَّكَ على ما تشاءُ قدير...ودائمًا وأنتِ تدعى يدور بِداخِلك آية "وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"(آل عمران:189) هذا المُلك...هذه الأُمور كُلَّها بيدِهِ سُبحانه وتعالى ..يدور بِداخِلك "يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ"(الرعد:2) يكون عندك يقين...يكون عندك ثقه...يُسيطِر على مشاعِرِك أنَّهُ لا يقضِى الأُمور إلا الله .
ما مِنَّا أحد إلَّا و لَهُ إبتلاءات وهناك ناس تقول لكِ ((الحمدُ لله أُمورِى كُلَّها طيبه))
وهل أمر آخِرَتِكِ أنتِ مُطمَئِنه لهُ ؟
هل أنتِ ضبطي علاقتِك تمامًا مع الله عز وجل ؟
هل أعدَدتى لِسؤالِك فى القبر ؟
هل أعددتى لأول ليلة تقضِيها فى قبرِك ؟
هل قطعتِى كُل شئ من قلبِك إلا حُب الله عز وجل والرغبة فيه ؟
هل سألتِ الله عز وجل**اللهم إنِّى أسألُكَ حُبَّك والشوق إلى لقاءِك فى غير ِضراء مُضِرَّه أو فتنةٍ مُضِلَّة ؟
هل هَمِّك هو وِدُّه ، وِد الوَدُود ؟
هل أعددتى لِما بعد القبر ؟
"يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا"(المعرج:43)
هل أعددتى للكتاب هل ستأخُذِيه بِيمِنيك أم بِيسارِك ؟
هل أعددتى للقاءِك بين يَدى الله عز وجل ؟
ما مِنَّا أحد إلا وسيُكَلِّمُهُ ربُّه ليس بينهُ وبينهُ تُرجُمان .
يوجد أثقال كثيرة فى النفس..فى هُمومِك يا نفسى ..هُمومِك يا نفسى ...
ما هى هُمومِك؟
فأنتى تَسجُدِين لله عز وجل سجدة يسجُدها القلب لا يقوم مِنها أبدًا .. هو أنِّى يا ربِّى ذليلة ضعيفة لا حول لى ولا قوة إلا بِك وأنِّى يا ربِّى لا أملُك لنفسى ضُرً ولا نفعًا إلا ما شِئت ثُمَّ تتوجَّهِى إليهِ سبحانه وتعالى وتشتكى إليهِ أحولِك وتسألِيهِ مِن فَضلِهِ ، فالنفوس تكون قائِمة بين يَدَى خالِقها عاكِفة على مُناجاة بارئِهَا فَتَتَنَسَّم من بركات الليل...الليل له بركات..
من الذى يُنَزِّل البركات؟
((الله))
إذن لا يأتى أى أحد يقول لى أخُذ مَسحه من الوَلِي...فى حديث اسمه البركه من الله سبحانه وتعالى..الذى يحدُث فى بعض المساجِد بين المُسلِمين...يعنى مثلًا واحد صالح يعطى بركة...فأنا لا اعرِف من أين أتيتُم بهذهِ الأمور..من أين أتى القوم بِهذِه الأمور ؟
النفحات أو البركات أو الأنوار تنزِل من النور وهو الله عز وجل فى صُدور المؤمنين الذين قلوبهم خالية من أى شئ إلا من ذِكر الله ,, القلوب تَقتَبِس مِن أنوار تِلك القُربات وتَرغَب وتَتَضرَّع إلى عظيم العطايا من الله عز وجل ،،، يَدُّ اللهِ ملأى ،،، فأنتِ تطلُبين من اليد المَلأى ، " يَدُ اللَّهِ مَلْأَى لا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، وَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَدِهِ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ " . .

# يتبع بحول الله وقوته#
أم عائشة محمد est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 03 - 04 - 2018, 03:26 PM   #5
أم عائشة محمد
معلمة ومسؤولة قسم القرآن
 
الصورة الرمزية أم عائشة محمد
 
تاريخ التسجيل: 12 2014
المشاركات: 519
افتراضي رد: تفريغ محاضرات الأستاذة / أمنية بنت محمد - حفظها الله -

((عودة))
قال الإمام الحسن البصرى :: لم أجد شيئًا مِن العِبادة أشد مِن الصلاة فى جَوف الليل ،
وقال أبو عُثمان النَهدِى :: تَضَيَّفت أبا هُريرة سبعًا فكان هو وأمرأتِهِ وخادِمِهِ يُقَسِّمون الليل ثلاثًا ، يُصلِّى هذا ثُمَّ يُوقِظ هذا ,
كان شَدَّاد ابن طاووس إذا ءاوى إلى فِرَاشِه كأنَّه حبَّه على مَقَلَى ثُمَّ يقول :: اللهم إنَّ جهنم لا تَدَعنِى أنام فيقوم إلى مُصلَّاه ، أتعرفون ماذا تعنى حَبَّه على مَقَلَى ؟ مثل الذُرَة لما تِطَقطَق...أنتُم تُسَمُّوه الفِيشَار..انظرى كيف يُطَقطَق..ليس مُستَقِر..لماذا؟ لأنه يحمِل هم الآخِرة فيُريد أن يستغِل وَقتَهُ مع ربه..
**أسأل الله عز وجل أن يجعل ليلنا صافيًا بيننا وبينه سبحانه وتعالى **
ثُمَّ يقول اللهم إنَّ جهنم لا تدعنى أنام فيقوم إلى مُصلَّاه , وكان طاووس يَثِب من على فِراشِه ثُمَّ يتَطَهَّر ويستقبِل القِبلة حتى الصباح ويقول طَيَّرَ ذِكر جهنم نوم العابِدين
**اللهم إنِّى أعوذ بِكَ من عذاب النار**
جاء الأمر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بصلاة العشرين ركعة عن أربعة من التابعين ، وهذه واحدة من رواياتهم :
1- عن السائب بن يزيد أنه قال : ( أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ جَمَعَ النَّاسَ فِي رَمَضَانَ عَلَى أُبَيِّ بنِ كَعبٍ وَعَلَى تَمِيمٍ الدَّارِيِّ عَلَى إِحدَى وَعِشرِينَ رَكعَةً ، يَقرَؤُونَ بِالمِئِينَ ، وَيَنصَرِفُونَ عِندَ فُرُوعِ الفَجرِ )
رواه عن السائب جماعة من الرواة : ومنهم من يذكر ( العشرين ) أو ( إحدى وعشرين ) أو ( ثلاث وعشرين ) وهم :
محمد بن يوسف ابن أخت السائب عن السائب : كما عند عبد الرزاق في "المصنف" (4/260) من رواية داود بن قيس وغيره عنه .
ويزيد بن خصيفة : أخرجه ابن الجعد في "المسند" (1/413) ، ومن طريقه البيهقي في السنن (2/496)
والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب : أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (4/261)
فهذه روايات صحيحة من رواة ثقات عن السائب بن يزيد ، وفيها ذكر العشرين ركعة في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، والزيادة في رواية ( إحدى وعشرين ) أو ( ثلاث وعشرين ) إنما هو باعتبار القيام مع الوتر .
يعنى واقفين طول الليل يسألوا العزيز الكريم..الكريم يا أخوات..قِفى على باب الله عز وجل..قِفى على بابه واطرُقى الباب والكريم لابد أن يفتح لكِ وعندما يأتى لكِ الشيطان ويقول لكِ إنَّ ربنا سبحانه وتعالى لن يستجيب لكِ...رُدِّى عليه...ونحن دَرَّسنا هذه الشُبهة فى اسم الله المُجيب وقولى إنَّ الله عز وجل يُجيبُ دعوة المُضطر إذا دعاه حتى وإن كان كافِرًا ، لا أحد يطلُب مِن الله عز وجل ويُقيم قلبه مقام الإضطرار إلا والرب الكريم يُجيبُه ويفتح له ومن أدمَنَ طرق الباب يُوشَك أن يُفتَح له،
فلا يأتى لكِ الشيطان ويقول لكِ أنتِ لن يتقبل مِنِّك لأنك لستِ أهلًا له ,
وهل الكافِر أهلًا له ؟!
الكريم يُعطِيكِ سؤلِك إن كان سُؤلِك صالِحًا لكِ لأنه سبحانه وتعالى مع كَرَمِهِ فهو عَليم بِحالِك..حكيم فى أفعالِهِ معك ثُمَّ أنَّهُ الرب الذى يَفُوق المقادير بِمواقِيت ، طبعًا كل كِلمة من هذا الكلام فيها مُحاضرات ، وهذه المُحاضرات تجديها فى كل اسم من أسماء الله ، تَجلِسى تسمعى عن ربِّك سبحانه وتعالى...اسمعى اسم الله المُجيب...اسمعى اسم الله الرب...اسمعى الحكيم .
عن مالك بن عبد الله بن أبى بكر قال سَمِعتُ أُبى يقول كُنَّا ننصَرِف فى رمضان بعد القِيام فيَستعجِل الخَدم بِالطعام مَخَافَة الفجر..يعنى طول الليل واقفين يُصَلُّوا وسريعا فى الآخر عندما ينتهوا من الصلاة يذهبوا يأكلوا قبل أذآن الفجر (أخرجه مالِك فى المُوَطأ)
وعن أبي عثمان النهدي قال: أمر عمر بثلاثة قراء يقرؤون في رمضان فأمر أسرعهم أن يقرأ بثلاثين آية وأمر أوسطهم أن يقرأ بخمس وعشرين وأمر أدناهم أن يقرأ بعشرين [ أخرجه عبد الرزاق في المصنف]

وعن داود بن الحصين عن عبد الرحمن بن هرمز قال: كان القراء يقومون بسورة البقرة في ثمان ركعات فإذا قام بها القراء في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف عنهم [أخرجه البيهقي].
فى البلدة التى أُقيم فِيها الشيخ انتهى من سورة البقرة ( والله يا أخوات حاجة فعلًا كانت عجيبة جدًا جدًا) فى الركعة الأولى...انتهى من سورة البقرة فى الركعة الأولى , وأنا طبعًا مثل الصحابه قبل ذلك كانوا يقولون فَهَمَمْت بِأمر سوء...كل فترة أقول سينتهى الان عندما بدأت أشعر بالتعب
**أسأل الله عز وجل أن يُزِّينا بالتقوى والصِدق**
لأن على قدر الصِدق يعينك الله ،، وبعد أن انتهى الشيخ من الجزء الأول قُلت سيركع ، وأكمل فى الجُزء الثانى قُلت إذَن رُبعَين وسيركع ، أنا كُنتُ مُتَخَيِّلة مثلًا إنَّهُ سينتهى من سورة البقرة فى أربع ركعات , وعندما أطال جدًا قُلتُ سينتهى من سورة البقرة فى ركعتين , لكن أنا ما تَخَيَّلت إنَّهُ سينتهى من سورة البقرة فى ركعة واحدة ثُمَّ دخل فى الركعة الثانية فى سورة آل عِمران.
وعن داود بن الحصين عن عبد الرحمن بن هرمز قال: كان القراء يقومون بسورة البقرة في ثمان ركعات فإذا قام بها القراء في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف عنهم [أخرجه البيهقي].
الله أكبر...
أين نحن من هؤلاء؟

وقال نافع: كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقوم في بيته في شهر رمضان فإذا انصرف الناس من المسجد أخذ إداوة من ماء ثم يخرج إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم لا يخرج منه حتى يصلي فيه الصبح [أخرجه البيهقي].

وعن نافع بن عمر بن عبد الله قال: سمعت ابن أبي ملكية يقول: كنت أقوم بالناس في شهر رمضان فأقرأ في الركعة الحمد لله فاطر ونحوها وما يبلغني أنّ أحدا يسثقل ذلك [أخرجه ابن أبي شيبة].

طبعًا الآن الائمه إذا فعلو مثل هذه الأشياء ممكن لا يعودوا لبيوتِهم ليلتها,,,ممكن يتم ضربهم من الناس,,,خَفِّف يا شيخ,, خَفِّف يا شيخ ,,,ثُمَّ يَستَدِلُّوا بأحاديث النبى صل الله عليه وسلم أفتَّانٌ أنتَ يا مُعاذ,,,فهُم دائمًا يستدلوا على رغبتهم فى قِصر الصلاة بهذا الحديث,,,الحديث له توجيه يا أخوات.
وعن عبد الصمد قال حدثنا أبو الأشهب قال: كان أبو رجاء يختم بنا في قيام رمضان لكل عشرة أيام.
حضرتها فى إحدى المساجد الموجودة أيضًا فى البلدة التى أعيش فيها (اللهم بارك) الشيخ كان يَبدأ الساعه 12 بالضبط ينتهى الساعة الثالثة وثُلث وآذان الفجر على الرابِعه..كان يختِم كل عشر ليال القُرآن مرة.. فى التهجد فقط...فى التهجد فقط ..غير ختمة التراويح،،، هذا المسجد كان يختم كل عشر أيام مرة فى التراويح ، ومرة فى التهجد ...فهكذا يختم ستة خَتْمَات ،، وما أروع صوته الشيخ عبد الرشيد صوفى.
وعن يزيد بن خصفة عن السائب بن يزيد قال: كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب في شهر رمضان بعشرين ركعة قال: وكانوا يقرؤون بالمائتين وكانوا يتوكؤون على عصيهم في عهد عثمان بن عفان من شدة القيام [أخرجه البيهقي].

أنتِ ممكن عندما تَتعَبِى تتَّكِئى على الجِدار أو تتَّكِئى على الكُرسى ...لا يوجد أى مُشكِلة ، فهذه من اللَفَتات الفقهيه التى نريد أن نقولها ، أحيانًا الأخوات عندما يكونوا مُجهَدين يجلسوا على طول فى الصلاة ، لا ، نحن نقول إنك لا تستطيعى أن تقفى (هذه الجُزئية الفِقهية التى أتحدث عنها فى صلاة الفرض) فعندما لا تستطيعى أن تقفى لا تجلسى على طول ولكن تَتَّكِئى فإن لم تستطيعى فلا بئس أن تجلسى..
عن عمران بن الحصين :: كانت بي بواسيرُ فسألتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ الصَّلاةِ فقالَ صلِّقائمًا ، فإن لم تستَطِع فقاعدًا ، فإن لم تستَطِع فعلى جَنبٍ فإن لم تستطِع فمُستَلقٍ لا يُكَلِّفُ اللَّه نَفسًا إلَّا وُسعَها
الراوي : عمران بن الحصين | المحدث : ابن الملقن | المصدر : تحفة المحتاج
الصفحة أو الرقم: 1/286 | خلاصة حكم المحدث : صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة] | انظر شرح الحديث رقم 66724

*طبقات السلف في قيام الليل*
قال ابن الجوزي: واعلم أن السلف كانوا في قيام الليل على سبع طبقات:
الطبقة الأولى: كانوا يحيون كل الليل، وفيهم من كان يصلي الصبح بوضوء العشاء.
الطبقة الثانية: كانوا يقومون شطر الليل.
الطبقة الثالثة: كانوا يقومون ثلث الليل، قال النبي : { أحب الصلاة إلى الله عز وجل صلاة داود؛ كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سُدسه } [متفق عليه].
الطبقة الرابعة: كانوا يقومون سدس الليل أو خمسه.
الطبقة الخامسة: كانوا لا يراعون التقدير، وإنما كان أحدهم يقوم إلى أن يغلبه النوم فينام، فإذا انتبه قام.
الطبقة السادسة: قوم كانوا يصلون من الليل أربع ركعات أو ركعتين.
الطبقة السابعة: قوم يُحيون ما بين العشاءين، ويُعسِّـلون في السحر، فيجمعون بين الطرفين. وفي صحيح مسلم أن النبي قال: { إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيراً إلا آتاه، وذلك كل ليلة } .
عن عبد الله بن عمرو أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال لهُ : أَحَبُّ الصلاةِ إلى اللهِ صلاةُ داودَ عليهِ السلامُ ، وأَحَبُّ الصيامِ إلى اللهِ صيامُ داودَ ، وكان ينامُ نصفَ الليلِ ويقومُ ثُلُثَهُ ، وينامُ سُدُسَهُ ، ويصومُ يومًا ويُفْطِرُ يومًا .
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 1131 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] | .

عن جابر بن عبد الله إنَّ في الليلِ لساعةٌ لا يوافِقُها عبدٌ مسلمٌ ، يسألُ اللهَ تعالى فيها خيرًا من أمرِ الدُّنيا والآخرةِ ، إلا أعطاه إياه ، و ذلك كلَّ ليلةٍ
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 2130 | خلاصة حكم المحدث : صحيح | .

[العِشاء]: أول ظلام الليل من صلاة المغرب إلى العتمة.
والعِشَاءان المغرب والعتمة.
وفي حديث سلمان: «أحْيُوا ما بين العشاءَيْن».
شمس العلوم- نشوان بن سعيد الحميري -توفي: 573هـ/1177م.

يعنى بعض العُلماء من حسب الليل من المغرب...على أساس قوم يُحيُون ما بين العِشاءين ويُعجِّلون فى السَحَر فيجمعون بين الطرفين...
بعض العلماء قال أن قِيام الليل يبدأ من بعد المغرِب وهذا بخلاف طائِفة مُعينة تقوم بِصلاة مُعينة بين المغرِب والعِشاء ويُسَمُّوا تلك الصلوات بأسماء ..لا...هذا الكلام غير وارِد ،
إنما أنا أتكلم عن القِيام عُمومًا..فإن قِيام الليل يبدأ من بعد المغرِب...احسبى من آذان المغرب مثلا الساعة الخامسة مساءا ، والفجر مثلًا الساعة الخامسة صباحا إذا الليل يكون 12 ساعة ، 12÷3=4 , فيكون الثُلث الأول ، ثم نحسِب 5+4=9 إذا الثُلث الأول من 5 إلى 9 ، ثُمَّ 9+4=13 (أى الساعة الواحده صباحًا) إذا الثُلث الثانى من9إلى 1 ، ثُمَّ 1+4=5 فيكون الثُلث الأخير من 1 إلى 5 ، ياحبذا لو لكِ فى كل ثُلث قدم ...
*نسأل الله من فضله *
أى شئ تُريدِيهِ ، لابد من رغبه صادِقه لله ، يعنى أُريد أن أتقرَّب للودود للغفور الودود ذو العرش المجيد ، فنقول ونُكَرِّر
""من كان وِعاءً للخير ملأ الله وِعاءهُ""
نفسِى من داخِلى أشتاق للوقوف بين يَدَى الله..وقبل ذلك فى محاضرة (صلى صلاة مُودِّع) قُلنا لا يترك الشوق إلى قِيام الليل إلا مُنافِق...افهمى كلامى أنا لا قول إن التى تترُك قِيام الليل مُنافِقه ..أنا أقول لا يترُك الشوق إلى قِيام الليل الذى هو اللِقاء مع الله عز وجل فى قِيام الليل إلا مُنافِق .
ذكر ابو حامِد الغزالى أسبابًا ظاهِرة وأُخرى باطِنة مُيَسِّرة لِقيام الليل
**الأسباب المُيسِّرة لِقيام الليل**
الأسباب الظاهِرة ::
1-ألا يُكثِر الأكل فيُكثِر الشُرب فيَغلِبَهُ النوم ويثقُل عليهِ القِيام.
2- ألا يُتعِب نفسُه بالنهار بِما لا فائِدة فيهِ (اتتذكرون عندما قٌلنا لا تكن قُطرُبًا بالنهار جِيفةً بالليل..قُطرُبًا : هو الحيوان كثير الركض)
3- ألا يترُك القيلولة بالنهار فإنها تُعِين على قِيام الليل
4- ألا يرتكِب الأوزار بالنهار فيُحرَم القِيام باليل
وأما الأسباب الباطنة ::
الأول: سلامة القلب عن الحقد على المسلمين، وعن البدع وعن فضول الدنيا.
الثاني: خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل.
الثالث: أن يعرف فضل قيام الليل.
الرابع: وهو أشرف البواعث: الحب لله، وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا يتكلم بحرف إلا وهو مناج ربه.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك واتوب إليك

# تمت بفضل الله #
أم عائشة محمد est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 03 - 04 - 2018, 11:06 PM   #6
رضوى سلامة
مشرفة رصد واجبات
 
تاريخ التسجيل: 03 2015
المشاركات: 169
افتراضي رد: تفريغ محاضرات الأستاذة / أمنية بنت محمد - حفظها الله -

اللهم بارك ... سلمت يداك حبيبتي أم عائشة ... ربنا يبارك فيك ويتقبل منك ويجعله في ميزان حسناتك يارب
رضوى سلامة est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 06 - 04 - 2018, 07:28 PM   #7
أم عائشة محمد
معلمة ومسؤولة قسم القرآن
 
الصورة الرمزية أم عائشة محمد
 
تاريخ التسجيل: 12 2014
المشاركات: 519
افتراضي رد: تفريغ محاضرات الأستاذة / أمنية بنت محمد - حفظها الله -

بسم الله الرحمن الرحيم
((لم يراجع من قبل الأستاذة))
" اللهم بلغنا رمضان "
==========

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،
أسأل الله عز وجل أن يطرح البركة في العمل القليل فإنه سبحانه وتعالى الجبار الذي يجبر كل نقص سبحانه وتعالى بفضله ومنته ، وأسأله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الصدق وأن يرزقنا حياة القلب فما كان من القلب فإنه يصل إلى القلب بإذن الله ،
نهج صحابة النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح أنهم كانوا يستعدون لرمضان قبلها بستة أشهر ، و يتوسلون إلى الله عزوجل بعد رمضان بستة أشهر أن يقبل منهم رمضان ،
فنستكمل معا اللهم بلغنا رمضان ..
مجرد الشعور بالشوق لرمضان يؤجر عليه العبد سبحانه شكور يعطي الكثير من الأجر على القليل من العمل ، يعني مجرد اشتياقك أن شهر رمضان آت و سأصلي وسأدعي و و و وسأقف بين يدي الله بطول قيام وسأصوم وسأعمل كذا وكذا وكذا مجرد شعورك بالشوق هذا تؤجري عليه لأن الرب شكور يعطي الكثير من الأجر على القليل من العمل وذلك من عظمته تفضلا منه لصدق العبد فعندما يكون هناك رغبة صادقة من العبد في أن يفعل أي شيء تجاه الرب فإن الرب شكور ،
تخيلي لو حتى هناك أي شيء تتحملي ثقله كذلك يعطي المتحملين من أجله الأثقال جزيل الثواب ، من صدق العبد أن يكون محباً لطاعة الله عز وجل مشتاقاً لأن يراه الله عزوجل في موطن يرضاه ففي قلبه شوق لمواطن الرضا
الله سبحانه وتعالى شاكرعليم اقترن اسم الشاكر بالعليم لأن الله سبحانه وتعالى يشكر من يعلم صدقه ولذلك يا أخواتي أقول لكنّ مهم جداً جداً جداً النية ،
لأنه ((من كان وعاء للخير ملأ الله وعاءه))
هناك امرأة تتمنى من داخلها ، أن تخدم الناس بأي طريقة فترى سيدة كبيرة في السن مثلا :: أم زوجها ، أمها ، خالتها ، جارتها ، أو حتى امرأة لا تعرفها بيتها مثلا غير مرتب فتقوم ترتبه لها تنظفه لها تكنسه لها تمسحه لها هذه أخت لديها صدق في أنها تتمنى أن تُحسن للمسلمين بما في خاطرها ورغبتها هذه ربنا يعينها عزوجل عندما تذهب لأحد تخدمه
امرأة أخرى ليس لديها طيب خاطر أن تقدم شيئ تنظر تجد صحتها على قدها ولا تقدر أن تعمل شؤون حياتها ، لماذا ؟
هناك فرق في الصدق ، هناك فرق في صدق الرغبة ، الذي لديه رغبات كثيرة لله ، يريد أن يحسن لله ، يريد أن يعلم المسلمين علم ينفعهم لله ، يريد أن يفعل أي شيء يقربه من الله عزوجل فإن الله عليم بهذا الصدق يشكر من يعلم صدقه وقد يصدق من أعطى درهماً واحداً من أعطى ألف درهم ،
لماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ( سبق درهم ألف درهم ) ؟ بالصدق الذي يقع في القلب والذي يطلع عليه الرب الرقيب المهيمن العليم الخبير { ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير } فإذا علم الله سبحانه وتعالى هذا الشوق الصادق لرمضان عامله الله بالشكر والإعانة ، إذا عامل العبد ربه بإخلاص إذا بلغ الشهر عامله الله عزوجل بأن يجعله محلاً لحبه ،
لكن الذي يمنعنا من هذه الحالات القلبية هو
((الغفلة))
كان الصحابة يدعون ستة أشهر أن يبلغهم الله رمضان و الستة أشهر الباقية يدعون بالقبول .. قبول العمل وهذا دلالة على أن القلوب واعية القلوب تعرف أن أي مرض يفسد العمل ويحبطه من رياء من سمعة من غرور من يأس من رحمة الله عزوجل من اتهامنا الله عزوجل أنه لن يأجرنا ،
إذا لم يكن لنا مع الله آمال فإن هذه الآفات تقلل من العمل إذاً ما الذي يجعلنا نشتاق إلى رمضان وننتظره ؟
وإذا اشتقت إليه هذا الحبيب الذي هو رمضان كيف أنتفع به من قبل أن أدخله ؟
قلنا كثيرا تعرفي على الله في الرخاء - في المدة الباقية لرمضان - يعرفك في الشدة .. فلا يكون أي موطن خير إلا وأنت تستغليه و اذكري هذا الدعاء وادعي به
عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اسْتَهَلَّ شهر رمضان استقبله بوجهه، ثم يقول : "اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والعافية المجللة، ودفاع الأسقام، والعون على الصلاة والصيام وتلاوة القرآن، اللهم سَلِّمْنَا لرمضان، وسلمه لنا، وسلمه" (رواه ابن حِبَّان، والطبراني، وقال الهَيْثَمِيّ في "المجمع": "وفيه عثمان بن إبراهيم الحاطبي، وفيه ضَعْف، وبقية رجاله ثقات". وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع")،، والله أعلم.
ما معنى هذا؟
كل تفكيري كيف يقبل مني هذا الشهر ؟ كيف استغل كل دقيقة فيه ؟
هذا دلالة على صدق الإيمان ، كونك تهتمي بأزمان فيها مضاعفة الحسنات والصدقات كما أن الإستعداد لرمضان هو سنة حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله إلا قليلاً منه ،
هناك من يعتبر رمضان عبئاً عليه ويتمنى زواله فلا يرى إلا الحرمان .. هناك أناس - يا رب ما يحرمنا يا رب ما تحرمنا أبداً يا رب - هناك أناس تتعب جداً من الصيام فيأتي لها الشيطان بحالة نفسية قبل هذا الشهر ، فتقول متى ينتهي ؟
فنسأل الله عزوجل أن يعيذنا من هذا الشعور السيئ ، استغيث بالله أن يخففه عنك ، استغيثي بالله أن يحمل عنك ثقل الشهر ويمتعك بالطاعة فيه ، استغيثي بالله أن تحيي حياة طيبة في رمضان ،، استعيذي بالله من كل وساوس الشيطان الجأي إليه فإنه معاذك وقولي له ما تشعرين به فإنه طبيبك قولي
" يا رب دائي باطن ولديك طبي ومن لي بمثل طبك يا طبيبي "
فعندما تأتيك وساوس فيها إشارات سلبية لهذا الشهر فوراً اقطعيها ،
اقطعيها بحسن ظنك بربك ، اقطعيها بصدق لجوئك له سبحانه وتعالى ، اقطعيها بيقينك بالأجر من الله سبحانه وتعالى ، غالبا الفئة التي تشعر بهذا الشعور تكون من الشباب ، ومنهم من يستشعر قيمته ، نسأل الله عزوجل أن يجعل أولادنا ممن يستشعر قيمة هذا الشهر فيعزم على الإجتهاد ليأتي قدراً من الطاعات ،
هذا النوع قد يصل إلى مقصده وقد لايصل حسب قوة الصدق وحسب الهمة لأن هناك أناس تبدأ بهمة عالية أول الشهر ثم تفتر حتى لو علت في الفترة الأخيرة تكون في بداية العشرة الأواخر في قمة الشغل وتأتي في آخر العشرة الأواخر تقول سأكتفي بالليالي الوترية فقط ، أو هناك ناس بعد سبعة وعشرين انتهى رمضان مع إن هناك أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يغفر للعباد لمن قام آخر ليلة في رمضان ألا ترون أن الأجير يوفى حقه في آخر عمله فانتبهوا جيداً أن كل لحظة في رمضان لابد من استغلالها ،
ويا رب أنت المستعان المفروض أن تكون الهمة مستمرة في العلو فالإيمان يقوى من يوم لآخر وكلما زادت الأعمال زاد الإيمان وزاد الإقبال على الله فما هي المشكلة لعدم استمرار الحال ؟ أين ستكون المشكلة ؟
((في القلب))
لابد من صلاح القلب بالدرجة الأولى ، حتى يكون القلب كله مقبل على الله لابد أن يكون هناك أشياء معينة اسمها تصورات يقينية ، لنأخذ بعض هذه التصورات وحاولوا أن تركزوا معي لأن هناك علاقة بأن القلب سينقطع تماما عن أي علائق ويفهم أن هذا الشهر ممكن أن يرتفع به إلى الله وأهم شيئ أن تكون علاقتي مع ربي قوية هذا هدفي هو غايتي والمراد أولا :: أن أتصور الحياة بصورة صحيحة حتى تتعلقي بالآخرة يقول الله سبحانه وتعالى { واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيئ مقتدرا } ويقول سبحانه وتعالى {المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملاً }
هذا من ضمن الأمثال في القرآن ، الأمثال في القرآن من أعظم وأشرف ما أنزل الله عزوجل ، لماذا ؟؟
مهم جداً أنك تنتبهي لها ، لأن ربنا سبحانه وتعالى أكد على أهميتها وقال { وما يعقلها إلا العالمون } إذا تعالي وانظري ما هي حقيقة الحياة ؟ ماهي حقيقة الحياة التي قطع الناس أنفسهم من أجل الحياة ؟ ما هي ؟
} واضرب لهم مثل الحياة الدنيا } ماذا يا رب ؟ الحياة الدنيا مثل ماذا ؟ { كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما } ما معنى هذا الكلام ؟ معناه أن كل شيئ بهيج في الدنيا سيتحول إلى ماذا ؟ هباء منثور يذهب ،
تعرفين النبات ؟ النبات عندما يجف ويذبل ؟ ورياح صغيرة تطيره ويصبح عبارة عن ذرات تطير وتنتهي ؟
هكذا كل شيئ بهيج في الدنيا سيتحول إلى هباء منثور يذهب ولن يبقى أثره سواء كان مأكل أو ملبس أو أثاث ، الناس تسعى وتكد وتعمل جاهدة للحصول عليه فنعيش طول عمرنا لنعمل بناية متعددة الطوابق ، ثم نجهزها طابقا طابقا ، ثم نفرشها أثاث ، ثم كل هذا يذهب ،
يذهب طعم الطعام ، واللباس أيضا يذهب بهجته والمتعة تذهب لذتها ،
انظري الفل زهرة الفل رائحة جميلة جداً ، ومنظره مريح ، أربعة وعشرين ساعة حد أقصى ثمانية وأربعين ساعة ثم يرمى في القمامة ، تذبل الزهرة ويصبح لونها بني جافة قليل من الهواء يطيرها ، هذا بالضبط التصور الحقيقي للدنيا ، شيء جميل جداً زهرة الحياة ربنا عبر عنها ماذا قال { زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم } الدنيا هذه مثل الزهرة شكلها جميل لمدة بسيطة جداً اقول لك زمن حياة الفلة ثمانية وأربعين ساعة ثم تذبل وترمى وتذروها الرياح ، كذلك الدنيا كل الدنيا بما فيها زائلة عرض يزول بهجته في عجالة لكن ماهو الذي يبقى ؟
الباقيات الصالحات ، أي عملك الصالح الذي فعلتيه في الدنيا هو الباقي لك ، ما الذي سينزل معك في قبرك ؟ الفستان الجميل ؟ الفسحة الجميلة ؟ الماركات ؟ الأثاث الجميل ؟ التلفزيون ؟ الخروج ؟ ( البرستيج ) الجاه ؟ المكانة الإجتماعية في العمل ؟ مكانتك الإجتماعية في العائلة ؟ الجاه الذي تسعي له ؟ كلام الناس وشكرهم فيك ؟
لن يبقى إلا ما كان فعلاً صالحاً لوجه الله ينزل معك في قبرك ، يوضع في ميزانك ، يدخلك الجنة ، يفوزك بأعلى الدرجات ، هذه هي الباقية لك خير أملاً ما معنى { الباقيات الصالحات خير ثواباً وخير أملاً ؟ ما معنى أملاً ؟
يعني كل من عنده آمال مع الله عزوجل يأخذ بأسباب تحقيق آماله ، هذا الشخص آماله أن يرضى عني ربي ، أحسن إلى فلان من أجل أن أدفعه لله ، أحفظ القرآن بالرغم من ما فيه من مشقة من أجل أن يقال لي أقرأ وأرقي ورتل كما كنت ترتل ، أنا أرى هذا الأمل ، أتعلم عقيدتي لأن ربنا سبحانه وتعالى اشترط { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم } فعقيدتي هي قلبي السليم ، فلا أقول العقيدة صعبة ولا أقول أنا لا أريد أن أسمع ، لا ، أنا أسمع بالرغم من أن هناك مشقة سأتعلم بالرغم من أن هناك مشقة ، سأطلب العلم الشرعي بالرغم من أن فيه مشقة ، لماذا ؟
لأني صاحبة آمال مع الله عز وجل ، متأكدة أنني عندما أتحمل الثقل سيشكر لي ربي ، إذا علمتي ما معنى صاحبة آمال ؟ يعني تحتسب علي الله عزوجل أنه سبحانه وتعالى سيعطيها ويأجرها ويرفعها ويحبها فهي لها أمل أن تكون محل رضى الله ، هذا أملي فأتحمل من أجله أي أثقال فلما أتحمل من أجله الأثقال يكون خير ثواباً وخير أملًا فأنال الخير كله ، لما أتحمل من أجل قربي من ربي وحب ربي أنال الخير كله ،
إذا لا تجعلي منتهى آمالك أمور الدنيا الزائلة ، عندما تبحثي عن الثواب فالباقيات الصالحات التي هي ثوابها الباقي وآمالك بالفوز برضا الله عزوجل وجناته لابد أن يكون مُلِح في نفسك ، ما معنى هذا ؟
يعني أنا أقول لك - وتكلمت كثيراً جداً جداً معكم على الفرق بين أنني أعرف وبين أنني أعتقد معرفة الله - كل الناس يدعي أنه يعرف ربنا ، لو قلت لشخص ألا تعلم أن الله رزاق سيقول لك أعرف ، إذا لماذا تقلق من الرزق ؟ يسكت !!
هناك فرق بين عارف مجرد يأتي على باله كل شهر مثلا وهناك شخص يعتقد،
ما معنى يعتقد؟
يعني هناك مشاعر تسيطر على قلبه تجاه ربه أن ربي لن يضيعني طالما ألجأ إليه و أن يسيطر على قلبي " يَدُ اللَّهِ مَلْأَى لا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، وَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَدِهِ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ " . .
يسيطر على مشاعري مثلا أن الرب ديان هذه عقيدة ، لكن أعرف أن ربنا ديان ثم أحرق دمي بسبب كلمة فلانة وأحرق دمي بسبب كلمة فلانة ، أنا لا أقول لك دعيهم لكن أقول لك كوني هادئة يعني عندما تفعل إحداهن معك موقف خطأ قولي لها هذا الكلام لا يرضي الله وأنت هادئة أو فهميها بهدوء لكن تبقي تعيشي في الغم إذا أنت ليس لديك يقين أن الله عزوجل يعامل كل عبد بما قام في قلبه ، إذا عندك يقين أن ربنا يعامل كل عبد بما قام في قلبه ستكوني هادئة مطمئنة ولا تفكري بما سيفعلون أصلاً ، إذا عندما تقولي شخص لديه معرفة هناك ما يسمى عقل إدراك وعقل رشد ،
نعم هو مدرك كذا لكن لا يسيطر على مشاعره ولا يؤثر على أخلاقه ولا سلوكه إذا هو ليس راشد ، الراشد هو الذي يؤثر العلم في سلوكه وفي تصرفاته ، ولذلك الشيخ السعدي رحمه الله قال :: أن اليقين هو العلم الذي باشر القلب ، أتعرفين ما معنى باشر القلب ؟
يعني يمتلئ القلب به ، الإنسان عندما يكون قلبه ممتلئ بحب الله عزوجل يكون هذا الحب هو المسيطر على مشاعره ، فمهما أتاه أذى من أحد أو إنشغالات أو كذا من أمور الدنيا وضغوط الحياة أنا أعيش مع ربي أتعلم عنه سبحانه وتعالى أتقرب إليه أناجيه ألجأ إليه أعلم أن لي ركناً شديداً ءأوي إليه ألا وهو
الله الصمد ،
عرفتي ما معنى اجعلي لك آمال مع الله ؟
يعني أن تعرفي أن لك ركناً شديداً تأوين إليه لما تفعلي له أفعال يحبها ويرضاها فإنه سيعطيك ما وعدك به سبحانه وتعالي ، عندما يعلم العبد أن الدنيا دار بهجة زائلة فانية غير دائمة لا يغتر بها .. لا يغتر بها .. ولا تؤثر عليه ... يعلم أن الدنيا دار فانية غير دائمة فلا تؤثر على الآخرة الباقية التي فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ،
لذلك أخبر الله تعالى أن المال والبنون زينة ... زينة الحياة الدنيا .. مجرد زينة ستزول والذي يبقى للإنسان الباقيات الصالحات ما هي الباقيات الصالحات ؟
جميع الطاعات والمستحبات من حقوق الله وحقوق العباد ، إذا أنا عندي حقوق لله وحقوق للعباد ثوابها يبقى ويتضاعف { خير أملاً { آمالك تتحقق ، تقرأ القرآن بنية وأملك مثلا أن يكون أنيساً لك في قبرك ، وتأملي أن تظلي بظل صدقتك يوم القيامة عندما تقترب الشمس من الرؤوس ... عندما تقترب الشمس من الرؤوس - كنت أذاكر مادة العلوم مع ابني بيأخذ المجرات والشمس فيقال لك أن طرف الشمس فقط ستة آلاف درجة مئوية حرارة .. درجة حرارة طرف ... طرف الشمس غير ما بالداخل ستة آلاف درجة مئوية ، انظري نحن درجة الغليان مئة درجة مئوية هذه إذا وضعتي فيها أي شيء لاحترق ونضج - ،
نعود ونقول لي آمال أن استظل بصدقتي يوم القيامة ،
تصافحي أختك فتتذكري الله وأملك من هذه المصافحة طلبك من الله عزوجل أن تتساقط ذنوبك وأن تنالي الثواب على كل سلام ، هذا التفكير يجعل الأعمال خفيفة على قلبك مرغبة إلى نفسك ، تصلي إلى درجة أن تكوني من السابقين السابقين ، هناك أخت لديها آمال أنها عندما تكرم الضيف يزيد الله عزوجل من إيمانها ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) ، هي تتعبد بالحفاوة التي تقابل بها ضيفها .. أهلها .. أهل زوجها .. أصدقاءها .. جيرانها .
وتعمل وهي فرحانة لماذا ؟ لأنها لها آمال مع الله ،
أخت أخرى لا تريد أن يطلب منها أحداً أن تناوله كوب ماء ، لا تريد أن تتحرك لا تريد أن تخدم أحد .. لماذا ؟ لأنها ليس لها أي آمال مع الله ،
اسأل الله عزوجل أن يجعل آمالنا كلها معلقة به سبحانه وتعالى ، هذا التفكير الذي أقول لك عليه أن يكون لك آمال مع الله يجعل الأعمال خفيفة على قلبك مرغبة إلى نفسك تصلي إلى درجة أن تكوني من السابقين في الأعمال ، اجعلي كنزك في السماء .... كنزك في السماء ... هذا أمل من آمالي ... اجعلي كنزك في السماء ..ما معنى هذا ؟
أنه من ضمن الآمال التي آملها مع ربي أن يكون لي صيتاً في السماء ..صيتاً ... يحبني الله عزوجل ، فـ الله عزوجل إذا أحب عبده نادى جبريل إني أحب فلان فأحبه يا جبريل فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في السماء إن الله يحب فلان فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض ،، هذا صيتك في السماء ... اجعلي صيتك في السماء نص الحديث يقول لك ما من عبدٍ إِلَّا ولهُ صِيتٌ في السماءِ ، فإنْ كان صِيتُهُ في السماءِ حَسَنًا ، وُضِعَ في الأرْضِ ، و إنْ كان صِيتُهُ في السماءِ سيِّئًا ، وُضِعَ في الأرْضِ
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 5732 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
التخريج : أخرجه البزار (9202)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5248)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/163) باختلاف يسير.

# يتبع بحول الله #
أم عائشة محمد est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 08 - 04 - 2018, 04:06 PM   #8
أم عائشة محمد
معلمة ومسؤولة قسم القرآن
 
الصورة الرمزية أم عائشة محمد
 
تاريخ التسجيل: 12 2014
المشاركات: 519
افتراضي رد: تفريغ محاضرات الأستاذة / أمنية بنت محمد - حفظها الله -

((عودة))
كنز آمالي ... آمالي مع الله عزوجل ... آمالي مع الله ليست على قدر الدنيا وهمومها .... لا ...أرفعي آمالك أكبر لتبقى لك لتنفعك دنيا وآخرة الدنيا تزول وهذه الدينا هي طريقي إلى الباقيات الصالحات ، تذكري هذا الكلام جيداً ولا تنسيه اعملي ولا تفتري ، بادري ولا تؤخري ، خططي بإتقان لتحقيق آمالك مع الله عزوجل ولا تهمشي ... لا تهمشي هذه الأمور ، هناك نساء وظيفتها لابد أن أتعلم عن ربي يوميا .. هذه وظيفتها... هذه الوظيفة الأساسية وكل الحياة بعد ذلك على الهامش ، إن كان ملبس آو فسحة أو شراء.. هذه أشياء على الهامش ، أقوم بها لأداء حقوق العباد ، لكن ما الذي بداخلي وفي قلبي ؟
((هو ربي))
الذي بداخلي وفي قلبي ووحده المستحق لأنه هو وحده هو الله ،
الله هو وحده المستحق للعبادة ، لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله ، وأخذنا في شرح اسم الجلالة (الله) معناه :: ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين ، هل تذكرون عندما ذكرنا شرح اسم ((الله)) وقلنا ((لا)) هذه سنجعلها لا كانسة تكنس كل ما في قلبي سوى الله ثم ((لا)) تقف حارسة ، تحرس أن أعظم أو ألتفت إلى أحد سوى الله ،
تذكرون لا الحارسة ولا الكانسة ، ارجعي من ضمن الإستعداد لرمضان والرجوع إلى شرح أسماء الله الحسنى ، لأن أعلى شيء يزيد من منسوب إيمانك ويجعلك فعلا تحتسبي الأعمال وتعيشي سعيدة هو العلم عن الله ، يقول الله سبحانه وتعالى { ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير مرداً } الله أكبر خير ثواباً وخير مرداً ما معنى هذا ؟
لا عظيم يبقى ، ولا صاحب ، ولا مال ، ولا بنون ، فإذا أقبلت على الله أقبلي عليه بكليتك .. إذا أقبلتى على الله بكليتك ما الذي سيحدث ؟
يزيدك إيمانا وهدى ، عندما يعرض العبد يعامله الله عزوجل بحلمه ويصبر عليه ، لكن إذا أصر العبد على الزيغ ولم يكن في باله ربه و كيف يتقرب لربه كل يوم ويتعلم عنه سبحانه وتعالى يوميا إذا أصر العبد على الزيغ ما الذي سيحدث ؟ يهمله الله عمداً { ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون } هل ينسى الله ؟
تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، نسوا الله فنسيهم ، هنا النسيان ينقسم إلى قسمين ... النسيان ينقسم إلى قسمين نسيان عن غفلة وعدم إنتباه وهذا تعالى الله عنه ، وهناك نسيان الترك عن عمد ،، الترك عن عمد يهملهم ، يتركهم عمداً فالذي ينسى الله ينسيه الله نفسه وينساه سبحانه وتعالى ، نسيان ترك عمداً نتيجة لفعله ، لكن الذين اهتدوا يزيدهم علماً نافعاً ويوفقهم لعمل صالح لذلك أنت تستعدي لرمضان بماذا ؟
بالأعمال الصالحة كل شيء يعطيكي أجر تستعدي له ...احفظى قرآن ، اسمعي كل يوم عن ربك ، تتعلمي تعرفي ما معنى الرب الودود ؟
ما معنى الرب الذي يربي عباده سبحانه وتعالى بالمواقف والأحداث ... ما معنى الله بالألوهية والعبودية على خلقه أجمعين .. ما معنى الرزاق ؟ يده ملأى سحاء الليل والنهار ، انظروا نص الحديث الذي في اسم الله الرزاق قال اللهُ عزَّ وجلَّ : أنفقْ أُنفقْ عليك ، وقال : يدُ اللهِ ملأى لا تغيضُها نفقةٌ ، سحَّاءُ الليلِ والنهارِ . وقال : أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماءَ والأرضَ فإنه لم يَغِضْ ما في يدِه ، وكان عرشُه على الماءِ ، وبيدِه الميزانُ يخفضُ ويرفعُ
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 4684 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] |
التخريج : أخرجه البخاري (4684) واللفظ له، ومسلم (993)
اللهم بلغنا رمضان ونحن يا رب عليه مقبلين بقلوبنا وارزقنا الهداية والسداد ، دائما كرري دعاء اللهم اهدني وسددني ،
كيف نستعد لرمضان بالإيمان ؟ الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( من صام رمضان إيماناً و احتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) ما معنى محتسبة ؟
وقت الصيام والقيام الصدقات وإطعام الطعام والذكر وفعل الطاعات والقربات كل ذلك لله ما معنى هذا ؟
يعني تريدي به وجه الله ولك آمال مع الله عز وجل أن تكوني ممن يدخلون من باب الريان ، وأن الله عزوجل سيسقيكي من نهر الكوثر ، هذه آمالك... آمالك مع الاحتساب... يعني لك آمال مع الله ... لك آمال معه فآنت تطيعيه امتثالاً لأمره وأنت تحسني الظن به في أنه سبحانه وتعالى سيعطيك هذه الآمال ، ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، كل هذه آمال ترجي من الله سبحانه وتعالى أن تتحقق ، وستتحقق بإذن الله إذا عزمتي وصدقتي و توكلتي وداومتي فهو سبحانه وتعالى المنان ،
المنان الذي يعطي النوال قبل السؤال ،
فلذلك لما تسأليه فهو الودود الذي يتودد إلى عباده بماذا ؟ بالعطايا ، يتودد لعباده بالأجور ، يتودد لعباده بأن يعطي عباده كل ما يحبوه ، الكريم الذي من وقف على بابه بصدق فإنه لا يرده ، العزيز الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء والذي يعز من يسير على صراطه ولا يعظمه شيء ، فقد قال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي ( لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر ،
ما معنى الباقيات الصالحات ؟
كل عمل تقومين به تبتغين به وجه الله عزوجل ويكون وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، من ماذا ؟
صيام ، صدقة ، طلب علم ، عقيدة ، تجويد ، تفسير ، بر الوالدين ، حسن معاملتهم ، حسن معاملة الخلق ، الأخلاق....الأخلاق مهمة جداً فهي في المرتبة الثانية من مراتب الدين ، مراتب الدين أولها عقيدة ، وثاني مرتبة الأخلاق ... الأخلاق والمعاملات هذه في غاية الأهمية ، في كل عمل تقومين به ينقطع إلا عمل أردتي به وجه الله سبحانه وتعالى فهو باق لا ينقطع ، وهذا معنى قوله سبحانه وتعالى { ما عندكم ينفذ وما عند الله باق } الذي تبتغي به وجه الله عزوجل هو الباق ، وهذه الأعمال خير عند الله ثوابها وأجرها ومردودها ،
هل ينفع المردود في الدنيا أم في الآخرة ؟
مردود الأعمال الصالحة هل ينفع في الدنيا أم في الآخرة ؟ ينفع في الدنيا والآخرة ، ستجدين في الدنيا خيراً غير منقطع ، انشراح صدر ، انظري { ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً }
وأيضا قوله تعالى :: { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } ،
الزيادة التي هي رؤيه وجه الله سبحانه وتعالى ، الحسنى ما هي ؟ أو المردود للأعمال الصالحة ؟
المردود للأعمال الصالحة انشراح الصدر ، انظري للجمال ، كلنا نتمنى أن تكون نفسيتنا جيدة ، كلنا نتمنى من الله عزوجل أن نشعر بالسعادة ، تعلقي بالواحد الأحد ، تعلمي عنه سبحانه وتعالى ، اعملي له ، سيؤدي إلى انشراح الصدر .. الشعور بالرضا.. توفيق في مسارك .. بركة لا تنقطع .. اختبارات .. اختبارات تدخليها وتخرجي منها منتصرة ، لابد من الابتلاء ، لكن الإنسان الصالح يدخل الاختبار ويخرج منه وهو منتصر وليس { ألا في الفتنة سقطوا } ،
إذاً إختبارات تدخليها وتخرجي منها منتصرة وفي الآخرة ستجدين الظل يوم الحر والشمس المحرقة ، ستجدين الأمن يوم الفزع الأكبر ، ستجدين الشفاعة يوم لا ينفع مال ولا بنون ، ستجدين العفو والجنان والرضوان ورؤية الجليل المنان التي لا تضاهيها نعيم ،
من قوة الباقيات الصالحات لبعض الناس يدخلهم الله عزوجل إلى الجنة بغير حساب ولاسابقة عذاب ،
اُهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فوزعت منها أمنا عائشة رضي الله عنها للجيران والفقراء ، فلما عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت قال لها يا عائشة ماذا بقي من الشاة ؟ فقالت له بقي كتفها .. يعني كلها ذهبت وبقي كتفها ، فقال بل بقيت كلها إلا كتفها ..إلا كتفها لماذا ؟ لأن العمل الذي يكون لله عزوجل هذا يبقيه الله عزوجل ويدخره لك سبحانه وتعالى وينميه لك ويبارك لك فيه ، فإذا جئت يوم القيامة وجدتيه عملاً عظيماً فمن الذي نمى هذا وهو كان صغيراً ؟
الرب الشكور
انظري إلى عمرك ، فما عملتي من أعمال صالحة فهو الباقيات ، انظري إلى يومك أربعة وعشرين ساعة ، ربما ساعة واحدة فقط هي من الباقيات الصالحات ، والباقي ذهب ، أخت تنام مثلا عشر ساعات في اليوم تضيع وقت رهيب ، وتقوم متعبة تريد أن ترتاح من النوم ساعة ، وتريد أن تجلس أمام التلفاز ساعتين ، وتريد أن تأكل وتشرب في ثلاث ساعات ، ثم تخرج تتمشى لأنها متمللة ، فما الذي بقي لها من يومها ؟ ما الذي بقي لها ؟
*قالت أخت تستغفر وهي تفعل هذه الآشياء*
فردت الأستاذة تستغفر وهي تعمل هذه الأعمال ، ما شاء الله ، إذاً بقي الاستغفار وضاع كل شيء إلا الاستغفار الموفَق ... لأن الموِّفِق هو الله ... الموفًق هو الذي يجعل أغلب حياته باقيات صالحات ، ويفكر في كل مردود عمل يعمله ، يفكر في مردود الباقيات الصالحات ، حتى تعملي على الإكثار منها واختزان القدر الأوفر ، هذا هو الذي سينفعك ، لن يبقى من الدنيا لا النعيم الذي فيها ولا البؤس الذى فيها .. كله يفنى .. حيث يؤتى بأسعد و أغنى إنسان في الدنيا فيغمس غمسة واحدة في النار ويسأل بعدها ، فيقول لم أر نعيماً قط ، ويؤتى بأشقى إنسان في الدينا فيغمس في الجنة غمسة واحدة فيسأل فيقول لم أر شقاءاً قط ،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء ،
( كيف تستعدي لرمضان بالباقيات الصالحات )
تستعدي له بزيادة الإيمان ، والإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، ومن أسباب زيادة الإيمان لابد أن تؤمني بالغيب ، تؤمني بأنك خارجة من الدنيا وسوف تلقي الله ، تخرجي من رحم الدينا إلى القبر كما ولدتي عاجزة من بطن أمك فسوف تعودي إلى قبر عاجزة ، وعلى حسب ما عندك من عمل يعاملك الله عزوجل في القبر ، إذاً على حسب عملك سيعاملك الله عزوجل في قبرك ، حسب باقياتك الصالحات يزيد يقينك بهذا كله ، بذكر الموت ،
مثلا هناك أناس تتضايق لمجرد أننا نذكر الموت ، بالرغم من أن ذكر الموت يطيب الحياة ، فهو ليس للتخويف بل للاستعداد
لماذا ؟
لأني عندما أتذكر الموت كل شيء سيهون علي في الحياة ، سيكون تفكيري صحيح ، وأن أعمل لحياتي الحقيقية ، وافرش داري الحقيقية ، للتذكير والاستعداد ، أنا أريد أن تسيل روحي سيلان القطرة من في السقاء عند الموت ، لا أن تنزع نزعا ، لا أن تخرج كما يخرج الشوك من الصوف ،
نسأل الله العفو والعافية
لابد أن أفكر في الحياة الحقيقية ، نكثر من الباقيات الصالحات قبل الإيمان بهذه الغيبات ، يا أخواتي أقرأي .. أقرأي عن الحياة في القبر ... أقرأي القيامة الصغرى ...اقرأي القيامة الكبرى ، إذا قوي الإيمان بالغيب وجعلتي آمالك حول ما علمتي وتيقنتي ، فسوف تعلمي وتسددي وتوفقي من الله سبحانه وتعالي ،
هذا كان رقم واحد ،
إذاً آسباب زيادة الإيمان
1-لابد أن أن تؤمني بالغيب
2-إذا قوي إيمانك بالغيب سيكون الناتج أنك تبدأي بالأعمال الصالحة ، فتدخلين على رمضان بإيمانيات عالية ، وتخططي لاستغلال كل يوم وكل ساعة فيه ،
شق معرفتي عن الله عزوجل ، لابد أن أتعلم ما معنى اسم الجلالة (الله) ؟ ما معنى الرب ؟ ما معنى الستير؟ ما معنى المؤمن ؟
هناك شق أتعلمه عن القدر ما معنى القدر؟ هناك أناس تحسب أن القدر هو أن المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين ، هذا كل تفكيرها في القدر ،،، أين أركان القدر ؟
ما سبق به العلم وجرى به القلم مما هو كائن وما سيكون إلى يوم القيامة ووقوع ذلك وفق هيئات مخصوصة ،
أين أركان القدر ؟ التي هي العلم والكتابة والخلق والمشيئة والإرادة ، أين هذه الأركان ؟ أين علمي عنها ؟
إذاً لابد أن أتعلم.. إذاً أساس زيادة الإيمان هو العلم
3-من الأعمال الصالحة ، التوبة الصادقة المتكررة بشروطها ، انظري الكلام القادم هذا كلام جميل جداً جداً ، وهام جداً ،
الإيمان مثل الكنز .. الإيمان مثل ماذا ؟ الإيمان مثل الكنز ، يسرقه الذنب ، كلما زدتي إيماناً يزيد الشيطان ناراً واشتعالاً وهجوماً عليك ، عندما تتقربي لله ، وتجلسي جلسة للتعلم عن الله عزوجل ، أو تلاوة قرآن ، أو تعلم تفسير ، يحاول بعد الجلسة هذه أن يوقعك في أي شيء يغضب الله أليس كذلك ؟
تكوني صائمة طول يومك ، وقائمة طول الليل ، ثم في الآخر تأتين بغيبة ... تأتي بسيرة أخت بالغيبة.... الغيبة التى لو مزجت بماء البحر كله للوثته ، هذا من أثر الشيطان حتي لايترك إيمانك يزيد أبداً ،
فلابد أن تجاهدي نفسك وأن تجددي التوبة الصادقة دائماً بماذا ؟
بالإستغفار وصدق النية مع الله سبحانه وتعالى ،
ربنا سبحانه وتعالى ماذا يقول ؟
{ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى الفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه } ، إذاً هناك شيء مهم جداً جداً يزيد الإيمان في رمضان ، ربنا ماذا يقول لك ؟
{ شهر مضان الذي أنزل فيه القرآن } ، فهناك إشارة إن هذا الشهر أصلاً شرعه الله لنا لنصومه بسبب نزول القرآن فيه .
4-من أسباب زيادة الإيمان تدبر القرآ ن .. تدبر القرآن افهم ما معنى أتدبر القرآن ؟ لابد من الفهم العام مبدئياً ، يعني وأنا اقرأ السورة لا يكون همي أن أصل لنهاية السورة ، أو أحمل هم ومتضايقة وأريد أن انتهي ، أين التدبر في هذه الأمور ؟ لا يوجد ،
لابد أن يكون داخلي رغبة صادقة ، يا رب علمني عن مرادك يا رب ، اقرآ القرآن وأنا أعلم أنه خطاب ربي لي ، فهذا كلام من ربي موجه لي أنا شخصيا ،
فلا نأتي إلى الآيات التي تتكلم عن الكفار وأقول :: لا ليس لي شأن بهذه الآيات ، لماذا ؟
المسلم ممكن أن يقع في عمل من أعمال الكفر فأرى ما هي أعمال الكفار حتى لا أقع فيها ،
أو آتي على آيات النفاق وأقول :: لا أنا لست منافقة ، فيمكن أن تقعي في فعل من أفعال المنافقين ، لابد أن أفهم فهماً مبدئياً للآيات وأنا أمر على صفات المتقين في القرآن ، وأنا أمر على آيات المتقين في القرآن ، أتتبع ما هي صفات المتقين حتى أكون منهم ، لأن الله يحب المتقين ، فأريد أن أكون محلاً لحب ربي ، سيدنا عبدالله بن مسعود ماذا يقول ؟
إذا قرأت { يا أيها الذين آمنوا} فأرعها سمعك .. فأرعها سمعك يعني اهتمي ما الذي سيأتي بعد { يا أيها الذين آمنوا } ، فلابد من الفهم العام للكلام ، هذا الفهم سيأتي برغبة صادقة إن شاء الله ، سأعطيكم تفسير سورة القصص ، وأريكم مرحلة أنا والقرآن ، وكيف أنت بنفسك تقسمي السورة لمحاور لتعرفي السورة عن ماذا تتكلم ، وما موضوع السورة ، وما مراد السورة ، ثم بعد أن أقسم السورة لمحاور ، افتح كتب التفسير وأري تفسر الآيات ، لكن أنا بداية لابد أن أكون مركزة فيما يقوله لي ربي من قبل أن أفتح التفسير ،
إذاً أنا عندي الفهم العام ، أتعلم عن قصة من قصص الأنبياء باستمرار وليس كل فترة .... يوميا أسبوعيا بشكل دائم ومستمر ، لابد أن أتعرف كل يوم على اسم من أسماء الله الحسنى وأتعبد به ، وهذا شهر الدعاء ، شهر الدعاء ، كيف أدعو ؟
إن لله تسع وتسعين اسماً من أحصاها – أى تعرف على الله بها وأثنى عليه بها وحفظها ووعاها وتعبد بها وسأله بها وعمل بمقتضى الاسم – دخل الجنة ،
* التلاوة *
وِردي يزيد كل يوم عن الآخر ، فمن سنة السلف أنهم كانوا يختمون القرآن مرات ومرات قبل رمضان ،
5-الشوق إلى الله وسؤاله تبليغك رمضان ، اجعلي قلبك يسبقك لبلوغ رمضان ، فلا يبلغك إلى رمضان أجلك ، قد لا يبلغك ، أجلك يسبق إليه قلبك .. الإشتياق
6-كثرة الذكر ، لأن الذكر حياة القلب ، وهو تابع لتلاوة القرآن الكريم ، وأذكار الصباح والمساء ، والاستغفار ، والذكر يكون لك فيه شعور وتدبر وانكسار بين يدي الله ،
هناك أخت تقول سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وهي لها آمال أنها تكون ثقيلة ولها دوي .. دوي تحت عرش الرحمن ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله لها دوي تحت عرش الرحمن ،
هناك أخت تقول ذكر وهي تحتسب على الله عزوجل أن يرضيها ،
مثل رضيت بالله رباً ، هي من داخلها تقول يا رب أنا راضية بشرعك وراضية بقضاءك وقدرك ( رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم ) من قالها ثلاثا في ليلته كان حقاً على الله أن يرضيه ومن قالها ثلاثاً عندما يصبح كان حقاً على الله أن يرضيه ) تخيلي عندما يوفقك الله لتكوني سعيدة ومرتاحة في حياتك هذه آمال ،
7-المحافظة على قيام الليل من الآن .. من الآن المفروض قيام الليل طوال السنة ، لكن مع الإستعداد لرمضان يزيد قيام الليل ، المحافظة على السنن ( ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه )
8-إخراج الصدقات فهي برهان على صدق الإيمان
9-زيارة الأرحام خاصة الذين كنا متخاصمين معهم من الآن .. من الآن لا تجعلي في قلبك أي شيء لأحد ، واعلمي أن الله عزوجل يعامل كل عبد بما قام في قلبه ، فاجعلي قلبك يطلع عليه ربك فيرى فيه كل ما يحب ويرضى ،
نحن الآن في شهر رجب .. طبعا شهر رجب من الأشهر الحرم ، الأشهر الحرم التي تعظم فيها الحسنات وتعظم فيها السيئات ، والأشهر الحرم هي ثلاثة متواليات وواحد منفصل ، الثلاث المتواليات التي هي ذو القعدة وذي الحجة ومحرم والمنفصل هو رجب ،
الأعمال فيها مضاعفة لكن لم يرد.. لم يرد في شهر رجب أعمال خاصة لهذا الشهر بذاته وإنما هو من الأشهر الحرم التي تضاعف فيها الحسنات ، فأنت افعلي حسنات على قدر استطاعتك على أقصى ما يصل لك الأمر ،
من ضمن البدع في شهر رجب صلاة الرغائب ، للأسف الشديد هي منتشرة بين العوام ، وهذه الصلاة أنكرها علماء الحديث ، وقالوا أن حديثها موضوع منكر مكذوب وتكلم فيها الحافظ ابن حجر والحافظ ابن رجب وأنكروا هذه الصلاة ، وصلاة الرغائب هي صلاة تصلى في ليلة أول جمعة من شهر رجب يصليها كثير من الناس ، وكما سبق وقلت لك أنه ثبت بالأحاديث أنها بدعة منكرة وليس لها أصل صحيح في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ،
فلا يوجد أحد يأخذ الدين بالاستحسان فيقول ما المشكلة أن نصليها ؟
لا طبعا ، الأمور التعبدية تؤخذ بالنص وليس بالابتداع ، فكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ،
من بدع شهر رجب الإحتفال بليلة الإسراء والمعراج ، ليلة الإسراء والعراج يا أخواتي ليست ليلة ٢٧ رجب هذا كلام ليس صحيحاً ، لم يرد حديث أو نص يحدد متى كانت ليلة الإسراء والمعراج ، فمن العلماء من قال أنها بعد خمس سنوات من البعثة ولم يحدد يومها ، ومن العلماء من قال أنها بعد خمسة عشر شهراً من البعثة ولم يحدد يومها ، أهم شيء هل احتفل النبي صلى الله عليه وسلم بليلة سبعة وعشرين من رجب ؟ هل احتفل بها النبي صلى الله عليه وسلم ؟
لا ، لم يحتفل بها النبي ولا الصحابة ولا السلف الصالح ولا التابعين ، فمن أين لنا هذا الإحتفال ؟ إنه من البدع التي ابتدعها المبتدعون ،
اسآل الله عزوجل أن يبلغنا رمضان وهو عنا راض ، وأن يرزقنا كل عمل يقربنا إليه سبحانه وتعالي ، وأن يجعلنا من المتقين ، وأن يجعلنا من المحسنين ، وأن يجعلنا من صام رمضان إيمانا وإحتسابا فغفر له ما تقدم من ذنبه ، وأن يجعلنا ممن قام رمضان إيمانا وإحتسابا فتقبل منه ، وأن يغفر به الذنوب كلها ، وأن يبلغنا به الآمال كلها ،
#سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أن أنت استغفرك وأتوب إليك#
تم بحمد الله
أم عائشة محمد est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 08 - 04 - 2018, 04:09 PM   #9
أم عائشة محمد
معلمة ومسؤولة قسم القرآن
 
الصورة الرمزية أم عائشة محمد
 
تاريخ التسجيل: 12 2014
المشاركات: 519
افتراضي رد: تفريغ محاضرات الأستاذة / أمنية بنت محمد - حفظها الله -

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضوى سلامة مشاهدة المشاركة
اللهم بارك ... سلمت يداك حبيبتي أم عائشة ... ربنا يبارك فيك ويتقبل منك ويجعله في ميزان حسناتك يارب
سلمك الله من كل سوء غاليتي
اللهم امين ، واياكم ،،
أم عائشة محمد est déconnecté   رد مع اقتباس
رد

العبارات الدلالية
لا شيء

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:58 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4,
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لـ الجامعة العالمية للقرءان والسنة والقراءات