المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صفحة "هدى سناء" لواجبات مادة العقيدة


هدى سناء
09 - 02 - 2010, 01:25 PM
بسم الله الرحمان الرحيم

ان شاء الله وبعون الله ستكون هده صفحة واجبات الطالبة *هدى سناء* لمادة العقيدة السنة الاولى الفرقة الاولى

هدى سناء
09 - 02 - 2010, 01:28 PM
بسم الله الرحمان الرحيم



بداية المحاضرة كانت تذكير بما سبق




- تعريف الشرك وقلنا بأنه أن تجعل لله ندا وهو خلقك


- ينقسم الشرك إلى : شرك أكبر وشرك أصغر ، وعرفنا كل واحد منهما وخطره


-أن الشرك أعظم ظلم ، وذكرنا أنواع الظلم ..


الباب الثالث



باب الخوف من الشرك وقول الله عز وجل:



وقول الله عز وجل : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء) ، وقال الخليل عليه السلام : ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام) .


وفي حديث : ( أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ) ، فسئل عنه فقال : ( الرياء) .


وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال: ( من مات وهو يدعو من دون الله نداً دخل النار) ، رواهالبخاري .


ولمسلم عن جابر رضي الله عنه، أن رسولالله صلى الله عليه وسلم قال: ( من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، ومن لقيهيشرك به شيئاً دخل النار).



شرح الاية الاولى



وقول الله عز وجل : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)



هذه الآية توضح أن الله تعالى يغفر الذنوب كلها برحمته ، إلا الشرك . فالإنسان إذا مات مشركا لا يغفر له ويكون مصيره النار ، وسنوضح أي نوع من الشرك . أما إذا تاب الإنسان قبل وفاته فإن الله يغفر له .



> وفي الآية رد على الخوارج الذين يكفرون صاحب الكبيرة في الدنيا والآخرة ويحكمون عليه بالخلود في النار ، ورد على المعتزلة الذين يقولون بأنه في الدنيا بين الكفر والإيمان وأنه في الآخرة خالد في النار .



> وهذه الآية قصد فيها الشرك الأكبر ، الذي هو صرف شيء من العبادة لغير الله ، لكن حتى بعض الشرك الأصغر نرى أنه يؤدي لشرك أكبر ، فلا يستهان من الشرك بشيء .




**خلاصة هده الاية



1) مغفرة الله تعالى للذنوب كلها إلا الشرك لمن لم يتب قبل وفاته


2) وفيها رد على المعتزلة والخوارج




شرح الحديث


وقوله تعالى على لسان إبراهيم الخليل : واجنبني وبني أن نعبد الأصنام



اجنبني وبني : اجعلني وبني في جانب ، والأصنام في جانب آخر



>> الصنم هو ماكان منحوتا على شكل صورة ، والوثن ما كان منحوتا على غير ذلك ، وبذا فالوثن أعم من الصنم ، كما قال الطبري في تفسيره عن مجاهد ..



المستفاد من الآية :



- لماذا دعا إبراهيم الخليل الله تعالى أن يجنبه وبنيه عبادة الأصنام ؟


الجواب في الآية التي بعدها : " رب إنهن أضللن كثيرا من الناس "


قال إبراهيم التيمي : ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم ؟!


- فهذا إبراهيم الخليل نبي الله يخاف على نفسه وأبنائه من عبادة الأصنام لعلمه بعظيم خطر الشرك ، وهكذا علينا أن لا نأمن من مكر الله وأن لا نحسن الظن بأنفسنا .



=الشرك ذنب عظيم لا يغفره الله تعالى لمن لقيه به ولذا كان خوف إبراهيم الخليل عليه السلام من الشرك لعلمه بخطره فدعا الله أن يجنبه وبنيه عبادة الأصنام ..



وفي الحديث : أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ، فسئل عنه فقال : الرياء



المستفاد من الحديث :



هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخاف على صحابته وهم أشرف الخلق وأطهرهم قلوبا ، يخاف عليهم - وهو الشفيق الرحيم بهم - من الشرك الأصغر لعظم جرمه ..



و إذا كان رسول الله خاف على صحابته - على عظيم إيمانهم - فكيف بنا نحن ؟!



الرياء : أن ترى لنفسك في عملك فضلا ، وهو أخفى من دبيب النمل .



قال أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم : وهل الشرك إلا ما عبد من دون الله أو ما دعي مع الله ؟ قال : ثكلتك أمك ، الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل ، وفيه أن تقول أعطاني الله وفلان والند أن تقول لولا فلان لقتلني فلان


.


شرح الحديث



وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار." أخرجه البخاري



الند : هو الشبيه



=> من الظلم أن تشبه مخلوقا بالله وأنت لم تره .. فعلى أي أساس من الصحة تشبه مخلوقا رأيته بخالق لم تره ؟ وكيف أذا تسوي بين الخالق والمخلوق في العبادة ؟؟!



=> حكم النبي صلى الله عليه وسلم على صاحب الشرك الأكبر بالنار .



=> أهل السنة والجماعة لا يكفرون صاحب الكبيرة ، بل يقولون أنه تحت مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ، ومنه تارك الصلاة



=> أهل السنة والجماعة لا يكفرون المعين إلا بتوفر شروط وانتفاء موانع ( سنراها فيما بعد إن شاء الله ) ، والمقصود أنهم لا يكفرون شخصا بذاته مثلا أن يقولوا فلان تارك الصلاة كافر .. لكن يقال : تارك الصلاة - عموما - كافر .



- كيف يجعل لله ندا ؟



=> بصرف شيء من العبادة لغير الله ( التبرك بالأضرحة والاستغاثة بالمقبورين ودعائهم .. ) فهذا شرك جلي ، شرك أكبر يخلد صاحبه في النار والعياذ بالله



- الشرك الأصغر :



=> له صور عديدة منها



- الحلف بغير الله قال صلى الله عليه وسلم: ( من حلف بِغير الله فقد كفر أو أشرك )



- قول ما شاء الله وشئت .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال رجل "ما شاء الله وشئت" فقال: ( أ جعلتني لله عدلا ما شاء الله وحده )


ومثله قول: "مالي إلاّ الله وأنت" و "هذا من بركات الله وبركاتك".



- و مثل لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه ، ومثل تعليق التمائم خوفاً من العين وغيرها إذا اعتقد أن هذه أسباب لرفع البلاء أو دفعه فهذا شرك أصغر . لأن الله لم


يجعل هذه أسباباً . أما إن اعتقد أنها تدفع أو ترفع البلاء بنفسها فهذا شركٌ أكبر، لأنه تعلق بغير الله.




شرح الحديث


ولمسلم عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار"


جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام هو صحابي جليل له ولوالده فضائل ..



> لم يشرك به شيئا : لم يصرف شيئا من عبادته لغيره ، وشيئا : نكرة تفيد العموم



المستفاد من الحديث :



> من مات على شرك أكبر فهو في النار خالد فيها


> من أتى الله بتوحيد خالص ( لم يشرك به شيئا سواء شركا أصغر أو أكبر ) دخل الجنة خالدا فيها


> من كان في الدنيا موحدا وأتى بذنوب دون الشرك لا يدخل الجنة ابتداءا بل يعذب في النار ثم يدخل الجنة ، أهل التوحيد لا يخلدون في النار


> المشركون يدخلون النار عموما لا فرق بين مجوسي وعابد وثن وكتابي ومعاند للحق ..


> مرتكب الكبيرة في حياته على خطر عظيم إن لم يتب وهو في الآخرة تحت مشيئة الله أن مات مصرا على كبيرته


الباب الرابع



دعاء إلى شهادة إن لا اله إلا الله



وقوله الله تعالى : ( قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله علىبصيرة أنا ومن اتبعني ) الآية.


عن ابن عباس رضي الله عنهما،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما بعث معاذاً إلى اليمن قال له : ( إنك تأتيقوماً من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله - وفيرواية: إلى أن يوحدوا الله - فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمسصلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك ، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقةتؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتقدعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) أخرجاه.


ولهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومخيبر: ( لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله ) ، يفتحالله على يديه، فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبحوا غدوا على رسولالله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها، فقال : ( أين علي بن أبي طالب؟) فقيل: هو يشتكي عينيه، فأرسلوا إليه، فأتى به فبصق في عينيه، ودعا له، فبرأ كأن لميكن به وجع، فأعطاه الراية فقال : ( انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلىالإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، فوالله لأن يهدي الله بكرجلاً واحداً، خير لك من حمر النعم ) - يدوكون: يخوضون - .




===الملاحظات


*عرفنا إلى الآن أساسيات التوحيد : تعريفه ، أقسامه ، فضله ..


*وتعرفنا على ما يضاد التوحيد ، " وبضدها تتبين الأشياء " ..


* الشرك : قلنا بأنه أعظم ذنب عصي به الله ، وذكرنا أنواعه وأنواع الظلم ..


* والآن نحن في مرحلة : الدعوة إلى التوحيد ، أي إزالة الجهل عن غيرنا ..




قال الله تعالى : " ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ، ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ، ادفع بالتي هي أحسن السيئة ، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ، وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم "



= في الآية قال الله تعالى : ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا .. يعني أن الدعوة إلى الله مع العمل الصالح هي أفضل العمل ..


شرح قول الله تعالى



وقال الله تعالى : " قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن وسبحان الله وما أنا من المشركين "



= يعني قل يا محمد أن طريقي وسبيلي من عبادة الله وحده هي دعوتي .. سبيلي : طريقي ودعوتي




= على بصيرة : على علم ويقين جازم


= وسبحان الله : تنزيها لله وتعظيما له


= وما أنا من المشركين : براءة النبي صلى الله عليه وسلم من الشرك وأهله





- البصيرة أن تكون نسبة المعلوم للقلب كنسبة المرئي للبصر، وقد اختص بها النبي صلى الله عليه وسلم و الصحابة ومن اقتفى أثرهم واستن بسننهم ، وليست لأولياء الشيطان ومن يدعي الالهام الالهي وأنه يوحى إليه ..




= أنا ومن اتبعن : عطف النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه من يدعو إلى الله على بصيرة





مسائل في الدعوة :


1) الإخلاص ، هناك دعاة دول ودعاة ملل ، دعاة يدعون إلى أنفسهم ويحبون أن ينسبوا لأنفسهم الفضل في هداية الناس على أيديهم والتسميع بأفعالهم و إنجازاتهم .. وهناك دعاة همهم الدعوة إلى الله فقط ولا ينسبون شيئا إلى أنفسهم بل ينسبون الفضل كله لله



2) البصيرة وهي من الفرائض ، قال الله تعالى " فاعلم أنه لا إله إلا الله " و هي من شروط كلمة التوحيد



3) من الدلائل على أفضلية التوحيد والدعوة إليه أنه تنزيه لله عن المسبة، وإبعاد المسلم عن المشركين حتى لا يصير منهم ولو لم يشرك . ومن قبح الشرك أنه مسبة لله تعالى





مراتب الدعوة إلى الله تعالى :



وتكون على حسب المدعو ، فالناس أنواع :



= طالب الحق محبه والمؤثر له : ندعوه بالحكمة


= معاند الحق المعارض له : يجادل بالتي هي أحسن فإن لم يُجد ذلك انتقل إلى الجلاد


= المشتغل بضد الحق لكن لو عرفه اتبعه وآثره : يحتاج إلى الموعظة ترغيبا وترهيبا



على الداعية إلى الله أن يتجنب التعصب للأشخاص فكل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعليه أن لا يجعل الدين سلما لنيل الدنيا فهذا مذهب ضعاف النفوس مريضي القلوب




شرح الحديث



== عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن قال إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله


وفي رواية : إلى أن يوحدوا الله ، فإن هم أطاعوك لذلك فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤحذ من أغنيائهم فترد علي فقرائهم ، فإن هم أطاعوك لذلك ، فإياك وكرائم أموالهم ، واتق دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب".




معاذ بن جبل : صحابي جليل له فضيلة ، قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم " معاذ أعلم أمتي بالحلال والحرام " وهو يسبق العلماء يوم القيامة برتوة أي رمية سهم .. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن معلما وحاكما .. و أعلمه بأنهم أهل كتاب حتى يتهيأ لمناظرة أحبارهم ورهبانهم .. ومن هنا نستفيد ضرورة العلم بحال المدعو .



الأولويات في الدعوة :



من حديث عبد الله بن عباس هذا نستفيد أن أول ما على الداعية أن يهتم به في دعوته هو عبادة الله وحده ، التوحيد ، وأن يجتنبوا الشرك ، وكلمة التوحيد " لا إله إلا الله " لا تنفع إلا باجتماع شروطها


والأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم كانوا يبدأون دعوتهم بالتوحيد الذي هو أعظم واجب على العبيد ، فنجدهم جميعا يقولون لهم " أن اعبدوا الله وحده .. "


قال ابن القيم رحمه الله : " ولهذا خاطب الرسل أممهم مخاطبة من لاشك عنده في الله ، ودعوهم إلى عبادة الله وحده لا مجرد الإقرار به "


فربوبية الله تعالى لا شك فيها وقد أقرت بها الأمم .. لكنها تستلزم توحيد الألوهية الذي هو شرط أساس صحة التوحيد .



إذا أول ما نبدأ به في دعوتنا :



> التوحيد، وعلى الداعية أن يكون عالما به


> ثم الدعوة إلى الصلاة فهي عماد الدين


> ثم الدعوة إلى الزكاة، وتؤخذ من الأغنياء فتعطى للفقراء . نعلم أن الزكاة للأصناف الثمانية التي ذكرت في آية سورة التوبة ، لكن هنا في الحديث ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الفقراء بالذات لأنهم أحق الأصناف المذكورة ، واختلف العلماء في تعريفه ، فقيل إنه الذي لا يملك قوت يومه .


والزكاة يتكلف بها الولي كما كان الأمر مع معاذ بن جبل




- إياك وكرائم أموالهم : كرائم جمع كريمة ، وهي ما جمعت كل صفات الكمال ، أنفس المال ، مثلا في الإبل عليه أن لا يأخذ للزكاة أجمل وأنفس ما للمالك ، ولا يأخذ أرذلها لقول الله تعالى " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون .." فيتوسط في جمع الزكاة لا يشترط الأنفس والأكمل ولا يقبل الأسوء فقط



- اتق دعوة المظلوم : اجتنبها بالعدل وترك الظلم ، والمقصود هنا ظلم الغير ,



- ليس بينها وبين الله حجاب : ترفع إلى الله مباشرة ، فتصعد إلى العرش ويقول الله تعالى " لأنصرنك ولو بعد حين "



ملاحظة


الصوم والحج لم يذكرا في الحديث واختلف العلماء في سبب ذلك ، قيل أنه ذهب إليهم ليعلمهم فقط ما يدفع عنهم قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم ، وهي ان يشهدوا أن لا إله إلا الله و يدفعوا الزكاة


وقيل أن الحج والصوم لم يكونا قد فرضا آنذاك ، وهذا أقوى



شرح حديث



ولهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه قال فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال أين علي بن أبي طالب فقالوا يشتكي عينيه يا رسول الله قال فأرسلوا إليه فأتوني به فلما جاء بصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم "



خيبر : الغزوة المعروفة



سهل بن سعد : صحابي جليل


علي بن أبي طالب : الصحابي المعروف ، تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر بسبب رمد في عينه . في تلك الليلة كانت مناسبة الحديث ، وبات الناس يدوكون ليلتهم أي يخوضون .. كلهم يتمنى أن يأخذ الراية ، وقد أتى عمر بن الخطاب في الغد مبكرا ولكنه لم يأخذ الراية .. وثبت عن عمر أنه قال : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ



> هذا الحديث فيه فضيلة علي وليس أفضليته ، وفيه رد على النواصب


> وفيه إثبات صفة المحبة لله ردا على الجهمية



-من هم النواصب



في خلافة عثمان بن عفان دخل رجل يهودي في الإسلام يدعى " عبد الله بن سبإ " ، وسافر إلى مصر وأشاع في اهلها أن عثمان بن عفان تولى الخلافة وأنه ويولي على الأقطار أهله وذوي قرابته فقط ، فألبهم عليه وجمع جيشا منهم ، ثم توجه إلى دمشق لقتل عثمان رضي الله عنه ، فيما فضل هو – عثمان بن عفان – عدم قتالهم لخوفه على الصحابة رضي الله عنهم ، ففضل أن يستشهد هو وحده ، وبالمناسبة فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قد بشره في حياته بالجنة على بلوى تصيبه ، وان الفئة الباغية تقتله ... قتل عثمان بن عفان على يد هذه الفرقة الضالة ، و اخذ الناس يبايعون علي بن أبي طالب بعد عثمان ، لكن معاوية بن أبي سفيان رفض مبايعة علي ابتداءا حتى يأخذ بثأر عثمان ، علي كان حكيما وعرف ان القلاقل التي أثيرت كانت بسبب اليهود فرأى تأجيل الأخذ بثأر عثمان حتى تهدأ الأمور..


معاوية بن أبي سفيان وعائشة رضي الله عنهما طلبا من علي ان يتوجها للحج فأذن لهما ، لكن كان في نيتهما أن يتوجها لمصر لقتال الفئة الباغية قاتلي عثمان ولم يعلم علي بالأمر إلا بعد تحركهما ، فتوجه إليهما في جيش ليردهما لا ليقاتلهما ، وبالفعل حصل أن التقى الجيشان واقتنع معاوية بالعودة ومبايعة علي ونام الجيشان ليلة هادئة ، لكن اليهود بزعامة عبد الله بن سبأ قاموا الى جيش معاوية فقتلوا منهم البعض ، فشاع في الجيش أن عليا أغار عليهم وغدر بهم ، وجرت موقعة الجمل ..


بعض الناس حقدوا على علي لعدم أخذه بثأر عثمان وناصبوه العداء بسبب ما جرى فهؤلاء هم النواصب .



يفتح الله على يديه : بشارة وإعجاز بالإخبار عن الغيب



يدوكون : يخوضون



أين علي بن أبي طالب : فيها فائدة سؤال الولي عن الرعية



بصق في عينه : تفل فيها ، قال علي " فما رمدت ولا صدعت منذ دفع إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية "



انفذ على رسلك : اي امض بلا عجلة ولا طيش



تنزل بساحتهم : بأرضهم



ادعهم إلى الإسلام : اي ادعهم الى الاستسلام لله والخضوع له وعبادته وحده ، وفيه مشروعية الدعوة قبل القتال


> فيه فائدة اختيار الداعية عندما نبعث للمشركين ..



حمر النعم : جمع أحمر ، الإبل الحمر هي أنفس أموال العرب



قال النووي : " هنا تشبيه أمر من أمور الدنيا بأمور الآخرة للتقريب للأفهام والا فدرة من الآخرة خير من الدنيا بأسرها ، وفيه فضيلة من اهتدى على يديه رجل واحد ، وجواز الحلف على الخبر والفتيا وإن لم يستحلف

أم عبد الملك
09 - 02 - 2010, 10:25 PM
تم رصد درجة الواجب

بارك الله فيك

هدى سناء
16 - 02 - 2010, 06:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


ديننا الحنيف اعطى اهتمام لكل شئ ولادق التفاصيل ومن بين الامور التي يحث عليها الحب في الله

( أوثق عرى الإيمان : الموالاة في الله والمعاداة في الله , والحب في الله والبغض في الله عز وجل ) ( صحيح الجامع 2539)
والمراد بالحب في الله أي لأجله وبسببه , لا لغرض آخر كميل أو إحسان , ففي بمعنى اللام المعبر به في رواية أخرى . لكن [في] هنا أبلغ , أي الحب في جهته ووجهه كقوله تعالى { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } العنكبوت69 أي في حقنا ومن أجلنا ولوجهنا خالصاً

* ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما , وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله , وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار ) رواه البخاري 6941
قال القاضي : المحبة ميل النفس إلى الشيء لكمال فيه , والعبد إذا علم أن الكمال الحقيقي ليس إلا لله وأن كل ما يراه كمالاً في نفسه أو غيره فهو من الله وإلى الله وبالله لم يكن حبه إلا لله وفي الله , وذلك يقتضي إرادة طاعته , فلذا فسرت المحبة بإرادة الطاعة واستلزمت إتباع رسوله صلى الله عليه وسلم

* ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ...... ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ....... ) رواه البخاري1423 ومسلم
وما دين الإسلام إلا الحب في الله والبغض في الله , لأن القلب لا بد له من التعلق بمحبوب , ومن لم يكن اللّه وحده له محبوبه ومعبوده فلا بد أن يتعبد قلبه لغيره , وذلك هو الشرك المبين , فمن ثم كان الحب في اللّه هو الدين ، ألا ترى أن امرأة العزيز لما كانت مشركة كان منها ما كان مع كونها ذات زوج , ويوسف لما أخلص الحب في اللّه وللّه نجا من ذلك مع كونه شاباً عزباً مملوكاً قال اللّه تعالى { قل إن كنتم تحبون اللّه فاتبعوني يحببكم اللّه } آل عمران 31

* ( من أحب أن يجد طعم الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ) ( حسن ) صحيح الجامع 5958
قال في الكشاف : الحب في الله والبغض في الله باب عظيم , وأصل من أصول الإيمان , ومن لازم الحب في الله حب أنبيائه وأصفيائه , ومن شرط محبتهم اقتفاء آثارهم وطاعة أمرهم

* ( من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ) رواه أحمد ( حسن ) صحيح الجامع 6288
فمن أفضل الأعمال أن يحب الرجل الرجل للإيمان والعرفان لا لحظ نفساني كإحسان , وأن يكرهه للكفر والعصيان لا لإيذائه له , والحاصل أن لا يكون معاملته مع الخلق إلا للّه , ومن البغض في اللّه بغض النفس الأمارة بالسوء وأعداء الدين , وبغضهما مخالفة أمرهما والمجاهدة مع النفس بحبسها في طاعة اللّه بما أمر ونهى , ومع أعدائه تعالى بالمصابرة معهم والمرابطة

* ( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان ) رواه أبو داود (صحيح الجامع 5965)

أي أحب لأجله تعالى ولوجهه عز وجل مخلصاً , لا لميل قلبه وهوى نفسه , وأبغض لله لا لإيذاء من أبغضه له بل لكفره أو عصيانه , قال ابن معاذ : وعلامة الحب في الله أن لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء

* ( زار رجل أخا له في قرية , فأرصد الله له ملكا على مدرجته , فقال : أين تريد ؟ قال : أخا لي في هذه القرية , فقال : هل له عليك من نعمة تربها ؟ قال : لا إلا أني أحبه في الله , قال : فإني رسول الله إليك أن الله أحبك كما أحببته ) رواه مسلم 2576
عن ابن عمر قال : فإنك لا تنال الولاية إلا بذلك ولا تجد طعم الإيمان حتى تكون كذلك

* (إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليعلمه ، فإنه أبقى في الألفة ، وأثبت في المودة ) (حسن ) صحيح الجامع280
أي أحبه في الله لا لغيره من إحسان أو غيره , (فليعلمه ) لأنه أبقى للألفة وأثبت للمودة وبه يتزايد الحب ويتضاعف وتجتمع الكلمة وينتظم الشمل بين المسلمين وتزول المفاسد والضغائن وهذا من محاسن الشريعة ، وجاء في حديث أن المقول له يقول له : أحبك الذي أحببتني من أجله

* ( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله ) رواه أحمد (صحيح الجامع 281)
لأنه إذا أخبره به فقد استمال قلبه واجتلب وده , فإنه إذا علم أنه يحبه قبل نصحه , ولم يرد عليه قوله في عيب فيه أخبره به ليتركه فتحصل البركة

* ( إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه , فإنه يجد له مثل الذي عنده ) السلسلة الصحيحة للألباني 1/ 947

* ( من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه الله ) صحيح الجامع 5953

* ( لا يحب الأنصار إلا مؤمن , ولا يبغضهم إلا منافق , من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله ) رواه الترمذي (صحيح الجامع 7629)

* ( والذي نفسي بيده لا يحب الأنصار رجل حتى يلقى الله , إلا لقي الله وهو يحبه , ولا يبغض الأنصار رجل حتى يلقى الله إلا لقي الله وهو يبغضه )
رواه أحمد ( حسن ) صحيح الجامع 1979

أم عبد الملك
20 - 02 - 2010, 10:05 PM
تم رصد درجة الواجب

بارك الله فيك

هدى سناء
03 - 03 - 2010, 12:36 PM
بسم الله الرحمان الرحيم




باب تفسيرالتوحيد وشهادة أن لاإله إلاالله






بعد تمعن لما جاء في عنوان الباب سنجد أن كلمة التوحيد هي لا اله إلا الله و هذا باب عطف المترادفين



التوحيد لغة ׃ هي من وحد الشئ أي جعله واحدا



اصطلاحا ׃ إفراد الله عز و جل بكل أنواع التوحيد من توحيد الإلوهية و الربوبية و توحيد الأسماء و الصفات



== يفسر لنا الشيخ رحمه الله ما معنى التوحيد و ماهي شروط التوحيد ؟



- ليفسر لنا ما هو التوحيد الذي قاتل من أجله النبي صلى الله عليه و سلم هل من أجل توحيد الإلوهية أو توحيد الربوبية أم معا ؟


قال الله تعالى : (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغِونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا)


يدعون* يعني يعبدون لان الد عاء عبادة كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه و سلم "الدعاء هو العبادة" و الحديث "الدعاء مخ العبادة" هدا حديث ضعيف


ودرسنا في المرحلة السابقة أن الدعاء نوعان : - دعاء مسئلة و دعاء عبادة


*دعاء عبادة : وهو ما ذكر في نص من قرءان أو السنة كما جاء في قوله تعالى ( رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ ) وقوله( رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار)كل هذه الأدعية المأثورة و أذكار الصباح و المساء دعاء عبادة و هي التذلل إلى الله عز وجل.


*دعاء مسألة : يكون في سُأل حاجة معينة مثلا إذا أصابه ضر أو مصيبة أو مرض فيرفع أكف الضراعة يارب اغفر لي أو يارب اشفني أو يارب أنجحني و نحو ذلك .


← المقصود من الآية أنها مرتبطة بالتي قبلها فهي جاءت ردا على الآية التي قبلها 56


(قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلا أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا)


* قل يا محمد أن كل ما يزعمون لا يملكون كشف الضر و لا تحويله و الأدعية المقصود بها دعاء الأوثان أو الجن و نحوه لأن الله وحده من يقدر على كشف الضر


*لماذا يعبدون أولئك من دون الله يقولون ليقتربوا من الله زلفى


* يبتغون إلى ربهم الوسيلة والمقصود منها الإسلام


==العبادة تقوم على ركنين الإخلاص و الإتباع و شروطها : الخوف و الرجاء و المحبة وهذه الأخيرة تأتي في أية أخرى


* هنا يرجون رحمة الله عز و جل و يخشون عذابه


* يدعون : المخاطبة تأتي لكل ما دعي من دون الله عز و جل صنما أو ميتا أو صالحا أو نحوه


*العبادة التي هي التوحيد منها ما ذكر في هذه الآية الرجاء و الخوف


وقوله: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ(26)إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِي (27)وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(28) الزخرف


==هنا نتطرق لتفسير التوحيد عند نبي الله إبراهيم عليه السلام


*الله عز و جل يقول مخبرا عن نبيه إبراهيم و من بعده نبي الله محمد صلى الله عليه و سلم


و إذ قال إبراهيم لأبيه و قومه أنني براء: هنا نتذكر أن من شروط لا إله إلا الله الولاء ●


لأهلها و البراءة ممن يعاديها


* ادن نبي الله إبراهيم فسر لنا التوحيد بالبراءة من الشرك و استثنى إلا الذي فطرني


مما تعبدون /هذا نفي إلا الذي فطرني / الإثبات


لا اله / نفي الإلوهية عن غير الله إلا الله / إثبات الإلوهية لله


= هنا بين لنا أن لا معبود إلا الله و أن الهداية بيد الله عز و جل


و الهداية أنواع :


- هداية الإرشاد و التبليغ و هذه خاصة بالأنبياء


- هداية توفيقية و هذه لله عز و جل فقط لقوله تعالى(إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء)


° الهداية إلى الصراط المستقيم : أن الإنسان سيسلك صراطا مستقيم فمنه من يمر كلمح البصر و منهم من يسقط مرة و يعود مرة وغيره و هي أدق من الشعرة كحد السيف و هي منصوبة فوق جهنم و هي من الغيبيات و لا بد لكل مسلم أن يؤمن بها لأن من أركان الإيمان أن تؤمن باليوم الأخر


و جعلها كلمة باقية : و هي كلمة التوحيد لا إله إلا الله


في عقبه لعلهم يرجعون: أي لعلهم في يوم من الأيام يرجعون إليها


عقبهم : ذريتهم


عن قتادة قال وجعلها كلمة في عقبهم قال تعني التوحيد و الإخلاص←


* البراءة: أن تتبرأ مما يعبدون من غير الله و الكفر و البغضاء لأهل الشرك


وقوله تعالى " اتّخَذُوَاْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُوَاْ إِلاّ لِيَعْبُدُوَاْ إِلََهاً وَاحِداً لاّ إِلََهَ إِلاّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ"


* اتخذوا : فعل ماض


الفعل الذي كانوا مأمورين بفعله : و ما أمروا إلا ليعبدوا إلاها واحدا


* و ما أمروا: نفي


إلا ليعبدوا = نفي إلاها واحدا = إثبات


و هذا تأكيد ==لااله = نفي إلا الله = إثبات


* سبحانه عما يشركون: تنزيه لله عز و جل


دخل عدي بن حاتم على النبي صلى الله عليه وسلم قال: فقلت أنهم لم يعبدوهم فقال بلى إنهم حرموا عليهم الحلال وحللوا لهم الحرام فاتبعوهم فذلك عبادتهم إياهم


-- إذن اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا: إذن كل معبود يسمى ربا


الدليل : {وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}


إذن إذا جاء أحد معنا من الدين و حلل لنا شيئا محرما فهو اتصف بصفة من صفات الربوبية و غيروا مسميات الأشياء بدون برهان كأن يقول على الربا أنه فائدة و أن يقولوا أن هناك بيرا حلال و نحوه فإتباعهم شــــــــرك بالله


كما جاء في قوله تعالى : ( وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوب)


--كيف كان الناس في عهد الأحبار و اليهود؟ و كيف كانت عبادتهم لهم ؟


كان ذلك على وجهين :


1/أنهم كانوا يعلمون أنهم يبذلون دين الله فيتبعونهم و يعتقدون ما بدلو


2/ أن يكون اعتقادهم بتحليل الحرام و تحريم الحلال تابت لكنهم أطاعوهم في معصية الله


و هدا الوجه الثاني سيدخل فيه المسلمين العاصين


*التقليد: قد يقلد الإنسان و يأخذ عليه أجر و قد يكون مقلدا عليه ذنب


* من يجتهد في التقليد كمن يقلد مجتهدا مثلا التقليد في المذاهب الفقهية كجواز مس المصحف للحائض و لأنني غير متوفر على شروط الاجتهاد أقوم بالتقليد فأقلد شيخا مجتهدا لأنني عاجز عن معرفة الحق


* المجتهد إن أصاب له أجران وإن أخطأ له أجر


*أما إن قلد شخصا دون نظيره بمجرد هواه ونصره بيدهولسانه من غير علم أن معه الحق هذا من أهل الجاهلية وإن كان متبوعه مصيبا لم يكنعمله صالحا لأنه اتبع غير الله، وان كان متبوعه مخطئا كان آثما كمن قال في القرآنبرأيهفإذا أصاب فقد أخطأ لأنه فسر القران برأيه و إن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار


لقوله صلى الله عليه وسلم " من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار"


لما سئل عُمر:فاكهة وأبا قالأما الفاكهة نعرفها و أما أباً فضرب على صدره و قال إن هذا التكلف.


وقوله: (وَمِنَ النَّاسِمَنيَتَّخِذُمِندُونِاللّهِأَندَاداًيُحِبُّ ونَهُمْكَحُبِّاللّهِ)


-- نعرف بأن المحبة نوع من أنواع العبادة و لا يجوز صرفها لغير الله


من خلال الآية نجد أن المحبة أكثر من نوع:


1/ محبة الله عز و جل فقط -- فهذا مسلم


2/ محبة في الله {لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه } – و هذا هو الإيمان


3/ محبة مع الله -- و هذا هو الشرك


*الند : الشبيه أو المثيل


* كحب الله : الكاف هنا لتشبيه شبه حبهم لله كحبهم للأنداد ليس هناك رفعة بينهما


-- محبة الله عز و جل أعلى من حب المشركين


-- النبي لما سأله ابن مسعود :{سأل بن مسعود النبي صلى الله عليه وسلم :أي ذنب أعظم قال أن تجعل لله ندّا وهوخلقك}


-- إذن نعلم أنهم كانوا يحبون الأنداد كحبهم لله فدخلوا في باب الشرك و أما المؤمنون فهم أشد حبا لله


-- و في الآية{ إنما نطعمكم لوجه اللهلا نريد منكم جزاءا و لا شكورا }


فكلمة الإخلاص لا اله إلا الله تنفي كل شرك كان في أنواع العبادة و تثبت العبادة بجميع أنواعها لله عز و جل


-- هذه المحبة لا تتم لله عز و جل حتى يُكره أو يُبغض الكفر { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }


----- ملاحظة: - الصحيح هو مسلم


- في صحيحه هو البخاري


-في الصحيحين هما البخاري و مسلم


قو ل النبي صلى الله عليه و سلم : (من قال: لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله عز وجل).


-- هنا النبي صلى الله عليه و سلم وضع لنا تفسير كلمة التوحيد و ذلك بالإتيان بشروطها و ليس كالمرجئة الذين يقولون نقولها و ندخل الجنة و نفعل ما نريد


_ يجب الإتيان بشروط لا اله ا لا الله كــــاملة {7} و زادها شيخ الإسلام ابن تيمية الشرط الثامن الكفر بالطاغوت


قوله صلى الله عليه و سلم : { أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله ...}


-- شروط الشهادة أربعة : - التكلم بها – الإخبار بها – الدعوة إليها – الاعتقاد بها


من أتى بهذا ما حقه ؟ -- حرم ماله و دمه


* و حسابه على الله : في أحاديث يبين لنا النبي أن من قال لا اله إلا الله و يؤمن بي و بما جئت به هو من يمنع من القتل و هتك العرض


__ الله عز و جل هو من سيحاسبه يوم القيامة فإن كان صادقا جازاه الجنة وإن كان كاذبا جزاه بالعذاب الأليم , أما في الدنيا فنتخذ بالمظاهر






باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أودفعه






(1) قالَ المُصَنِّفُ رَحِمَه اللهُ تعالى: (بابٌ مِنَ الشِّركِ لُبْسُ الحلْقَةِ والخيْطِ ونَحْوِهِما لِرَفْعِ البلاءِ أو دَفْعِهِ) رَفْعُهُ: إِزَالَتُه بعدَ نُزُولِهِ، ودَفْعُهُ: مَنْعُهُ قَبْلَ نُزُولِهِ.قالَ المُصَنِّفُ رَحِمَه اللهُ تعالى: (وقولِ اللهِ تعالى: {قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّـلُ الْمُتَوَكِّلُونَ})[الزُّمَر:38].


*ما تدعون : العبادة لقول النبي الدعاء هو العبادة


* أفرأيتم ما تدعون : كل ما دُعي من دون الله


-- هذه الآية توضح لنا أن المدعو من دون الله لا يقدر على أن يكشف الضر عنّا أو ينفيه و إنما القادر هو الله تعالى


* حسبي الله: الله كافي من توكل عليه


_ الدعاء بغير الله من الشرك الأكبر لأنه منافي لتمام التوحيد


وفي التوكل كما جاء في قوله تعالى :{ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}


و أصل العبادة كما جاء في الحديث {....... هم الذين لا يسترقون و لا يتطيرون و لا يكتوون و على ربهم يتوكلبن}


التو كل من الطاعات و التي لا بد أن يتوكل الناس فيها على الله


--- كيف يمكن أن يصبح الشرك الأصغر شركا أكبر؟


* نقول : أن يتعلق القلب بشئ و ذلك على سبيل المثال – أن يتعلق بشئ و يظن فيه أنه يجلب له الخير أو يرفع عنه الضرر== وهذا غير صحيح== فيؤدي إلى شرك أكبر*


* من دون الله : تشمل الملائكة و الجن و العابدين للكواكب و الأشجار و نحوهم


لدرجة أنه عندما ينزل المطر يقولون مطرنا بالأنواء


-- ولكن يجب وجود الشرط وهو أن يكون من صرفت له العبادة راض عنها -- على سبيل المثال فهل الملائكة راضية عن هذا نقول لا---


← حتى نعرف التوحيد حق المعرفة يجب معرفة ضده لأن بضدها تتميز الأشياء.


عن عمران بن حصين رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً في يده حلقة من صفر، فقال: (ما هذه)؟ قال: من الواهنة. فقال: (انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً، فإنك لو مت وهي عليك، ما أفلحت أبداً) رواه أحمد بسند لا بأس به.


*الواهنة : عرق يأخذ في المنكب عند الرجال فـيُـرقى منها.


* النبي أبصر في عضد الرجل: وهو يكون بين الكتف و الساعد


* رأى رجلا: أي أن النبي دخل عليه هذا الرجل أو رآه و جاءت كلمة رجل مبهمة لكي يكون الحكم عــــــام.


* انزعها: ذليل على النزع بقوة


*فإنك لو مت ما أفلحت أبدا: ادن المعنى أنها شرك و أن الذي أتى هذا الفعل ارتكب شرك أكبر لأنه اعتقد فيه النفع و الضر من دون الله عز و جل و الشرك الأكبر لا يُعذر فيه بالجهـالة


وله عن عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعاً: (من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له) وفي رواية: (من تعلق تميمة فقد أشرك)


* مرفوعا: أي رفعوه إلى النبي صلى الله عليه و سلم بمعنى كان النبي قد قاله و لكن هنا لم يقل {قال النبي...} أو { أن النبي قال ...} أي لم يحدث بالألفاظ الصريحة


*تعلق : علّقها في رقبته متعلقا بقلبه


* فلا أثم الله له : دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم


* تعلّق تميمة : جعلها شركا بغير الله


ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلاً في يده خيط من الحمى فقطعه، وتلا قوله: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)


-- تعتقد أنك مؤمن بالله و لكن تأتي معها بشركيات


كان الجُهال يعلقون الخيوط أ, نحوها لرفع الضرر و هذا لا يجوز .


التميمة: هي كل ما يعلق على الدواب أو الأطفال أو نحو ذلك من المعلقات سواء على دابة أو بشر


== كل هذه الآثار تبين لنا كمال علم الصحابة بالتوحيد و بما يضاده و الذليل حذيفة لما رأى رجلا بيده خيط من الحمى فقطعه

هدى سناء
03 - 03 - 2010, 01:07 PM
بسم الله الرحمان الرحيم



باب ما جاء فى الرقى والتمائم




في الصحيح عن أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فأرسل رسولاً أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك) رواه أحمد وأبو داود ، وعن عبد الله بن عكيم مرفوعاً : ( من تعلق شيئاً وكل إليه ) رواه أحمد



"في الصحيح" المقصود به البخاري
أمااذا قال فى الصحيحين فيعني البخاري و مسلم وابو بشير الانصاري صحابي جليل
ارسل رسولا: هو زيد بن حارثة
القلادة = كل ما يتقلّد بها الانسان اي يضعها فى عنقه مثل العقد
البعير = الجمال




الوتر : كان المشركين فى القوس عندهم وتر فعند ما كان يبلى منهم او يفسد كانوا يجعلونه كالخيط و يعلقونه فى رقبة البعير لدرء العين, فلما وجد النبي هذا الامر منتشر فارسل رسول ألا يبقين احد فى رقبة بعير قلادة من وتر او و هذا من باب من رأى منكم منكراً فليغيره قلادة الا قطعت
مثلا لو ان انسانا علق شيئا في سيارته حتى لا يحسده احد عليها فهنا يعني انه قد اعتقد ان هذه القلادة تمنع الضر و هذا من باب الشركيات.




== ان تعليق القلادة فى رقبة البعير أو في قدمه انه امر منهي عنه أي حكمها التحريم
ووكما سنستفيد أيضا من هذا الحديث ان كبير القوم لابد ان يكون راعيا لحال من حوله .
مثلا انت راعيه فى بيتك وجدت ابنك يرتدي سلسلة فيها جعران او خرزة رزقاء لابد ان تبيني له ان هذا حرام و من باب الشركيات و تقطعيها من باب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر.
فاي شيء اعتقد انه يدفع الضر فهو شرك لانه خلاف على ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
مراتب انكار المنكر:
*المرتبة الاولى: انكار المنكر باليد لمن لي عليهم ولاية كابني او بنتي
والمرتبة الثانية:الانكار باللسان مثل صديقتي او زوجي
*المرتبة الثالثة: انكار المنكر بالقلب مثلا في الشارع كدعوة الناس لتغيير المنكر او تنكره بقلبها وذلك اضعف الايمان
==فائدة من فوائد هذاالحديث أنه يجوز لامير القوم ان يسند امره الى غيره والشاهد ان الرسول صلى الله



عليه وسلم بعث رسولا الى اناس ليوصل ما اوصاه به .



حديث ابن مسعود : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم والتولة شرك
المستفاد من الحديث ان الرقى كلها والتمائم والتولة من الشركيات لكن النبي عليه السلام استرقى وهنا نقول ان هناك احاديثا تعارضت ونحن سنوفق بينها باذن الله.




تعريف الرقى



الرقى لغة هي العوذة قال ابن الاثير هي العوذة التي يرقى بها اصحاب الافة كالحمى والصرع
ومنها رقى شرعية وشركية
فالشرعية ما كانت خالية من الشرك بأن يقرأ على المريض شيئا من القران او يعوذه باسماء الله وصفاته هذه الرقية الشرعية
قال السيوطي قد اجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع 3 شروط
**ان تكون بكلام الله او اسمائه او صفاته او السنةالنبوية
**ثاني شرط ان تكون الرقى باللسان العربي وما يعرف معناه يعني ان يقولها بكلمات عربية مفهومة وليس بكلمات غير مفهومة قد يكون فيها توسل بغير الله او استدعاء الجن
قال ابن حجر العسقلاني في الفتح قد اجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع هذه الشروط
عرفنا اذن ان هذه هي الرقى المشروعة فما هي الادلة على ذلك؟؟
==الدليل من السنة على مشروعية الرقىان النبي صلى الله عليه وسلم رقى ورُقي وامر بالرقية واجازها
عن جابر قال كان خالي يرقي من لدغة العقرب التي هي الحمى
هناك فرق بين الحمّى والحمى الاولى لدغة العقرب و الاخرى هي الحرارة
عن جابر رضي الله عنه قال " كان خالي يرقي من العقرب " اي الحمة " فنهى رسول الله عن الرقى ، قال فأتاه فقال يا رسول الله انك نهيت عن الرقى وانا ارقي من العقرب ، فقال من استطاع منكم ان ينفع اخاه فليفعل "
فهنا اقر رسول الله صلى الله عليه وسلم خال جابر على الرقية من الحمة




هذا اول حديث في جواز الرقى وراويه هو مسلم
2) عن جابر كان اهل بيت من الانصار يقال لهم آل عمرو بن حزام يرقون من الحمة ، وكان رسول الله قد نهى عن الرقى فأتوه فقال يا رسول الله انك قد نهيت عن الرقى وانا نرقي من الحمة فقال لهم اعرضوا علي فعرضوها عليه فقال " لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا " رواه مسلم
عرفنا الان استحباب رقية المريض وفيه احاديث:
عن عائشة قالت كان رسول الله اذا اشتكى منا انسان مسحه بيمينه ثم قال " اذهب البأس رب الناس واشف انت الشافي لا شفاء الا شفاؤك شفاءا لا يغادر سقما
وعن عثمان ابن ابي العاص انه اشتكى الى رسول الله وجعا يجده في جسده منذ اسلم فقال له رسول الله ضع يدك على التي تألم من جسدك وقل بسم الله ثلاثا
مثلا ذا كان ظهري يؤلمني يجب ان اضع يدي عليه واقول" بسم الله وقل سبع مرات اعوذ باللله وقدرته من شر ما اجد واحاذر " رواه مسلم
وحديث ابن عباس ان النبي كان يعوذ الحسن والحسين فيقول "اعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ويقول : ان اباكما كان يعوذ بهما اسماعيل واسحاق
الرقية من العين دلت عليها احاديث كثيرة
فعن عائشة رضي الله عنها قالت:" امر رسول الله ان نسترقي من العين" متفق عليه
هنا امر النبي بالرقى الجائزة الشرعية
وعن عمران بن حصين ان رسول الله قال " لا رقية الا من عين او حمة " حديث تقدم في باب سابق
والرقية من العين او الحمة التي هي سم العقرب تكون بقول "باسم الله ارقيك من كل داء يؤذيك ومن شر كل نفس او عين حاسد الله يشفيك بسم الله ارقيك "
هناك نوع ثان بالقراءة على الاناء الذي فيه ماء ويؤمر المريض بشرب ما فيه
والرقية من العين جوزها البعض بقوله تعالى " وننزل من القران ما هو شفاء ورحمة"
و ايضا حديث ام سلمة .. ثبت عن عبد الله موهب قال ارسلني اهلي الى ام سلمة رضي الله عنها ، وكان اذا اصاب الانسان عين او شيء بعث اليها مخضبه فأخرجت من شعر رسول الله وكانت تمسكه في جلجل من فضة فخضخضته فشرب منه
والمخضبة :نوع من انواع الاواني
الجلجل: اناء يشبه الجرس ،
فكانت تخضخض الماء مع شعيرات النبي رجاءا لبركة الشفاء بشعيرات النبي فيشربه المريض




هذا استدل به للاستشفاء بالماء

هناك حديث عند ابي داود ان النبي قرأ في اناء وصبه على مريض ,وهذا القول رجحه اكثر العلماء / اي ان الماء المقروء عليه يجوز الاستشفاء به




كيف ادفع العين




الوسائل الشرعية التي ادفع بها العين
اولها القراءة وهي احسنها بمعنى تقرئين آيات الرقى على نفسك لان النبي قال " لا رقية الا من عين او حمة " و عن ام سلمة ان النبي قال لجارية في بيتها ، رأى بوجها سفعه فقال بها نظرة فاسترقوا لها "
اول وسيلة لدفع العين قراءة القران بنية الشفاء وهو نوع من التعبد بالقران الكريم وليست هناك ايات مخصصة لان القرآن كله شفاء كما اننا نتمسك بالايات التي وردت فيها الرقى مثل المعوذتين واية الكرسي
تاني وسيلة الاغتسال من ماء العائن يعني العائن اي عرفت ان فلانة هي التي اصابتني بالعين اذا كانت تقتنع وترضى نطلب منها ان تغتسل ونأخذ الماء فتغتسل منه المريضة او يصب على راسها.




عن ابي امامة بن سهل بن حنيف قال : راى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل ، فقلت - عامر - والله ما رايت كاليوم ولا جلد مخبأة فقال فلبط سهل فاتى رسول الله فقيل له يا رسول الله هل لك في سهل بن حنيف والله ما يرفع رأسه قال افتتهمون له احدا قالوا نتهم عامر قال فدعا عامر فتغلظ عليه فقال علام يقتل احدكم اخاه الا بركت؟
قال فاغتسل له فغسل له عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه واطراف رجليه وداخلة ازاره في قدح ثم صب عليه فراح مع الناس ليس به بأس رواه مالك واحمد
اي انه غسل 1 الوجه 2اليدين 3 ملافقيه 4 ركبتيه 5اطراف رجليه6وداخلة ازاره داخلة الازار اي شيء به عرق العائن
فيصب الماء على المريض او يرش بهااو نطلب من العائنة الوضوء
لكن ان لم تكن من اهل الخير نأتي بثياب من ثيابها فيه اثر ها ونأخذها ..لتجنب احراجها نبلها في ماء ونغتسل بالماء
حديث عائشة : كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين
وكذلك يستدلون بقصة صاحب الجنتين الكهف ما شاء الله لا قوة إلا بالله الاية فيها " ماشاء الله " اي بقدرته وفضله ومشيئته
الحديث فيه " الا بركت "يعني لازم نقول اللهم بارك لا نكتفي بما شاء الله بل ندعو بالبركة ندعو بالبركة حتى لا تصيبه اعيننا
اذن فلا نقول ماشاء الله فقط لأنها تضل مرتبطة بمشيئة الله ويجب معها الدعاء بالبركة
وسيلة التعوذ ايضا لعلاج العين ، هي التعوذ مثلما كان يفعل النبي بالحسن والحسين, أي نعيذ أنفسنا بقول أعوذ بالله
والان عرفنا الكيفية الشرعية للرقية من العين


الرقى الشركية




*الاستعانة بغير الله وهذا شرك أكـــــــــــــــــبر ان تستعين بغير الله فيما لايقدر عليه الا الله
وتكون بدعاء غير الله والاستغاثة بغير الله والاستعاذه به كالرقى باسماء الجن او الملائكة او الانبياء والصالحين
فهذا الدعاء لغير الله شرك اكبر ، وهذه رقى شركية لانك تدعو غير الله وتستعين بغير الله لان فيها صرف نوع من انواع العبادة لغير الله ، تجعل لله ندااي ثم صرف نوع من انواع العبادة لغير الله عز وجل
*الدعاءبلسان غير عربي او غير مفهوم او بما لا يعرف معناه
التمائم جميع ما يعلق او يؤخذ مما يراد به تتميم الخير للعبد او دفع الضر عن العبد او يعتقده سببا ولم يعده الشرع سببا سواءا كان التعليق على الاولاد او الدواب او الابواب او غيرها
*التمائممن غير القرآن : الخرزة او خمسة وخميسة او خيط او عين او حجاب او اشياء كثيرة جدا مما يظن الانسان انها تدفع الضر وهي محرمة قولا واحدا لحديث النبي قال من تعلق تميمة او من تعلق شيئا وكل اليه
ثاني نوع التمائم من القرآن: سلسلة فيها اية الكرسي او يكتب فيها ايات من القران بنية الاستشفاء
هناك من العلماء من أجاز هذه التمائم وهو قول جماعة من الصحابة منهم عمر ابن العاص ودليلهم ظاهر ما روي عن عائشة رضي الله عنها وبه قال ابو جعفر الباقر واحمد ابن حنبل في رواية عنهما ادلتهم "وننزل من القران ما هوشفاء"




الفريق الثاني من قال بمنع التمائم التي من القران
هم : ابن مسعود و ابن عباس و قول حذيفة و عقبة بن عامر و بن عكيم و به قال جماعة من التابعين منهم اصحاب ابن مسعود و احمد بن حنبل فى رواية يعني احمد له روايتين
والامام أحمد في رواية ورجحه الشيخ محمد بن عبد الوهاب وابن باز وابن عثميين والألباني
لحديث ابن مسعود سمعت رسول الله ان الرقى والتمائم والتولة شرك
استدلالهم الى 3 وجوه
اولا عموم النهي في الحديث انها شرك2- لسد الذريعة 3 - قد يؤدى ذلك الى امتهان القران
البعض يقول ان القران في صدري فهل امتهنه اذا دخلت الخلاء؟،،نقول لا. فالمحرم هنا ان تقرئيه بلسانك لان ا لنبي كان حافظا لكتاب الله وياتي البراز.
قال ابن تيميه { يابني إن الإنسان إذا دخل الخلاء وأراح الله عز وجل الجسم من الأذى من بول أو غائط أكرمكم الله والذنوب هي تثقل الجسم والذنوب والأثام على الروح بمثابة البول والغائط على الجسد إذا أحتبس .
وتذكرك لقول غفرانك هي : أن يخلصك الله من الذنوب التي أثقلت على الروح كما خلص الجسد من الثقل الذي عليه .
عرفنا الان ان التمائم محرمة حتى لو من القرآن لعموم النهي
2سد الذرائع
3 تجنب الامتهان للقران
التولة / شيء يعملونه يزعمون انه يحبب المراة لزوجها والرجل لزوجته
وعن عبد الله بن عكيم مرفوعاً : ( من تعلق شيئاً وكل إليه ) رواه أحمد والترمذي.
هناك تعليق بالقلب و تعليق بالفعل و يكون بهما جميعا
مرفوعا = كانه اخذه او سمعه من النبي
انا تعلقت بزوج او بابن فالله عز و جل حتى يصطفيني يبععد عني هذا التعلق] لاننا نعلم ان الدنيا كل من عليها فان و يبق وجه ربك ذو الجلال و الاكرام
و احبب من شئت فانك مفارقه
] نريدك ان تستشعري علم العقيدة ان تتعرفي على الله و تكوني اشد محبة لله قال تعالى { والذين آمنوا اشد حبا لله}
فهدفك الاول رضا الله
قال تعالى:" قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين" فان طبقت هذه الاية فستكوني من اسعد الناس
يوم يبكي الناس عليك وتزفين الى قبرك لانك كنت فى الدنيا متعلقة بالله و لما عرفت حقيقة الدنيا انها لا تساوي جناح بعوضة اجعليها مطية لرؤية الله عز وجل هذه الدنيا تكون ركوبه كالحذاء يوصلك للمكان و اول ما تصلي تخلعيه فعلقي قلبك بالله قولا و فعلا و عملا
واذا جاءك حكم من الله امتثلي ليرضى الله عنه لان الله إن رضي الله عنك رضيت عنك كل المخلوقات و كل خلق الله و وضع لك القبول فى الارض
الله تعالى ينظر الى قلوبنا فيجد في القلب خشيته وحبه فيتباهى به امام الملائكة من وجد الله فماذا فقد ومن فقد الله فماذا وجد
و من يتوكل على الله فهو حسبه
التحذير من التعلق بغير الله فى جلب المنافع و دفع المضار
والتوكل على الله فقط وخذلان من توكل على غير الله وبيان مضرة الشرك وان الجزاء من جنس العمل
وروي عن احمد عن رويفع قال قال لي رسول الله : يا رويفع لعل الحياة ستطول بك فاخبر الناس ان من عقد لحيته او تقلد وترا او استنجى برجيع دابة او عظم فان محمدا بريء منه"
لعل الحياة ستطول بك : علم من النبوة ان رويفع سيعيش طويلا لذا اوصاه النبي بتبليغ رسالته
اخبر الناس ان من عقد لحيته .. قال الخطابي : اما نهيه عن من عقد لحيته فهذا يفسر على وجهين ، اولا ما كان يفعله .الناس في الجاهلية من عقد للحية تكبرا....
2 ، او معناه معالجة الشعر ليتعقد ويتجمد
تقليد الوتر : ان نضع في عنق الدابة وترا لنيل النفع ودفع الضر
الاستنجاء ازالة الاثر مما خرج من السبيلين
لا نستنجي بعظم او رجيع دابة والعظم هو طعام اخواننا الجن و الروث هو طعام دواب الجن
: برئ منه = هذا فيه وعيد شديد و ليس معناه انه مشرك
من فوائد الحديث :
تحريم الرقى باستثناء الرقية الشرعية
* تحريم التمائم و تحريم التولة
*يجوز الاستنجاء بالروث و العظام لانه زاد الجن
*معجزة النبي لطول عمر رويفع
*تحريم تعليق الوتر
*و النهي عن عقد اللحى
وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه، قال: ( من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة) رواه وكيع ، وله عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون التمائم كلها، من القرآن وغير القرآن
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" قرأت سورة الرحمان على الجن ليلة فكانوا أحسن مردودا منكم كنت كلما أتيت على قوله فبأي آلاء ربكما تكذبان قالوا:
لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد .




سعيد بن الجبير تابعي التابعي هذا قال اهل العلم كلامه ياخذ حكم الرفع
حديث موقوف يعني التابعي الذى قاله و لم يقول سمعت ابن عباس و لا قال رسول الله اذن هو حديث موقوف
لكن قال بعض العلماء كلام التابعي ليس حجة
هذا وما كان من التوفيق فمن الله وما كان من الخطأ فمن نفسي والشيطان

هدى سناء
03 - 03 - 2010, 01:16 PM
حكم التابعي ( تفسير بالماثور)

إن المصطلحات العلمية يلزم أن تكون دقيقة في ذاتها ونتائجها، وإلا وقع فيها وفي نتائجها الخلل والقصور، ومن هذه المصطلحات التي حدث فيها الخـلل مصطلح (التفسير بالمأثور)، وفي هذا المصطلح أمران: أنواعه ، وحكمه.
أما أنواعه، فقد حدّها من ذكر هذا المصطلح من المعاصرين بأربعة، هـي: (تفـسـيـر القـرآن بالقرآن ، وبالسنة ، وبأقوال الصحابة ، وبأقوال التابعين).(1)
وغالباً ما يحكي هؤلاء الخلاف في جعل تفسير التابعي من قبيل المأثور.(2)
وأما حكمه ، فبعض من درج على هذا المصطلح ينتهي إلى وجوب الأخذ به.(3)
وأقدم من رأيته نص على كون هذه الأربعة هي التفسير بالمأثور الشيخ محمد بن عبدالعظيم الـزرقـانـي ، حيث ذكر تحت موضوع (التفسير بالمأثور) ما يلي: (هو ما جاء في القرآن أو السنة أو كلام الصحابة تبايناً لمراد الله من كتابـه) ثم قال: (وأما ما ينقل عن التابعين ففيه خلاف بيـن العلماء: منهم من اعتبره من المأثور لأنهم تلقوه من الصحابة غالباً ومنهم من قال: إنه من التفسير بالرأي).(4)
ثم جاء بعده الشيخ محمد حسين الذهبي (ت: 1977 م) فذكر هذه الأنواع الأربعة تحت مصطلح (التفسير المأثور) ، وقد علل لدخول تفسير التابعي في المأثور بقوله: (وإنما أدرجنا في التفسير المأثور ما روي عن التابعين وإن كان فيه خلاف: هل هو من قبيل المأثور أو من قبيل الـرأي؟ لأننا وجدنا كتب التفسير المأثور كتفسير ابن جرير وغيره لم تقتصر على ما ذكر مما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وما روي عن الصحابة ، بل ضمنت ذلك ما نقل عن التابعين في التفسير)(5).
منشأ الخطأ في هذا المصطلح:
إنه فيما يظهر قد وقع نقل بالمعنى عـمـن سبق أن كتب في هذا الموضوع وبدلاً من أن يؤخذ عنه مصطلحه استبدل به هذا المصطلح الـــذي لم يتواءم مع هذه الأنواع ، ولا مع حكمها كما سيأتي.
والمصدر الذي يظهر أن هذه الأنواع نُقلت مـنـــه هو رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية المسماة (مقدمة في أصول التفسير).
وقد وردت هذه الأنواع الأربعة تحت مـوضـــوع (أحسن طرق التفسير)(6) فهي عند شيخ الإسلام (طرق) وليست (مأثوراً).
ولو تأملت النقلين السابقين ، فإنك ستجد أنهـمـا يحكيان الخلاف في كون تفسير التابعي مأثوراً أم لا.
وستجد هذا موجوداً في رسالة شيخ الإسلام ، ولكن البحث فيه ليس عن كونه مأثوراً أم لا ، بل عن كونه حجة أم لا؟
وبين الأمرين فرق واضحٌ ، إذ لم يرد عن العلماء هل هو مأثور أم لا؟ لأن هذا المصطلح نشأ متأخراً ، بل الوارد هل هو حجة أم لا؟
وإن كان هذا التأصيل صحيحاً ، فإن اصطلاح شيخ الإسلام أدق من اصطلاح المعاصرين ، وأصح حكماً.
فهذه التقسيمات الأربعة لا إشكال في كونها طرقــاً، كـمــــا لا إشكال في أنها أحسن طرق التفسير ، فمن أراد أن يفسر فعليه الرجوع إلى هذه الطرق.
نقد مصطلح (التفسير المأثور):
مصطلح المعاصرين عليه نقد حيث يتوجه النقد إلى أمرين وإليك بيانه:
1- ما يتعلق بصحة دخول هذه الأنواع في مسمى (المأثور).
2- ما يتعلق بالنتيجة المترتبة عليه ، وهي (الحكم).
أما الأول: فإنه يظهر أن هذا المصطلح غير دقيق في إدخال هذه الأنواع الأربعة فيه ، فهو لا ينطبق عليها جميعاً، بـل ويـخـــرج مـا هــو منها، فهذا المصطلح غير جامع ولا مانع لسببين:
أ- أن المأثور هو ما أثر عمن سلف ، ويطلق في الاصطلاح على ما أُثر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة ومن بعدهم من التابعين وتابعيهم.
فهل ينطبق هذا على تفسير القرآن بالقرآن؟
إن تفسير القرآن بالقرآن لا نقل فيه حتى يكون طريـقــه الأثر ، بل هو داخل ضمن تفسير من فسر به.
* فإن كان المفسر به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فهو من التفسير النبوي.
* وإن كان المفسر به الصحابي ، فله حكم تفسير الصحابي.
* وإن كان المفسر به التابعي ، فله حكم تفسير التابعي.
وهكذا كل من فسر آية بآية فإن هذا التفسير ينسب إليه.
ب- أن المأثور في التفسير يشمل ما أُثر عن تابعي التابعين كذلك ومن دوّن التفسير المأثور فإنه ينقل أقوالهم ، كالطبري (310) وابن أبي حاتم (ت: 327) ، وغيرهما.
بل قد ينقلون أقوال من دونهم في الطبقة، كمالك بن أنس ، وغيره. ولو اطلعت على أوسع كتاب جمع التفسير المأثور، وهــــو (الدر المنثور في التفسير بالمأثور) لرأيت من ذلك شيئاً كثيراً.
ولو قُبلت العلة التي ذكرها الشيخ مـحـمــد حسين الذهبي في إدخاله تفسير التابعين في المأثور ، لصح تنزيلها على المأثور عن تابعي التابعين ومن دونهم.
وقد نشأ الخطأ في تصور ونقل الخلاف في تفـسـيـر الـتـابعي ، وهل يندرج تحت التفسير بالمأثور ، أم لا يصح أن يوصف بأنه تفسير مأثور؟ ونزّل كلام العلماء خطأ في حكم تفسير التابعي على قضية كونه تفسيراً مأثوراً أم غير مأثور ، ولم يكن حديث العلماء على كونه مأثوراً أم غير مأثور ، إذ لم يكن ذلك المصطلح معروفاً ولا شائعاً في وقتهم.
وأما الثاني وهو ما يتعلق بالحكم فإن بعض من درج على هذا المصطلح نصّ على وجوب اتباعه والأخذ به(7) ، وهو مستوحى من كلام آخرين(8).
ومما يلحظ على هذا الحكم أنهم يحكون الخلاف في تفسير التابعي من حيث الاحتجاج ، بل قد حكى بعضهم الخلاف في تفسير الصحابي(9).
ثم يحكمون في نهاية الأمر بوجوب اتباعه والأخذ به،فكيف يتفق هذا مع حكاية الخلاف الوارد عن الأئمة دون استناد يرجح وجوب الأخذ بق ول التابعي ، فهم يمرون على هذا الخلاف مروراً عاماً بلا تحقيق.
ثم إن كان ما ورد عن الصحابة والتابعين مأثوراً يجب الأخــــذ بـه على اصطلاحهم فما العمل فيما ورد عنهم من خلاف محقق في التفسير؟ وكيف يقال: يجب الأخذ به؟
ومن نتائج عدم دقة هذا المصطلح نشأ خطأ آخر ، وهو جعل التفسير بالرأي مقابلاً للتفسير بالمأثور وهو الأنواع الأربعة السابقة حتى صار في هذه المسألة خلط وتخبط،وبنيت على هذا التقسيم معلومات غير صحيحة ، ومنها:
1- أن بعضهم يقررون في تفسير الصحابة والتابعين أنهم اجتهدوا وقالوا فيـه برأيهم ، ثم يجـعلون ما قالـوه بهذا الرأي من قبيل المأثور ناسـين ما مـرروه من قول بأنهم قالوا بالرأي ، فيجعل قولهم مأثوراً وقول من بعدهم رأياً ، فكيف هذا؟ وإذا كان الصـحـابـــة قالوا في التفسير برأيهم فلا معنى لتفضيلهم على غيرهم ممن بعدهم في هذه المسألة ، وهذا لا يعني مساواة من بعدهم بهم.
2- كما تجد أن كتب التفسير تُقسّم إلى كتب التفسير بالمأثور وكتب التفسير بالرأي، وعلى سبيال المثال يجعلون تفسير ابن جرير من قبيل التفسير بالمأثور ، ولو أردت تطبيق مصطلح التفسير بالمأثور ، فإنك ستجد اختيارات ابن جرير وترجماته ، فهل هذه من قبيل الرأي أم من قبيل المأثور؟ فإن كان الأول فكيف يحكم عليه بأنه مأثـور؟! وإن كان الثاني فـإنـه غير منطبق لوجود اجتهادات ابن جرير ، وفرق بين أن نقـــول: فيه تفسير بالمأثور ، أو نقول هو تفسير بالمأثور.
3- وقــد فـهـم بـعـض العلماء أن من فسر بالأثر فإنه لا اجتهاد ولا رأي له بل هو مجرد ناقل، لا عمل له غـيـر النقل ، ويظهر أن هذا مبني على ما سبق مـــن أن التفسير بالمأثور الذي يشمل الأربعة السابقة يقابله التفسير بالرأي.
ومن ذلك ما قاله الشيخ الطاهر بن عاشور رحمه الله: (أما الذين جمدوا على القول بأن تفسير القرآن يجب ألا يعدو ما هو مأثور ، فهم رموا هذه الكلمة على عواهـنهــا ، ولم يوضحوا مرادهم من المأثور عمن يؤثر...). ثم قال: (وقد التزم الطـبري في تفسـيره أن يقتصر على ما هو مروي عن الصحابة والتابعين لكنه لا يلبث في كل آية أن يتخطى ذلك إلى اختياره منها،وترجيح بعضها على بعـض بشواهد من كلام العرب ، وحسبه بذلك تجاوزاً لما حدده من الاقتصار على التفسـير بالمأثور ، وذلك طريق ليس بنهج ، وقد سبقه إليه بقي بن مخلد ، ولم نقف على تفـسـيـره، وشاكل الطبري فيه معاصروه ، مثل ابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم، فلله درّ الذين لم يحبسوا أنفسهم في تفسير القرآن على ما هو مأثور،مثل الفراء وأبي عبيدة من الأولين ، والزجاج والرماني ممن بعدهم ، ثم من سلكوا طريقهم، مثل الزمخشري وابن عطية).(10)
وها هنا وقفات ناقدة لهذا الكلام:
الأولى: </B>لم يصرح الطـاهـر بن عاشور بأولئك الذين »جمدوا على القـــــول بأن تفسير القرآن يجـب ألا يعدو ما هـو مأثور« وفي ظني أن هذا لم يُقَل بـه ولكنه تأوّلٌ لكلام من يرى وجوب الأخذ بما أثر عن السلف. </B>
الثانية: </B>لم يورد الشيخ دلـيــلاً من كلام الطبري يدلّ على التزامه بما روي عن الصحابة والتابعين فقط ، ولم يرد عن الطبري أنه يقتصر عليهم ولا يتعدى ذلك إلى الترجيح. </B>
الثالثة: </B>أنه جعل منهج الطبري كمنهج ابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم ، وشتان بين منهج الطبري الناقد المعتمد على روايات السـلــف ومنهج هؤلاء الذين اعتمدوا النقل فقط دون التعقيب والتعليق ، وهذا المنهج الذي سـلـكـــوه لا يُعاب عليهم ؛ لأنهم لم يشترطوا التعليق على الآيات والتعقيب على المرويات ، بل كـانـــوا يــوردون ما وصلهم من تفاسير السلف ، وهم بهذا لا يُعدون مفسرين ، بل هم ناقلو تفسير. </B>
ومن هنا ترى أن الشيخ بن عاشور يرى أن من التزم بالمأثور فإنه لا يكون له رأي كالطبري. وأنّ من لم يلتزم بالمأثور فلله دره! كما قال.
وقد سبق أن ذكرت لك أن الصحابة والتابعين ومن بعدهم اعتمدوا التفسير بالرأي وقالوا به ، وإن من الأخطاء التي وقعت مقابلة أقوالهم التي هي من قبيل الرأي بأقوال أبـي عبـيدة والفراء وغيرهم ، بل الأعجب من ذلك أن تفاسيرهم اللغوية تجعل مــن الـمـأثور وتُـقـابل بتفاسير أبي عبيدة والفراء والزجاج اللغوية ، وتجعل هذه لغوية.
كل هذه النتائج حصلت لعدم دقة مصطلح التفسير بالمأثور.
ما هو التفسير بالمأثور:
بعد هذا العرض ، وتجلية مصطلح التفسير بالمأثور المعتمد في كتب بعض المعاصرين يتجه سؤال ، وهو: هل يوجد تفسير يسمى مأثوراً؟
والجواب عن هذا (نعم) ، ولكن لا يرتبط بحكم من حيث وجوب الاتباع وعدمه ، بل له حكم غير هذا.
فالمأثور هو ما أثر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعن صحابته وعن التابعين وعن تابعيهم ممن عُرفوا بالتفسير ، وكانت لهم آراء مستقلة مبنية على اجتهادهم.
وعلى هذا درج من ألف في التفسير المأثور؛ كبقي بن مخلد ، وابن أبي حاتم والحاكم ، وغيرهم.
وقد حاول السيوطي جمع المأثور في كتابه (الدر المنثور في التفسير بالمأثور) وذكر الروايات الــواردة عــن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصحابته وتابعيهم وتابعي تابعيهم ومــن بعدهم.
وهذا لا يبنى عليه حكم من حيث القبول والرد ، ولكن يقال: إن هذه الطرق هي أحسن طرق التفسير ، وإن من شروط المفسر معرفة هذه الطرق.
أما ما يجب اتباعه والأخذ به في التفسير فيمكن تقسيمه إلى أربعة أنواع:
الأول: ما صح من تفسير النبي -صلى الله عليه وسلم-.
الثاني: ما صح مما روي عن الصحابة مما له حكم المرفوع كأسباب النزول والغيبيات.
الثالث: ما أجمع عليه الصحابة أو التابعون ؛ لأن إجماعهم حجة يجب الأخذ به.
الرابع: مــا ورد عن الصحابة خصوصاً أو عن التابعين ممن هم في عصر الاحتجاج اللغوي من تفسير لـغـــوي ، فإن كان مجمعاً عليه فلا إشكال في قبوله ، وحجيته ، وإن ورد عن واحد منهم ولم يعرف له مخالف فهو مقبول كما قال الزركشي: (ينظر في تفسير الصحابي فإن فسره من حيث اللغة فهم أهل اللسان ، فلا شك في اعتمادهم).(11).
وإن اختلفوا في معنى لفظة لاحتمالها أكثر من معنى ، فهذا يعمد فيه إلى المرجحات.
أما ما رووه عن التابعي فهو أقل في الرتبة مما رووه عن الصحابي ، ومع ذلك فإنه يعتمد ويقدم على غيره.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

أم عبد الملك
07 - 03 - 2010, 01:00 PM
تم رصد درجة الواجب

بارك الله فيك

هدى سناء
25 - 03 - 2010, 02:41 PM
فضل المدينة المنورة



فضل المدينة المنورة التي ازدادت شرفاً بسُكنى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فالمدينة المنورة هي المدينة التي هاجر اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد سنين من الدعوة بمكة المكرمة، فمنذ أن وطِئت قدماه الشريفتان صلى الله عليه وسلم أرض المدينة المنورة تعلقت قلوب المؤمنين بها، واشتاقت أبصارهم لرؤيتها، ولا تزال قلوبهم تشتاق لزيارة تلك الديار، فهي بلد هجرته صلى الله عليه وسلم ومستقره، وفيها مسجده الشريف ومنها خرجت جيوش المسلمين وفيها قبره المكرم وقبور أصحابه وأزواجه وأهل بيته، وحولها كانت الغزوات وليس هذا فحسب بل ازدادت المدينة المنورة شرفاً بورود الاحاديث النبوية الدالة على فضلها والمرغبة في زيارتـها وسُكناها والترغيب في الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم والأجر والخير في زيارة قبره صلى الله عليه وسلم، ولأجل ذلك كانت مقصِد الحجاج والزائرين على مرور السنين.
عباد الله: المدينة المنورة لها عدة أسماء منها: طابة وطيبة والدار ويثرب، قال الله تعالى:
{ وما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله } سورة التوبة/120. وثبت في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله تعالى سمى المدينة طابة "، وسميت طابة وطيبة لخلوصها من الشرك وطهارتها منه، وقيل لطيب ساكنها وقيل لطيب العيش فيها، وحرم المدينة هو ما بين جبل عير وجبل ثور وهما جبلان معروفان بالمدينة، فعن الامام علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " المدينة حرم ما بين عير الى ثور فمن أحدث فيها حدثاً أو ءاوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " رواه البخاري ومسلم.

ومما جاء في فضل المدينة قوله صلى الله عليه وسلم: " إن إبراهيم حرّم مكة ودعا لها وحرّمت المدينة كما حرّم إبراهيم مكة ودعوتُ لها في مُدِها وصاعها مثل ما دعا إبراهيم عليه السلام لمكة " رواه البخاري ومسلم.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة ليس له من نقابها نقب إلا عليه الملائكة صافّين يحرسونها ثمّ ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيُخرِج الله كلَ كافر منافق " رواه البخاري ومسلم. ( النقب هو الطريق بين جبلين والمراد داخل المدينة ) .
لقد حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على سكن المدينة فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل فإني أشفع لمن مات بها " رواه أحمد والترمذي.

لما وصل الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة كان الناس يعرِضون عليه النـزول في دارهم وهو يقول: " خلوا سبيل ناقتي فإنها مأمورة فحيث بَرَكت نزلت " فلما أتت موضع المسجد بركت عليه ثمّ قامت من غير أن تزجر وسارت غير بعيد وبركت تجاه دار أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، فنـزل هناك فأقام عنده مدة.
ثمّ أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبني مسجده الشريف عند الموضع الذي بركت فيه ناقـته أولاً وكان الموضع ذلك موضعاً يجفف فيه التمر يملكه غلامان من الأنصار وكانا في حِجرِ أسعد بن زرارة، فساوم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فقالا: بل نَـهَـبُهُ لك يا رسول الله، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ابتاعه منهما بعشرة دنانير، وكان جداراً ليس له سقف وقِبلته الى بيت المقدس وكان فيه شجر نخل وغرقد وقبور قديمة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنُبشت وبالنخل والشجر فقُطعت ووُضعت في قبلة المسجد، وبُنيَ باللَبِنِ وجُعل سقفه من النخل وقد عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه ونقل الحجارة مع أصحابه وصاروا يرتجزون وهو يقول معهم:
اللهم لا خير إلا خير الآخرة فارحم الأنصار والمهاجرة
ولما انتهى من بنائه بنـى لعائشة حجرة في شرقي المسجد وهو مكان حجرته الشريفة اليوم، ثمّ ما زال المسجد يوسّع حتى صارت الحجرة الشريفة قريباً من الوسط.
لقد جاء في فضل المسجد النبوي أحاديث كثيرة منها: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام " رواه البخاري ومسلم، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي" رواه البخاري ومسلم.
والمسجد النبوي هو من المساجد الثلاثة التي خصّها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها لا تشدّ الرحال إلا لها فقال صلى الله عليه وسلم " لا تشدّ الرحال إلا الى ثلاثة مساجد مسجدي هذا ومسجد الحرام، ومسجد الأقصى " رواه البخاري. ومعنى الحديث الشريف كما فهمه السلف والخلف أنه لا أفضلية زائدة في السفر لأجل الصلاة في مسجد إلا السفر الى هذه المساجد الثلاثة، لأن الصلاة تضاعف فيها الى مائة ألف وذلك في المسجد الحرام والى ألف وذلك في مسجد الرسول، والى خمسمائة وذلك في المسجد الأقصى، فالمراد بالحديث أنه لا ينبغي السفر الى أي مسجد غير هذه المساجد بنية زيادة الأجر، ويوضح ذلك ما رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده من طريق شهر بن حوشب من حديث أبي سعيد مرفوعاً: " لا ينبغي للمَطي أن تُشَدَّ رحاله الى مسجد يبتغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا " وهذا الحديث حسنه الحافظ ابن حجر وهو مبين لمعنى الحديث السابق. وتفسير الحديث بالحديث خير من تحريف ابن تيمية ومن تبعه القائلين بتحريم السفر لزيارة القبر الشريف دون دليل شرعي والعياذ بالله تعالى.

إن خير ما في المدينة المنورة هو قبر سيد المرسلين وإمام الأنبياء، تلك البقعة الطاهرة التي ضمّت بين جنبيها جسد أفضل وأكمل الخلق وأكرمهم على الله تعالى، تلك الحجرة النبوية التي ضمّت سيد الخلق وصاحبيه سيدنا أبي بكر الصديق وسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

عند الحجرة الشريفة تسكب الدموع شوقاً، وعلى أعتابـها تقف الملوك أدباً، عندها يتضرع المسلمون الى الله متوسلين بنبيهم هناك ملاذ المذنبين التائبين الراجين عفوَ الله إكراماً لنبيهم صلى الله عليه وسلم، هناك يتوسل المتوسلون الى الله أن يُشَفَّعَ بهم رسول الله أن يجمعهم على حوضه، قال الشيخ ابن الحاج المالكي المعروف بإنكاره للبدع في كتابه " المدخل " ما نصه: فالتوسل به عليه الصلاة والسلام هو محل حط أحمال الأوزار وأثقال الذنوب والخطايا لأن بركة شفاعته صلى الله عليه وسلم وعظمها عند ربه لا يتعاظمها ذنب إذ إنها أعظم من الجميع فليستبشر من زاره، ويلجأ الى الله تعالى بشفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم من لم يزره، قال الله تعالى: { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً }
فمن جاء ووقف ببابه صلى الله عليه وسلم وتوسل به وجد الله تواباً رحيماً لأن الله عزَّ وجلَّ منـزه عن خُلف الميعاد وقد وعد سبحانه بالتوبة لمن جاء ووقف ببابه وسأله واستغفر ربه فهذا لا يشكُ فيه ولا يرتاب إلا جاحد للدين معاند لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم نعوذ بالله من الحرمات. ا.هـ.
بشراكم يا زائري قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جاءت الأحاديث الدالة على عظيم أجر من زار قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم منها: " من زار قبري وجبت له شفاعتي " رواه الدارقطني وصححه الحافظ تقي الدين السبكي، وكذلك حديث: " من جاءني زائراً لا يهمه إلا زيارتي كان حقاً علي أن أكون له شفيعاً " صححه الحافظ السعيد بن السكن ورواه الطبراني.
والشفاعة المذكورة هي شفاعة للإنقاذ من العذاب يوم القيامة، فالرسول يشفع لهذا الزائر كي لا يدخل النار بذنوبه، ولو كانت لهذا المذنب مظالم للناس فإن الله تعالى يُرضي خصمه في الآخرة بما يعطيه من خزائنه فلا يعذب في القبر ولا في الآخر.


والحمد لله والصلاة والسلام على افضل خلق الله محمد وعلى اله وصحبه الابرار.

هدى سناء
25 - 03 - 2010, 02:48 PM
تخليص المحاضرة


**قال الله تعالى: "أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَ الْعُزَّى"

عن أبي واقد الليثي، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسول الله أجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الله أكبر! إنها السنن، قلتم ـ والذي نفسي بيده ـ كما قالت بنو إسرائيل لموسى: (اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون) (30) (لتركبن سنن من كان قبلكم). [رواه الترمذي وصححه].
الشرح:
وقول الله تعالى: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى)
--الالحاد يكون في أسماء الله تعالى و عدة صور أولها إلحاد المشركين يشقوا من أسماء الله عز و جل أسماءا لأصنامهم أو لما يعبدون فاشتقوا اللات من إسم الله و العزى من اسم الله العزيز و المناة من اسم الله المنان
--اللات قال ابن جرير قالوا قد اشتقوا اسمها من الله قالوا اللات مؤنتة منه تعالى ولكن تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
--قال ابن كثير اللات كانت صخرة بيضاء منقوش عليها بيت في الطائف له أستار و سدنة <أي الخدم > وحوله فناء عظيم عند أهل الطائف و كانت هذه اللات توضع في الطائف وهم بنو صقيف و من تبعهم
--وبعت رسول الله المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار
--وقرأ ابت العباس <اللات > بتشديد التاء و قال المقصود بها ان رجلا يلت السويق للحجاج فلما مات عكفوا على قبره و ذكر هدا الامر في البخاري و لا منافات بين القولين
--الجمع بين القولين : الصخرة كانت قريبة من هذا الرجل فشملها البناء فسار معبودا واحدا
--العزى : كانت شجرة عليها بناء و أستار كانت بين مكة و الطائف و كانت قريش يُعظمونها كما قال سفيان <لنا عزى و لا عزة لكم > فقال رسول الله قولوا <الله مولانا و لا مولى لكم >
-- و منات الثالثة الاخرى : كانت في مكان بين مكة و المدينة
قال البخاري أنها صنم في مكة و المدينة و أصل اشتقاقها من اسم الله المنان و قيل لكثرة ما يُمن أي ما يُراق عندها من الدم لتبرك

معنى الاية :قال القرطبي ان بها حدفا تقديره < أَيْ أَتَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا وَتَجْعَلُونَ وَلَدَهُ أُنْثَى وَتَخْتَارُونَ لِأَنْفُسِكُمْ الذُّكُور> تلك ادا <<قسمة ضيزى >>=أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى = قِسْمَةٌ ضِيزَى فكيف تقاسمون ربكم هذه القسمة ولو كانت بين مخلوقين سيكون سفه و جور و ظلم
-- ادن الله عز و جل يحاج المشركين في عبادتهم يقول لهم <أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى... >
--ما الذي جعل الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله يأتي بهذه الاية ؟
--قيل أنهم يعتقدون حصول البركة عند هذه الالهة فكانو يتبركون بها
ومنه: فالتبرك بقبور الصالحين او بالاشجار او الاحجار كالعزى كل هذا الفعل ==ماهو الا اعتقاد باطل لأنهم ينوون البركة منهم.
علاقة الاية بالباب :لا يجوز التبرك بالحجر و الشجر و نحوهما
فوائد الاية :
1- عبادة المشركين للأوتان من باب جلب النفع
2- التبرك بالاحجار و الاشجار من الشركيات و هدا يكون شرك أكبر لأنه قد تم صرف نوع من انواع العبادة لغير الله عز و جل
3- وجوب إنكار المنكر < مثلا ادا كان هناك منكر يُفعل فيجب انكاره > وله مراتب: اما بالقلب او اللسان او اليد --كما جاء في الحديث :< عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم >
- انكار النكر باليد فيمن تكون لك ولاية عليهم كالابناء
-باللسان يكون في منهم اقارب كالجيران
-بالقلب فيما لا تستطيع فيه شيئا لا باليد و لا باللسان
4- بطلان عبادة الاوتان
5- تنزيه الله عزوجل من البنين و البنات
6- فساد الفطرة عند المشركين نسبوا البنات مع كراهيتهم لها
شرح الحديث <عن ابي واقد الايثي.... >
أبي واقد الليثي اسمه الحارث ابن عوف خرج مع رسول الله الى حنين يعني بعد غزوة الفتح
-حدثاء عهد بكفر : يعني انهم خرجوا من الكفر قريبا
-يعكفون عندهم : المشركون كانوا يعكفون الى شجرة
العكوف وهو الاقامة على شئ في مكان يعني تقوم على شئ معين و في مكان معين حتى تنتهي منه ومنه قول الخليل عليه السلام < ما هذه الثماثيل التي أنتم لها عاكفون >
- ينوطون ..: يعلقون عليها أسلحتهم لنيل البركة
-فقالوا يا رسول الله... :أي اجعل لنا سدرة نعلق عليها بها أسلحتنا لتبرك و نعكف عليها ظنوا أن الامر محبوب عند الله و الا فهم أجل عن ذلك يعني قالوا هذا عن غير قصد منهم و لما علموا أنه مخالف رجعوا عنه
-الله أكبر :تُقال عند الشئ الذي يُتعجب منه و في رواية وردت سبحان الله
كبر رسول الله عندما سمع طلبهم
لفتة <عند الفرح نقول الله اكبر او عند التعجب و عند المصيبة نقول ان لله و ان اليه راجعون >
-انها السنن : السنة لغة هي الطريقة و المقصود بالسنة هنا الطريقة وليست سنة النبي صلى الله عليه و سلم <نقول عشر خصال من السنة اي الطريقة>
و شرعا لها معنى أكبر مما يجول في الادهان و هناك من يستهزئ بها و يتركها
-فالسنة أعم و أشمل من ذلك و يندرج تحتها ماهو واجب و مندوب و حرام و مكروه
مثال : السواك سنة أي من أتى بفعلها يُتاب و من لم يفعلها لا يُعاقب
و أما ان أخدنا ركعتي الفجر فهي سنة و لكن واجبة
لذلك فانحدر فسنة النبي أعم و أشمل < ان هو الا وحي يوحى>
--نقول فإن لم يأتي المسلمون بالسنة من سيأتي بها اليهود و النصارى؟؟؟؟
-قلتم -والذي نفسي بيده -:كما قالت بنو اسرائيل لموسى <قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } [الأعراف : 138]
-لتركبن سنن من كان قبلكم :و أكد النبي صلى الله عليه و سلم باللام و النون <لتركبن> أي لتفعلن مثل فعلهم وتقولون مثل قولهم و هذا ما حدث بالفعل من انتشار كلمات بين المسلمين من مرسى و ما اشبه من الكلمات الانجليزية و هذا من دلالات نبوة النبي صلى الله عليه و سلم أنه أخبرنا بما سيحدث <<لتركبن سنن من كان قبلكم>>
المعنى الاجمالي للحديث : يخبر واقد الليثي عن واقعة وهي أنهم غزو مع النبي قبيلة هوزان و كان دخولهم في الاسلام حديث فخفى عليهم أمر الشرك فلما رأو ما يصنع المشركون من التبرك بالشجر طلبوا من رسول الله أن يجعل لهم شجرة فكبر النبي استنكارا و تعظيما لله و تعجب من هذه المقالة و أخبر أن هذه المقالة تشبه مقالة قوم موسى له لما رأوا من يعبدوا الاصنام ثم أخبر النبي صلى الله عليه و سلم أن هذه الامة ستتبع طريق اليهود و النصارى
الحديث دل لنا أن إتخاذ هذه الاشجار و التبرك بها من الشركيات
فوائد الحذيث :
- أن التبرك بالاشجار و الاحجار من الشركيات
- فيه تكبير الله عز و جل و تنزيهه عند التعجب او عند ذكر الشرك
- أن المتنقل من الباطل الذي اعتاده قلبه لا يأمن ان يكون فيه بقية من تلك العادات <كهجر المعصية..>
- فيه علم من أعلام النبوة كما أخبر النبي صلى الله عليه و سلم
- نفي التبرك من الاحجار و نحوها من معنى لااله الا الله
- الاعتبار من الاحكام بالمعاني لا بالاسماء و لهذا جعل طلبهم كطلب بني اسرائيل <طلبوا ذات أنواط> و < اجعل لنا ألهتا كما لهم الهة> و لم يلتفت الا انهم سموها دات أنواط
-الشرك لا بد أن يقع في الامة < لتركبن سنن من كان قبلكم >
- الغضب عند التعظيم ورسول الله يغضب ادا انتهكت محارم الله عز و جل
- استحباب اظهار ما يدفع الغيبة < و نحن حدتاء عهد بكفر >
- صعوبة انتزاع العادات حتى لا يضن أحد في الصحابة ظن --من نفوس البشر يُعدر الجاهل بجهله ادا اعتدر بعد العلم
- وجوب سد الدرائع
- جواز الحلف على الفتيا بدون مصلحة
أنـــــواع التبرك:
التبرك قسمان :
* القسم الاول ماهو تبرك مشروع ---التبرك بالاقوال و الافعال و الهيئات
*القسم التاني وهو التبرك الباطل
==هناك أقوال و أفعال و هيئات ادا جاء بها الانسان يُشترط فيها أن تكون تابعة لسنة النبي صلى الله عليه و سلم
*التبرك بالاقوال :
ذكر الله --الدليل:عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :

" إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوماً يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم قال : فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا قال : فيسألهم ربهم وهو أعلم : منهم ما يقول عبادي .. قال : تقول : يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك .. قال : فيقول : هل رأوني ؟ قال : فيقولون : لا والله ما رأوك ؟.. قال : فيقول : وكيف لو رأوني ؟.. قال : يقولون : لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيداً وأكثر لك تسبيحاً .. قال : يقول : فما يسألونني ؟.. قال : يسألونك الجنة .. قال : يقول : وهل رأوها ؟.. قال : يقولون : لا والله يا رب ما رأوها.. قال : يقول : فكيف لو أنهم رأوها ؟.. قال يقولون : لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصاً وأشد لها طلباً وأعظم فيها رغبة .. قال : فمم يتعوذون ؟.. قال : يقولون من النار ؟.. قال : يقول : وهل رأوها ؟.. قال : يقولون : لا والله يا رب ما رأوها .. قال : يقول : فكيف لو رأوها ؟.. قال : يقولون : لو رأوها كانوا أشد منها فراراً وأشد لها مخافة .. قال : فيقول : فأشهدكم أني قد غفرت لهم .. قال : يقول ملك من الملائكة : فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة .. قال : هم الجلساء لا يشقي بهم جليسهم ) رواه البخاري -- الشاهد من الحديث <أشهدكم أني قد غفرت لهم>
القران : من التبرك بالقران أن كل حرف بعشر حسنة و أنه شفاء للناس و هدى و رحمة
--الدليل :عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ". أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير
)--يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ(

* التبرك بالافعال :
طلب العلم و تعلمه فمن بركاته الرفعة في الدنيا و الاخرة ؛<معاذ أعلم أمتي بالحلال والحرام>
و كذا أداء الصلاة في جماعة < صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بسبع و عشرين درجة > و <عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلاة الرجل في الجماعة تُضَعَّفُ على صلاته في بيته وفي سوقه خمسة وعشرين ضعفا ، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوُضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة ، لم يَخطُ خطوة إلا رفعت له بها درجة وحُطّ عنه بها خطيئة ، فإذا صلى لم تزل الملائكة تُصلي عليه ما دام في مصلاه : اللهم صلِّ عليه ، اللهم ارحمه ، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة>

*التبرك بالهيئات: منه الاجتماع على الطعام
الدليل: <اجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه؛ يبارك لكم فيه>
و منه الاكل على جوانب القصعة <إذا وضع الطعام فخذوا من حافته وذروا وسطه، فإن البركة تنزل في وسطه‏>
وكذلك ما يتعلق بالاصابع

*التبرك بالأمكنة : في بعض الاماكن ينا فيها البركة مثل المسجد الحرام و المسجد النبوي و المسجد الاقصى ---الدليل:<قوله صلى الله عليه وسلم: "الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة ">
و قال رسول الله في المدينة اللهم اجعل في المدينة ضعف ما جعلت بمكة من البركة و قال رسول الله < من أراد أهل المدينة بسوء اذابه الله كما يذوب الملح في الماء>و قال رسول الله < من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فاني أشفع لمن مات بها >
و قال رسول الله < طوبى لأهل الشام فقلنا لأي شئ قال لأن ملائكة الرحمة باسطة أجنحتها عليها >

* التبرك بالازمنة : اذا قسمنا هذه الازمنة نجد منها السنوية و الشهرية و الأسبوعية و اليومية
-البركة السنوية : ك شهر رمضان و العشر الاواخر منه و العشر ذي الحجة و عاشوراء..
-البركة الشهرية : شهر رمضان و الايام البيض ..
-البركة الأسبوعية : الاثنين و الخميس ..
-البركة اليومية : كل يوم جمعة ؛ بين الادان و الاقامة ؛ الثلث الاخير من الليل ...

أم عبد الملك
31 - 03 - 2010, 03:32 PM
تم رصد درجة الواجب

بارك الله فيك

هدى سناء
02 - 04 - 2010, 01:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

حكم لعن المعين من الفساق والظلمة من المسلمين

هذه مسألة في حكم لعن المعين من المسلمين الفساق والظلمة ، حيث أنها تذكر في كتب العقيدة بصورة مجملة ، ويحكى الخلاف فيها بدون ذكر أصحابها غالبا ، وبدون أدلة ، حتى في كتب الخلاف لم أجدها مدونة مرتبة ، لذا اجتهدت في جمعها من الكتب المختلفة وترتيبها والاستدلال عليها ، لعله أن ينتفع بها طلبة العلم .

والمسألة خلافية كما هو معلوم ، فقد اختلف العلماء فيها على قولين مشهورين :

1- القول الأول : المنع والتحريم وهو قول جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والمشهور من مذهب الشافعية والقول المعتمد عند أكثر الحنابلة ، وعليه الفتوى من العلماء المعاصرين كالشيخ ابن إبراهيم وابن عثيمين وغيرهم رحم الله الجميع .

2- القول الثاني : الجواز ، وهو قول بعض الصحابة والتابعين منهم عائشة رضي الله عنها ، والحسن البصري ، وابن أبي ليلى الفقيه ، وبعض الشافعية وكالكيا الهراسي والبلقيني وجلال الدين السيوطي ، وبعض الحنابلة كابن الجوزي ، والقاضي أبي الحسين ابن القاضي أبي يعلى ، وبعض المتكلمين كالسعد التفتازاني المالكي وغيره .
ونقله القاضي عن الإمام أحمد .
وتعقبه شيخ الإسلام فقال: لم أره نقل لعنة معينة إلا لعنة نوع أو دعاء على معين بالعذاب ، أو سبا له ، لكن قال: القاضي لم يفرق بين المعين والمطلق ، وكذلك جدنا أبو البركات . اهـ
ولا يفهم من القول بالجواز استحبابه ، بل القائلون بالجواز يقولون: تركه أولى ، كما قد يقال: تقديم التسبيح على لعنة إبليس ، لكن من فعله هل يعتبر عاصيا هنا البحث والخلاف .

وهناك من حاول الجمع بين النصوص المانعة والمجيزة فنتجت عن ذلك أقوال أخرى في المسألة تحاول التوسط بين القولين السابقين ، ومن أبرز تلك الأقوال :

1- القول بالكراهة ، وهو أحد التفسيرين لما نقل عن الإمام أحمد لما قيل له : الرجل يذكر عنده الحجاج أو غيره يلعنه ؟ فقال: لا يعجبني ، ولو عم فقال: ( ألا لعنة الله على الظالمين ) .
فسره شيخ الإسلام بالكراهة ، قال في المنهاج : والمعروف عن أحمد كراهة لعن المعين كالحجاج بن يوسف وأمثاله ، وأن يقول كما قال الله تعالى ( ألا لعنة الله على الظالمين ) . اهـ
وبوب عليه البخاري في صحيحة فقال: باب ما يكره من لعن شارب الخمر وأنه ليس بخارج عن الملة .
وقال الحافظ في الفتح : وعبر بالكراهة هنا إشارة إلى أن النهي للتنزيه في حق من يستحق اللعن إذا قصد به اللاعن محض السب ، لا إذا قصد معناه الأصلي وهو الإبعاد عن رحمة الله ، فأما إذا قصده فيحرم ، ولا سيما في حق من لا يستحق اللعن كهذا الذي يحب الله ورسوله . اهـ
ويظهر لي أن هذا القول هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، فإنه عندما تكلم عن لعن المعين ذكر قول الإمام أحمد السابق ، وهو يفسره بالكراهة ، تكرر هذا في أكثر من موضع ، ولم يصرح بالتحريم فيما وقفت عليه من كلامه ، بل أحيانا يقول: ( ولا نحب أن نلعن أحدا بعينه ) ، وأحيانا يقول: ( اللعنة لمن يعمل المعاصي مما يسوغ فيها الاجتهاد ) ، وأحيانا يقول: (لا تنبغي ) وأحيانا يقول: (الأولى تركها) ، وأحيانا يخبر عنها بالفعل فيقول: ( المختار عند الأمة أنا لا نلعن معينا ) بدون التطرق للتحريم ، مع أنه يذكر الأقوال في المسألة .

وهنا ملاحظة قولهم : ( الأولى تركها) يشبه قول المجيزين فيما ذكرته عنهم سابقا .

2- يجوز على الظالم ، ولا يجوز على من علم أنه يحب الله ورسوله ، وهذا القول جاء قياسا على جواز الدعوة على الظالم ، فإذا جاز أن يدعى عليه من العذاب بما يكون مبعدا عن رحمة الله عز وجل فاللعنة أولى أن تجوز .
وكأن أصحاب هذا القول يفرقون بين الظالم والفاسق ، فيجيزونه في الظالم ، ويمنعونه في الفاسق المرتكب بعض الكبائر العملية كشرب الخمر إن علم منه محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
وقد ذكر هذا القول شيخ الإسلام وقواه ، فكأنه يميل إليه أو يرى وجاهته ، وهو يشبه آخر نص نقلته عنه سابقا ، يقول رحمه الله - كما نقله عنه ابن مفلح في الآداب الشرعية 1/275- : وقد يقال نصوص الفعل تدل على الجواز للظالم كما يقتضي ذلك القياس ، فإن اللعنة هي البعد عن رحمة الله ، ومعلوم أنه يجوز أن يدعي عليه من العذاب بما يكون مبعدا عن رحمة الله عز وجل في بعض المواضع كما تقدم ، فاللعنة أولى أن تجوز ، والنبي صلى الله عليه وسلم إنما نهي عن لعن من علم أنه يحب الله ورسوله ، فمن علم أنه مؤمن في الباطن يحب الله ورسوله لا يلعن ؛ لأن هذا مرحوم بخلاف من لا يكون كذلك . اهـ
3- يجوز لعنة المنافق ، ولا يجوز لعنة المؤمن الذي يحب الله ورسوله ، ذكره شيخ الإسلام ، وقرر أن المنافق الذي علم نفاقه يختلف حكمه عن المؤمن العاصي الذي يحب الله ورسوله ، يقول رحمه الله (المنهاج 4/569) : فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لعنة هذا المعين الذي كان يكثر شرب الخمر معللا ذلك بأنه: يحب الله ورسوله ، مع أنه صلى الله عليه وسلم لعن شارب الخمر مطلقا ، فدل ذلك على أنه يجوز أن يلعن المطلق ، ولا تجوز لعنة المعين الذي يجب الله ورسوله ، ومن المعلوم أن كل مؤمن فلا بد أن يحب الله ورسوله ولكن في المظهرين للإسلام من هم منافقون فأولئك ملعونون لا يحبون الله ورسوله ومن علم حال الواحد من هؤلاء لم يصل عليه . اهـ
4- التفريق بين الفاسق بالفعل ، وبين دعاة أهل الضلال ، فيمنع الأول ، ويجوز الثاني ، إما بناء على تكفيرهم أو على أن ضررهم أشد .

5- أن المنع في حق من أقيم عليه الحد ؛ لأن الحد كفارة له ، والجواز في حق من لم يقم عليه .

6- المنع مطلقا في حق ذي الزلة ، والجواز مطلقا في حق المجاهرين .

7- المنع في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم ، والجواز عندما لا يكون اللعن في حضوره ؛ لكي لا يتوهم الشارب عند عدم الإنكار على اللاعن أن الشارب مستحق للعن ، ويكون ذلك مدخلا للشيطان في زيادة فتنته وانحرافه ، كما أشار إليه في الحديث ( لا تكونوا عونا للشيطان على أخيكم ) .

وبهذا يكون لدينا مجموعة من الأقوال في هذه المسألة
1- القول بالمنع .
2- القول بالجواز .
3- القول بالكراهة .
4- التفصيل في المسألة فيجوز على أصناف دون غيرهم :
أ- الظالم . ب- المنافق المعلوم نفاقه . ج- الداعي إلى البدعة .
د- من لم يقم عليه الحد . هـ- المجاهر بالمعاصي .
و- عند عدم حضور النبي صلى الله عليه وسلم .
وقبل الأدلة أرحب بكل تعقيب أو استدراك أو ملاحظة أو إضافة أو نحوها .
والله أعلم

ملاحظة : تم التعديل في المقال بعد الإضافة القيمة التي ذكرها فضيلة الشيخ أبو المنذر حفظه الله من كتاب فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان الغصن حفظه الله .
حيث تم إضافة القول (ج ) ولم أكن أضفته ، والقول (و) كنت قد تركته لظهور ضعفه ، وبدا لي أن أذكره وإن كان ضعيفا .
وهناك تعديلات أخرى بعدما استجد لي أثناء البحث بعض الأمور .
------------------------------------
المصادر : انظر فيما سبق :
(الحنفية ) حاشية ابن عابدين (3/416) .
(المالكية ) الفواكه الدواني للنفراوي المالكي (1/106،183) .
(الشافعية ) إعانة الطالبين للدمياطي (4/282) .
(الحنابلة ) السنة للخلال (1/521) ، الآداب الشرعية لابن مفلح (1/269) .
صحيح البخاري (6/2489) .
شرح صحيح مسلم للنووي (11/185) .
منهاج السنة النبوية لابن تيمية (4/569) .
مجموع فتاوى شيخ الإسلام (3/487 ، 4/486 ، 487، 6/511 ، 22/63 ، 27/475) .
الطرق الحكمية لابن القيم (ص 52) .
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر (3/295 ، 8/631 ، 9/295 ،12/76 ، 82)
غذاء الألباب للسفاريني (1/119) .
فتاوي الشيخ ابن إبراهيم (1/111) .
صحيح الترغيب والترهيب الألباني ح(2518)
القول المفيد لابن عثيمين (1/226) .

هدى سناء
02 - 04 - 2010, 01:52 PM
معلمتي الغالية ام عبد الملك بالنسبة لاسئلة الابواب فسوف اجمعها في ملف واحد واضعها ان شاء الله في الموعد
جزاك الله كل خير

هدى سناء
02 - 04 - 2010, 01:59 PM
باب من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما

وقول الله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى}1 .
عن أبي واقد الليثي قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها، وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ}2 لتركبن سنن من كان قبلكم"رواه الترمذي وصححه


وَقَوْلِ اَللَّهِ تَعَالَى أَفَرَأَيْتُمُ اَللَّاتَ وَالْعُزَّى (http://www.taimiah.org/Display.asp?ID=10&t=book39&pid=1&f=t-wh0009.htm)
اللات و العزي و المناة نوع من أنواع الأشياء التي كان يعبدها المشركين
* اللات قال ابن كثير في تفسير الأية : قال ابن جرير وكانوا قد اشتقوا اسمها من اسم الله فقالوا اللات يعنون مؤنثة منه, تعالى الله عن قولهم.
* وقيل أنها صخرة بيضاء مبني عليها بيت عليه استار كان يعجب اهل الطائف وهم بني سقيف وكانوا يفتخروا به على غيرهم من العرب
* وابن مسعود قال ان اللاتَّ بتشديد التاء إن أصل ذلك رجل كان يلت السويق للحاج فمات . فعكفوا على قبره .


قال ابن إسحاق ‏:‏ فلما فرغوا من أمرهم ، وتوجهوا إلى بلادهم راجعين ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة ، في هدم الطاغية ‏.‏ فخرجا مع القوم ، حتى إذا قدموا الطائف أراد المغيرة بن شعبة أن يقدم أبا سفيان ، فأبى ذلك أبو سفيان عليه ، وقال ‏:‏ ادخل أنت على قومك ؛ وأقام أبو سفيان بماله بذي الهدم ، فلما دخل المغيرة بن شعبة علاها يضربها بالمعول ، وقام قومه دونه بنو معتب خشية أن يرمي أو يصاب كما أصيب عروة
الجمع بين القولين : الصخرة كانت قريبة من هذا الرجل فشملها البناء فسار معبودا واحدا
--العزى : كانت شجرة عليها بناء و أستار كانت بين مكة و الطائف و كانت قريش يُعظمونها
كما في غزوة أحد وبعد انتهاء المعركة وقف أبو سفيان على جبل فقال :أفي القوم محمد؟
فقال صلى الله عليه وسلم : لا تجيبوه
فقال أفي القوم ابن أبي قحافة؟
قال صلى الله عليه وسلم : لا تجيبوه
فقال أفي القوم ابن الخطاب فقال إن هؤلاء قتلوا فلو كانوا أحياء لأجابوا.
فلم يملك عمر نفسه فقال: كذبت يا عدو الله أبقى الله عليك ما يخزيك
قال أبو سفيان : أُعلُ هبل .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم أجيبوه
قالوا ما نقول؟
قال صلى الله عليه وسلم ((قولوا الله أعلى وأجل))
قال أبو سفيان لنا العزى ولا عزى لكم
فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أجيبوه)
قالوا ما نقول؟
قال : قولوا الله مولانا ولا مولى لكم

مناة الثالثة: صخرة يراق عليها الدماء, سميت المناة لكثرة إراقة الدماء عندها للتبرك

علاقة الآية بالباب: المشركين كانوا يتبركون بما يعبدون ولا يجوز التبرك بذلك.
المستفاذ من الآية :
* عبادة المشركين لهذه الأوثان انما كانت لطلب النفع ودفع الضر فكل من تبرك بشجر أو قبر أو عبد أو غير ذلك قاصدا بذلك جلب النفع أو دفع الضر فقد شابههم
* التبرك بالأشجار و الأحجار شرك
* وجوب إنكار المنكر فإن فُعِل منكرا فيجب إنكاره والإنكار لديه مراتب إما بالقلب او اللسان او اليد --كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم
* بطلان عبادة الأوثان
* تنزيه الله عز وجل عن البنات و البنين حيث أضافو البنات لله وكراهيتهم لها
* فساد الفطرة عند المشركين
الحديث:
عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اَللَّيْثِيِّ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ وَنَحْنُ حُدَثَاءُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ! وَلِلْمُشْرِكِينَ سِدْرَةٌ يَعْكفُونَ عِنْدَهَا وَيَنُوطُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ! فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ اِجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اَللَّهُ أَكْبَرُ! إِنَّهَا اَلسُّنَنُ! قُلْتُمْ - وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى " (http://javascript%3cb%3e%3c/b%3e:OpenHT('Tak/Hits26000189.htm'))اِجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ، قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (http://www.taimiah.org/Display.asp?ID=10&t=book39&pid=1&f=t-wh0009.htm)" لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ . رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ
الشرح
أبي واقد الليثي اسمه الحارث ابن عوف خرج مع رسول الله الى حنين يعني بعد الفتح (فتح مكة)
حدثاء عهد بكفر : يعني انهم خرجوا من الكفر قريبا
العكوف: هي الإقامة على الشي في المكان
والمشركون كانوا يعكفون إلى الشجرة و منه قول الخليل (ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون)
ينوطون: يعلقون الأسلحة لنيل البركة
فقالوا يا رسول الله :فقال الصحابة اجعل لنا سدرة نعلق عليها اسلحتنا تبركا بها و نعكف حولها : فظن الصحابة أن هذا الأمر محبوب عند الله و قصدوا التقرب إلى الله عز و جل بذلك و ليس رغبة منهم في مخالفة النبي و في هذا رد على من يشك في طاعة الصحابة لرسول الله صلى الله عليه و سلم.
الله أكبر :ان النبى يستعمل التكبير والتحميد فى حال التعجب تعظيما لله وتنزيها له اذا سمع من احد ما لا يليق بالله مما فيه من هضم بالربوبية او الالوهية.
السنن: بضم السين أو فتحها و السنة هي الطريقة وليست سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

أما سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم فهي أعم و أشمل من هذا و نجد فيها الأحكام التكليفية الخمسة و ليس المقصود ان من يفعلها يثاب و من لا يفعلها لا يعاقب.
ففي السنة أيضا شرح لبعض الأحكام ككيفية الصلاة مثلا!!
فإن لم نأتي نحن بالسنة فمن سيأتي بها؟؟؟ اليهود،،،النصارى؟؟؟؟

-قلتم -والذي نفسي بيده :كما قالت بنو اسرائيل لموسى قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } [الأعراف :



لتركبن سنن من كان قبلكم : لتفعلن مثل فعلهم وهذا تحذير من الوقوع في ذلك.
مناسبة الحديث انه دل على ان التبرك بالشجر أو حجر او غيرها شرك.


المستفاذ من الحديث :
* أن التبرك بالاشجار و الاحجار من الشركيات.
* فيه تكبير الله عز و جل و تنزيهه عند التعجب او عند ذكر الشرك.
* أن المتنقل من الباطل الذي اعتاده قلبه لا يأمن ان يكون فيه بقية من تلك العادات كهجر المعصية.
* فيه علم من أعلام النبوة كما أخبر النبي صلى الله عليه و سلم .
* نفي التبرك من الاحجار و نحوها من معنى لااله الا الله.
* الاعتبار من الاحكام بالمعاني لا بالاسماء و لهذا جعل طلبهم كطلب بني اسرائيل <طلبوا ذات أنواط و اجعل لنا ألهتا كما لهم الهة و لم يلتفت الا انهم سموها دات أنواط.
* الشرك لا بد أن يقع في الامة لتركبن سنن من كان قبلكم .
* الغضب عند التعظيم ورسول الله يغضب ادا انتهكت محارم الله عز و جل.
* استحباب اظهار ما يدفع الغيبة و نحن حدتاء عهد بكفر.
* صعوبة انتزاع العادات حتى لا يضن أحد في الصحابة ظن من نفوس البشر يُعدر الجاهل بجهله ادا اعتدر بعد العلم.
* وجوب سد الدرائع.
* جواز الحلف على الفتيا بدون مصلحة.


التبرك : تفَعّل من البركة و التبرك طلب البركة , و طلب البركة لا يخلو من أمرين , أن يكون التبرك بأمر شرعي أو يكون بأمر باطل .

القسم الأول التبرك المشروع :

وينقسم إلى 3 أقسام

1ـ بالأفعال والهيئات و الأقوال

< بالأقوال : كقراءة القرآن فمن بركته أن الحرف الواحد بعشر حسنات ، وأنه شفاء للناس وهدى ورحمة

< بالأفعال : طلب العلم وتعلمه ؛ فمن بركته : الرفعة في الدنيا والآخرة .

< الهيئات : كالأكل من جوانب القصعة والاجتماع على الطعام ، يقول صلى الله عليه وسلم : " اجتمعوا على طعامكم ، واذكروا اسم الله عليه ، يباركْ لكم فيه " رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود

2ـ بالأمكنة: هناك أمكنة معينة جعل الله فيها البركة إذا تحقق في العمل الإخلاص والمتابعة فمن هذه الأمكنة :
ـ المساجد : وأعظمها المساجد الثلاثة ـ الحرم المكي ، والمدني ، والأقصى ـ والتماس البركة فيها إنما يكون بأداء الصلاة فيها ، والاعتكاف ، وحضور حلق العلم ، ولا يكون بالتمسح بجدرانها أو ترابها مما هو ممنوع .

ـ مكة والمدينة والشام : قال صلى الله عليه وسلم : إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها ، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة ، وإني دعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا إبراهيم لأهل مكة " رواه مسلم .

مكة مباركة لكن ما لو طلب التبرك بالتمسح بترابها وجدرانها وأشجارها وغير ذلك فلم يرد به الشرع ، فإنه بدعة

وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة في مسجدي أفضل من ألف فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة في سواه رواه أحمد وابن ماجة بإسنادين صحيحين

< المسجد الأقصى: وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى أخرجه السبعة

< الشام : قال صلى الله عليه وسلم : طوبى لأهل الشام . فقلنا : لأي شيء ذاك ؟ فقال : لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليه رواه أحمد والحاكم وصححه على شرطهما .

< قباء: وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور قباء أو يأتي قباء راكبا وماشيا ، زاد في رواية فيصلي ركعتين رواه البخاري ومسلم
وفي رواية للبخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي مسجد قباء كل سبت راكبا وماشيا وكان عبد الله يفعله

وعن أسيد بن ظهير الأنصاري رضي الله عنه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلاة في مسجد قباء كعمرة رواه الترمذي وقال : حسن غريب ورواه ابن ماجة والبيهقي وقال الحافظ فيه : ولا نعرف لأسيد حديثا صحيحا غير هذا

3ـ التبرك بالأزمنة : هناك أزمنة خصها الشرع بزيادة فضل وبركة ، مثل :
ـ شهر رمضان : لما فيه من صيامه من غفران الذنوب ، وزيادة رزق المؤمن وغير ذلك .
ـ ليلة القدر : والتي هي خير من ألف شهر .
ـ عشر من ذي الحجة .
ـ يوم الجمعة .
ـ الثلث الأخير من الليل .
القسم الثاني التبرك الغير مشروع

كالتبرك بالأشجار والأحجار والقبور والقباب والبقاع ونحو ذلك ، فهذا كله من الشرك

أم عبد الملك
07 - 04 - 2010, 09:11 PM
ليس هذا هو الواجب المطلوب غاليتى
وانما تلخيص باقى درس التبرك + ما جاء فى الذبح لغير الله

أرجو كتابته بارك الله فيك

وينقصك تلخيص الحصة التى تليها + واجب الاسئلة والاجوبة

هدى سناء
13 - 04 - 2010, 12:45 PM
اسفة معلمتي على التاخير الذي كان خارج ارادتي بحكم مرض جدي وعمليته والان انا اراقبه اكثر بسبب تعرضه لمرض السرطان فسبحان الله فهو مقيم عندنا ويحب الا يفعل شئ الا اذا ساعدته.
اسئلك الدعاء له حتى الان لا اقدر ان اقول له انه مريض بسرطان
جزاك الله خير سوف اكمل واجباتي

هدى سناء
13 - 04 - 2010, 12:50 PM
تتمة الباب التاسع



* باب مَنْ تَبَرَّكَ بِشَجَرَةٍ أَوْ حَجَرٍوَنَحْوِهِمَا*



أنواع التبرك :


التبرك غير المشروع:التبرك الباطلأنواعكالتبرك بالأماكن المباركة على غير ما ورد في الشرع،كتقبيل أبواب المساجد والاستشفاء بتربتها و كذلك التمسحبجدران الكعبة و مقام إبراهيم، و لم يرد في الشرعما يدلعلى التبرك بها ، الدعاء لأجل البركة كما يفعل بعض الجهلة عفا اللهعنهميعتقدون أن صاحب القبر يسمع دعاءهم و هذا لم يرد فيالشرع و يعتقدون أن الدعاء أفضلعند القبر.


قال ابن القيم : "ليس على وجه الأرض موضع يشرعتقبيله و استلامهو تحط الخطايا و الأوزار فيه غير الحجر الأسود و الركن اليماني" قال عمر ابن الخطابفي تقبيل الحجر:" إنِّي لأَعْلَمُ أَنَّك حَجَرٌ ، لا تَضُرُّوَلا تَنْفَعُ ،وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلميُقَبِّلُكَ مَاقَبَّلْتُكَ".



النوع الأول :التبرك بأعتاب المسجد أو أركانالكعبة أو أماكن لم يرد في الشرع دليل علىجواز التبركبها.


النوع الثاني :من انواع التبركالباطل أو غيرالمشروع : تخصيص وقت معين والاحتفال به و لم يرد ما يدل على ذلك فيالكتاب و السنة و لم يفعله سلف الأمة كالاحتفال بيوم الهجرة أوالمولدالنبوي.



قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في شأن اتخاذ المولدعيدا: ( وكذلك ما يحدثهبعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى ء عليه السلام ء ، وإمامحبة للنبي صلىالله عليه وسلم ء وتعظيمًا له من اتخاذ مولد النبي ء صلى الله عليه وسلم عيدًا معاختلاف الناس في مولده ، فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضى له وعدم المانعمنه [ يعني : المانع الحسي لا الشرعي ] ، ولو كان هذا خيرًا محضًا أوراجحًا لكانالسلف ء رضيالله عنهم ء أحق به منا ، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول اللهء صلى اللهعليه وسلم ء وتعظيمًا له منا ، وهم على الخير أحرص ، وإنما كمال محبتهوتعظيمه فيمتابعتهوطاعته وإتباع أمره وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا ونشر ما بعث بهوالجهاد علىذلكبالقلب واليد واللسان ؛ فإن هذه الطريقة السابقين الأولين منالمهاجرينوالأنصاروالذين اتبعوهم بإحسان ، وأكثر هؤلاء الذين تجدونهم حرصاء علىأمثال هذهالبدعتجدونهم فاترين في أمر الرسول ء صلى الله عليه وسلم ء ما أمروابالنشاط فيه ،وإنماهم بمنزلة من يحلي المصحف ولا يقرأ فيه أو يقرأ فيه ولا يتبعه ،وبمنزلة منيزخرفالمسجد ولا يصلي فيه أو يصلي فيه قليلا ) . انتهىكلام الشيخ رحمهالله.



هذا الاحتفال من البدع المحدثة في الدين التي ليس لها أصل في الدينواتخاذه عيدا فيه تشبه بأهل الكتاب في أعيادهم، لذلكالمفروض ترك الاحتفال بعيدالمولد النبوي لعدةأسباب :


1أنه مشابهةللنصارىفي احتفالهم بمولد المسيح ء عليه السلام ء ، وقدنهينا عن التشبه بهم .


2لأنه من البدع المحدثة، وكل بدعة ضلالة ، ولنيستطيعالذين يرون إقامته أن يقيموا عليه دليلاً منالشرع .


3أنه كثيرًا ما يقع فيه منكرات ومحرمات أعظمها الشرك بالله من نداألرسولءصلى الله عليه وسلم ء والاستغاثة به ، وإنشاد القصائدالشركية في مدحه ؛كقصيدةالبردة وأمثالها .


4أنه ليس في الإسلام إلاعيدان . عيدالأضحىوعيد الفطر المبارك ، فمن أحدث عيدًا ثالثًا ؛ فقد أحدث فيالإسلام ما ليسمنه ، وقد روى أنس بن مالك ء رضي الله عنه قال قدم النبيصلى اللهعليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما . فقال : ( ما هذان اليومان ّ!؟ ) . قالوا : كنانلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله ء صلى الله عليه وسلم : ( إنالله قدأبدلكم بهما خيرًا منهما : الأضحى ويوم الفطر ) . رواهأبو داوود أ حمدوالنسائي، وإسناده على شرط مسلم. وهذا مثال لتخصيص أزمنة أو أوقات للتبرك.



وكذلك من صور التبرك غير المشروع التبرك بالذوات وهذا فيهمباحث :



أولا مبحث التبرك بالنبي صلى الله عليه و سلم : جسد النبي صلىالله عليه و سلم مبارك؛ولهذاجاء في الأدلة في السنة أن الصحابة كانوا يتبركونبعرقه،يتبركون بشعره، وإذا توضأ اقتتلوا على وَضوئه، و تبركوا بآثاره بعدموته،وهكذا في أشياء شتى؛ ذلك لأن أجساد الأنبياء فيهابركة ذاتية يمكن معها نقل أثر هذهالبركة، أو نقل البركةوالفضل والخير من أجسادهم إلى غيرهم،وهذا مخصوص بالأنبياءوالرسل.


المبحث الثاني : نماذج من تبرك الصحابة بالرسول فى حياته:


الصحابة كانوا يتبروكونبالنبي صلى الله عليه و سلم و وردت أحاديثكثيرة تبين هذاالأمر منها:


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلىالغداة جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء، فما يُؤتى بإناء إلا غمس يده، فيهافربما جاءوه في الغداة الباردة فيغمس يده فيها" . رواهمسلم


قال أبو جحيفة رضي الله عنه : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء ،فتوضأ ثم صلىالظهر ركعتين والعصر ركعتين ، وبين يديه عنـزة كان يمر من ورائهاالمرأة ، وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بهما وجوههم . قال : فأخذت بيدهفوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج ، وأطيب رائحة من المسك .رواه البخاري .



عن أنس قال:رأيت رسول الله(صلى اللهعليه وآله) والحلاّق يحلقه وقد أطاف به أصحابه مايريدون أن تقع شعرة إلاّ في يدرجل.صحيح مسلم.



وجاء في صحيح البخاري في حديث صلح الحديبيةأن عروة بن مسعود رضي الله عنه قال: " فوالله ما تنخم رسولالله صلى الله عليه و سلم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بهاوجههوجلده".


و من نماذج تبرك بآثار النبيصلى الله عليه و سلم بعد موته حديث الجلجل : أن أم سلمة وهي رواية الحديث كان عندها جلجل من فضة، فيه شعراتمن شعرالنبي صلى الله عليه وسلم، فكان الناس يستشفون بها فيشفون بإذنالله.وهذا في صحيحالبخاريكتاب اللباس: باب الخضاب.


وما ذكر من أوجه تبركالصحابة فهو من خصائصالنبوة فقط .



ثالث مبحث هل يقاس على النبي غيره من الصالحين ؟:


ذهب بعض العلماء إلى قياس الصالحين على الرسول في جواز التبركبذاوتهم و آثارهم و الصحيح أنه لا يجوز لأن الصحابة رضيالله عنهم لم يفعلوا ذلك معغير النبي صلى هل عليه و سلم ولو كان خيرا لسبقونا إليه. ولم يرد دليل على أنَّثَمَّمِن أصحاب الأنبياء مَن بركتهم بركة ذاتية، حتى أفضل هذه الأمة: أبوبكروعمر،فقد جاء بالتواتر القطعي أن الصحابة، والتابعين،والمخضرمين: لم يكونوا يتبركونبأبي بكر، وعمر، وعثمان،وعلي، بجنس تبركهم بالنبي صلى الله عليه وسلم: بالتبركبالشعر، أو بالوَضوء، أو بالنخامة، أو بالعرق، أو بالملابس ونحو ذلك؛فعلمنا بهذاالتواتر القطعي أن بركةأبي بكر وعمر، إنما هيبركة عمل، ليست بركة ذات تنتقل،كما هيبركة النبي صلى اللهعليه وسلم؛ ولهذا جاء في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري في (صحيحه) أنا النبي صلى الله عليه وسلمءقال:"إن من الشجر لما بركته كبركةالمسلم" فدل هذا على أن في كلمسلم بركة.



وأيضاً فيه يعني في (البخاري) قال أحدالصحابة: (ما هذه بأول بركتكم يا آل أبيبكر) هذه البركة التي أضيفت لكل مسلم،وأضيفت لآلأبي بكر: بركة عمل، هذه البركة راجعة إلى الإيمان، وإلى العلم والدعوةوالعمل، فنقول: (كل مسلم فيه بركة) هذه البركة ليست بركة ذات، وإنما هي بركة عمل،بركة مامعهمن الإسلام والإيمان، وما في قلبه من الإيقان والتعظيم لله جل وعلا،والإجلال لله، والاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم.


قال الإمام بن رجب فيالمبالغة في تعظيم الأولياء و الصالحين و كذلك التبرك بالآثار "فإنما كان يفعلهالصحابة مع النبي ولم يكونوايفعلونه مع بعضهم و لا يفعله التابعون مع الصحابة مععلو قدرهم فدل هذا على انالتبرك لا يفعل مع النبي صلى الله عليه و سلم "


إذن لايجوز أن نأخذ نخامة أحد من الصالحين ونتمسح بها .


قال الشيخ محمد ابراهيم بن آلالشيخ تعليقا على قول بعض شراح الحديث الذين قالوا لا بأسبالتبرك بآثار الصالحين،قال : "هذا غلط ظاهر لا يوافقهم عليه أهل العلم و الحق و ذلك أنه ماورد إلا بحقالنبي صلى الله عليه و سلم فأبو بكر و عمر و عثمان وعلي و بقية المبشرينبالجنة وبقية البدريين و أهل بيعة الرضوان ما فعل السلف مع واحد منهم فاقتصارهم علىالنبي صلى الله عليه و سلم أنه من خصائص النبي صلى الله عليه و سلم."



وقال الشيخابن باز ردا على هذا الأمر : "التبرك لا يجوز لوجهين:


الوجه الأول :الصحابة لميفعلوا ذلك مع غير النبي صلى الله عليه و سلم، ولو كان خيرا لسبقوناإليه.


الوجهالثاني: سدا لذريعة الشرك" فجواز التبرك بآثار الصالحين يؤدي الى الغلوفيهم والىعبادتهم من دون الله أي الشرك.



ملاحظة: لا نجزم لأحد أنه من أهل الجنة أومن أهل النار إلا ما قال النبي صلى الله عليه و سلم أنهمن أهل الجنة، و لا نقوللشهيد أنه في الجنة نقول نحسبه شهيد والله حسبيه ولا نقول المغفور له أو المرحوم .






الباب العاشر



باب ما جاء في الذبح لغيرالله





ما جاء ف يالذبح لغير الله من الأمورالشركية التي إذا وقع فيها الإنسان يشرك.



لغير الله: اللام هنا للتعليل و يقصد بها الأنبياء أو الأولياء أو الملائكة و كلما دونالله.



الذبح نقسمه إلى نوعينذبح نسمي عليهوذبح لم يسمي عليه صاحبهومنحيث المقصدذبحللهوذبح لغير اللهوذبحللأكل.





الذبح هو عبادة من العبادات يتقرب بها إلى الله رب العالمينوالدليل: { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَوَمَمَاتِيللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَلَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأنَا أولُالمُسْلِمِينَ



شرح المتن



الصلاة :التقرب إلى الله بأفعال معينة تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم ، تحريمهاالتكبير و تحليلهاالتسليم. ألنسك : الذبح و كل هذا خالصا لوجه الله لا شريك أيمخلصا



و بذلك أمرت: أي من هذه الأمة أمرت أن أكون من المسليمن، ومن هنانستخلصأن كل نبي اسلم قبل قومهو{وما أرسلنا منقبلك من رسول إلا نوحيإليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } وهذا هو الإسلام فكل نبي يأمر قومهبعبادة الله الواحد الأحد الفردالصمد.



قال ابن كثير (يَأْمُرُهُ تَعَالَىأَنْيُخْبِرَ المُشْرِكينَ الَّذِينَيَعْبدُونَ غيرَ اللهِ، ويَذْبَحونَ لغيرِ اسمِهِوحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ،وهذا كقولِهِ: فصل لربك وانحرأي: أَخْلِصْ له صَلاَتَكَ وَذَبِيحتَكَ،فإنَّ المُشْرِكينَ يَعْبدُونَالأَصْنامَ، ويَذْبحُونَ لها، فَأَمَرَ اللهُبمُخالَفَتِهِم، والانْحِرافِعمَّا هم فيه، والإِقْبَالِ بالقَصْدِ والنِّيَّةِ،والعَزْمِ عَلَىالإِخْلاَصِ للهِ تَعَالَى.



و قال أيضا و بذلك أمرت يعيني معنىالآية الخطاب موجه إلى النبي صلى الله عليه و سلم التقرب الى الله عز وجل .



المعنى الإجمالي للآية :



الله عز و جل يأمر نبيهأن يقولللمشركين الذين يعبدون غير الله و يذبحون لغير الله اني اخلص حياتي كلهاوعبادتي و اصرف كل ذلك لله وحده لا شريكله.





أفضل أنواع الذبح ما كان لله وذكرعليه اسم الله تعالى،، و كذلك الذبحللأكل





عَنْعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُعَنْهُ قَالَ : "حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِصلى الله عليه وسلم بِأَرْبَعِكَلِمَاتٍ: (لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِاللهِ، لَعَنَ اللهُ مَنْلَعَنَ وَالِدَيْهِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا،لَعَنَ اللهُ مَنْغَيَّرَ مَنَارَ الأَرْضِ ) رَوَاهُمُسْلِمٌ.



اللعنة :إبعاد عن رحمةالله



من ذبح لغير الله أي أراق الدممتقرباسواء أراق الدم لغير الله أو لم يذكر عليه اسمالله



و من ذبح تفيدالعموم



لعن الله من لعن والديه، كيف يلعن الرجلوالديه؟



في الصَّحِيحِ أنَّرَسُولَ اللهِصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : (إِنَّمِنَ الكَبَائِرِشَتْمَالرَّجُلِ وَالِدَيْهِ). قالُوا: يَارَسُولَ اللهِ، وَهَلْ يَشْتِمُالرَّجُلُوَالِدَيْهِ؟ قالَ: ( نَعَمْ، يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّأَبَاهُ،وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّأُمَّهُ).



وهناك أحاديث كثيرة جدا وردت عنالنبيصلى الله عليه و سلم تبين أنه لا يجوز سباب المسلم و لعنه . منها قوله صلىالله عليه و سلم : " سباب المسلم فسوق و قتاله كفر "وقول النبي :" لعن المسلمكقتله" ورد عن النبيأن امراة لعنت دابتها فرجعها و قال لا تصحبنا دابةملعونة. وقال النبي صلى الله عليه و سلم "لا يكون اللعانون شفعاء و لا شهداء يوم القيامة" وقال النبي "ليسالمؤمن بالطعان و لا للعان و لا الفاحش و لا البذئ"



و في تتمةالحديث لعن الله من ذبحلغير الله ولعن الله من آوى محدثا ، و المحدث هو من أحدثشيئا في الدين كالمبتدع مثلا و يشمل أيضا من احدث شيئا في أمور الأمةكالجرائم وشبيهها .



و في معنى الحديثأنه من ناصر إنسانا صاحببدعة أو جريمة فهذا ملعون منرحمةالله .



غير منار الأرض: أي غير علامتها و حدودها مثلا يكون الطريقبقصدفيقوم بتغيير العلامات و يتجه اتجاه اخر وهذايكون من باب أدية أخيه المسلم ونحنأمرنا ألا نؤديإخواننا و كذلك هذا ظلم للأرض ذات نفسها تغير قال النبي من ظلمشبرامن الأرض.


المعنى الإجمالي للحديث :


يحذر النبيأمته من أربع جرائم : الذبح لغير الله ، لعن الوالدين، حماية جاني لايشفع في ح دشرعي و من تصرف في مراسم الأرض أو أزيدمن ذلك فالله عز و جل يطوقه بسبع

هدى سناء
13 - 04 - 2010, 12:54 PM
تتمة للباب العاشر



هل يجوز لعن الفاسق المعين و هل يجوز تكفير المعين؟


الرد على هذا الأمر على قولين :


القول الأول:


قال الامام النووي رحمه الله تعالى اما اللعن بالوصف فليسبحرام


كقول الله: ألا لعنة الله على الكافرين, ألا لعنة الله على الظالمين هذاليس بحرام


اللعن بالوصف ليس بحرام كقول الرسول صلى الله عليه وسلم" لعن الله الواصلة و الواصلة والواشمة والمستوشمة واكل الربا وموكله "


الواصلة : هي من تصل شعرها


المستوصلة : هي من تصل لها


آكل الربا و موكله : من يأكل الربا و منيؤكله


و كذلك لعن المصورين اشد الناس عذابا يوم القيامة


وقوله تعالى " كذلك لعن الظالمين"


و كذلك لعن الله من غير منار الارض سبق ان تكلمنا عنه


ممكن اطلاق اللعنة على اوصاف الفعل وليس على الشخص نفسه لعن الله آكل الربا هنا حكم علىالوصف و يندرج تحته كل من يأكل الربا



القول الثانى:


لعن الفاسق ذكر الشيخ ابن تيمية فيه قولين:


* قول اختاره ابن الجوزي و غيره قال جائز لعن الفاسق


* قول اختاره ابو بكر عبد العزيز انه لايجوز لعن الفاسق


المعروف عن احمد بن حنبل كراهة لعن المعين كأمثال الحجاج وامثاله و لكن يقول كما قال الله تعالى {ألا لعنة الله علىالظالمين}



>> وعن طارق بن شهاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {دخل الجنة رجل في ذباب، ودخل النار رجل في ذباب } قالوا: وكيف ذلكيا رسول الله؟! قال: { مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئاً،فقالوا لأحدهما قرب ، قال: ليس عندي شيء أقرب ، قالوا له : قرب ولو ذباباً، فقربذباباً، فخلوا سبيله، فدخل النار، وقالوا للآخر: قرب، فقال: ما كنت لأقرب لأحدشيئاً دون الله عز وجل، فضربوا عنقه فدخل الجنة} رواه أحمد .



الحديث و نسبة تضعيفه:


هذا الحديث بعض العلماء ضعفه و غيرهم لم يضعفه، الحديث ينقسم على حسب عدة الطرق من حيث التواتر


قال الحافظ إذا ثبت أنه رأى النبي صلى الله عليه و سلم فهو صحابي وإذا لم يثبت عنه فروايته تسمى مرسل صحابي وهو مقبول على الراجح



المعنى الاجمالي للحديث:


يخبر النبي عن خطورة الشرك حيث بين انه دخل الجنة رجلفي ذباب و دخل النار رجل في ذباب و ذلك لأن الاثنين أرادا العبور من مكان فيه صنمأحدهما اعتذر و ماله ما يقرب فقالوا له قرب ولو شيئا يسيرا فذبح صنما ذبابة قداعتقد انه يقرب شيئا يسيرا ليس فيه شئ فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار لأنه أشركبالله بفعله هذا و هذا شرك أكبر لأنه صرف نوع من أنواع العبادة لغير الله ألا و هيالذبح و أما الأخر اعتدر ليس لأنه لا يجد ما يقرب و لكن لأنه لا يمكنه أن يقرب لغيرالله عز و جل لأنه لا يجوز ان يقرب لغير الله فقتلوه فدخل الجنة لإمتناعه عن الوقوعفي الشرك



مدلول الحديث :


دل الحديث على أن الذبح هوعبادة لله و حده لذا يجب عدم الذبح لغير الله و لو أن يكون ذبابا .



فوائد الحديث :


-الخوف لا يكون الا لله


-بيان عظمة الشركولو في شيء قليل وانه يوجب النار


-الذبح على سبيل القربة و التعظيم عبادة وهذامطابق لقوله تعالى{ إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة}


- الحذر من الوقوع في الشرك .


-الحذر منالذنوب ولو كانت صغيرة .



الفرق بيننا وبين الصحابه :


أن ما نراه و نعتبره صغيرا هو عندهم شئ كبير فعندنا ممكن الانسان يزنيوووو ويقول أنه أمر بسيطة ومثلا المنافق يرى كبيرته صغيرة


عن أنس قال:" إنكم لا تعملون اعمالا هي أدق في اعينكم من الشعر كنا نعدها على عهدرسول الله صلى الله عليه و سلم من الكبائر...." رواه البخاري


" وما كنت لاقرب لاحد شيئا "قال الشيخ ابن باز هذا اعراض و بينانه لا يجوز و امتنع ودخل الجنة



لماذا هذا الرجل الذى قتل لعدم تقريب شئ ولو ذبابا لم ياخد بالرخصة حيث قال تعالى ( إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم " تجاوز الله لي عن امتي الخطأ و النسيان وما استكرهوا عليه"


الرجلان هما من بني اسرائيل فإما :


هذه الرخصة لم تكن عندهم فى شرعهم وانها خاصة بالمسلمين.


و إما قد تكون عندهم هذهالرخصة وهو أخذ بالعزيمة .


ولكن : ان الله يحب ان تؤتى رخصه كما يحب ان تؤتىعزائمه


مثال : المسافر الصائم رخص له الله أن يفطرفي سفره


و الدليل : قوله صلى الله عليه وسلم"ليس من البرالصيام"


و ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم" انه صام في السفر" اذن لم يأخذ بالرخصة إما :


لأنه أخذ بالعزيمة


او لان بني اسرائيل لم تكن عندهم فى شرعهم هذهالرخصة



تابع لفوائد الحديث :


- الذى دخل النار مسلم فلوكانكافرا لا يدخلها في ذبابة مهما قرب، العلة أنه كان مسلما


- معرفة قدر الشرك فيقلوب المؤمنين يستحبون قتل انفسهم على ان يشركوا بالله عز و جل


- فضيلة التوحيدأنه دخل الجنة


- أن يكره أن يعود في الكفر بعد أن انقذه الله منه .


- فيهشاهد أن الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله


- التنبيه على سعة مغفرة الله وكذلك العمال بالخواتيم لحديث النبي " إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها"


- قرب الجنة و النار من الانسان هذا يجعل الانسان يخاف كثيرا ويرجو الله عز و جل يعني عايش على جانبي الخوف و الرجاء. ارجو الله و اخاف الذنوب


- الخوف من العذاب بسببالذنوب


- ان الجنة و النار موجودتان ومن الايمان أن نؤمن بالأمور الغيبية



ما الاولى للإنسان ان يصبر اذا اكره على الكفر ويقتل او يوافق ظاهرا و يتأول؟


للعلماء فى هذا الباب تفصيلا:



1- أن يوافق ظاهرا و باطنا وهذا لا يجوز لأن هذه ردة


2- أن يوافق ظاهرا لا باطلا بقصدالتخلص من الاكراه وهذا جائز


3- ان يصبر ولا يوفق ظاهرا ولا باطنا و يقتل وهذاجائز و هو من الصبر



** إن كان الاكراه لا يترتب عليه ضرر في الدين للعامة فان الاولى انيوافق ظاهرا لا باطنا لا سيما إن كان بقاؤه في مصلحة للناس


** اما اذا كانفي موافقته و عدم صبره ضرر على الاسلام فانه يصبر. كما حدث في فتنة الامام احمد في قول ان القران مخلوق إن لم يصبر الامام احمد لحدث فتنة عظيمة.






الباب الحادي عشر

باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله




المتن


>> وقول الله تعالى: (لاَتَقُمْ فِيهِ أَبَدًا) (34) الآية.


عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه، قال: نذر رجل أن ينحر إبلاً ببوانة، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (هلكان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد)؟ قالوا: لا. قال: (فهل كان فيها عيد منأعيادهم)؟ قالوا: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أوف بنذرك، فإنه لا وفاءلنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم) [رواه أبو داود، وإسنادها على شرطهما].



هذا الباب مرتبط بما قبله فالباب العاشر منالمقاصد و هذا الباب من الوسائل


يعني: إنسان قصد الشرك و انسان لا يقصد الشركلكن يأخذ وسائلا قد تؤدي به الى الشرك كمن يذبح في مكان يذبح فيه لغير الله


فمن باب سد الذرائع لايذبح في مكان يذبح فيه لغير الله ومن باب عدم التشبه باليهود و النصارى و المشركين


كما في قوله تعالى : (لاَتَقُمْ فِيهِ أَبَدًا)


{ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًاضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْحَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّاالْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}



شرح الآية:


الله عز و جل ينهى النبي ان يقوم في مسجد ضرار


لا تقم فيه أبدا : أي لا تصلي فيه أبدا


لأنه مسجد اسس على معصية فقد بنا المنافقونمسجدا قبل خروج النبي الى تبوك فسألوه ان يصلي فيه و ذكروا أنهم بنوه للفقراء والمساكين فعصم الله نبيه ان يصلي في المسجد حيث قال لهم صلى الله عليه و سلم إلى أنأعود و لما شارف النبي على العودة للمدينة و لم يبق على دخوله تقريبا الا يوما أنزلالله عز و جل هذه الآية محذرا نبيه من ان يقوم في هذا المسجد لأنهم سيتخذونه مكيدةو يكيدون للمسليمن


نهى الله عز و جل رسوله من القيام بهذا المسجد لان المنافقيناتخذوه لسببين :


- للتفريق بين المؤمنين


- لمحاربة الله ورسوله



فوائد الآية:


- لا يجوز فعل الطاعة فيمكان يعصى فيه الله


- فيه تحريم كل ما يؤدي الى الشرك


- فيه وجوب انكارالمنكر


- مشروعية سد الذرائع


- ان النية تؤثر في البقاع



مثال : كان هناك احد الامراء أراد ان يبني مسجدا فحذر على جميعالعمال أن يدعوا او يشاركهم أحد في هذا المكان فبات هذا الامير في ليلة وقدكتب علىالمسجد اسمه فرأى ان المسجد كُتب عليه اسم فلانه و رأى في اليوم الثاني اسم هذهالمراة و كذلك في اليوم الثالث، فارسل الى المرأة يسألها ماذا فعلت؟ فاجابته انالدابة التي كانت تحمل الحجارة الى المسجد كانت تريد ان تشرب و كان الدلو بعيد عنهافقربته اليها فقال انت فعلت هذا الفعل البسيط تتقربين به الى الله فكتب المسجدباسمك و انا فعلته ليقال عني كذا و كذا...



- فالمعصية تؤثر في الارض و كذلك الطاعة



** عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه، قال : نذر رجل أن ينحرإبلاً ببوانة، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( هل كان فيها وثن من أوثانالجاهلية يعبد)؟ قالوا: لا. قال: ( فهل كان فيها عيد من أعيادهم)؟ قالوا: لا. فقالرسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولافيما لا يملك ابن آدم ) رواه أبو داود، وإسنادها على شرطهما



الشرح:


النذر: هو الزام المكلف نفسه شيء غير واجب عليه اصلا


بوانة : اسم لمكان اسفل مكة


عيد : قال شخ الاسلام سمي العيد عيدا لما يعود من الاجتماع



يستحب ان يستفسر المسؤول السائل قبل الفتوى فالنبي صلى الله عليه و سلم بينلنا في هذا الحديث أن هذا الرجل الذي اراد أن يذبح قد استفسره النبي عن عدة اشياءعن مكان الذبح هل كان يذبح فيه لغير الله او كان فيه عيد للمشركين.



فوائد الحديث:


-منع الذبح في مكان يعصى فيه الله عزوجل


-المنع بالوفاء بالنذر بمكان فيه عيد من اعياد الجاهلية


-لا نذر لابن آدمفيما لا يملك


-لا وفاء لنذر فيما لا يملكه ابن ادم كمن ينذر بذبح ناقة جاره و هو لا يملكها


-تخصيص البقع بالنذر لا بأس به اذا خلا من الموانع التي سال عنهاالنبي



انواع النذر:


-نذر طاعة: لقوله صلى الله عليه وسلم"من نذران يطيع الله فليطعه "


-نذر معصية: قوله صلى الله عليه وسلم" لا وفاء لنذر فى معصية الله ".


ولقوله صلى الله عليه وسلم"من نذر ان يعصى الله فلا يعصه".



اختلف العلماء في حكم من نذر معصية هل عليه كفارة :


- هناك من قال انه ليس عليه كفارة


- هناك من قال انه تجب عليه الكفارة و هذا مشهورمن مذهب الحنابلة بدليل حديث السيدة عائشة لا نذر في معصية الله و كفارته كفارة يمينوهي اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او عتق رقبه, فمن لم يجد فصيام 3أيام.



الراجح في هذا الأمر: رجح الشيخ ابن باز رحمه الله مذهب الكفارة أي عليه كفارة, من باب تأديب النفس , وحتى يرتدع ويتأدبالشخص ولا ينذر فى معصية



فوائد الحديث :


- لا وفاء لنذر فى معصي


- لا وفاء بنذر فيما لا يملكة ابن ادم .


- نهى الله المسلمين من التشبه بالمشركين لا فى الاصول ولا فى الفروع


وقال صلى الله عليه وسلم" من تشبه بقوم فهو منهم "وفى روايةحشر معهم .


عن جندب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهويقول: "إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله تعالى قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذتأبا بكر خليلاً، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك". أخرجه مسلم.



حكم الشرع فى تهنئة الكفار باعيادهم :


لا يجوز للمسلم أن يتشبه بالكفار سواء بعبادتم او اعيادهم و لا يجوز ان نهنئهم بأعيادهم لأن هذا اقرار منا على ان دينهم صحيح



ادله من السنة على عدم جواز التشبهه بغيرالمسلمين :



- عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي نهى رجلاً وهو جالس معتمد على يده اليسرى في الصلاة، فقال : " إنها صلاة اليهود "رواه البخاري


- قوله صلىالله عليه وسلم" الفصل بيننا و بين الكفار في الصوم أكلة السحور "


-عن مسروق عن عائشة : " أنها كانت تكره أن يجعل المصلي يده في خاصرته وتقول : إن اليهود تفعله" رواه البخاري


- مخالفتهم فى الدفن: لقوله صلى الله عليه وسلم"اللحد لنا والشق لغيرنا"


-وقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بالكفار عموماً – في اللباس وغيره - ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من تشبه بقومفهو منهم"


-ونهانا نهياً خاصاً عن : التشبه بهم في اللباس ، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى عليه ثوبين معصفرين فقال له : " إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها"رواه مسلم


-" إياكم والتنعم وزي أهل الشرك "رواه مسلم


- قوله تعالى ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المومنينن وله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)


-عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:" أعفوا اللحى، و جزوا الشوارب، وغيروا شيبكم، و لا تشبهوا باليهود و النصارى"صححه الألباني رحمه الله فيصحيح الجامع


- مخالفتهم فى الاداب و العادات:


عن جابر بن عبد الله مرفوعا " لا تسلمو تسليم اليهود فان تسليمهم بالرؤوس و الاكف والاشارة"

هدى سناء
13 - 04 - 2010, 01:01 PM
أسئلة وأجوبة كتاب التوحيد


1 اذكري متن الباب الأول؟؟

متن الباب الأول
>> وقوله الله تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنس إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)
>> وقوله تعالى : (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً)
>> وقوله تعالى (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه )
>> وقوله: >> وقوله: (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا)
>> وقوله تعالى (قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا )


>> قال ابن مسعود رضي الله عنه: من أراد أن ينظر إلى وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمة فليقرأ قوله تعالى: (قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَاحَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ) إلى قوله – (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا..)
>>وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي: "يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟" فقلت: الله ورسوله أعلم. قال: "حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً" فقلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال: "لا تبشرهم فيتكلوا" أخرجاه في الصحيحين.



2 ما معنى الكلمات التالية: الجن - ليعبدون - خلقت - بعثنا - أمة - الإنس - اعبدوا - قضى

خلقت: هو الإبجاد من العدم
الجن: عالم من خلق الله وهو غيبي ولا بد أن نؤمن به
الإنس: هو بنو آدم
ليعبدون: ليوحدون
بعثنا: أرسلنا
اعبدوا الله : وحدوا الله في عبادتكم
قضى: امر ربك وورد لها كذا معنى امر و وصى ايضا


أمة لها عدة معان وهي:
- طائفة أو جماعة لقول الله تعالى
- أمة بمعنى الإمام لقول الله تعالى "إن إبراهيم كان أمة ".
- الملة لقول الله تعالى " إنا وجدنا آباءنا على أمة ".
- الزمن لقول الله تعالى " وادكر بعد أمة".



3 اذكري معنى التوحيد لغة واصطلاحا مع بيان أنواعه وتعريف كل واحد منهم؟؟؟
التوحيد لغة هو من وحد الشيء أي جعله واحدا، واصطلاحا هو إفراد الله عز وجل بكل ما يستحقه من توحيد الألوهية والربيوبية والأسماء والصفات
أنواع التوحيد :
توحيد الربوبية إفراد الله بكل أفعاله كالملك والخلق والتدبير والإماتة والإحياء
توحيد الألوهية إفراد الله عز وجل بجميع أنواع العبادة الظاهرة والباطنة كالصلاة والدعاء والزكاة ويمكن تسميته بتوحيد العبادة.
توحيد الأسماء والصفات الإيمان بما وصف الله عز وجل به نفسه في كتابه ووصفه به رسوله من الأسماء الحسنى والصفات العُلى و إقرارها كما جاءت منغير تحريف ولا تأويل ولا تمثيل ولا تكيف.

4 اذكري ركني توحيد الألوهية؟؟
ركني توحيد الألوهية اثنانهما الصدق والإخلاص



5 عرفي الطاغوت لغة واصطلاحا؟؟؟
الطاغوت لغة هو ما تجاوز الحد واصطلاحا هو كل ما عبد من دون الله لكن بشرط أن يكون هذا المعبود راض عن عبادته و عرفه ابن القيم هو كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع


6 عرفي العبادة لغة واصطلاحا ؟؟
العبادة لغة هي التذلل والخضوع واصطلاحا هي إسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة


7ما هي الحكمة من خلق الإنس والجن مع الدليل؟؟
الحكمة من خلق الإنس والجن هي عبادة الله وحده والدليل قوله تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)

8 ما هي الحكمة من إرسال الرسل مع الدليل؟؟؟
الحكمة من إرسال الرسل هي دعوة الأمم إلى عبادة الله وحده والنهي عن عبادة ما سواه والدليل قوله تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)

9 ما هي المواثيق التي أخذت على بني آدم والأنبياء ؟؟؟
أول ميثاق أخذ على بنى آدم هو
* مـيثاق الذر لقوله تعالى (وَإِذْأَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ) سورة الأعرآف

* ميثاق الفطـره :لقول النبي الكريم (‏مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ ) صحيح البخاري وقول الله تعالى : (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ )
*ميثاق ارسال الرسل و " الحُجه لقوله تعالى (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً )
- أما المواثيق الخاصه بالأنبيـاء والرسـل فقط هو
أخذ الميثاق والعهد على الأنبياء بالإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم ونصرته حين بعثته لقوله تعالى ( وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّه قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ )
10 ما معنى قول ابن مسعود واذكري مناسبته لكتاب التوحيد؟؟؟

معناه من أراد أن ينظر إلى الوصية التي كأنها كتبت وختم عليها، فلم تغير ولم تبدل فليقرأ هذه الآيات فإنها متضمنة لوصية محمد صلى الله عليه وسلم فإنه لم يوص إلا بكتاب الله.
ومناسبته لكتاب التوحيد: أنه أفاد أهمية هذه الأوامر المذكورة في الآيات وقد بدأت بالنهي عن الشرك المنافي للتوحيد. وأن النبي صلى الله عليه وسلم لو أوصى بشيء لأوصى بها.

11اذكري ما يستفاد من كل ما درستيه من متن الباب الأول؟؟؟

* الأية الأولى ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)
فوائد الآية:
-اية من خلق الخلق هو العبادة.
- العالم الغيبي وهو الجن ولابد أن نؤمن بوجوده فهو عالم مكلف.
- أن الله عزوجل هو الخالق" الله خالق كل شىء "
- الحكمة من أفعال العبادة أن الله عزوجل خلقنا لعبادته ولم يخلقنا سدى " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا.

* الاية الثانية :"ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت"
فوائد الآية:
- معنى كلمة لا إله إلا الله أي لا تتم العبادة حتى نكفربالطغوت.
- الحكمة من إرسال الرسل هو عبادة الله عزوجل وترك ما سواه والرسالة بدأت بنبي الله نوح عليه السلام وختمت بنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
- الرسل كلهم متفقون في دعوتهم إلى التوحيد "الرسل أولاد علات " أي أخوة من أب واحد لكن الأمهات مختلفات.
- أن الله عزوجل أرسل الرسل في كل أمة رسول وهذا حجة علينا
- عظم شأن التوحيد إن التوحيد واجب على كل الأمم.
- أن الله عزوجل بعث وأرسل الرسل وإذنيجب التصديق والإقرار والإيمان.

* الآية الثالثة ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا)
- أول شيء أمر الله به قبل كل شيء آخر هو التوحيد
- وجوب التوحيد والعبودية لله عز وجل
- اول ما امر الله به من الواجبات هو التوحيد
- كلمة التوحيد هي كلمة نفي واثبات, و دلت على ان النبي عابد لله و ليس رب
- الإحسان إلى الوالدين والدعوة إلى برهما

* الآية الرابعة ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا)
- أول شيء أمر الله به هو التوحيد
- الدعوة إلى عدم الشرك بالله عز وجل
- توحيد الربوبية يستلزم توحيد الألوهية
- الشرك من أعظم الذنوب
- الشرك لا يغفر لصاحبه
- الشرك من أكبر الكبائر
-إخلاص العبادة لله وحده والكفر بما سواه


* الآية الخامسة والأخيرة ( قل تعالوا أتل ما حرمربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً )

* ما تستفاد من قول ابن مسعود رضي الله عنه
- التنبيه على وصية النبي صلى الله عليه وسلم عند موته
- معرفة حق الله تعالى على عباده
- معرفة حق العباد على الله إذا أدوا حقه

* ما يستفاد من حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه
- فضيلة معاذ على بعض الصحابه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في العلم انه اخصه بعلم ومعان فضل بعلم الحلال والحرام.
- جواز الارداف على الدابه دون اذيتها.
- تواضع النبي صلى الله عليه وسلم مع تلاميذه ومع جميع الناس.
- تادب معاذ في الجواب على النبي صلى الله عليه وسلم
- مقولة" رقي العلم لا تصل اليه الا بحسن الخلق"
-قول المسؤل عن مالا يعلم ( الله اعلم ).
- استحباب بشارة المسلمين.
- جواز تخصيص بعض الناس على بعض في العلم وفي اشياء اخرى.
- عظم شأن مسالة التوحيد لله عز وجل.
- تواضع النبي صلى الله عليه وسلم والارداف على الدابه دون اذيتها.




==================

أسئلة وأجوبة على متن الباب الثاني

باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب



1 اذكري متن الباب الثاني

متن الباب الثاني
>> وقول الله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ)

>> عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل" . أخرجاه. ولهما في حديث عتبان: " فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله" .
>> وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال موسى: يا رب، علمني شيئاً أذكرك وأدعوك به. قال: يا موسى: قل لا إله إلا الله. قال: يا رب كل عبادك يقولون هذا. قال: يا موسى، لو أن السموات السبع وعامرهن غيري، والأرضين السبع في كفة، ولا إله الله في كفة، مالت بهن لا إله الله" رواه ابن حبان، والحاكم وصححه.
>> وللترمذي وحسنه عن أنس رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله تعالى: يا ابن آدم؛ لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة" .

2 اذكري مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد؟
لما ذكر المؤلف رحمه الله في الباب الأول وجوب التوحيد ذكر هنا فضله وأنه يكفر الذنوب.

3 اذكري فضائل التوحيد؟

- أن جميع الأعمال والأقوال متوقفة في قبولها وفي كمالها وفي ترتيب الثواب عليها على التوحيد.
- سبب في دخول الجنة
- أن صاحبه غير مخلد في النار
- سبب لتكفير الذنوب
- صاحبه هو أسعد الناس بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة
- يحقق الأمن والهداية لصاحبه في الدنيا والآخرة

4 اذكري معنى الكلمات التالية؟

يلبسوا - إيمانهم - بظلم - الذين امنو - مهتدون - وروح منه - اذكرك - ادعوك

يلبسوا يخلطوا
إيمانهم توحيدهم
بظلم بشرك
اللذين آمنوا اللذين وحدوا وصدقوا ولم يبتدعوا
مهتدون اللذين عرفوا الحق في الدنيا فعملوا به
لهم الأمن أي الإطمئنان فالذي حقق التوحيد الكامل، سيكون له الأمن المُطلق. وهو الهداية، التي يدخل بها الجنة ويخلُد فيها بإذن الله عز وجل
وكلمته أي أنه خلق عيسى بكلمة كن فيكون
وروح منه أي هو من الأرواح التي خلقها الله عز وجل واضافه إلى نفسه تشريفا
أذكرك أثني عليك وأحمدك
أدعوك به أتوسل إليك به إذا دعوتك


5- ما معنى قوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وعلى من يرد به، وما معنى قوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، ولماذا سمي عيسى كلمة الله؟
أي وشهد أن عيسى عبد الله ورسوله ويرد به على النصارى الذين يعتقدون أن عيسى هو الله أو ابن الله أو ثالث ثلاثة، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا، ويرد به أيضًا على اليهود الذين يقولون أن عيسى ولد بغي لعنهم الله تعالى، فلا يصح إسلام عبد علم ما كانوا يقولونه حتى يتبرأ من قول الطائفتين جميعًا في عيسى عليه السلام.
وسمي عيسى كلمة الله لوجوده بقوله تعالى كن فكان.
ومعنى قوله ألقاها إلى مريم خلقه بالكلمة التي أرسل بها جبريل إلى مريم فنفخ فيها من روحه بأمر ربه عز وجل. ومعنى قوله وروح منه أي روح من الأرواح التي خلقها الله تعالى.
6-ما معنى قوله أدخله الله الجنة على ما كان من العمل؟
المعنى أن دخول الجنة لمن شهد بالخمس المذكورة في الحديث حق. على ما كان من العمل من صلاح وفساد لأن أهل التوحيد لابد لهم من دخول الجنة ولكنهم يدخلونها على حسب أعمالهم فمنهم رفيع الدرجات ومنهم دون ذلك.

7 اذكري شروط لا إله إلا الله مع الأدلة من القرآن والسنة على كل شرط؟؟
هي سبعة شروط وأضاف لها ابنت تيمية شرطا ثامنا وهو الكفر بالطاغوت



1) العلم المنافي للجهل، الدليل من القرآن قول الله تعالى" فاعلم أنه لا اله الا الله"
ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم " من مات وهو يعلم أن لا اله الا الله دخل الجنة " رواه مسلم

2) اليقين المنافي للشك. الدليل من القرآن قوله تعالى " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون " ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة : " من لقيت وراء هذا الحائط شهد أن لا اله الا الله مستيقنا بها قلبه بشره بالجنة"

3) الانقياد المنافي للترك ، الدليل من القرآن قول الله تعالى " ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى"
4) القبول المنافي للرد الدليل من القرآن قوله تعالى " إنهم كانوا إذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون"
5) الصدق المنافي الكذب الدليل من القرآ، قوله تعالى " احسب الناس ان يتركوا ان يقولو ءامنا وهم لا يفتنون ... ولقد فتنا الدين من قبلهمفليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكذبين"

6) الاخلاص المنافي للشرك الدليل من القرآن قوله تعالى " فاعبد الله مخلصا لهالدين" قال تعالى(ألا له الدين الخالص ) وقال تعالى (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُواأَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَايُفْتَنُونَ) وقال تعالى (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْأَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ).
ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم : "إن الله حرم على النار من قال لا اله الا الله ينبغي بذلك وجه الله"، وكذلك وكذلك " أسعد الناس بشفاعتي من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه"

7) المحبة: لهده الكلمة ولاهلها والمعاداة لاجلها، الدليل من القرآن قوله تعالى : " ومن الناس من يتخد من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله"
وقوله : (يا أيها الذين أمنوا لا تتخدوا اليهود و النصارى أولياء بعضهم أولياء بعض و من يتولهم منكم فأنه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين)
(لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون منحاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم)

8) الكفر بالطاغوت

الأدلة من القرآن (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء)، (اعبدوا الله واجتنبواالطاغوت)، (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروه الوثقى)

8 اذكري شروط أن محمدا رسول الله؟

شروط أن محمدا رسول الله

1- الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم وبرسالته، والاعترافُ بها ظاهرا.

2- تصديقه في ما أخبر من الغيوب الماضية والمستقبلية.

3- طاعته في ما أمر والإنتهاء عمّا نهى. (تعظيم أمره ونهيه وسُنّته).

4- محبته أكثر من المال والنفس والولد.


5- تقديمُ قوله على قول أي أحد كائنا من كان.
9- ما معنى قول موسى عليه السلام يا رب علمني شيء أذكرك وأدعوك به؟


معنى قول موسى - أذكرك - أثني عليك به، و- أدعوك - أسألك به

10 اذكري أنواع الظلم؟؟

لظلم ثلاثة أنواع
- ظلم الله عز وجل وهو الشرك بالله عز وجل
- ظلم الناس
- ظلم النفس



11- ما هي أنواع الهداية؟

الهداية نوعان
* هداية إرشاد ودلالة وهي التي أثبتها الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى ( إنك لتهدي إلى صراط مستقيم )
* وهداية توفيق لا يملكها إلا الله عز وجل وهي التي نفاها الله عز وجل عن نبيه الكريم في قوله( إنك لا تهدي من أحببت )

12 اذكري ما يستفاد من كل ما درستيه من متن الباب الثاني؟؟

من فوائد الآية :اللذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم
- فضل التوحيد و ما يكفر من الذنوب
- كلما كمل التوحيد كلما عظم الأمن و الاهتداء و كذلك العكس كلما كمل الظلم انتفى عنه العدل.
- الشرك أعظم ظلم
ما يستفاد من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه
- سعة فضل الله عز وجل.
-وجوب تجنب الإفراط والتفريط في حق الأنبياء ونحن قلنا عيسى عبد الله ورسوله.
- إدخال الجنة في شهادة أن لا إله إلا اللهعلي شرط أن تتوفر فيها شروط لا إله إلا الله خصوصا الإخلاص.
- أن العبودية من أعظم أو أشرف المقامات.
- أن الجنة لها أبواب ثمانية
ما سيتفاد من حديث ولهما في في حديث عتبان فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله
- لا يدخل النار من أخلص التوحيد لله
- لا تصلح الأعمال والأقوال إلا بنية التقرب لله عز وجل
- إثبات صفة الوجه لله تعالى كما يليق بجلال عظمته
ما يستفاد من حديث ابي سعيد الخذري
_ فضل كلمة لا اله الا اللهلدرجةأنها لو وزنت السماوات السبع في كفةوالأرضين السبع فيكفةلرجحت بهن لكمة التوحيد لعظم فضلها .
- ان الميزان له كفتان .
- أن لا إله إلا الله من الدعاء والدليل حديث عبد الله ابن عمر مرفوعا "خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لاإله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قديررواه الترمذي
-أن السماوات السبع كما قال الله تعالى "قل من رب السماوات السبع"
- أن الارضين السبع وهذا لم ياتي صريحا في القران ولكن تلميحا في سورة الحديد"الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن"
- إثبات أن هناك ميزان للأعمال وهو حق يوم القيامة.
- فضل نبي اللهم وسى وحقه في التقرب لله عز وجل.

ما يستفاد من حديث الترمذي
- فضل التوحيد و هو تكفير الذنوب في ما عدا الشرك
- فضل الله عز و جل
- اثبات البعث و الجزاء و الحساب بعد الموت





=============



أسئلة وأجوبة على متن الباب الرابع

باب الخوف من الشرك



1 اذكري متن الباب الرابع؟؟

متن الباب الرابع
>> وقول الله تعالى (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)
>> قال المصنف : قال الخليل عليه السلام : "واجنبنى وبنى ان نعبد الاصنام"
>> وفي الحديث: "اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر فسئل عنه فقال الرياء"
>> في الحديث عن ابن مسعود أن النبى قال "من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار" هذا الحديث رواه البخارى فى صحيحه
>> ولمسلم عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حديث: من لقى الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار"

2 اشرحي الكلمات التالية
إن الله لا يغفر أن يشرك به- اجنبني - الأصنام - الرياء - يدعو - ندا
إن الله لا يغفر أن يشرك به: إن الله لا يغفر لعبد لقيه يعبد معه غيره أو يصرف له شيئا من العبادة
اجنبني: باعدني
الأصنام :جمع صنم وهو ما كان منحوتا على شكل صورة وعبد والوثن أعم من الصنم
الرياء : هوأن يتظاهر الإنسان بالأعمال الصالحة ليحمده الناس
يدعو: المراد هنا بالدعاء دعاءان دعاء عبادة ودعاء مسألة
ندا : الند هو الشبيه والنظير

3 اذكري أنواع الشرك مع التعريف لكل نوع منهما؟؟
الشرك نوعان: شرك أكبر وشرك أصغر
الشرك الأكبر : وهو أن يجعل لله شريكًا وندا في عبادته يدعوه أو يرجوه أو يخافه أو يحبه كمحبة الله أو يصرف له نوعًا من أنواع العبادة، فهذا المشرك الذي حرم الله عليه الجنة ومأواه النار.
الشرك الأصغر: وهو جميع الأقوال والأفعال التي يتوسل بها إلى الشرك الأكبر كالحلف بغير الله ويسير الرياء وعدم الإخلاص في العمل لله.

4- ما هو قول العلماء في تارك الصلاة ؟؟؟
تارك الصلاة اختلف العلماء فى حكمه فمن جحدها استنكارا أجمع العلماء على تكفيرهاما من تركها تكاسلا فاختلف العلماء في حكمه

5- ما هو مذهب أهل السنة والجماعة في تارك الصلاة تكاسلا؟؟؟
مذهب أهل السنة والجماعة فى حكم تركالصلاة متكاسلا :يقال إنه تحت المشيئة إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له


6- ما حكم النبي صلى الله عليه وسلم في المشرك شرك أكبر ؟؟؟؟
اذا حكم النبى على مشرك شرك اكبر انه خالدمخلد فى النار



7- وما هو مذهب أهل السنة والجماعة في من أشرك شركا أكبر؟؟
مذهب أهل السنة والجماعة في المشرك شرك أكبر أنه خالد مخلد فى النار لكن لا يكفرونالمعين يعنى لا يقال لشخص بعينه انت كافر،ففي الحديث "ايما رجلا قال لاخيه يا كافر فقد باء بها احدهما"

هدى سناء
13 - 04 - 2010, 01:04 PM
طارق بن شهاب بن عبد شمس بنسلمة





بن هلال بن عوف بن جشم بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمسالبجلي الأحمسي أبو عبد الله رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو رجل ويقال إنه لميسمع منه شيئًا قال البغوي ونزل الكوفة قال بن أبي حاتم سمعت أبي يقول ليست له صحبةوالحديث الذي رواه مرسل قلت قد أدخلته في الوحدان قال لقوله رأيت النبي صلى اللهعليه وسلم قلت إذا ثبت أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي على الراجح وإذاثبت أنه لم يسمع منه فروايته عنه مرسل صحابي وهو مقبول على الراجح وقد أخرج لهالنسائي عدة أحاديث وذلك مصير منه إلى إثبات صحبته وأخرج له أبو داود حديثًا واحدًاوقال طارق رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئًا قلت المتن في غسلالجمعة وقد أخرجه الحاكم من طريقه فقال عن طارق عن أبي موسى وخطئوه فيه وقالأبوداود الطيالسي حدثنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهابقال رأيت النبي صلى اللهعليه وسلم وغزوت في خلافة أبيبكروهذا إسناد صحيح وبهذا الإسناد قال قدم وفد بجيلة على النبي صلى اللهعليه وسلم فقال‏:‏ ابدءوا بالأحمسيين ودعا لهم وقال علي بن المديني هو أخو كثير بنشهاب الذي روى عن عمر قلت وحديث طارق عن الصحابة في الكتب الستة منهم الخلفاءالأربعة وأخرج البغوي من طريق شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق قال رأيت النبي صلى اللهعليه وسلم وغزوت في خلافة أبي بكر وروى عنه أيضًا سماك ومخارق وعلقمة بن مرثدوإسماعيل بن أبي خالد.


مات سنة اثنتين وثمانين أو ثلاث أو أربعووهم من أرخه بعد المائة وجزم بن حبان بأنه مات سنة ثلاثوثمانين‏.‏



=======


حكم مرسل الصحابي


أولا الحديث المرسل





1 تعريفه:


لغة :هو اسم مفعول من أرسل بمعنى أطلق فكأنالمرسل أطلق الاسناد ولم يقيده براو معروف .


اصطلاحا :هو ما سقط من آخر إسناده منبعد التابعى . نزهة الناظر ص 93


صورته :وصورتهأن يقول التابعى ـ سواء أ كان صغيرا أو كبيرا ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلمكذا أو فعل بحضرته كذا ، وهذه صورة المرسل عند المحدثين .


3 ـ مثاله : ما أخرجه مسلم فى صحيحه فى كتاب البيوع قال : حدثنى محمد ابن رافع ، ثنا حجين ، ثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بنالمسيب:(أن رسولالله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة) مسلم


فسعيد بن المسيب تابعىكبير روى هذا الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم بدون أن يذكر الواسطة بينه وبينالنبى صلى الله عليه وسلم ، فقد اسقط من إسناد هذا الحديث آخره وهو من بعد التابعى، وأقل هذا السقط أن يكون قد سقط الصحابى ، ويحتمل أن يكون قد سقط معه غيره كتابعىمثلا .


المرسل عند الفقهاء والأصوليين :ما ذكرته من صورة المرسل هو المرسل عندالمحدثين ، أما المرسل عند الفقهاء والأصوليين فأعم من ذلك ، فعندهم أن كل منقطعمرسل على أى وجه كان انقطاعه ، وهذا مذهب الخطيب أيضا .


حكمه :المرسل فى الأصل ضعيف مردود ، لفقده شرطا من شروط المقبول وهو اتصالالسند ، وللجهل بحال الراوى المحذوف لاحتمال أن يكون المحذوف غير صحابى ، وفى هذهالحال يحتمل أن يكون ضعيفا .


لكنالعلماء من المحدثين وغيرهم اختلفوا فى حكم المرسل والاحتجاج به لأن هذا النوع منالانقطاع آخر فى السند ، لأن الساقط منه غالبا ما يكون صحابيا ، والصحابة كلهم عدول، لا تضر عدم معرفتهم .


ومجملأقوال العلماء فى المرسل ثلاثة أقوال هى :


ضعيفمردود : عند جمهورالمحدثين وكثير من أصحاب الأصول والفقهاء ، وحجة هؤلاء هو الجهل بحال الراوىالمحذوف لاحتمال أن يكون غير صحابى .


صحيح يحتج به :عند الأئمة الثلاثة أبوحنيفة ومالك وأحمد فى المشهور عنه وطائفة من العلماء بشرط أن يكون المرسل ثقة . وحجتهم أن التابعى الثقة لا يستحل أن يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاإذا سمعه من ثقة .


قبولهبشروط : أى يصحبشروط ، وهذا عند الشافعى وبعض أهل العلم .


وهذه الشروط أربعة ،ثلاثة فى الراوى المرسل ، وواحد فى الحديث المرسل ، واليك هذه الشروط :


1 ـ أن يكون المرسل منكبار التابعين .


2 ـ وإذا سمى من أرسل عنهسمى ثقة .


3 ـ وإذا شاركه الحفاظالمأمونون لم يخالفوه .


4 ـوأن ينضم الى هذه الشروط الثلاثة واحد مما يلي :


ا ـ أن يروى الحديث منوجه آخر مسندا .


ب ـ أو يروى من وجه آخرمرسلا أرسله من أخذ العلم عن غير رجال المرسل الأول .


جـ ـ أو يوافق قول صحابى .


د ـ أو يفتى بمقتضاه أكثرأهل العلم . الرسالة للشافعى ص 461


فإذاتحققت هذه الشروط تبين صحة مخرج المرسل وما عضده ، وأنهما صحيحان لو عارضهما صحيحمن طريق واحد رجحناهما عليه بتعدد الطرق اذا تعذر الجمع بينهما .


6 ـ مرسل الصحابى :


هو ما أخبر به الصحابى عنقول الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله ، ولم يسمعه أو يشاهده، إما لصغر سنه أوتأخر إسلامه أو غيابه ، ومن هذا النوع أحاديث كثيرة لصغار الصحابة كابن عباس وابنالزبير وغيرهما .


7 ـ حكم مرسل الصحابى :


الصحيح المشهور الذى قطعبه الجمهور أنه صحيح محتج به ، لأن رواية الصحابة عن التابعين نادرة ، وإذا روواعنهم بينوها ، فإذا لم يبينوا ، وقالوا : قال رسول الله ، فالأصل أنهم سمعوها منصحابى آخر ، وحذف الصحابى لا يضر ، كما تقدم .


وقيل ان مرسل الصحابىكمرسل غيره فى الحكم ، وهذا القول ضعيف مردود .




===================================



بحث عن كيفية مخالفة اليهودوالنصارى






قال الله سبحانه: ﴿وَلَقَدْآتَيْنَا بَنِي إِسْرائيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَوَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْعَلَىالْعَالَمِينَ وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَااخْتَلَفُوا إِلَّامِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْإِنَّ رَبَّكَ يَقْضِيبَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِيَخْتَلِفُونَ ثُمَّجَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِفَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْأَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّهُمْلَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِشَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْأَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّالْمُتَّقِينَ﴾.



2- قوله تعالى: ﴿وَلَنْتَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلاالنَّصَارَى حَتَّىتَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىوَلَئِنِاتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَالَكَمِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِير﴾.



فانظر كيف قال في الخبر: ﴿مِلَّتَهُمْ﴾ وقال في النهي: ﴿أَهْوَاءَهُمْ﴾، لأن القوم لا يرضون إلا بإتباعالملةمطلقاً، والزجر وقع عن إتباع أهوائهم في قليل أو كثير، ومن المعلومأنمتابعتهم في بعض ما هم عليه من الدين، نوع متابعة لهم في بعض ما يهوونه،أو مظنةلمتابعتهم فيما يهوونه، كماتقدم.



3- قوله سبحانه: ﴿وَلَئِنْأَتَيْتَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّآيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَبِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَابَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِاتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْمِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاًلَمِنَ الظَّالِمِينَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَايَعْرِفُونَأَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّوَهُمْيَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَالْمُمْتَرِينَوَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواالْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَاتَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّاللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍقَدِيرٌ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَشَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِوَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَااللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَوَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّوَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّواوُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِعَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾.





قال الله تعالى في صفات اليهود: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِالْكِتَابِوَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْإِلاَّخِزْيٌ فِيالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَإِلَىأَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّاتَعْمَلُونَ


وبَيَّن جَلَّ وَعَلا مخالفتهم في أكثرمن مكان نذكرمنها:


آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِوَالْمُؤْمِنُونَكُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِوَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَأَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَاوَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَاوَإِلَيْكَالْمَصِيرُ


وقال:


يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْأَطِيعُواْ اللّهَوَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ



وقال: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَاللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُوَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * قُلْأَطِيعُواْ اللّهَوَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّالْكَافِرِينَ



والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة،فينبغي للمسلمأن يقول: سمعنا وأطعنا لأي آية أو أي حديث للنبي صلى الله عليه وسلم بأبي هووأميوألا يعرض عن الأحكام الشرعية ويأخذ من الدين ما يوافق هواه وما لايعجبه يرده،وهذا لا ينبغي لأنه من صفات اليهودوالمنافقين.


قال الله تعالى: "وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَاتَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا"


وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهعَنْهُ،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "قَاتَلَاللَّهُالْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ". أخرجهالبخاري (1/168 ، رقم 426) ، ومسلم (1/376 ، رقم 530) ، وأبو داود (3/216 ، رقم 3227) . وأخرجه أيضا: عبد بن حميد عن زيد بن ثابت رضي الله عنه (ص 108 ، رقم 244) .


قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: المساجدالتي فيها قبور لا يصلى فيها، ويجب أن تنبش القبور وينقلرفاتها إلى المقابرالعامة، كل قبر في حفرة خاصة كسائر القبور، ولا يجوز أنيبقى فيها قبور لا قبر وليولا غيره؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى وحذرمن ذلك، ولعن اليهود والنصارىعلى عملهم ذلك .... ومعلوم أن من صلى عند قبرفقد اتخذه مسجدا، ومن بنى عليه مسجدافقد اتخذه مسجدا، فالواجب أن تبعدالقبور عن المساجد، ولا يجعل فيها قبور، امتثالالأمر الرسول صلى الله عليهوسلم، وحذرا من اللعنة التي صدرت من ربنا عز وجل لمن بنىالمساجد على القبور؛لأنه إذا صلى في مسجد فيه قبور قد يزين له الشيطان دعوة الميتأو الاستغاثةبه أو الصلاة له أو السجود له فيقع الشرك الأكبر، ولأن هذا من عملاليهودوالنصارى، فوجب أن نخالفهم وأن نبتعد عن طريقهم وعن عمله مالسيئ. المصدر: موقع سماحةالشيخ



عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍأَنَّهُسَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ الله عَنْهُ عَامَحَجَّ وَهُوَعَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْشَعَرٍ كَانَتْ بِيَدِحَرَسِيٍّ: أَيْنَعُلَمَاؤُكُمْ؟سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِوَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ: "إِنَّمَا هَلَكَتْبَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ" وفي رواية لمسلم: مَاكُنْتُ أُرَى أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُهُ إِلَّا الْيَهُودَ،إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَهُفَسَمَّاهُ: الزُّورَ. أخرجهالبخاري (كتابالأنبياء ، باب 54) ، ومسلم (كتاب اللباس والزينة) ، وأبو داود (كتابالترجل، باب 5) ، والترمذي (الأدب ، باب 32) ، والنسائي (الزينة ، باب 66) ، ومالك (الشعر ، رقم 2) ، وأحمد (ج4 ، ص 98).



حرسي: حارس. قال العلامة محمد بنصالح العثيمين: تكبير حجم الرأس بجمع الشعر بشرائط أو بكلات لا يجوز، سواء جمعالشعر أعلىالرأس أو بجانبه؛ بحيث يصبح كأنه رأسان، وقد جاء الوعيد الشديد في حقمنيفعلن ذلك حتى تصبح رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، والبخت نوع من الإبل لهسنامان. أما الشرائط التي لا تكبر حكم الرأس، ويحتاج إليها لإصلاحالشعر؛ فلا بأس بها عندبعض العلماء. انتهى كلامه رحمه الله، ويدخل في هذاوصل المرأة شعرها بشعر آخر بغرضإطالته ويدخل فيه ما يسمى بـ "الباروكة" للرجا والنساء.



وقد قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله فيفتوى طويلة: أن تحريم ذلك من



وجوه أربعة: أحدها: أنهمن جملة الأمور التي نهى عنها النبي صلى الله عليهوسلم،



الثاني: أنه زوروخداع،



الثالث: أنه تَشَبُّهباليهود،



الرابع: أنه من موجبات العذاب والهلاك.



عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِالنَّبِيِّصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوااللِّحَى"، وفي رواية: "اعْفُوا اللِّحَى وَقُصُّواالشَّارِبْ، وَخَالِفُوااليَهُودَوالنَّصَارَى". أخرجه أحمد (2/16 ، رقم 4654) ،ومسلم (1/222، رقم 259) ، والترمذي (5/95 ، رقم 2763) وقال : صحيح. والنسائي (1/16 ، رقم 15). وأخرجه أيضًا : أبوعوانة (1/161 ، رقم 466).



قال العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله: اللحية كرامة من الله للرجل، وجعلها الله ميزة له عنالنساء، وجعلها ميزة لهعن الكفرة والعصاة الذين يحلقون لحاهم، فهي زينة للرجال،وهي نور في الوجهوهي ميزة له عن النساء، فلا يجوز له أن يتعرضها بحلق ولا قص فلايحلقها ولايقصها ولا يحلق العارضين مع الخدين؛ لأن اللحية تشمل الشعر الذي ينبتعلىاللحيين والذقن، فما نبت على الخدين والذقن فهو اللحية، وهكذا الذي تحت الشفةالسفلى داخل في اللحية فلا يجوز له قصها ولا حلقها، بل يجب إكرامها إعفاؤهاوتوفيرها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإعفاء اللحى وقص الشواربوقال: "خالفوا المشركين قصوا الشوارب وأعفوااللحى"



وقال عليهالصلاة والسلام: " جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس " وفيلفظ: "وفروا اللحى" و "أوفوا اللحى"، فعلى المسلم أن يوفرهاويعفيها،ويحرم عليه قصها أو حلقها، هذا هو الواجب علىالمسلم.



عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ الْيَهُودَوَالنَّصَارَى لَايَصْبُغُونَفَخَالِفُوهُمْ ) رواه البخاري (3462) ومسلم (2103) .


وعنه رضي اللهعنه أن النبي صلى الله عليه وسلمقال : ( غَيِّرُوا الشَّيْبَ ، وَلَا تَشَبَّهُوابِالْيَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى) رواه أحمد (7492)


وهذا الحديث أدل على الأمربمخالفتهم ، والنهي عن مشابهتهم ؛ لأن بياض الشيب ليس من فعلنا ، وقد جعلالنبي صلىالله عليه وسلم إبقاءه وعدم تغييره من التشبه باليهود والنصارى ،وقد نهى عن ذلك ،فلأن ينهى عن إحداث التشبه بهم أولى .



عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍعَنْعُمُومَةٍ لَهُ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ : ( اهْتَمَّالنَّبِيُّ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ كَيْفَ يَجْمَعُ النَّاسَ لَهَا ، فَقِيلَلَهُ : انْصِبْ رَايَةً عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ فَإِذَا رَأَوْهَاآذَنَبَعْضُهُمْ بَعْضًا فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ ، قَالَ : فَذُكِرَ لَهُالْقُنْعُ (يعني : البوق) ، فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ ، وَقَالَ : هُوَ مِنْ أَمْرِالْيَهُودِ ، قَالَ : فَذُكِرَ لَهُ النَّاقُوسُ ، فَقَالَ : هُوَ مِنْ أَمْرِالنَّصَارَى ،فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِرَبِّهِ وَهُوَمُهْتَمٌّ لِهَمِّ رَسُولِاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُرِيَا لْأَذَانَ فِي مَنَامِهِ ) رواه أبو داود (498) ،وصححه الألباني في صحيح أبي داود .



فعَّلل النبي صلى اللهعليه وسلم كراهته للبوق بأنه من أمر اليهود ، وكراهتهللناقوس بأنه من أمرالنصارى ، وهذا يقتضي نهيه عما هو من أمر اليهود والنصارى .





عن عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ رضي الله عنهقال : ( قلت : يَانَبِيَّ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي عَمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ ،وَأَجْهَلُهُ ،أَخْبِرْنِي عَنْ الصَّلَاةِ ، قَالَ : صَلِّ صَلَاةَالصُّبْحِ ، ثُمَّ أَقْصِرْعَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ،حَتَّى تَرْتَفِعَ ، فَإِنَّهَاتَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْشَيْطَانٍ ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَاالْكُفَّارُ ، ثُمَّ صَلِّ فَإِنَّالصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّىيَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ ، فَإِنَّحِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ ،فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْءُ فَصَلِّ ، فَإِنَّالصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌمَحْضُورَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ ، ثُمَّ أَقْصِرْعَنْ الصَّلَاةِحَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَقَرْنَيْشَيْطَانٍ ،وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ ) رواه مسلم (832) .





قالشيخ الإسلام بن تيمية :


"فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة وقت طلوعالشمس ووقت الغروب معللاً ذلك النهي بأنها تطلع وتغرب بين قرني شيطان ، وأنهحينئذيسجد لها الكفار،ومعلوم أن المؤمن لايقصد السجود إلا لله تعالى ، وأكثر الناسقد لا يعلمون أن طلوعها وغروبهابين قرني شيطان ، ولا أن الكفار يسجدون لها ، ثمإنه صلى الله عليه وسلم نهىعن الصلاة في هذا الوقت حسماً لمادة المشابهة بكل طريق ..... وكانفيه تنبيه على أن كل ما يفعله المشركون من العبادات ونحوها مما يكونكفراًأو معصية بالنية ، ينهى المؤمنون عن ظاهره وإن لم يقصدوا به قصد المشركين ،سداً للذريعة ، وحسماً للمادة"






وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَعَبَّاسٍ رَضِيَاللَّهُ عَنْهُمَا قال : حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِصَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَعَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا : يَارَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُيَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، فَقَالَرَسُولُ اللَّهِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (فَإِذَا كَانَ الْعَامُالْمُقْبِلُإِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ) ، قَالَ : فَلَمْيَأْتِالْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه مسلم (1134) .






فعزم الرسول صلى الله عليه وسلم علىمخالفةاليهود والنصارى بصيام يوم آخر مع يوم عاشوراء .


ولهذا قال ابن عباس رضيالله عنها : (صوموا التاسع والعاشر ، خالفوا اليهود) أخرجه البيهقي ،وصححهالألباني في "حجاب المرأة المسلمة" (ص177) .






روى أبو داود (652) عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خَالِفُوا الْيَهُودَ ، فَإِنَّهُمْلَايُصَلُّونَ فِي نِعَالِهِمْ وَلَا خِفَافِهِمْ ) وصححهالألباني في صحيح أبي داود . وهذا يدل على أن مخالفة اليهود أمرمقصود في الشرع .



عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِوبْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قال : رأىرسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ ، فَقَالَ : ( إِنَّ هَذِهِمِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلَاتَلْبَسْهَا ) رواه مسلم (2077) . فعلَّل الرسول صلى اللهعليه وسلم النهي عن لبس هذه الثياببأنها من لباس الكفار.

هدى سناء
16 - 04 - 2010, 10:37 PM
تلخيص محاضرة 10 ابريل


بسم الله الرحمن الرحيم





النذر/ هو الزام المكلف اي العبد نفسه شيئا يتقرب به الى الله


وقد يلزم العبد نفسه بشيء يصرفه لغير الله وهذا شرك هو المقصود بهذا الباب


قال المصنف رحمه الله : وقول الله تعالى " يوفون بالنذر "


ويستدل بهذه الاية كصفة مدح للمؤمنين فهم يوفون بما نذروه طاعة لله عز وجل


وما انواعه ؟


هناك نوعان من النذر: نذر لله // ونذر لغير الله عز وجل



مثلا اذا قال الانسان اذا نجحت في هذه الدورة لافعل كذااا...


هل هو نذر لله مباح ؟؟


اما المقصود في العنوان فهو ان يكلف نفسه بشيء يقربه لغير الله



قال الشيخ السعدي : النذر عبادة مدح الله بها المؤمنين وامر النبي بالنذر وكل امر مدحه الشارع او اثنى على فاعله فهو عبادة ( او كما قال)


ـ والعبادة كما عرفها ابن تيمية : اسم جامع لكمل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة


والمؤمنون يهتمون باقوال القلب وافعاله اكثر من المنافقين


واذا وجدت في نفسك تعظيم حجم المعاصي في نفسك وان كانت صغيرة فانت على خير


الفوائد : لا بد من الوفاء بالنذر بشرط الا تكون فيه معصية



/// الله عز وجل مدح الوفاء بالنذر والله لا يمدح الا على الواجب او المستحب او ترك المحرم


من ينذر لغير الله فهذا من الشركيات التي قد يقع فيها الكثير من المسلمين


/// الحث على الوفاء بالنذر ، كل من الزم نفسه بشئ لله عليه الوفاء بها



قال المصنف : قال الله تعالى :" وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ " البقرة270


الشرح


اي نفقة صغيرة او كبيرة او نذر يعلمه الله ، وهنا اثبات صفة العلم لله تعالى


ما انفقتم من نفقة : اي سواء مقبولة او غير مقبولة


او نذرتم : اى نذرسواء مقبولا او غير مقبول يعلمه الله


وما كفارة عدم الوفاء بالنذر؟؟



قال ابن تيمية : واما ما نذر لغير الله كالنذر للاصنام وللشمس وللقمر والقبور ونحو ذلك فهو بمنزلة ان يحلف بغير الله من المخلوقات ,, والحالف بالمخلوقات لا وفاء عليه ولا كفارة وكذلك الناذر للمخلوقات فكلاهما شرك وليس عليه حرمة بل عليه ان يستغفر


ـ من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت // حديث صحيح


ـ من قال في حلفه واللات والعزى فليقل لا اله الا الله , ومن قال لصاحبه تعال لاقامرك فليتصدق


ـ من حلف بغير فقد كفر او اشرك


اذن حسب ابن تيمية ليس عليه وفاء ,, ولا كفارة .


مناسبة الاية :


ان الله يتصف بصفة العلم ,واى النفقة او النذر عبادة ومن صرفها لغير الله فقد اشرك



الفوائد من الاية :


1.دلت على ان الله يعلم ما يصدر منا من نفقات ونذور وسيجازينا على ذلك


2.دلت على ان النذر عبادة وصرفها لغير الله شرك


3.مدح الله للنذر دل على انه عبادة يتقرب بها اليه



وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ان النبي قال : من نذر ان يطيع الله فليطعه , ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه "


الشرح


عائشة هي امنا زوج النبي يصلى الله عليه وسلم , وبنت ابي بكر الصديق رضي الله عنهما خطبها النبى وهى بنت 7 و تزوجها بنت 9 , وهي افقه النساء على الاطلاق ,, الفقيهة العابدة الطبيبة ,, وهي افضل ازواج النبي بعد خديجة ماتت سنة 57 على الصحيح كما في الفتح,, توفي رسل الله وهي عمرها 18 , اكثر ازواج النبي رواية عنه وروت عنه امورا خاصة


كانت لها حلقات علم وارجعي الى سيرتها لتعلو همتك بالاقتداء بها....


مما سبق يتضح ان النذر انواع


1. نذر مطلق ,, كأن ينذر صوم 3 ايام ,, والله لاصلين كذا... وهو قادر فهذا وجب عليه الوفاء


2.نذر معلق ,, النذر المعلق يستخرج من البخيل , كيذبح لتفريج امر ما



اذا نذر فيما لايملك كأن ينذر ذبح ناقة جاره ، فهو لا يملكها ,, لا وفاء فيه .


لا نذر لبني ادم فيما لا يملك وفيما لايقدر


ظاهر الحديث يبين ان هناك نذرا مطلقا ونذرا معلقا



** ما هى اقسام النذر ؟؟


اقسام النذر : نذر طاعة ، نذر معصية ، نذر مباح ونذر لجاج أو غضب.


الشرح


1.نذر الطاعة ، يفي به، والدليل: قوله تعالى /:يوفون بالنذر ،، وايضا حديث عائشة من نذر ان يطيع الله فليطع



2. ونذر المعصية لايجوز الوفاء به وليس عليه كفارة ,, وهو كلام شيخ الاسلام ابن تيمية


ورغم ان العلماء اتفقوا على انه لا وفاء فيه الا انهم اختلفوا هل عليه كفارة ام لاا؟؟


اختلف العلما منهم من قال انه لا كفارة عليه كابن تيمية ، ومنهم من اوجب الكفارة وذلك لكي لا يعود للنذر مرة اخرى ,,العلماء قالوا من باب الردع والا يحلف الانسان كثيراا قالوا ان عليه كفارة




3. النذر المباح ، وللانسان الخيار في ان يقضيه ام لا


مثلا ان تقول بالله علي ان البس هذا التوب، هذا اختيار يرجع له


4. نذر اللجاج والغضب ,, بأن يكون غاضبا وينذر نذر


هذا النذر الداعي له التكذيب ، وذلك مثال ان يقول الشخص حصل اليوم كذا وكذا ، والثاني يقول لم يحصل وياتي الاول يقول اذا حصل فعلي ان اصوم كذا , مثل الحلف على يمين كاذب ويمين غموس فى النار,, والعلماء اختلفوا فيه .



انتهى


باب : من الشرك الاستعاذة بغيرالله


الشيخ حكم ان الاستعاذة بغير الله شرك،، فما هي الاستعاذة


الشرك جعل الله ندا وهو خلقك او صرف العبادة لغير الله عزوجل وله نوعان شرك اكبر واصغر وتحدثنا عن صوره


الاستعاذة : الالتجاء والاعتصام ،، ان تقول التجئ الى الله والتصق بجانبه من شر كل ذي شر


والخوف منه شركي وجبلي طبيعي


1ـ خوف شركي كأن يخاف من الجن وخوف طبيعي كالخوف من الاسد والظلمة


هناك خوف عقدي يؤدي الى شرك كأن يخاف من الجن والشياطين , أو يخاف من صاحب سلطان أن يطغى عليه , بل كل شيء بقدر الله


2 ـ والخوف الطبيعي الجبلي كالخوف من الكلب أو الأسد , الانسان عليه أن يتغلب على هذا الخوف


مثل قصة الخوف من الاسد: فكان هناك احد السلف حبسه أخ فى زنزانة مع أسد وكان هذا الشخص من العباد والخشاع لله عز وجل على عكس حالنا فدخل الرجل فى الصلاة وأطال فيها فأدخلوا عليه الاسد حتى يلتقمه ويأكله فبدأ الاسد يحوم حوله وكان شاغل الرجل فى الصلاة هل لعاب الاسد طاهر ام سينجسه وهو يصلى وفى رواية اخر كان الرجل يحدث الاسد فيقول ان كنت طعامك فأكلنى ولكن بعد ان اصلى ركعتين لله


فكان الامر العجب ان الاسد حام حول الرجل وهو يصلى ثم جلس


* خوف هو نوع من انواع العبادات التى لاتصرف الا لله عز وجل حتى الملائكة تخاف الله عز وجل


قوله تعالى "يخافون ربهم من فوقهم"


قوله تعالى " فلا تخافوهم وخافوني"


الخوف من العبادة التي لايجوز صرفها لغير الله حتى لايقع في شرك , الملائكة والشياطين والانسان يخافون الله وحري بنا الا نخاف الا من الله , ومن خاف الله في الدنيا امنه الله في الاخرة


ـ إذن من الشرلاكيات الاستعاذة بغير الله و الخوف من غيره


الاستعاذة لغه : الالتجاء والاعتصام وحقيقتها الهروب من شيء تخافه الى من يعصمك منه ، اذا كان الشيطان يوسوس لك ، تعلمين ان الشيطان له رب ، فاستعيذي بالله من الشيطان


والاستعاذة تكون باللسان والقلب


علمنا ان الاستعاذة عبادة وردت في ايات منها ( واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله ) علينا الاتجاء الى الله عند وسوسة الشياطن وقوله تعالى " وقل رب اعوذ بك من همزات الشياطين واعوذ بك ان يحضرون"


وقوله " قل اعوذ برب الناس ملك الناس" -


لكن علينا تدبرها ونعلم انها التجاء الى الله وتحصن من الجن والشياطين وصاحب السوء والمعاصي ,, ندعو الله ان يجنبنا المعاصى وهذا يبين فقر الانسان وحاجته لله


فالله تعالى هو ربنا خالقنا ومالكنا فلا معبود لنا الا هو فلا ندعو ولا نرجو ولا نخاف الا اياه



ـ وقول الله تعالى : {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادوهُمْ رَهَقًا}


لما استعاذوا بالجن ، صرفوا عبادة الاستعاذة لغير الله فكان النتيجة ان الجن ارهقوهم , وزادوهما تعبا ورهقا


ـ الرهق هو الخوف والضعف بعد ان استعاذوا بهم طلبا للمنعة


*زاد الضمير عائد على الجن و الهاء عائدة على الانس ,, من السلف من فسرها بان الانس زادوا الجن رهقا اي طغيانا


* فالله تعالى هو ربنا خالقنا ومالكنا فلا معبود لنا الا هو فلا ندعو ولا نرجو ولا نخاف الا اياه


فالخشية ، الرجاء ، المحبة ، الخوف ، الانابة ،الدعاء و الاستعاذة يجب ان تكون كلها خالصة لله وحدة ..


وهنا مبحث هام جدا: وهو مبحث التوسل المشروع و غير المشروعو التوسل هو التقرب الى الشيء و منها الوسيلة.وقال تعالى وابتغوا اليهالوسيلة.. أي تقربوا الى الله بالاعمال


من التوسل المشروع:


*

التوسل باسماءالله : عندما تعرفين مقتضى كل اسم ومقتضى هذا الاسم وكيف ندعو الله به يعني تدرسيكل اسم على حدى (الصحيحة )


1-

الصدق بالاخبار


2-العدل في الاحكام



توسل بأسماء الله عز و جل الدليل قال تعالى { ولله الاسماء الحسنىفادعوه بها} اي توسلوا اليه بها


مثلا تعلم اليوم اسم الله العليم ، تعلم معناهلغة واصطلاحا وفي حق الله وكيف يتعبد الى الله به


وايضا حديث ( يا حي يا قيومبرحمتك استغيث ) الحي القيوم من اسما ءالله تعالى


*كذلك التوسل بالعمل الصالحبدليل اصحاب الصخرة الثلاثة و في ادلة كثيرة جدا في القرآن ( الذين يقولون ربناامنا فاغفر لنا .. )


(

ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين )


*

التوسل المشروع ايضا بدعاء الرجل الصالح: مثلا أن تطلبي من أخت لكِ صالحة أن تدعو لكِ.

هدى سناء
22 - 04 - 2010, 06:54 PM
الباب الثاني عشر
من الشرك النذر لغير الله



العنوان صريح أن من الشرك النذر لغير الله
قبل اي شيء ما هو النذر ؟ وما انواعه ؟ وهل منه المباح والمحرم ؟ وما كفارة عدم الوفاء بالنذر؟
لا بد اولا ان نعلم ماهو تعريف النذر وانواعه واذا فى نذر محرم او مباح وما عليه من كفارة والنذر بطاعة والنذر بمعصية
*النذر: هو الزام المكلف اي العبد نفسه شيئا يتقرب به الى الله
وقد يلزم العبد نفسه بشيء يصرفه لغير الله وهذا شرك هو المقصود بهذا الباب



قال المصنف رحمه الله:
وقول الله تعالى : ( يوفون بالنذر)
ويستدل بهذه الاية كصفة مدح للمؤمنين فهم يوفون بما نذروه طاعة لله تعالى
في العنوان من الشرك النذر لغير الله هنا تقبيح للنذر لغير الله ، ويستدل بآية تمدح المؤمنين لوفائهم بنذورهم تقربا الى الله تعالى
اذن هناك نوعان : نذر لله // ونذر لغير الله عز وجل
مثلا اذا قال الانسان اذا نجحت في هذه الدورة لاشترين لاب توب.. هل هو نذر لله مباح ؟؟
سنعرف النذر لله والذي لغير الله
بأن ينذر ذبح ناقة لغير الله
هذا من الشرك ولابد لصاحبه عن يتوب عن فعله
وسنعرف ان كان له كفارة ام لا
اذن النذر الزام المكلف نفسه شيئا يتقرب به الى الله
اما المقصود في العنوان فهو ان يكلف نفسه بشيء يقربه لغير الله
قال الشيخ السعدي : النذر عبادة مدح الله بها المؤمنين وامر النبي بالنذر وكل امر مدحه الشارع او اثنى على فاعله فهو عبادة ( او كما قال )
والعبادة كما عرفها ابن تيمية : اسم جامع لكمل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة
والمؤمنون يهتمون باقوال القلب وافعاله اكثر من المنافقين
واذا وجدت في نفسك تعظيم حجم المعاصي في نفسك وان كانت صغيرة فانت على خير
الفوائد :
1-لا بد من الوفاء بالنذر بشرط الا تكون فيه معصية
2-الله عز وجل مدح الوفاء بالنذر والله لا يمدحخ الا على الواجب او المستحب او ترك المحرم
3-من ينذر لغير الله فهذا من الشركيات التي قد يقع فيها الكثير من المسلمين
4-الحث على الوفاء بالنذر ، كل من الزم نفسه بقرة لله عليه الوفاء بها


قال المصنف :
وقوله : ( وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه) .
اي نفقة صغيرة او كبيرة او نذر يعلمه الله ،
وهنا اثبات صفة العلم لله تعالى
وفيها إثبات الصفات خلافا للاشعرية
ما انفقتم من نفقة : اي سواء مقبولة او غير مقبولة ، وايضا نذرا مقبولا او غير مقبول يعلمه الله
*قال ابن تيمية : واما ما نذر لغير الله كالنذر للاصنام وللشمس وللقمر والقبور ونحو ذلك فهو بمنزلة ان يحلف بغير الله من المخلوقات فكلاهما شرك وليس عليه حرمة بل عليه ان يستغفر
اذن حسب ابن تيمية ليس عليه وفاء
*حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت) حديث صحيح
*الحديث: (من قال في حلفه واللات والعزى فليقل لا اله الا الله ومن قال لصاحبه تعال لاقامرك فليتصدق)
والحالف بالمخلوقات لا وفاء عليه ولا كفارة وكذلك الناذر
مناسبة الاية للباب : دلت على ان الله يعلم ما يصدر منا من نفقات ونذور وسيجازينا على ذلك
بدليل احاديث وايات كثيرة وردت في فضل النفقة والصدقة
ودل على ان النذر عبادة وصرفها لغير الله شرك
مدح الله للنذر دل على انه عبادة يتقرب بها اليه
وجوب الوفاء بالنذر وعدم صرف هذه العبادة لغير الله
الفوائد من الاية :
1-النذر عبادة
2-ان الله يعلم ما يصدر منا من نفقات ونذور وسيجازينا على ذلك
3-جواز النذر لله
4-اثبات صفة العلم لله
5-لا يجوز النذر لغير الله
6-لا وفاء بالنذر لغير الله
7-استحباب الانفاق فى سبيل الله


وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ).
عائشة هي امنا زوج النبي يصلى الله عليه وسلم وبنت ابي بكر الصديق رضي الله عنهما تزوجها النبي وهي بنت 7 سنوات و دخل بها و هي بنت تسع و هي افقه النساء ، ماتت عن سنة سبع و خمسين هـ
اكثر ازواج النبي رواية عنه وروت عنه امورا خاصة
كانت لها حلقات علم وارجعي الى سيرتها لتعلو همتك بالاقتداء بها لتعرفي حق العلم وحق الله وحق الزوج


هنا ظاهر الحديث يشمل الطاعة الواجبة كالصلاة والحج .. او غير واجبة كالعلم
ان قال والله لاصلين كذا فلا بد من وفائه
سواء في صلاة او حج او تعليم العلم ...
ظاهر الحديث يشمل من نذر نذرا مطلقا بغير سبب او نذر معلق
النذر المعلق إنما يستخرج من البخيل
كأن ينر ان يذبح ناقة ان نجح .. فان لم ينجح لم يذبح
فكأن الانسان يعامل الله ان اعطيتني اعطيتك وهذا سوء تعامل مع الله
هناك نذر مطلق كأن يقول علي ان اصوم ثلاثة ايام او ان احج هذا العام وهو قادر فهذا وجب عليه الوفاء
النذر يكون في مقدرة العبد فلا ينذر بشيء لا يملكه
اذا نذر فيما لايملك كأن ينذر ذبح ناقة جاره ، فهو لا يملكها
لا نذر لبني ادم فيما لا يملك وفيما لايقدر
كان هناك صحابي نذر ان يصوم و ان يعقد في الشمس ؟؟ امره النبي ان يفي بالنذر الذي اوجبه على نفسه
ظاهر الحديث يبين ان هناك نذرا مطلقا ونذرا معلقا


*اقسم النذر:
نذر طاعة
نذر معصية
نذر مباح
نذر اللُجاج والغضب


أول نوع: نذر الطاعة واجب الوفاء به
ثاني نوع: أما إذا كان النذر معصية فلا يفى اى لايجوز الوفاء به وهو كلام شيخ الاسلام ابن تيمية
النقطة الاولى ان يمتنع بهذا النذر
اما بخصوص الكفارة فمنهم من قال لاكفارة ولا وفاء ومنهم من الزمه بالكفارة حتى لايرجع لهذا مرة ثانية
نذر المعصية لا يفى به و هذا كلام شيخ الاسلام ابن تيمية ، واذا لم يفي به فهل عليه كفارة ؟؟ اختلف العلما منهم من قال انه لا كفارة عليه ، ومنهم من اوجب الكفارة (( النافية)) وذلك لكي لا يعود للنذر مرة اخرى
فى فتح المجيد:
فقد اجمع العلماء انه لايجوز الوفاء بالنذر فى المعصية
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصيه
واختلف العلاماء هل نلزمه بالكفارة ...
ثالث نوع: وهو النوع المباح ، وللانسان الخيار في ان يقضيه ام لا
مثلا ان تقول بالله عي ان البس هذا التوب، هذا اختيار يرجع له
العلماء قالو من باب الردع والا يحلف الانسان كثيراا قالوا ان عليه كفارة


الواجب >>> البحث بالأدلة فى نذر المعصية والنذر المباح


اسماء بعض الكتب المفيدة للرجوع إليها:

كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد
كتاب القول المفيد على كتاب التوحيد
كتاب أركان الإيمان
شرح الاصول الثلاثة للشيخ ابن عثيمين
لمعة الاعتقاد
وهناك ايضا عقيدة اهل السنة والجماعة
كتاب معارج القبول فى شرح سلم الوصول للشيخ حافظ آل حكمى (و هناك مختصر لشرحه فى مجلد واحد)
ولكن لابد الاول التأكد من عقيدة الكاتب بأنها تنتمى لاهل السنة والجماعة


اخر نوع من انواع النذر : نذر اللجاج والغضب
بأن يكون غاضبا وينذر نذر
فمثلا يقول حصل اليوم كذا وكذا والاخرى تقول لم يحدث فتقول الاخرى لو كان حدث فعلى نذر ان اصوم 3 ايام وغرض النذر هنا التكذيب
مثل الحلف على يمين كاذب ويمين غموس فى النار
اما اللُجاج فالانسان يكون غضبان وألزم نفسه بصيام 3 ايام
ولا نقول هنا انه غضبان والانسان غير مكلف
مثل الطلاق فى لحظة الغضب فالعلماء اختلفوا فيها
والناذر هنا مخير بين الصيام 3 ايام كما نذر او كفارة يمين ونعود لاراء العلماء فى هذا الامر


الباب الثالث عشر
من الشرك الاستعاذة بغير الله




الشيخ حكم ان الاستعاذة بغير الله شرك ،، فما هي الاستعاذة
الشرك جعل الله ندا وهو خلقك او صرف العبادة لغير الله عز وجل وله نوعان شرك اكبر واصغر وتحدثنا عن صوره
الاستعاذة: الالتجاء والاعتصام
اعوذ بالله : التجأ لله والتصق بجانبه من شر كل ذى شر
الخوف منه شركي وجبلي طبيعي
هناك خوف عقدي يؤدي الى شرك كأن يخاف من الجن والشياطين أو يخاف من صاحب سلطان أن يطغى عليه
و الخوف الطبيعي الجبلي كالخوف من الكلب أو الأسد...الانسان عليه أن يتغلب على هذا الخوف

مثل قصة الخوف من الاسد: فكان هناك احد السلف حبسه أخ فى زنزانة مع أسد وكان هذا الشخص من العباد والخشاع لله عز وجل على عكس حالنا فدخل الرجل فى الصلاة وأطال فيها فأدخلوا عليه الاسد حتى يلتقمه ويأكله فبدأ الاسد يحوم حوله وكان شاغل الرجل فى الصلاة هل لعاب الاسد طاهر ام سينجسه وهو يصلى وفى رواية اخر كان الرجل يحدث الاسد فيقول ان كنت طعامك فأكلنى ولكن بعد ان اصلى ركعتين لله
فكان الامر العجب ان الاسد حام حول الرجل وهو يصلى ثم جلس

الخوف هو نوع من انواع العبادات التى لاتصرف الا لله عز وجل حتى الملائكة تخاف الله عز وجل ( يخافون ربهم من فوقهم )
الخوف من العبادة التي لايجوز صرفها لغير الله حتى لايقع في شرك
الملائكة والشياطين والانسان يخافون الله وحري بنا الا نخاف الا من الله
ومن خاف الله في الدنيا امنه الله في الاخرة
إذن من الشرلاكيات الاستعاذة بغير الله و الخوف من غيره

الاستعاذة لغة الالتجاء و الاعتصام
وحقيقتها الهروب من شيء تخافه الى من يعصمك منه
اذا كان الشيطان يوسوس لك ، تعلمين ان الشيطان له رب ، فاستعيذي بالله من الشيطان
من استعاذ بالله من الشيطان الرجيم و لم يرتدع الشيطان اعلمي أن الاستعاذة كانت بلسانك فقط لا بقلبك
إذن الاستعاذة أن تكون موافقة باللسان و القلب
الاستعاذة عبادة وردت في القرآن و السنة
الاستعاذة عبادة وردت في ايات منها:
( واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله ) علينا الاتجاء الى الله عند وسوسة الشياطن
(وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (98) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ)
(قل اعوذ برب الناس ملك الناس)

هل منا من تدبر ايات الاستعاذة !!
علينا تدبرها ونعلم انها التجاء الى الله وتحصن من الجن والشياطين وصاحب السوء والمعاصي
ندعو الله ان يجنبنا المعاصي وهذا يبين فقر الانسان وحاجته لله
لا ملجأ من الله الى اليه
لا ينبغي أن يُدعى و يُرجى و لا يخاف سوى الله سبحانه و تعالى
فالله تعالى هو ربنا خالقنا ومالكنا فلا معبود لنا الا هو فلا ندعو ولا نرجو ولا نخاف الا اياه

قال المصنف:
وقول الله تعالى : ( وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً) .

لما استعاذوا بالجن ، صرفوا عبادة لاستعاذة لغير الله فكان النتيجة ان الجن ارهقوهم وزادوهما تعبا ورهقا
اختلف التفسير
فزادوهم: الواو عائدة على الجن و الهاء على الانس فيكون المعنى أن الجن زادت الإنس خوفا و ضعفاً عندما استعاذوا بهم
الرهق = هو الخوف والضعف
التفسير الاخر:
فزادوهم: الواو عائدة على الإنس و الهاء عائدة على الجن، فيكون المعنى أن الانس زادوا الجن رهقا اي طغيانا

فوائد الاية:
1-الاستعاذة لا تكون الا لله عز و جل
2-من التجئ لغير الله خذله
3-تحريم الاستعاذة بغير الله
4-ثبوت الجن وان منهم الاناث والذكور
(اللهم اني اعوذ بك من الخبث و الخبائث)
الخبث ذكور الجن
الخبائث اناث الجن
5-أن الاستعاذة بغير الله تورث الضعف و الخوف بعكس الاستعاذة بالله التي تورث القوة

وعن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من نزل منزلاً فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك) رواه مسلم .

الاستعاذة بالله تحصننا من كل شر
استحباب الاستعاذة في كل حل وترحال
لا يجوز الإستعاذة بغير الله
كلمات الله يجوز الاستعاذة بها
يجب الاستعانة بالله
اللجوء الى الله حماية من كل شر
صرف الاستعاذة لغير الله من الشرك الاكبر
الاستعادة لا تكون من الجن فقط بل شاملة من شر ما خلق
تحصين النفس عند النزول باي مكان بالالتجاء الي الله
الإستعاذة بغير الله من الشرك

من نزل منزلا هذا امرا عام سواء كان مقيما دائما او طارئة ،
منزلاً هنا نكرة تفيد العموم تشمل كل مكان سواء تعيشين فيه ام اقامة طارئة
الكلام من صفات الله
كلمات الله المقصود بها القرآن
تمام الكلام يكون بأمرين :
1-الصدق بالاخبار
2-العدل في الاحكام
قال تعالى { و تمت كلمة ربك صدقا و عدلا}
هذا الحديث في اثبات صفة الكلام لله عز و جل و رد على من نفاها أو حرفها كالجهمية و المعتزلة
(وكلم الله موسى تكليما)

لمن ارادت >> البحث فى مذهب أهل السنة والجماعة في اثبات صفة الكلام لله تعالى

يقول اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق : سواء كان شر حيوان او انسان او صاعقة او اي شيء له شر
شر ما خلق : يدخل فيها شر الدواب والجن والشياطين والانس وكل المخلوقات
وفى سورة الفلق:"من شر ماخلق"
والمخلوقات هى مخلوقات جُلبت على الشر

لم يضره شيء : شيء هنا نكرة في سياق النفي تعم ، اذن سواء كان شيئا صغير ا او كبيرا ظاهرا او خفيا ... يحميه الله بقوته حتى يرتحل من منزله
وهنا مبحث هام جدا: وهو مبــــحث التوســــل
التوسل فيه المشروع و غير المشروع
و التوسل هو التقرب الى الشيء و منها الوسيلة
وقال تعالى وابتغوا اليه الوسيلة.. أي تقربوا الى الله بالاعمال
من التوسل المشروع:
*التوسل باسماء الله : عندما تعرفين مقتضى كل اسم ومقتضى هذا الاسم وكيف ندعو الله به يعني تدرسي كل اسم على حدى (الصحيحة )
من تريد التأكد فى أمر اسماء الله عز وجل الصحيحة ترجع للشيخ الرضوانى وكتاب القواعد المثلى لاسماء الله الحسنى
وكتاب النهج الاسنى فى شرح اسماء الله وصفاته الحسنى
توسل بأسماء الله عز و جل الدليل قال تعالى { ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها} اي توسلوا اليه بها
مثلا تعلم اليوم اسم الله العليم ، تعلم معناه لغة واصطلاحا وفي حق الله وكيف يتعبد الى الله به
وايضا حديث ( يا حي يا قيوم برحمتك استغيث ) الحي القيوم من اسما ءالله تعالى
*كذلك التوسل بالعمل الصالح بدليل اصحاب الصخرة الثلاثة و في ادلة كثيرة جدا في القرآن ( الذين يقولون ربنا امنا فاغفر لنا .. )
( ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين )
*التوسل المشروع ايضا بدعاء الرجل الصالح: تقولي لانسانة صالحة ادعي لي

وسنعرف في باب التوسل الغير المشروع المرة المقبلة ومنه طلب الدعاء من الاموات وطلب التوسل بجاه النبي و التوسل بحق المخلوقين هذا كله من التوسل غير المشروع

هدى سناء
22 - 04 - 2010, 07:09 PM
بسم الله الرحمان الرحيم

سيرة ام المؤمنين عائشة بنت ابي بكر
نسبها
هي بنت أبي بكر الصِّدِّيق بن أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشية التيمية، المكيَّة النبوية، أم المؤمنين، زوجة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أفقه نساء الأمَّة على الإطلاق، وأمُّها أمُّ رومان بنت عمير بن عامر بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك، بن كنانة


وقد أشرقتْ أنوار بيت الصِّدِّيق وأمِّ رومان بمولد عائشة بعدَ المبعث بأربع سنين أو خمس.
زواجها
كانت مُسمَّاةً لجبير بن مطعم، فخطبها رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بعد أن سلَّها أبوها من أهله.
وقد أورد صاحبُ الطبقات عن ابن عباس قال: خطب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلى أبي بكر الصديق عائشة، فقال أبو بكر: يا رسول الله، قد كنتُ وعدتُ بها أو ذكرتها لمطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف لابنه جبير، فدعني حتى أسلَّها منهم، ففعل، ثم تزوجها رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وكانت بِكرًا
يتبيَّن من خلال المصادر التاريخية: أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - تزوجها في شوال سَنة عشر، أو إحدى عشرة من النبوَّة بعد سَوْدة بعام، وهي بنت ستِّ سنين، وبقيت عنده تِسع سنين، ولم يتزوَّج بِكرًا غيرها.
قال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: تزوَّجَني رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - متوفى خديجة، قبل الهجرة، وأنا ابنة ستّ، وأدخلتُ عليه وأنا ابنة تسع سنين، جاءني نِسوة، وأنا ألعب على أرجوحة، وأنا مجممة فهيَّأنني وصنعنني، ثم أتين بي إليه، قال عروة: ومكثتُ عنده تسع سنين
فضلها ومكانتها عند النبي صلى الله عليه وسلم
أنزلها رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - من نفسه أعزَّ منزلة، وفضلها على جميع النِّساء؛ حيث قال - عليه الصلاة والسلام -: ((فضْلُ عائشة على النساء، كفضْل الثريد على سائر الطعام))، حتى زواجه منها كان لحِكمة إلهيَّة، فقد رآها في المنام مرَّتين، وهو الصادق الأمين الذي لا ينطِق عن الهوى.


وممَّا يدلُّ على مكانتها أكثرَ في نفس النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ما رواه الشيخان عن عمرو بن العاص: أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيتُه فقلت: أيُّ الناس أحبُّ إليك؟ قال: ((عائشة))، فقلت: مِن الرجال؟ فقال: ((أبوها))، قلت: ثم مَن؟ قال: ((ثم عمر بن الخطاب))، فعدَّ رجالاً
وتُفصِح عائشة - رضي الله عنها - بنفسها عن فضلها، وعن تلك المنزلة السامية، والمكانة الرفيعة التي كانت تحتلُّها في نفس رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فتقول: "فُضلتُ على نساء النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بعشر، قيل: ما هنَّ يا أمَّ المؤمنين؟ قالت: لم ينكح بِكرًا قط غيري، ولم ينكح امرأة أبواها مهاجران غيري، وأنزل الله - عز وجل - براءتي من السماء، وجاءه جبريل بصورتي من السماء في حريرة، وقال: تزوجْها، فإنها امرأتك، فكنتُ أغتسل أنا وهو من إناء واحد، ولم يكن يفعل ذلك بأحد مِن نسائه غيري، وكان ينزل عليه الوحي وهو معي، ولم يكن ينزل عليه وهو مع أحد من نسائه غيري، وقَبَض الله نفسه وهو بين سحري ونَحْري، ومات في الليلة التي يدور عليَّ فيها، ودُفِن في بيتي"
حادثة الافك
لم تَسلَمْ الصِّدِّيقة الطاهرة من القَذْف، على ما عُرِف من طهرها وعفَّتِها ونبل أخلاقها! فقد تعرَّضتْ لإساءة قاسية أُصيبت بالمرض إزاءها، وعانت الكثير حتى أنزل الله - عز وجل - براءتها، وها هي الصِّدِّيقة تحكي لنا قصتها؛ كما ورد عند الإمام البخاري - رحمه الله - الذي قال: حدَّثَنا عبدالعزيز بن عبدالله، حدَّثَنا إبراهيم بن سعد عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدَّثَني عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقَّاص، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - حين قال لها أهلُ الإفك ما قالوا، وكلهم حدَّثَني طائفةً من حديثها، وبعضهم كان أوْعى لحديثها من بعض، وأثبت له اقتصاصًا، وقد وعيت عن كلِّ رجل منهم الحديثَ الذي حدَّثَني عن عائشة، وبعض حديثهم يصدِّق بعضًا، وإن كان بعضهم أوعى له من بعض.


قالوا: قالت عائشة: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إذا أراد سفرًا أقْرع بين أزواجه، فأيهنَّ خرج سهمها خرج بها رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - معه، قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوةٍ غزاها، فخرج فيها سهمي، فخرجتُ مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بعدَما أُنزل الحِجاب، فكنت أُحْمَل في هودجي وأنزل فيه، فسِرْنا حتى إذا فرغ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - من غزوته تلك وقَفَل، دنوْنا من المدينة قافلين آذَن ليلةً بالرحيل، فقمت حين آذنوا بالرحيل، فمشيتُ حتى جاوزتُ الجيش، فلما قضيت شأني أقبلتُ إلى رحْلي فلَمسْتُ صدري، فإذا عِقدٌ لي من جزع ظفار قد انقطع، فرجعت فالتمستُ عقدي فحبسني ابتغاؤه، قالت: وأقبل الرهط الذين كانوا يُرحِّلوني فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنتُ أركب عليه، وهم يَحْسبُون أني فيه، وكان النساء إذ ذاك خِفافًا لم يَهْبُلْنَ، ولم يغشهنَّ اللحم، إنما يأكلن العُلْقة من الطعام، فلم يستنكر القوم خِفَّة الهودج حين رفعوه وحملوه، وكنت جاريةً حديثةَ السِّنِّ، فبعثوا الجمل فساروا، ووجدتُ عِقدي بعدما استمرَّ الجيش، فجئتُ منازلهم وليس بها منهم داع ولا مجيب، فتيمَّمتُ منزلي الذي كنتُ به، وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إليَّ، فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتْني عيني فنِمت، وكان صفوان بن المعطَّل السُّلمي، ثم الذكواني، من وراء الجيْش، فأصبح عند منزلي، فرأى سوادَ إنسان نائم فعَرَفني حين رآني، وكان رآني قبل الحِجاب، فاستيقظتُ باسترجاعه حين عَرَفني فخمَّرْتُ وجهي بجلبابي، ووالله ما تكلمْنا بكلمة، ولا سمعتُ منه كلمة غير استرجاعه، وهوى حتى أناخ راحلته فوطِئ على يدِها، فقمتُ إليها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة، حتى أتينا الجيش موغرين في نَحْر الظهيرة، وهُم نزول.



قالت: فهَلَك مَن هَلَك، وكان الذي تولَّى كِبْرَ الإفك عبدَالله بن أُبيِّ بن سلول، قال عروة: أُخبرت أنه كان يُشاع ويُتحدَّث به عنده فيقرُّه، ويستمعه ويستوشيه، وقال عروة أيضًا: لم يسمَّ من أهل الإفك أيضًا إلا حسَّان بن ثابت، ومِسْطح بن أثاثة، وحَمْنة بنت جَحْش في ناس آخرين لا علم لي بهم، غير أنَّهم عصبة - كما قال الله تعالى - وإنَّ كبر ذلك يُقال له عبدالله بن أُبيِّ بن سلول.


قال عروة: كانت عائشة تكره أن يُسبَّ عندها حسَّان، وتقول: إنه الذي قال:


فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ
قالت عائشة: فقدِمْنا المدينة، فاشتكيتُ حين قدمتُ شهرًا، والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك لا أشعرُ بشيء من ذلك، وهو يريبني في وَجَعِي أني لا أعرف مِن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - اللُّطْفَ الذي كنت أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل عليَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيسلِّم، ثم يقول: كيف تيكم؟ ثم ينصرف، فذلك يُريبني ولا أشعر بالشرِّ، حتى خرجتُ حين نقهتُ، فخرجت مع أمِّ مِسْطح قِبَل المناصع - وكان متبرزَنا، وكنا لا نخرج إلاَّ ليلاً إلى ليل، وذلك قبل أن نتخذ الكُنف قريبًا من بيوتنا، قالت: وأمرُنا أمرُ العرب الأُول في البرية قبلَ الغائط، وكنا نتأذَّى بالكنف أن نتخذها عندَ بيوتنا - قالت: فانطلقت أنا وأمُّ مِسْطح - وهي ابنة أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف، وأمُّها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق، وابنها مِسْطح بن أُثَاثة بن عباد بن المطلب - فأقبلت أنا وأمُّ مسطح قِبَل بيتي حين فرغنا من شأننا، فعثرت أمُّ مسطح في مِرْطها، فقالت: تَعِس مسطح، فقلت لها: بئس ما قلتِ، أتسُبِّين رجلاً شهد بدرًا، فقالت: أيْ هَنْتَاه، ولم تسمعي ما قال؟! قالت: وقلت: ما قال؟ فأخبرتْني بقول أهل الإفك، قالت: فازددتُ مرضًا على مرضي، فلما رجعتُ إلى بيتي دخل عليَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فسلَّم، ثم قال: كيف تيكم؟ فقلت له: أتأذن لي أن آتي أبوي؟ قالت: وأريد أن أستيقن الخبرَ مِن قِبَلهما، قالت: فأذن لي رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقلت لأمي: يا أُمَّتاه، ماذا يتحدَّث الناس؟ قالت: يا بُنيَّة، هوِّني عليك، فوالله لقلَّما كانتِ امرأة قط وضيئة عند رجل يحبُّها لها ضرائر إلاَّ كثرن عليها، قالت: فقلت: سبحان الله! أو لقد تحدَّث الناس بهذا؟!


قالت عائشة: وكان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - سأل زينبَ بنت جحش عن أمْري فقال لزينب: ماذا علمتِ أو رأيت؟ فقالت: يا رسول الله، أحْمي سمعي وبصري، والله ما علمتُ إلا خيرًا، قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فعَصَمها الله بالورع، قالت: وطفقتْ أختُها حَمْنة تحارِب لها، فهلكتْ فيمَن هلَك.


بعض مناقبها
تميَّزت عائشة - رضي الله عنها - بفضائل عالية، وأخلاق سامية، فكانت - رضي الله عنها - شديدةَ الحياء، فمَن لا حياءَ له لا دِين له، مِن هذا المنطلق أعطتْ عائشة مثالاً رائعًا يُحتذَى به، كانت تحتجب مِن حَسَن وحسين لفرْط حيائها، حتى قال ابن عباس: إنَّ دخولهما عليها لَحِلٌّ


ويُعدُّ تواضعها - رضي الله عنها - من مكارم الأخلاق التي تتمتَّع بها، وممَّا يدلُّ على ذلك: أنَّ داخلاً دخل على عائشة، وهي تخيط نقبة لها، فقال: يا أمَّ المؤمنين، أليس قد أكثر الله الخير؟! قالت: دعْنا منك، لا جديدَ لِمَن خَلَق له


وقد أوصتْ - رضي الله عنها - عند وفاتها: "أن لا تتبعوا سريري بنار، ولا تجعلوا تحتي قطيفة حمراء"
عُرِفت - رضي الله عنها - بزهدها وكرمها وجرْأتها في الحق وجهادها، وأعطتِ القدوة في كل ذلك - رضي الله عنها - والشواهد كثيرة، لكنَّ المجال لا يسعفني هنا لإيراد المزيد منها، ولذلك سأنتقل إلى المبحث التالي.
تقافتها ومكانتها العلمية
لقد أهَّلتْها نشأتُها في بيت أول مَن آمن بالدعوة المحمدية، وانتقالها فيما بعدُ إلى بيت صاحب الرِّسالة - صلَّى الله عليه وسلَّم - حيث اكتمل نضجُها، وتفتَّحت آفاقها المعرفية، واستوى تكوينها، كلُّ ذلك أهَّلها لتكونَ عالِمةً بأحكام الدِّين، وقمَّة سامقة فيما يتعلَّق بالسُّنة، ورواية الحديث، ويدلُّ على ذلك مروياتها في الكتب السِّتَّة، وغيرها من مصنفات الحديث.
تُعدُّ - رضي الله عنها - من المكثرين، ويبلغ مسندُها ألفين ومائتين وعشرة أحاديث، اتَّفق لها البخاري ومسلم على مائة وأربعة وسبعين حديثًا، وانفرد البخاري بأربعة وخمسين، وانفرد مسلم بتسعة وستِّين
ومن مزاياها: أنَّها كانت تجتهد في بعض المسائل، وتستدرك بها على علماء الصحابة، وفي ذلك ألَّف الإمام الزركشي كتابًا خاصًّا، سمَّاه "الإجابة لإيراد ما استدركتْه عائشة على الصحابة".
كانتْ غزيرةَ العلم، موسوعية المعارف، عن أبي موسى الأشعري قال: "ما أَشْكَل علينا - أصحابَ رسول الله، صلَّى الله عليه وسلَّم - حديثٌ قطُّ، فسألنا عائشة عنه إلاَّ وجدْنا عندها منه علمًا"
وعن أبي سلمة بن عبدالرحمن قال: ما رأيتُ أحدًا أعلمَ بسُنن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولا أفقهَ في رأي إن احتُيج إلى رأيه، ولا أعلم بآية فيما نزلتْ، ولا فريضة - مِن عائشة
وغيرُ هذه الشواهد كثيرة، وهي لا تؤكِّد إلا حقيقةً واحدة، وهي أنَّ أم المؤمنين عائشة هي - بحقٍّ - أفقهُ نساء الأمَّة على الإطلاق، وأغزرهنَّ علمًا.
الحب والغيرة في حياة عائشة
لقد كانت - رضي الله عنها - متميِّزة بعِطر الحبِّ الذي يغمرها في بيته - صلَّى الله عليه وسلَّم - حتى إنَّها ما كانت تحدِّث عنه إلاَّ بذلك التعبير الشفَّاف "حِبِّي رسول الله قال كذا"، وكانت عائشة واثقةً من مكانتها في قلْب النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأنَّها هي الأثيرة عنده.



ولكنَّها في كلِّ الأحوال أنثى، كانت تتملَّكها الغَيْرة من أن ينبض هذا القلْب الكبير بحب آخَرَ، فقد كانتْ في بيت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - تنصت إليه بإمعان، وتَعقِل ما يقول، وترفع إليه حوائجَ ذوي الحاجات، وتردُّ عليهم بما يُريد، وتنام مبكِّرة بليل، ويَبيت يصلِّي قريبًا منها، وإذا ما أراد السجود غمزَها لتتنحَّى قليلاً؛ كي ما يجد موضعًا يضع فيه جبهته السمحة

، وربَّما استيقظتْ من نومها، فتبحث عنه ولا تجده مكانَه، فتغلي سَوْرة الغَيْرة في نفسها، ثم لا تلبث أن تهدأَ حين تسمعه يصلِّي قريبًا منها، وأحيانًا تغاضبه، وتحاول مع بعض صديقاتها من نسائه أن تحتالَ عليه


وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - عند بعض نسائه، فأرسلتْ إحدى أمَّهات المؤمنين بصَحْفة فيها طعام، فضَربتِ التي النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - في بيتها يدَ الخادم، فسقطتِ الصحفة فانفلقتْ، فجمع النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فِلقَ الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصَّحْفة، ويقول: ((غارت أمُّكم))، ثم حبس الخادِم حتى أتى بصحفة مِن عند التي هو في بيتها، فدَفَع الصحفة الصحيحة إلى التي كُسِرتْ صحفتُها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت"


وكانت - رضي الله عنها وأرضاها - تُبدي بين الفَيْنة والأخرى شوقًا إلى معرفة مكانتها عندَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وسرعان ما يتحوَّل هذا الشوق إلى نوع من الزهو والاستمتاع باعتراف الرسول بهذا الحبّ، ومقداره.


فلا معنى للزوجيَّة إلا بهذا الحبّ، ولا قيمة للحبِّ إلا في الإحساس به، والتعبير عنه بهذه اللغة الرقيقة، والألفاظ الشفافة[23] (http://www.alukah.net/articles/174/9330.aspx?cid=186#_ftn23).
مرضها ووفاتها
مرضتْ أُمُّ المؤمنين عائشة في آخِرِ حياتها مرضًا ألْزمها الفراشَ، وأحاطها الصحابةُ بعنايتهم واهتمامهم بصحَّتِها، فكان يدخل عليها بعضُ الصحابة الذين هم مِن قرابتها، مثل عبدالله بن عباس، فيُثني عليها؛ لتخفيفِ وطأة المرض عنها، ولم تكن تحبُّ أن تسمع مَن يُثني عليها، قالت - رضي الله عنها -: "أثنَى عليَّ عبدالله بن عباس، ولم أكن أُحبُّ أن أسمع أحدًا اليوم يُثني علي، لوددتُ أنِّي كنت نسيًا منسيًّا"
تُوفِّيت - رضي الله عنها - سنة 57هـ؛ وهذا ما قاله هشام بن عروة، وأحمد بن حنبل وغيرهم.


وقد قيل: إنها مدفونة بغربي جامع دمشق، وهذا غلط فاحش، لم تَقدَم - رضي الله عنها - إلى دمشق أصلاً، وإنما هي مدفونة بالبقيع، وقد صلَّى عليها أبو هريرة بعدَ الوتر في شهر رمضان، ودُفِنت بالبقيع.

هدى سناء
22 - 04 - 2010, 07:11 PM
بسم الله الرحمان الرحيم

النذر
* النذر لغة:: النَّحْبُ، وهو ما يَنْذِرُه الإِنسان فيجعله على نفسه نَحْباً واجباً، وجمعه نُذُور،
يقال: نَذَرْتُ نَذْراً، إذا أوجبتَ على نفسِك شيئا تبرُّعا؛ من عبادة، أو صدقة، أو غير ذلك.
وأصل النحب النذر فلما كان كل حي لا بد له من الموت، فكأنه نذرٌ لازم له فإذا مات فقد قضاه.
وشرعا: أن توجب على نفسك ما ليس بواجب لحدوث أمر، يقال: نذرت لله أمرا ، قال تعالى: {إني نذرت للرحمن صوما} (مريم/26)، وقال: {وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر} (البقرة/270) ، قال القرطبى: والنذر حقيقة العبارة عنه أن تقول: هو ما أوجبه المكلف على نفسه من العبادات مما لو لم يوجبه لم يلزمه،
قال في النهاية النحب: النذر كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب فوفى به، وقيل النحب الموت كأنه يلزم نفسه أن يقاتل حتى يموت انتهى. وقال التوربشتي: النذر والنحب المدة والوقت. ومنه قضى فلان نحبه إذا مات وعلى المعنيين يحمل قوله سبحانه: {فمنهم من قضى نحبه} فعلى النذر أي نذره فيما عاهد الله عليه من الصدق في مواطن القتال والنصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الموت: أي مات في سبيل الله وذلك أنهم عاهدوا الله أن يبذلوا نفوسهم في سبيله.
قال ابن حجر: والنذور جمع نذر وأصله الإنذار بمعنى التخويف . وعرفه الراغب بأنه إيجاب ما ليس بواجب لحدوث أمر .
قال القرطبى: النذر: هو إيجاب المكلف على نفسه من الطاعات ما لو لم يوجبه لم يلزمه.
أنواع النذر
1-النذر من جهة اللفظ
النذر من جهة اللفظ قسمان : نذر مطلق ونذر مقيد :
النذر المطلق
وهو المخرج مخرج الخبر ، وله شكلان:
الشكل الأول : مصرح فيه بالشيء المنذور به مثل قول القائل: لله علي نذر أن أصوم ثلاثة أيام ، وربما لم يصرح فيه بلفظ النذور ، مثل أن يقول: لله علي أن أصوم ثلاثة أيام . وحكمه يجب الوفاء به . إلا من نذر كل ماله يجزئه الثلث منه .
الشكل الثاني : غير مصرح بالشيء المنذور به مثل قوله : لله علي نذر، دون أن يصرح بمخرج النذر . وحكمه يجب الوفاء به كفارة يمين ؛ فقد روى عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كفارةالنذر إذا لم يسم كفارة يمين " ( رواه مسلم و أحمد و أبو داود و الترمذي و النسائي )
عن ابنِ عبّاس مَرْفوعاً "من نَذَرَ نذْراً لمْ يُسَمّهِ فَكفّارتُه كفارةُ يمين، ومَنْ نَذَرَ نذْراً في معْصية فكفّارتهُ كفّارَةُ يمين، ومَنْ نَذَرَ نذْراً لا يطيقُهُ فَكفَّارَتُهُ كفّارةُ يمين" ( رواه أبو داودَ وإسْنادُهُ صحيحٌ إلا أَنَّ الحفّاظَ رَجّحُوا وقْفَهُ.)
النذر المقيد
وهو المخرج مخرج الشرط كقول القائل: إن كان كذا فعلي لله نذر كذا وأن أفعل كذا .
وهذا ربما علقه بفعل من أفعال الله تعالى مثل أن يقول: إن شفا الله مريضي صمت كذا أو تصدقت بكذا . وهذا النذر مكروه، عن ابنِ عُمر رضي اللّهُ عنهما عن النّبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أَنّه نهى عنِ النّذر وقال: "إنّهُ لا يأتي بخير وإنّما يُسْتخْرَجُ بهِ مِنَ البخيلِ" مُتّفقٌ عليهِ .
ومع أن هذاالنذر مكروه إلا أنه يجب الوفاء به ؛ فعن عائشة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال "من نذر أن يطيع اللّه فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه" رواه الجماعة إلا مسلما.‏
وربما علقه بفعل نفسه، مثل أن يقول: إن فعلت كذا فعلي نذر كذا . وهذا غالبا يكون في غضب ، ولذا يسميه العلماء نذر اللجاجة ، وحكمه أنه يخير بين الوفاء به أو كفارة يمين إذا لم يوف به ؛ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: " لاَ نَذْرَ فِي غَضَبٍ وَكَفّارَتُهُ كَفّارَةُ الْيَمِينِ " ( رواه أحمد والنسائي )

2النذر من جهة الأشياء التي تنذر
نذر مباح : كنذر الصيام أو الصلاة أو الصدقة ، ويجب الوفاء به.

نذر محرم : كأن ينذر فعل محرم كشرب خمر أو ضـرب مسلم ، أو ينذر ترك واجب كأن ينذر ترك صلاة مفروضة ؛ وحكمه تحريم الوفاء به عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه ومسلم " لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين " ( رواه أحمد وأبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجه )




نذر فيما لا يملك أو ما لا يطيق فعله : كأن ينذر قيادة سيارة فلان ، أو أن ينذر التصدق بعشرة كيلو ذهب .ولا يقع هذا النذر؛ عنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لاَ نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللّهِ وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ".‏ رواه أبو داود والنسائي. وحكمه : كفارة يمين لحديث ابن عباس السابق المرفوع .

نذر تحريم ما أحل الله : كأن ينذر تحريم طعام أو شراب مباحين ، وحكمه أن فيه كفارة يمين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا نذر إلا فيما ابتغى به وجه الله تعالى"( رواه أحمد وأبو داود) . وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى أعرابي قائماً في الشمس وهو يخطب فقال ما شأنك؟ قال نذرت يارسول الله أن لا أزال في الشمس حتى تفرغ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هذا نذراً إنماالنذر ما ابتغى به وجه الله" ( رواه أحمد )

( إلا الزوجة فمن نذر تحريمها وجب عليه كفارة ظهار )

رأي الفقهاء في النذر المقيد
ذهب أكثر الشافعية ، ونقل عن المالكية ، إلى أن النذر المشروط مكروه لثبوت النهي. واحتجوا بأنه ليس طاعة محضة لأنه لم يقصد به خالص القربة وإنما قصد أن ينفع نفسه أو يدفع عنها ضرراً بما التزم. وجزم الحنابلة بالكراهة، وعندهم رواية أنها كراهة تحريم، ونقل الترمذي كراهته عن بعض أهل العلم من الصحابة. وقال ابن المبارك: يكره النذر في الطاعة والمعصية، فإن نذر بالطاعة ووفى به كان له أجر. قال ابن العربي:النذر شبيه بالدعاء فإنه لا يردّ القدر لكنه من القدر، وقد ندب إلى الدعاء ونهى عن النذر لأن الدعاء عبادة عاجلة ويظهر به التوجه إلى الله والخضوع والتضرع،والندر فيه تأخير العبادة إلى حين الحصول، وترك العمل إلى حين الضرورة .
قال الصنعاني في سبل السلام : وأماالنذر بالصلاة والصيام والزكاة والحج والعمرة ونحوها من الطاعات فلا تدخل في النهي، ويدل له ما أخرجه الطبراني بسند صحيح عن قتادة في قوله تعالى: {يوفون بالنذر} قال: كانوا ينذرون طاعات من الصلاة والصيام وسائر ما افترض الله عليهم ا هـ .

هدى سناء
22 - 04 - 2010, 07:14 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
مذهب أهل السنة والجماعة فى صفة إثبات الكلام لله عز وجل


من صفات الله تعالى أنه متكلم بكلام قديم، يسمعه منه من شاء من خلقه، سمعه موسى عليه السلام منه من غير واسطة، وسمعه جبريل عليه السلام ومن أذن له من ملائكته ورسله، وأنه سبحانه يكلم المؤمنين في الآخرة ويكلمونه، ويأذن لهم فيزورونه" .



مسألة الكلام التي وقع فيها الخلاف، ولعل الذين أنكروها توهموا أنها تستلزم ما يستلزمه الكلام في الإنسان، قالوا: إن الإنسان إنما يتكلم بلسان، وبشفتين وبأسنان وبلهوات وبحنجرة وبنفس ونحو ذلك، وهذه ينزه الرب أن تكون ماثلة فيه فلأجل ذلك أنكروا أن يكون الله تعالى متكلما، ثم جاءهم القرآن والذي كما سيأتينا أنه كلام الله فادعوا أنه مخلوق، وقد أنكر عليهم السلف رحمهم الله إنكارا بليغا وشددوا في الرد عليهم وضللوهم في هذه الصفة التي جحدوها وبينوا الأدلة الواسعة الواضحة في إثباتها وبينوا النقائص التي تستلزم من نفيها التي تلزمهم إذا نفوها وبينوا الأدلة العقلية والنقلية، اشتهر أن أول من أظهر إنكارها هو الجعد بن درهم، الذي أنكر أن الله متكلم وأنكر أن الله كلم موسى وهو الذي قتله خالد القسري في يوم العيد أي جعله بمنزلة الأضحية التي يتقربون بها في يوم العيد، فشكروه على ذلك، وذكر من عقيدته أنه قال: إن إبراهيم ليس خليل الرحمن، إن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولا كلم موسى تكليما، فهذا من أول ما ظهر من هذه البدع، وتمكنت هذه المقالة في الجهمية وتمكنت في المعتزلة وصرحوا بأن القرآن مخلوق وبأن الله لا يتكلم تعالى الله عن قولهم.
وسيأتينا أدلة واضحة في أن الله تعالى متكلم، أما قول الموفق: إنه متكلم بكلام قديم فلا يفهم منه أن كلام الله قديم، ثم انقطع بل الله -تعالى- لا يزال يتكلم إذا شاء؛ ولذلك الصواب أن يقال: إن كلام الله قديم النوع حادث الآحاد، ومعناه أنه قديم النوع، يعني: جنس كلام الله قديم ليس له مبتدأ، وأما آحاده فإنها تتجدد، فيتكلم إذا شاء بما شاء؛ ولأجل ذلك استدل بأن الله –تعالى- أسمع كلامه من يشاء، سمع موسى كلام الله كما تقدم في قوله: أبكلامك أسمع أم كلام رسولك فقال: بل كلامي يا موسى وسمعه أيضا جبريل عليه السلام ويسمعه المؤمنون في يوم القيامة إذا كلمهم.
فعلى هذا الله –تعالى- متكلم بكلام مسموع كما يشاء ولا يلزم من ذلك محذور، ولا تلزم الإلزامات التي أثبتوها في أن الكلام لا يخرج إلا من بين الشفتين ومن بين اللهوات، ومن الحنجرة وبدافع النفس ونحو ذلك، فإننا نقول: هذا كلام المخلوقين، وأما الرب -تعالى- فإنه يتكلم كما يشاء، وقد تجدد في زماننا هذا خروج الكلام من غير اللهوات ولا من بين الشفتين، فأنتم تشاهدون الإذاعة تتكلم في مظاهرها في أجهزة الراديو ونحوه، وكذلك المسجل وفي الفيديو وما أشبهه، فهل يقال: إن هذه تتكلم بلسان وبشفتين ونحو ذلك ؟، إنما تحفظ الأصوات وتسجلها، ثم تخرجها إذا أخرجت دون أن يكون لها هذه الأدوات.
والحاصل أن الله -تعالى- يتكلم بكلام مسموع وأن الذين يسمعونه يفهمونه، فإذا سمعه أهل الجنة في يوم القيامة فهموا كلامه وموسى لما ناداه ربه وأسمعه كلامه كما في قول الشيباني في عقيدته:

على الطور ناداه وأسمعه الندا



وكذلك جبريل عليه السلام قرأتم في كتاب التوحيد في باب قول الله –تعالى-: حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ (http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=2&t=book13&f=lma0028.htm#)حديث النواس ابن سمعان في قوله صلى الله عليه وسلم: إذا أراد الله أن يوحي بالأمر -تكلم بالوحي- أخذت السموات منه رجفة أو قال: رعدة شديدة خوفا من الله -عز وجل-، فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا وخروا لله سجدا فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله بوحيه بما يشاء (http://javascript<b></b>:OpenHT('Tak/Hits24002632.htm'))فأثبت أنهم يسمعون كلام الله وأن السموات ترتجف منه، وأن جبريل يرفع رأسه وأن الله يكلمه ويسمعه كلامه، وكذلك موسى ـ كما سيأتي ـ أسمعه الله –تعالى- كلامه